المانجو.. ملك الفواكه

أساطيرها تنتشر في الهند .. وفوائدها الصحية مذه لة

مشروب مانغو لاسي الشهير - مانغو تشاتني - آيس كريم بنكهة المانجو
مشروب مانغو لاسي الشهير - مانغو تشاتني - آيس كريم بنكهة المانجو
TT

المانجو.. ملك الفواكه

مشروب مانغو لاسي الشهير - مانغو تشاتني - آيس كريم بنكهة المانجو
مشروب مانغو لاسي الشهير - مانغو تشاتني - آيس كريم بنكهة المانجو

حل الموسم، وتكدست أكوام المانجو فوق بعضها البعض في كل مكان. ويستمتع عشاق المانجو خلال هذا الموسم بمذاق مجموعة متنوعة من ثمار الفاكهة حلوة المذاق. يعتبر المانجو واحدًا من الفواكه التي تنتمي في أصلها إلى الهند تحديدًا، ويعتقد الكثيرون أن هذا الملك غير المتوج لمملكة الفواكه بأسرها يكون في أفضل صوره لدى تناوله طازجًا.
أيضًا، تستقي الكثير من الأطباق اللذيذة إلهامها من هذه الفاكهة الرائعة، حيث يمكن الاستعانة بالمانجو في صورته الطازجة في أطباق السلطة، ويمكن تقطيعه ليصبح جزءًا من أطباق الحلوى، بجانب إمكانية تحويله إلى عصير، بل ويمكن تحويله إلى مخلل. أما المفاجأة الكبرى فهي إمكانية استخدام المانجو كبهارات. من جانبها، تقدم الهند مجموعة مذهلة من أنواع المانجو المختلفة للاختيار من بينها، وتشكل مصدرًا لـ56 في المائة من إنتاج المانجو بالعالم.
يعتبر «مانجو لاسي» واحدًا من المشروبات التي تحظى بإقبال بالغ بمختلف أرجاء جنوب آسيا، ويجري إعداده عبر مزج ثمار مانجو طازجة مع حليب منزوع الزبد وسكر. كما يجري استخدام ثمار مانجو طازجة في صنع بهارات. أيضًا، يدخل المانجو في صنع «أمراس»، وهو عصير ثخين يحظى بشعبية واسعة، ويجري إعداده من ثمار المانجو ممزوجة مع سكر أو حليب، ويجري تناوله مع خبز هندي.
كما يجري حفظ المانجو في صور متنوعة، منها «مورامبا» (مانجو مبشور)، و«أمشور»، وهو مانجو غير طازج مجفف وفي صورة مسحوق.

الفوائد الصحية للمانجو

لا يقتصر سحر المانجو على رائحته الساحرة، وإنما يمتد إلى فوائده الصحية المذهلة. ويكشف العلم أن المانجو يحتوي الكثير من فيتامين «سي»، علاوة على اعتباره مخزنًا لعدد من الفيتامينات الأخرى، مثل «بي 6»، إضافة إلى البوتاسيوم والماغنسيوم.
ويحمل المانجو فوائد كبرى للجلد، ما يجعله فاكهة واجب توافرها بالمنزل لأطول فترة ممكنة. يساعد المانجو على تغذية الجلد وتجديد نشاطه، ما يضفي عليه لمعانًا وإشراقًا، وهو حلم كل امرأة.

تاريخ المانجو

وردت إشارات إلى المانجو في نصوص دينية هندية والنصوص الكلاسيكية الأدبية والشعر والرسومات ومنحوتات باعتباره رمزًا للخصوبة. ومن غير المثير للدهشة أن نجد بلدًا يعبد فيه مئات الآلهة ويتحدث أبناؤه بعشرات اللغات واللهجات ويضم مئات الطبقات، يوجد به كذلك ما يصل إلى 1400 نوع من المانجو.
ويشير العلماء إلى أن تاريخ زراعة المانجو في جنوب آسيا يعود إلى آلاف السنين، وانتقلت الفاكهة إلى شرق آسيا بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد. بحلول القرن العاشر الميلادي، كانت زارعة المانجو قد بدأت في شرق أفريقيا. وقد أورد الرحالة المغربي ابن بطوطة، الذي عاش في القرن الـ14، إشارة إلى المانجو في مذكراته. وفي وقت لاحق، انتقلت زراعة المانجو إلى البرازيل وبرمودا والمكسيك وجزر الهند الغربية.
ويعتبر المانجو الفاكهة الوطنية داخل الهند وباكستان، علاوة على أن شجرة المانجو الشجرة الوطنية في بنغلاديش. جدير بالذكر أن الدول الثلاث كانت كيان واحد تحت اسم الهند قبل الاستقلال عن الحكم الاستعماري البريطاني عام 1947.

