استطلاع: مكافحة الإرهاب يجب أن تتصدر أولويات الاتحاد الأوروبي

المشاركون فيه توقعوا هجمات جديدة وطالبوا بمراقبة الحدود الخارجية ومحاربة جذور التشدد

إجراءات أمنية مشددة في مطار بروكسل على خلفية هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في مطار بروكسل على خلفية هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

استطلاع: مكافحة الإرهاب يجب أن تتصدر أولويات الاتحاد الأوروبي

إجراءات أمنية مشددة في مطار بروكسل على خلفية هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في مطار بروكسل على خلفية هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

مكافحة الإرهاب يجب أن تتصدر أولويات الاتحاد الأوروبي وبعدها تأتي مكافحة البطالة، هذا كان رأي الغالبية العظمى من الناس الذين شملهم استطلاع للرأي بتكليف من البرلمان الأوروبي، ونشرت نتائجه أمس، كما طالب من شملهم الاستطلاع الذي أجرته وكالة القياس الأوروبية (باروميترز) في بروكسل، بضرورة أن يبذل الاتحاد الأوروبي مزيدًا من الجهد لمكافحة التهرب والاحتيال الضريبي، ومعالجة أزمة الهجرة، وحماية الحدود الخارجية إلى جانب سياسة البيئة، وشمل الاستطلاع ما يقرب من 28 ألف شخص، وجرى خلال الفترة من 9 إلى 18 أبريل (نيسان) الماضي.
وقد وجد 82 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن مكافحة الإرهاب لا بد أن تتصدر أولويات الاتحاد الأوروبي، بينما رأى 77 في المائة منهم أن ملف البطالة لا بد أن تكون له الأولوية، واعتبر 40 في المائة من الأوروبيين أن الاحتمالات كبيرة لوقوع هجمات إرهابية جديدة، وعن الإجراءات التي يتوقعها المواطن من البرلمان الأوروبي وبسرعة لمكافحة الإرهاب، هي مواجهة تمويل الإرهاب، ومحاربة جذور التطرف والإرهاب، وتعزيز السيطرة على الحدود الخارجية.
وجاء في نتائج الاستطلاع أيضًا أن 75 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يريدون مزيدًا من العمل من جانب الاتحاد الأوروبي بشأن التهرب الضريبي، ويؤيد 74 في المائة مزيدًا من الجهود من أجل ملف الهجرة، ثم بعد ذلك تأتي حماية الحدود الخارجية، وحماية البيئة في الترتيب من حيث الأولويات.
كما قال 74 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن الأشياء التي تجمعهم أكثر أهمية من تلك التي تفرقهم، كما طالبوا بدور أكبر للاتحاد الأوروبي في مجالات مختلفة، أكثر مما يقوم به في الوقت الحاضر.
وفي استطلاع مماثل نشرت نتائجه أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وأجراه «باروميترز» بتكليف من البرلمان الأوروبي، تصدرت موضوعات الهجرة والإرهاب، قائمة أكثر الموضوعات اهتمامًا وإثارة للقلق لدى الأوروبيين.
وجاء في النتائج أيضًا، أن القلق من الهجرة والإرهاب تزايدا بشكل ملحوظ مقارنة مع الاستطلاعات السابقة، وعلى سبيل المثال وصلت نسبة الذين يرون الهجرة هي التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد الأوروبي إلى 47 في المائة من المواطنين، وكانت النسبة 14 في المائة في استطلاع 2013، بينما يرى 26 في المائة أن الإرهاب يشكل التحدي الأكبر، بينما كانت النسبة 11 في عام 2013.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن استطلاعًا للرأي، جرى في خريف 2015، وبالتحديد خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجراه مكتب الاستطلاع الأوروبي أظهرت نتائجه، أن الهجرة عززت مكانتها باعتبارها أهم قضية يواجهها الاتحاد الأوروبي وقتها، وبارتفاع 20 نقطة مئوية مقارنة مع نتائج استطلاع أوروبي جرى ربيع العام نفسه، ونشرت نتائجه في يونيو (حزيران) من العام الماضي. وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الإرهاب أيضًا لا يزال يشكل مصدرًا للقلق بالنسبة للمواطن الأوروبي، وأن هذا القلق في تزايد مستمر، وخصوصًا في أعقاب هجمات باريس الأخيرة.