المتشحات بالحجاب أو النقاب.. أكثر صدقًا أمام المحامين والقضاة

دراسة علمية تدحض تصورات المحاكم الأميركية والبريطانية والكندية

المتشحات بالحجاب أو النقاب.. أكثر صدقًا أمام المحامين والقضاة
TT

المتشحات بالحجاب أو النقاب.. أكثر صدقًا أمام المحامين والقضاة

المتشحات بالحجاب أو النقاب.. أكثر صدقًا أمام المحامين والقضاة

بخلاف الآراء المنتشرة في بعض المحاكم، فإنه من السهل على المحامين والقضاة التحقق من صدق ما تقوله النساء المتشحات بالحجاب أو النقاب، الذي لا يكشف إلا العينين، مقارنة بالنساء الحاسرات الرأس اللواتي لا يرتدين أيا منهما، وفقا لأحدث دراسة نشرتها، أمس، جمعية علوم النفس الأميركية APA.
وفي الدراسة، التي نشرت أمس في مجلة «القانون والسلوك البشري» Law and Human Behavior الصادرة عن جمعية علوم النفس الأميركية، قالت الدكتورة إيمي - ماي ليتش، الباحثة في معهد التكنولوجيا بجامعة انتاريو الكندية، التي أشرفت على الدراسة، إن «وجود نقاب على الوجه يمكن أن يوجه أنظار المتابعين للاهتمام بالمؤشرات (الأكثر تشخيصا) - أي التي يمكن من خلالها تشخيص الإجابات - مثل الإنصات أكثر إلى مؤشرات الحديث، ورصد الالتفاف والمراوغة فيه».
وكان القضاة في المحاكم الأميركية والبريطانية والكندية قد اتخذوا قرارات بوجوب عدم ارتداء النساء النقاب في أثناء الإدلاء بشهادتهن، وذلك لاعتقاد أولئك القضاة أنه من المهم رؤية وجه الشاهدة بهدف كشف حالات المراوغة.
وفي الدراسة التي يعتقد أنها الأولى من نوعها التي تدقق في تأثيرات ارتداء الحجاب والنقاب على عملية كشف الكذب، أجرى الباحثون اختبارات على 523 مشاركة. واختبر الباحثون دقة الكشف عن الكذب، والتحيز في أثناء الإجابة، واتخاذ النساء لقراراتهن في ثلاث حالات: الأولى للنساء المرتديات للنقاب الذي يغطي كل الوجه عدا العينين، والثانية المرتديات الحجاب الذي يغطي الرأس والرقبة، وأخيرا الحاسرات الرأس.
وقالت الباحثة الكندية: «لقد افترضنا أن دقة الكشف عن الكذب عند مراقبة شهادات مرتديات النقاب، ستكون أعلى عن ما يحدث لدى مرتديات الحجاب وحاسرات الرأس، وذلك لأن حالة ارتداء النقاب ستقلل إلى الحد الأدنى توافر مؤشرات المراوغة والكذب». وأضافت: «وعندما كانت النساء يرتدين النقاب أو الحجاب، تمكن الباحثون من رصد دقة أعلى فعلا، وهكذا فإن الحجاب والنقاب أديا إلى تحسن فرص الكشف عن الكذب».
وفي التجربة الأولى لهم، قسم الباحثون 232 طالبة جامعية من كندا إلى مجموعات كثيرة، ضمت الأولى 80 امرأة «شاهدة»، عرض عليهن فيديو لامرأة تراقب حقيبة تعود لشخص آخر. وقد شاهد نصف المجموعة المرأة وهي تسرق شيئا من الحقيبة. إلا أن كل النساء أخبرن بأن المرأة متهمة بالسرقة، وطلب منهن الإدلاء بشهاداتهن. وطلب الباحثون من كل هذه المجموعة القول إن المرأة لم تسرق شيئا - وهو ما يعني أن نصفهن سيقدمن شهادات كاذبة. ثم تم تقسيم هذه المجموعة عشوائيا لكي يرتدي بعضهن الحجاب، أو النقاب، أو يكن من حاسرات الرأس.
وبعد ذلك، خضعت النساء لمقابلة مع أشخاص مدربين لاختبارهن، وتم تصوير المقابلة. واختار الباحثون 10 فيديوهات للكاذبات و10 أخرى للصادقات في شهادتهن في حالتي مرتديات الحجاب والنقاب. وقامت النسوة الأخريات بمشاهدة الفيديوهات لإبداء آرائهن حول صدق وكذب الشهادات.
وقالت الباحثة إن النتيجة أوضحت أن حكم النساء اللواتي شاهدن الفيديوهات كان أكثر دقة عندما شاهدن النساء مرتديات النقاب أو الحجاب، مقارنة بمشاهدة حاسرات الرأس. وأجريت تجربة ثانية بشكل مماثل في هولندا وفي بريطانيا. وقالت ليتش إنه «وبخلاف الافتراضات المطروحة في المحاكم، فإن ارتداء الحجاب أو النقاب في كلتا التجربتين لم يقد إلى إعاقة عملية كشف الكذب».



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.