عاصمة المانجو داخل الهند

على بعد قرابة 400 كيلومتر عن العاصمة الهندية دلهي، تعرف كل من ماليهاباد ومال وكاكوري معًا بحزام المانجو الهندي، رغم أن الفاكهة تزرع أيضًا داخل أجزاء أخرى من البلاد.
وتشير الأقاويل المتداولة بالمنطقة إلى أنه منذ أكثر من 200 عام ماضية، استقرت مجموعة من «أفريدي باثان» داخل حزام ماليهاباد، قادمين من منطقة خيبر باس الأفغانية. ويقال إنهم عملوا جنود مرتزقة في جيوش أمراء وشخصيات نافذة محلية. أما في أوقات السلم، عملوا بالزراعة، ويعود إليهم الفضل وراء زراعة أول شجرة مانجو بالمنطقة. وهناك بعض الأقاويل المبالغة التي تشير إلى أن أشجار المانجو بالمنطقة كانت على قدر من الكثافة ذات وقت لدرجة حالت دون وصول أشعة الشمس إلى الأرض.
واليوم، تنتج المنطقة بعض أفضل أنواع المانجو، مثل «دوسهري» و«لانغدا».
وعندما تمر بالسيارة على طول الطريق السريع من لوكناو حتى ماليهاباد، تطلع على مشهد أشجار المانجو الساحرة، حيث تصطف على جانبي الطريق أعداد لا حصر لها من بساتين وحدائق المانجو، بينما يختلس المزارعون لحظات استرخاء داخل أكواخ مصنوعة من القش، في إطار حراستهم لأشجار المانجو ضد أي عدوان من حيوانات أو طيور في الجوار. أما الجو فيعبق برائحة المانجو الطازج.
وتشير الأرقام إلى أن ماليهاباد تضم 30 ألف هيكتار من الأراضي المزروعة. وفي هذا الصدد، أوضح إنشرام علي، رئيس اتحاد مزارعي المانجو في الهند، أن «ماليهاباد تعد عاصمة المانجو في الهند، وتضم بعض أقدم أشجار المانجو على مستوى البلاد. وتعود ملكية حدائق المانجو الموجودة هنا إلى عائلات تعمل بمجال زراعة المانجو منذ سنوات تصل في بعض الحالات إلى 100 أو 200 عام».
أما عن تركز زراعة المانجو في هذا الحزام تحديدًا، فأشار كونوار بهوبندرا سنغ، من مال، إلى أن السر يكمن في التربة المناسبة واتجاهات الرياح ومستوى المياه ودرجة الحرارة. تجدر الإشارة إلى أن جد سنغ الأكبر كان أول من امتلك حديقة أشجار مانجو لأغراض تجارية بالمنطقة.

