لاغارد تستبعد «انكماشًا اقتصاديًا عالميًا» بعد الانفصال البريطاني

العريان يحذر لندن من مغبة الفشل.. وأقوى طلب على «السندات» في 3 أعوام

كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في مقابلة تلفزيونية مع محطة إل إم إف في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في مقابلة تلفزيونية مع محطة إل إم إف في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستبعد «انكماشًا اقتصاديًا عالميًا» بعد الانفصال البريطاني

كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في مقابلة تلفزيونية مع محطة إل إم إف في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في مقابلة تلفزيونية مع محطة إل إم إف في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أنه من غير المرجح حدوث انكماش اقتصادي عالمي نتيجة الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي، لكنها دعت بروكسل إلى توخي الشفافية إزاء خيبة أمل البريطانيين باختيارهم الخروج من الاتحاد الأوروبي. فيما قال محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة «أليانز» الألمانية، إنه ينبغي على الساسة البريطانيين التحرك بصورة عاجلة وتنظيم صفوفهم بعد التصويت لصالح خروج بلادهم من الاتحاد، مضيفا أنهم إذا فشلوا في التوصل إلى «خطة بديلة» موثوقة بشأن اتفاق تجارة حرة، فإن الجنيه الإسترليني قد يهبط نحو سعر التعادل مع الدولار.
وقالت لاغارد لوكالة الصحافة الفرنسية، ردا على سؤال حول وطأة اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، إنه «من مصادر المخاطر الرئيسية في الوقت الحاضر، لكننا نرى أن الاحتمال ضعيف بحصول انكماش عالمي».
ورأت لاغارد أن التبعات «الآنية» للانفصال ستظهر أولا في بريطانيا، مع «انعكاسات» في منطقة اليورو. وحضت البريطانيين والأوروبيين على التوصل «في أسرع وقت ممكن» إلى تفاهم حول جدول زمني للخروج من أجل إنهاء حالة الغموض.
وقالت لاغارد إن «الكلمة المفتاح في قضية بريكست هذه هي الغموض، وكلما استمر هذا الغموض، ازدادت المخاطر»، معتبرة من جهة أخرى أن التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي يكشف عن «خيبة أمل» ناجمة عن تعقيدات المؤسسات الأوروبية وعدم وضوح عملها.
وقالت مديرة صندوق النقد: «على الاتحاد الأوروبي بذل جهود أكبر بكثير ليشرح بمزيد من الشفافية ما يفعله، وما يعنيه ذلك بالنسبة للمواطنين، وكلفة عمله وفوائده». لكنها دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن توجيه اللوم إلى بروكسل «على كل الإخفاقات»، وأقرت لاغارد، التي عملت وزيرة للاقتصاد الفرنسي سابقا بين أعوام 2007 و2011. قائلة: «رأيت ذلك بنفسي، ومن المحتمل أن أكون أنا نفسي ارتكبت هذا الخطأ».
ولفتت المسؤولة الدولية إلى إمكانية أن يكون القرار الذي اتخذه البريطانيون في استفتاء في 23 يونيو (حزيران) الماضي على ارتباط بطبيعة الاستفتاءات الشعبية نفسها، حيث إن الناخبين غالبا ما لا يجيبون على السؤال المطروح عليهم. وأوضحت: «مهما كان السؤال بسيطا، فإن الناس يتمسكون بالمواضيع الأكثر إلحاحا برأيهم».
ورغم الغموض المحيط بالوضع الاقتصادي، أبدت لاغارد «تفاؤلا»، مشيرة إلى أن خروج بريطانيا قد يشكل «حافزا» يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى ترسيخ تكاملها الاقتصادي.