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، جرى الإعلان عن إطلاق المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وذلك على هامش أعمال مجلس وزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في هولندا، التي كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، والتي انتهت مع نهاية يونيو الماضي.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، وصف مدير مكتب الشرطة الأوروبية روب وينرايت، الحدث، بأنه خطوة هامة على طريق العمل الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وقال المفوض ديمتري افرامبولوس المكلف بالشؤون الداخلية، إن استجابة مؤسسات الاتحاد الأوروبي جاءت سريعة وقوية على الهجمات الإرهابية التي وقعت العام الماضي، وعملت المؤسسات الاتحادية على زيادة القدرة على التعامل مع التهديد الإرهابي، وكما كان متوقعًا في جدول الأعمال الأوروبي بشأن الأمن، الذي اقترحته المفوضية، كان يتضمن إنشاء مركز أوروبي لمكافحة الإرهاب، الذي يشكل فرصة لجعل الجهود الجماعية الأوروبية لمكافحة الإرهاب أكثر فعالية.
واختتم المسؤول الأوروبي، بتوجيه الدعوة، للدول الأعضاء، لدعم المركز الجديد، للنجاح في مهمته. وقالت المفوضية إن إطلاق المركز الجديد سيعزز بشكل كبير قدرات الشرطة الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب. وقال وزير الأمن والعدل الهولندي اردين فاندير ستير، إن المركز سيكون بمثابة منصة للدول الأعضاء لزيادة تبادل المعلومات وتنسيق العمليات.
وبحسب ما ذكرت المفوضية الأوروبية في بروكسل، يركز المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وبشكل خاص، على مواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب، والاتجار غير المشروع بالسلاح وتمويل الإرهاب. وعلى خط موازٍ، حذر روب وينرايت مدير «يوروبول»، من مغبة ما تقوم به عناصر تنظيم داعش، من تطوير استراتيجية جديدة من أجل القيام بهجمات واسعة النطاق في أوروبا. وذكر أن محققي «يوروبول» على قناعة بأن هذا التنظيم يخطط لهجمات جديدة من عدة دول أوروبية، خصوصًا فرنسا.
وجاء كلام وينرايت ضمن إطار تقرير صدر عن «يوروبول»، بمناسبة إطلاق المركز الأوروبي لمحاربة الإرهاب. وأوضح روب وينرايت أن المركز عبارة عن «بنية دائمة اتخذ قرار بإنشائها على المستوى السياسي، وتقدم للمرة الأولى في أوروبا مركزًا عملانيًا مكرسًا لأنشطة تجري على مستوى القارة حول مسائل الإرهاب الحساسة». ومن المفترض أن يسد هذا الصرح إحدى الثغرات الرئيسية في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى الأوروبي، وهي ضعف تبادل المعلومات بين الدول التي لا تتبادل الثقة الكافية للتعاون في المجال الاستخباراتي الحساس. وتقضي مهمة «يوروبول» بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28، على مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب. ويعمل في «يوروبول» أكثر من 900 شخص.

وكان النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمنز قال لدى الإعلان عن المركز «إننا ننشئ هذا المركز لنرى ما إذا كان ممكنًا أن تلتقي الدول الأعضاء بوتيرة أكبر وتعمل معًا بثقة أم لا». وأوضح وينرايت من جانبه: «سنعمل لتحسين تقاسم المعلومات وزيادة قدراتنا على تعقب عمليات تمويل الإرهاب، كتمويل الأسلحة النارية على سبيل المثال». وقال إن الهدف أيضًا «أن نراقب بشكل أفضل أنشطة تنظيم داعش والمجموعات الأخرى على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وخصوصًا نشاطها الدعائي وأساليب التجنيد التي تطبقها». ودعا وينرايت أيضًا إلى تعميم جواز السفر الإلكتروني في أوروبا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.