تسونامي الإقالات يضرب إيران.. و307 على القائمة

الحكومة تسعى لاحتواء أزمة «الرواتب الفلكية» لإنقاذ سمعة روحاني قبل انتخابات 2017

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني في طهران الثلاثاء الماضي
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني في طهران الثلاثاء الماضي
TT

تسونامي الإقالات يضرب إيران.. و307 على القائمة

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني في طهران الثلاثاء الماضي
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني في طهران الثلاثاء الماضي

اتسع نطاق حمم بركان الرواتب الضخمة الذي تفجر الشهر الماضي في إيران مع تدشين الحكومة الإيرانية حملة إقالات طالت عددا من المسؤولين الماليين، فيما رد المرشد الأعلى علي خامنئي على طلب مساعد الرئيس الأول إسحاق جهانغيري تقدم به منذ أكثر من أسبوعين للنظر في احتمال تورط دوائر تابعة له في الفساد الاقتصادي.
وخطفت أزمة الرواتب الأنظار في وقت يعاني المواطنون من ضغوطات اقتصادية متزايدة لتصبح ميدان المواجهة الجديد بين دوائر السلطة المتصارعة هذه الأيام على مكاسب ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي.
في هذا الصدد، وجه خامنئي رسالة إلى مساعد الرئيس الأول إسحاق جهانغيري أمس، جاء فيها أنه يأمر كل الأجهزة الحكومية لمحاسبة المتورطين في فضيحة الرواتب الفلكية التي هزت البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام عن موقع خامنئي الرسمي فإن أوامره تشمل الدوائر والأجهزة التابعة له أن «تنظر وتأخذ قرارات الحكومة بعين الاعتبار».
ويأتي رد خامنئي بعد تأخير دام 18 يوما على طلب تقدم به جهانغيري لـ«مشاركة وتعاون جميع الأجهزة والمؤسسات الرسمية من أجل فرض الانضباط في القضايا المالية» تطبيقا للدستور. وكان خامنئي قد كلف جهانغيري بمكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين قبل تفجر الأزمة الجديدة التي تزامنت مع بداية العام الرابع والأخير لإدارة روحاني الذي يعد حاسما في ترشحه لفترة رئاسية ثانية.
وفق تشريع للبرلمان الإيراني فإن جهاز التفتيش العام في إيران لا يمكنه فرض الرقابة على المؤسسات والأجهزة التابعة لخامنئي، كما أنها من أهم الدوائر التي يشملها الإعفاء الضريبي في إيران.
أمس، وصفت صحيفة «اعتماد» الإطاحة بكبار المسؤولين بـ«تسونامي الاستقالات» في النظام المصرفي الإيراني، وأفادت الصحيفة في تقريرها أن 10 من رؤساء المؤسسات الاقتصادية والبنوك تمت إقالتهم أو ينتظرون الإقالة، فيما ذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن الإقالات ستشمل307 من المسؤولين المتورطين في فضيحة الرواتب الضخمة. وبحسب «اعتماد» فإن لجنة مكونة من ثلاثة مسؤولين نزهاء تشكلت بتقييم رواتب المسؤولين وفق الدستور وإعلان التجاوزات على هذا الصعيد، ووفقا للتقرير فإن الإيرانيين على موعد لمعرفة نتائج التحقيق حول فضيحة الفساد التي هزت البلاد أكثر من أي ملف فساد آخر منذ وصول روحاني إلى الرئاسة في 2013، كما من المقرر أن يعرف الإيرانيون حجم الأموال التي وعدت الحكومة بإعادتها إلى خزانة «بيت المال».
خلال الأيام الثلاثة الماضية أعلنت حكومة روحاني إقالة خمس رؤساء كبار من البنوك الكبيرة قبل أن يعلن أمس إقالة جماعية لهيئة الرئاسة في «الصندوق الوطني للتنمية»، ومن جانبها وصفت صحيفة «اعتماد» المقربة من الحكومة، تلك الإقالات بـ«الخطوة المهمة» من روحاني.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية أن روحاني وافق أمس على استقالة رئيس «صندوق التنمية الوطنية» صفدر حسيني بعد إثبات تورطه في فضحية الرواتب الفلكية وبحسب تقارير وسائل الإعلام فإن الهيئة الرئاسية في «صندوق التمنية الوطنية» مسعود مزيني ومحمد قاسم حسيني ومحمد سعيد نوري ومحمد رضا شجاعي أجبروا على مغادرة مناصبهم عبر تقديم الاستقالة.