من جانبه، قال محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة أليانز الألمانية، إنه ينبغي على الساسة البريطانيين التحرك بصورة عاجلة وتنظيم صفوفهم بعد التصويت لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، مضيفا أنهم إذا فشلوا في التوصل إلى «خطة بديلة» موثوقة بشأن اتفاق تجارة حرة، فإن الجنيه الإسترليني قد يهبط نحو سعر التعادل مع الدولار.
وقال العريان إن بريطانيا تواجه مزيدا من الغموض الذي يكتنف البنية الهيكلية لاقتصادها وانخفاض وتيرة النمو الاقتصادي وارتفاع مخاطر الانزلاق إلى الركود بعد التصويت.
وأضاف كبير مستشاري أليانز، التي تدير أصولا بقيمة نحو 1.3 تريليون يورو (نحو 1.4 تريليون دولار)، أن كثيرا من الأمور يعتمد على قدرة الساسة على تقديم خطة بديلة سريعة وموثوقة لعضوية الاتحاد الأوروبي، التي تشمل اتفاقا للتجارة الحرة مع التكتل. قائلا لـ«رويترز»: «بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على المملكة المتحدة أن ترتب أمورها السياسية على وجه السرعة بما يشمل تعيين رئيس وزراء جديد قادر على التفاوض بفاعلية مع الاتحاد الأوروبي».
وأضاف العريان أن «الخطة البديلة تعتمد على الساسة في لندن وعلى جانبي القنال، لكن حتى الآن لم يرقوا لمستوى مسؤولياتهم الخاصة بالإدارة الاقتصادية».
وهبط الإسترليني لأدنى مستوى له في 31 عاما، أول من أمس الأربعاء، منخفضا إلى ما دون 1.28 دولار. وتم تداول العملة البريطانية بسعر 1.50 قبيل الاستفتاء.
وقال العريان: «أرى أن الإسترليني يواجه ضربة مزدوجة مع عدم وجود دفاعات قوية»، وأضاف أن هناك مخاوف تتعلق بموازين المعاملات الجارية والمعاملات الرأسمالية بسبب الغموض الذي يكتنف مستقبل العلاقات التجارية وتدفق الاستثمارات، مع عدم قدرة بنك إنجلترا المركزي على تقديم مبررات لرفع معدلات الفائدة. موضحا أن «القيمة المستقبلية للإسترليني تعتمد على كيفية وسرعة تبديد الغموض الذي يكتنف البنية الاقتصادية.. فإذا تأخرت الخطة البديلة، أو لم تحتو على كثير من الترتيبات الخاصة بالتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، فليس من المستبعد أن يتجه الإسترليني نحو سعر التعادل مع الدولار».
وأضاف الخبير الاقتصادي البارز: «لكن إذا تم التوصل لاتفاق بين المملكة المتحدة وشركائها الأوروبيين على ترتيب جديد يسمح بممارسة ما يكفي من التجارة الحرة، فقد ينتهي المطاف بالإسترليني إلى الارتفاع عن مستوياته الحالية».
في غضون ذلك، اجتذب طرح للسندات الحكومية البريطانية أقوى طلب من المستثمرين في أكثر من ثلاث سنوات، بما يعكس الإقبال على أدوات الدين السيادية في العالم بعد تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال مكتب إدارة الدين في بريطانيا، أمس، إن نسبة تغطية طلبات الاكتتاب للمعروض بلغت 2.33 مرة في مزاد الخميس، الذي طرحت فيه سندات قيمتها 2.25 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.93 مليار دولار) بفائدة 1.5 في المائة، تستحق في 2026.
وتزيد نسبة التغطية كثيرا عن تلك التي شهدها العطاء السابق للسندات نفسها في الخامس من مايو (أيار) الماضي، وهي أعلى نسبة تغطية في عطاءات السندات التقليدية منذ يناير (كانون الثاني) عام 2013.
وجرى بيع السندات المستحقة في 2026 بمتوسط عائد قدره 0.912 في المائة، بما يقل كثيرا عن العائد البالغ 1.656 في المائة الذي بيعت به السندات قبل شهرين.
وهبطت عوائد السندات التي تصدرها الدول الغنية في العالم إلى مستويات قياسية في الأيام الأخيرة بعد الصدمة التي أحدثتها نتيجة الاستفتاء البريطاني على عضوية الاتحاد الأوروبي، وما أثارته من مخاوف جديدة بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».