ارتفاع قياسي بأسعار البنزين في روسيا

مخاوف من تفاقم التوترات في أوساط العمل

محطة للوقود تابعة لشركة «غازبروم» في روسيا (رويترز)
محطة للوقود تابعة لشركة «غازبروم» في روسيا (رويترز)
TT

ارتفاع قياسي بأسعار البنزين في روسيا

محطة للوقود تابعة لشركة «غازبروم» في روسيا (رويترز)
محطة للوقود تابعة لشركة «غازبروم» في روسيا (رويترز)

سجلت أسعار البنزين في روسيا خلال شهر يونيو (حزيران) الحالي عدة أرقام قياسية، وذلك على الرغم من نمو الإنتاج وتوفر المادة في السوق. ويوم أمس سجل البنزين من الصنف الأول في بورصة بطرسبورغ الدولية للمواد الخام سعرًا قياسيًا حين وصل إلى 42.3 ألف روبل للطن الواحد، وهو أعلى سعر على البنزين في تاريخ تلك البورصة. كما سجلت أسعار الأصناف الأخرى عالية الجودة من البنزين ارتفاعًا.
وبشكل عام سجل سعر مادة البنزين خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا بقدر 2 في المائة، ليتجاوز بذلك الارتفاع القياسي على الأسعار الذي شهدته بورصات المواد الخام الروسية عام 2014، نتيجة نقص المادة في السوق حينها.
وكانت كبرى الشركات النفطية الروسية، وبصورة رئيسية «روس نفط» و«غاز بروم نفط» قد رفعت أسعار البنزين في شبكة محطات الوقود التابعة لها حتى 20 كبييك روسي على الليتر، بينما ارتفع سعر البنزين في المحطات التي تعمل ضمن ماركة «شل» بقدر 13 كبييك لليتر. ويبلغ سعر الدولار نحو 65 روبل في المتوسط.
ويحيل خبراء من وكالة «تحليل أسواق السلع» هذا الارتفاع إلى ما يرون أنه «عودة التوازن بين العرض والطلب» في سوق استهلاك الوقود مطلع الصيف في روسيا. بينما يرى ميخائيل توروكالوف، المحلل الاقتصادي من الوكالة أن السبب في هذه التغيرات المفاجئة في سوق البنزين تعود إلى تلاعب من جانب الشركات النفطية التي خفضت بشكل مصطنع حجم الكميات التي تطرحها للمبيع في الأسواق.
وفي الوقت الذي حذر فيه خبراء اقتصاديون من تأثير ارتفاع أسعار البنزين على المؤسسات الإنتاجية وعلى أسعار مختلف السلع بما في ذلك الغذائية في روسيا، فضلا عن المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقليص فرص العمل المتاحة حاليًا، أظهرت نتائج دراسة أعدها مركز الدراسات في الوكالة الوطنية الروسية للدراسات المالية، زيادة كبيرة على عدد المواطنين الروس الذين يخشون من ألا يتمكنوا من تأمين فرصة عمل جديدة بحال خسروا عملهم الحالي، حيث ارتفعت نسبة هؤلاء بين المواطنين الروس إلى 39 في المائة.
فضلا عن ذلك، أكد نصف المواطنين الذين شملتهم الدراسة وجود شخص أو شخصين من معارفهم المقربين واجهوا مشكلة خسارة عملهم والبحث عن فرصة بديلة. أما المواطنون الذين يخشون من عدم إمكانية تأمينهم عملا بديلا يأمن لهم دخلا بحجم العمل الذي خسروه فقد ارتفعت نسبتهم من 32 في المائة في نهاية عام 2015، لتصل إلى 39 في المائة بحلول شهر مايو (أيار) من العام الحالي.
وقد أظهرت دراسة أعدتها «المدرسة الروسية العليا للاقتصاد» أن حالة القلق في سوق العمالة تؤثر سلبًا على الإنتاج، وأوضحت في تلك الدراسة أن «خصوصية العلاقة نحو العمل في ظل عدم وجود ضمانات بالاستمرارية تتجلى بتراجع نشاط العامل أو الموظف في تأديته لعمله. ويحيل مركز الدراسات في الوكالة الوطنية الروسية للدراسات المالية هذه الحالة في أسواق العمل إلى استمرار مرحلة التكيف مع الظروف الجديدة بالنسبة لقطاع الأعمال، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص فرص العمل. ويؤكد المركز أن القطاع الحكومي لا يعاني من هذه الظاهرة، ومستوى البطالة فيه توقف عند نسبة 5.7 في المائة.
وإلى جانب تراجع فرص العمل، أظهرت دراسة مركز الدراسات في الوكالة الوطنية الروسية للدراسات المالية انخفاضًا على قيمة المعاشات الشهرية خلال النصف الأول من العام الحالي (2016)، وذلك نتيجة تخفيض الشركات لنفقاتها في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الاقتصاد الروسي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.