اعتقال جزائري في ألمانيا بتهمة دعم إرهابيي باريس

كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب

اعتقال جزائري في ألمانيا بتهمة دعم إرهابيي باريس
TT

اعتقال جزائري في ألمانيا بتهمة دعم إرهابيي باريس

اعتقال جزائري في ألمانيا بتهمة دعم إرهابيي باريس

حررت المحكمة الاتحادية في كارلسروهه أمر إلقاء قبض بحق الجزائري بلال س. (20 سنة) بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية ودعم الإرهاب. ونص أمر إلقاء القبض الذي حرر يوم أمس الخميس على أن بلال س. كان عضوًا في منظمة إرهابية أجنبية هي تنظيم «داعش» بين ديسمبر (كانون الأول) 2014 وأغسطس (آب) 2015.
اعتقل بلال س. للمرة الثالثة في أبريل (نيسان) الماضي في مدينة آخن الحدودية مع هولندا وبلجيكا بتهمة اللصوصية، ثم فتح معه التحقيق بتهمة النشاط الإرهابي بعد ورود معلومات من دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) عن علاقاته بإرهابيين خطرين هما صلاح عبد السلام، المعتقل في باريس، وأيوب الخزاني الذي أطلق النار على ركاب قطار «تاليس» (الفائق السرعة)، في 21 أغسطس الماضي بين بروكسل وباريس، قبل أن يلقي القبض عليه رجال الشرطة.
وينص محضر التحقيق على أن بلال س. غادر الجزائر في ديسمبر 2014 إلى تركيا، ومنها إلى سوريا، للالتحاق بتنظيم «داعش الإرهابي». تلقى في سوريا التدريبات العسكرية اللازمة في وحدات التنظيم الإرهابي، وفي يونيو (حزيران) 2015 كلفه الإرهابي عبد الحميد عبود، أحد مخططي عمليات باريس الدموية، باستكشاف دروب التهريب الممكنة ومراكز مراقبة الشرطة على طريق البلقان إلى أوروبا.
ويفترض أنه أعان بعد ذلك أيوب الخزاني في احتراق الحدود بين تركيا واليونان ومن ثم الوصول إلى أوروبا. وسافر بنفسه عبر النمسا وهنغاريا وصربيا ومقدونيا واليونان وصولاً إلى تركيا لاستطلاع الطريق. والمعتقد أنه تعرف خلال هذه الرحلة على أيوب الخزاني شخصيًا. ولا تتوفر معطيات لدى النيابة العامة الاتحادية عن مدى علاقة بلال س. بـ«داعش» بعد وصوله إلى ألمانيا، إلا أن الشرطة الألمانية ألقت عليه القبض أكثر من مرة خلال وقت قصير في مدينة آخن بتهمة اللصوصية والاحتيال والاعتداء بالضرب على الآخرين.
اعتقل لأول مرة في آخن في ديسمبر 2015 بتهمة اللصوصية، واتضح من خلال التحقيق أنه قدم اللجوء في هولندا أيضًا، وفي عدة مراكز لتقديم اللجوء في ألمانيا، وكان يتلقى المساعدات المالية (780 يورو) في كل هذه المراكز مرة واحدة. وأطلقت الشرطة سراحه بعد أن هددته بتشديد الحكم عليه في المرة الثانية. وألقي القبض عليه ثانية في 16 أبريل الماضي بتهمة اللصوصية، وقررت محكمة آخن سجنه لمدة 8 أشهر مع وقف التنفيذ، ولكن الشرطة وضعته هذه المرة تحت رقابة مشددة. واعتقل للمرة الثالثة في 29 أبريل مجددًا بتهمة اللصوصية والابتزاز، وبقي هذه المرة في السجن قيد التحقيق بعد وصول معلومات من المخابرات الفرنسية عن علاقته بإرهابيي باريس. قبل ذلك قالت النيابة العامة في آخن بأنها لم تقع على علاقة مريبة لبلال س. بالإرهابيين.
وتجري التحقيقات مع بلال س. حاليًا حول احتمال علاقة له مع أربعة سوريين اعتقلوا في ألمانيا، وتتهمهم النيابة العامة بالتخطيط لعمليات انتحارية وهجوم عشوائي بالبنادق الرشاشة على المارة في شارع هاينريش هاينه في العاصمة المحلية دسلدورف.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.