رجل المانجو الهندي

داخل ماليهباد، يوجد رجل يحمل لقب رجل المانجو، وهو كليم الله خان، 75 عامًا، الذي يعود عمر أشجار المانجو بحديقته إلى 150 عامًا. وقد كرس خان حياته لزراعة المانجو، ويعده الكثيرون بمثابة موسوعة حية من لحم ودم فيما يخص أنوع المانجو المختلفة، وكيفية زراعتها والأمراض التي قد تصيبها وما إلى غير ذلك. وقد نال واحدًا من أرفع الأوسمة المدنية بالهند والمعروف باسم «بادام شري»، تقديرًا لجهوده بالمجال الزراعي.
وعلى امتداد حياته، تولى خان زراعة قرابة 350 شجرة مانجو متنوعة - من «كاريلا» الذي يشبه في شكله القرع المر حتى «أسرور موكارار» الذي تشبه ثمرته شكل القلب. وعن المانجو، قال خان: «إنها شغفي الأول. إنها بالنسبة لي أهم من أبنائي».
وقد كرس خان من حياته 10 سنوات في العناية بشجرة سحرية تثمر أنواعًا مختلفة من المانجو. وتتميز الشجرة بألوانها المختلفة، حيث تتنوع ألوان أوراقها بين المائل للسفرة والأخضر الداكن. وفي الوقت الذي كانت الثمار في جزء من الشجرة ناضجة تمامًا، كانت براعم ثمار أخرى لا تزال في بداية ظهورها في جزء آخر من الشجرة. وقد بلغ خان قدرًا من الشهرة لدرجة أنه ذات يوم جاءه خطاب من جدة يحمل الظرف فقط ما يلي: «كليم الله خان، ماليهاباد، الهند».
وهذا العام، نجح خان في تطوير شجرة مانجو خاصة أطلق عليها «كلام مانجو»، احتفاءً بالرئيس الـ11 للهند، الرئيس عبد الكلام، الذي توفي عام 2015.
ومثلما كان الرئيس عبد الكلام إنسانا رائعًا وعالمًا عظيمًا، تتميز «كلام مانجو» عن أنواع المانجو الأخرى بتنوع ألوانها، بل وحمل لب الثمرة لونين.
كما نجح خان في تطوير سلسلة من الأنواع المختلفة من المانجو، حمل الكثير منها أسماء مشاهير، مثل أسطورة بوليوود أميتاب باتشان، وزوجة ابنه ملكة جمال العالم وممثلة بوليوود إيشواريا راي باتشان، ولاعب الكريكيت ساشين تندولكار، علاوة على سياسيين مثل رئيس الوزراء ناريندرا مودي وسونيا وغاندي وحاكم ولاية أوتار براديش، أكهيليش ياداف.
وقد رفض خان عروض عمل من دبي وإيران وأبوظبي. وعلق خان على هذا بقوله: «أعلم أن بمقدوري زراعة المانجو في الصحراء، لكن ليس باستطاعة أحد شرائي بالمال»، والواضح بالفعل أن خان لا يأبه كثيرًا للمال، وإنما يدور اهتمامه حول شغفه بالمانجو. وقال: «لقد نقلت هذا الفن إلى أبنائي، لكن أحيانًا يخالجني القلق من أن هذه المعرفة ستدفن معي في قبري».
وأكد بثقته المعهودة: «حال عدم اتباع الأسلوب الذي ابتكرته في الزراعة، فإنه حتى لو اجتمع علماء الأرض معًا فإنهم لن يتمكنوا من محاكاة ما حققته».
وادعى خان أنه يعرف عن الأمراض التي تصيب المانجو أكثر من أي شخص آخر يعيش على السهول الشمالية في الهند. وفسر السبب وراء هذا بقوله: «إن شجرة المانجو الواحدة تصاب بمرض واحد فقط في المرة الأولى، بينما الشجرة التي أتعامل معها تتعرض لعشرات الأمراض في الوقت ذاته نظرًا لتعدد الأنواع التي تثمرها»، ورغم أن الحكومة لم تسهم سوى بالقليل في تجاربه، فإن خان حريص على المشاركة في تعزيز إنتاج المانجو، الذي يشكل حاليًا 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي للمانجو. وقال: «دعوني أعمل بأحد المزارع المملوكة للحكومة. لا أريد راتبًا، وإنما فقط التعامل مع خبير من اختياري. وإذا أخفقت في تقديم نتائج طيبة، سأعيد دفع كل بنس أنفقته الحكومة على المشروع».

أساطير المانجو

بجانب الأنواع المتنوعة للمانجو، تكثر حول هذه الفاكهة المميزة مجموعة من القصص المثيرة. على بعد قرابة 200 متر من قرية دوسهري، خلف تقاطع للسكك الحديدة، تقف شجرة وحيدة على جانب طريق رئيس يملؤه الغبار. ويحيط بالشجرة أسلاك شائكة وحارس، ما يوحي بوضوح بأهمية الشجرة. وتشير الأقاويل إلى أن عمر الشجرة يتجاوز 300 عام وكانت مملوكة في وقت من الأوقات لحاكم لوكناو. وتشير الأسطورة الرائجة إلى أنها كانت الشجرة الوحيدة من نوعها، وحظر الحاكم زراعة مثلها، بل وعمد لتخريب بذور جميع الفواكه كي لا يعيد أحد زراعتها. ومن الواضح أن الحاكم كان مفتونًا للغاية بهذه الشجرة لدرجة جعلته يضع عليها شباك تغطيها عندما تبدأ ثمارها في الظهور خشية أن تهاجمها الطيور وتخطف الثمار. إلا أنه ذات يوم، نجح صاحب أرض من ماليهاباد المجاورة في خداع خادمه وسرقة ثمرة من الشجرة، وبذلك انتشرت أشجار المانجو في مناطق أخرى من البلاد.
ويجري النظر لهذه الشجرة باعتبارها «أم» جميع أشجار دوسهري، بل وحملت القرية كلها اسم دوسهري نسبة لها.
حتى يومنا هذا، يتولى حارس حماية الشجرة على مدار أيام الأسبوع، ويحتكر أحفاد هذا الحاكم جميع ثمار الشجرة، ولا يبيعون منه شيئًا في السوق قط. وسنويًا، تنتج الشجرة ما يتراوح ما بين 800 إلى 900 كيلوغرام على الأقل من ثمار المانجو الرائعة.
وتدور قصة أخرى حول أشجار نور جيهان مانجو التي تقتصر زراعتها على منطقة كاتهيوارا في مادهيا براديش. وتحمل هذه النوعية من المانجو اسم الإمبراطورة نور جيهان. وفي المتوسط، يبلغ وزن ثمرة المانجو الواحدة منها قرابة أربعة كيلوغرامات ويبلغ ارتفاعها قدمًا واحدًا. وذكر صاحب واحدة من المزارع الخاصة بنور جيهان مانجو أن هذه النوعية من المانجو تعود أصولها إلى أفغانستان، وجرى نقلها لاحقًا إلى جوجارات.



وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.