وتحاول حكومة روحاني الخروج من الأزمة بأقل الخسائر من الأزمة في وقت تعرضت لانتقادات لعدم اتخاذها خطوات سريعة، فيما دافعت الصحف الموالية للحكومة عن روحاني معتبرة أنه بدأ خطوات إصلاح المنظومة المالية قبل تسريب الوثائق حول التجاوزات في دفع الرواتب. قبل أيام انتقد المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف تغطية وسائل الإعلام لفضيحة الرواتب، في حين كانت صحيفة «جوان» ووكالة «تسنيم» ووكالة «فارس» ووكالة «مهر» المقربة من مكتب المرشد أهم وسائل الإعلام التي أسهمت في توسيع دائرة الأزمة.
في غضون ذلك، لفت توقيت تسرب الوثائق حول الفساد الكبير في المؤسسات المالية انتباه الإيرانيين، ويرى فريق من المراقبين أن الدوافع وراء تسريب الوثائق يأتي في إطار أجواء الاحتقان السياسي والتنافس والصراع على الصلاحيات بين تيارات السلطة. إضافة إلى ذلك كشفت الوثائق عن حجم الفساد الذي حذر منه مسؤولون سابقا، ووصفوه بالفساد المنظم في هيكل النظام، وهو ما شدد عليه رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان السابق أحمد توكلي.
وتعتبر الفضيحة نكسة جديدة لحكومة روحاني على صعيد وعوده بمكافحة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي، ويعرف روحاني على أنه يميل إلى الاقتصاد أكثر من ميوله إلى السياسية، إلا أن صلة إدارته ودور مقربين منه في تعيين الرؤساء المتورطين في الفضيحة جعله في وضع لا يحسد عليه مقابل خصومه الذين أنعشت الفضيحة آمالهم بعرقلة خططه للاستمرار في منصب الرئاسية، كما أن الخناق اشتد أكثر من أي وقت على فريق روحاني في الحرب الباردة بينه ومن خصومه المقربين من خامنئي.
وفي الأشهر الأخيرة ارتبط اسم فريق روحاني وأعضاء مكتبه بملفات فساد اقتصادية كبيرة قبل تفجر الأزمة الجديدة، وكان شقيق روحاني حسين فريدون ورئيس مكتبه محمد نهاونديان أهم المتهمين بإدارة شبكة فساد اقتصادية واسعة أبرمت اتفاقيات تجارية مع جهات أجنبية تحت غطاء الاتفاق النووي ودخوله حيز التنفيذ. وترددت أنباء الشهر الماضي عن اعتقال فريدون لكن مكتب الرئاسة الإيرانية نفت صحة التقارير.
وشغلت الفضيحة الإيرانيين على مدى الشهر الماضي في وقت كان المسؤولون يعربون عن عزمهم مواجهة الأزمة الاقتصادية والسيطرة على دوامة البطالة التي تجرف عددا كبيرا من الإيرانيين بسبب الركود وإغلاق المصانع.
كانت الحكاية قد بدأت مع تسرب إيصالات رواتب على شبكات التواصل الاجتماعي في الخامس من مايو (أيار) الماضي. من حينها تفاعلت القضية وتوسعت لتشمل في أبعادها تفاصيل الأزمة السياسية في البلاد ولتكون منطلقا جديدا للهجوم على روحاني. وتجاوز الأمر قضية الإيصالات بتسريب وثائق جديدة تثبت فساد المسؤولين.
أول من أمس، أظهرت تصريحات خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي مخاوف عميقة في هرم السلطة الإيرانية من تعمق الأزمة خاصة تتجه البلاد إلى انتخابات رئاسية جديدة من المؤكد أنها تستدعي تأهبا عالي المستوى من السلطات لتفادي سيناريو 2009 الذي كادت تطيح بالنظام. في السياق ذاته أثارت مواقف متباينة من كبار المسؤولين جدلا واسعا في الشارع الإيراني، وفي حين كان الاتجاه بامتصاص غضب الشارع إلا أنها حصدت نتائج عكسية حتى الآن.
إلى ذلك، رد رئيس البرلمان علي لاريجاني أمس على تصريحات أخيه رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني الذي اعتبر فيها ضمنا مساعد خامنئي (المفتش الخاص) علي أكبر ناطق نوري مرتبطا بالعناصر الفاسدة وتحول إلى المعارضة. وقال علي لاريجاني إن «أسرة ناطق نوري تعد من ذخائر الثورة» وبدأ التلاسن الأربعاء الماضي بعدما قال ناطق نوري إن القضاء الإيراني يعاني من الفساد وتلقي الرشاوى. وردا على تصريحات أخيه، قال علي لاريجاني إنه «إضافة إلى أشخاص خارج حلقة الثورة، الجهلة في حلقة الثورة وجهوا إساءات كثيرة لشخص ناطق نوري لكنه بصبره تغاضى عنهم».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».