موسكو تشدد قوانين مكافحة «الإرهاب».. والمعارضة تحتج

سنودن: القانون الجديد يشكّل انتهاكًا للحقوق غير مبرر ولا يمكن تنفيذه وينبغي عدم نشره

إيرينا ياروفايا - إدوارد سنودن
إيرينا ياروفايا - إدوارد سنودن
TT

موسكو تشدد قوانين مكافحة «الإرهاب».. والمعارضة تحتج

إيرينا ياروفايا - إدوارد سنودن
إيرينا ياروفايا - إدوارد سنودن

وجه إدوارد سنودن انتقادات حادة اللهجة لحزمة تشريعات أقرها مجلس الدوما الروسي (مجلس النواب) في مجال مكافحة الإرهاب، وحذر سنودن، الموظف سابقًا في الاستخبارات الأميركية، والذي يحمل حاليًا صفة «لاجئ مؤقت» في روسيا من الانتهاكات للحريات التي تنطوي عليها تلك التشريعات. وفي تغريدة له على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي كتب سنودن أن «الرقابة الشاملة لا تستقيم»، وأن «حزمة التشريعات الجديدة ستكلف الكثير من الأموال، وسيدفع ثمنها كل روسي من حريته دون أن تؤدي إلى تحسين الأمن». وقال إن «القانون الروسي الجديد يشكّل انتهاكًا للحقوق غير مبرر ولا يمكن تنفيذه وينبغي عدم نشره».
وإلى جانب «اللاجئ» الأميركي سنودن وجهت مؤسسات رسمية حكومية، وأخرى حقوقية، وشركات اتصالات، ووسائل إعلام روسية، انتقادات حادة لنصوص تشريعات مكافحة الإرهاب، التي أقرها مجلس الدوما، والتي كانت مثار جدل منذ أن عرضتها على المجلس رئيسة لجنة لشؤون الأمن في الدوما، البرلمانية عن حزب «روسيا الموحدة» (حزب السلطة) إيرينا ياروفايا، والتي صاغت نص القانون بالتعاون مع فيكتور أوزيروف رئيس لجنة الشؤون الأمنية في المجلس الفيدرالي.
وكان مجلس الدوما قد أقر خلال آخر جلسة له يوم الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) القانون المعروف باسم «قانون ياروفايا»، أو «حزمة تشريعات ياروفايا - أوزيروف» في مجال مكافحة الإرهاب. وبعد تعديلات أدخلت على نص القانون المذكور منح 287 برلمانيًا أصواتهم لصالح الدستور، بينما رفضه 147، وامتنع برلماني واحد عن التصويت، علمًا بأن كل الأصوات التي وافقت على مشروع القانون هي أصوات أعضاء تكتل حزبي «روسيا الموحدة» و«روسيا العادلة» في البرلمان، الذين كانوا قد أيدوا مشروع القانون في القراءة الأولى في الثالث عشر من مايو (أيار)، بينما رفضت كتلتا الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي المشاركة حينها في التصويت، واعتبرتا أن التشريعات في القانون «تتناقض مع الدستور».
أما الفقرات الأكثر جدلاً في نص مشروع القانون فهي تلك التي تنظم عمل شركات الاتصالات والإنترنت، ففي إحدى الفقرات يفرض القانون المذكور على شركات الإنترنت «الاحتفاظ بالمعلومات عن إرسال واستقبال الاتصالات، ونصوص الرسائل، وملفات الصور والصوت والفيديو على الأراضي الروسية لمدة عام واحد»، بينما يطالب شركات الاتصالات بالاحتفاظ بنفس المعلومات لكن لمدة ثلاث سنوات، هذا على أن يتم الاحتفاظ بمضمون المحادثات (خلال الاتصالات)، ونصوص الرسائل لمدة تصل حتى ستة أشهر. وفي فقرة أخرى تُلزم «حزمة تشريعات ياروفايا - أوزيروف» شركات الاتصالات والإنترنت بتقديم معلومات حول المستخدمين والخدمات المقدمة لهم. أما برامج «الماسنجر» بمختلف أنواعها، وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي، فيُلزمها القانون المذكور بأن تقدم «مفتاحًا» لفك التشفير، بحال كانت تستخدم «آليات تشفير» إضافية، وعدم الامتثال لهذا الأمر سيؤدي إلى معاقبة المواطن بغرامة مالية من 3 إلى 5 آلاف روبل، والشخصيات الرسمية (المسؤولين) بغرامة من 30 إلى 50 ألف روبل، أما الشخصيات الاعتبارية فتتراوح غرامتها ما بين 800 ألف وحتى مليون روبل روسي. أما التعديل الآخر الذي أُدخل على التشريعات فهو المتعلق بسحب الجنسية ممن يثبت ضلوعه في نشاط إرهابي، أو يروج للإرهاب والتطرف، حيث تم حذف هذه الفقرة بعد موجة اعتراضات واسعة من جانب حقوقيين وسياسيين أشاروا إلى أن سحب الجنسية إجراء يتناقض مع نص الدستور الروسي.
وعلى الرغم من أن التعديلات خففت فترة الاحتفاظ بالمعلومات فإنها لم تجعل نص التشريعات أفضل في المجال الحقوقي، ذلك أنها تلزم الشركات بتقديم كل المعلومات التي تحتفظ بها (تخزنها) للجهات الأمنية دون قرار قضائي، ما جعل بعض وسائل الإعلام الروسية تكتب في تعليقها على القانون المذكور أنه سيؤدي إلى «انتهاك سرية الاتصالات (أي الخصوصية)، وتراجع مستواها وزيادة تكلفتها، وكذلك الأمر بالنسبة للإنترنت». وكان لافتًا أن الانتقادات التي طالت «تشريعات ياروفايا - أوزيروف» جاءت من جهات رسمية روسية إلى جانب كبرى شركات الاتصالات والإنترنت. إذ انتقد «مجلس الخبراء» لدى الحكومة الروسية القانون، واعتبر أن «تخفيض الفترة الزمنية التي يجب على الشركات الاحتفاظ خلالها بالمعلومات (تخزين المعلومات) لمدة ستة أشهر لن ينقذ شركات الاتصالات، ذلك أنه للاحتفاظ بحجم كهذا من المعلومات سيضطرون بكل الأحوال لإنشاء منظومة تخزين ومعالجة جديدة، وتكلفة هذه المنظومة تزيد على حجم دخل كبرى شركات الاتصالات خلال سبع سنوات»، وفق ما جاء في تقرير أعده مجلس الخبراء لدى الحكومة الروسية حول تشريعات ياروفايا. أي أن مجلس الخبراء في الحكومة الروسية يرى أن الامتثال لنص «قانون ياروفايا» سيكون شبه مستحيل من الجانب المادي، ومعقدا للغاية من الجانب التقني.
وكانت كبرى شركات الاتصالات في روسيا قد قدمت لمجلس الخبراء لدى الحكومة جدوى اقتصادية حول تكلفة إنشاء مراكز لمعالجة وتخزين المعلومات، وأشاروا إلى أن مثل هذا العمل سيكلف 50 مليار روبل روسي، بينما قدرت مؤسسة «روس تيليكوم» الحكومية الروسية، أكبر مخدم اتصالات في البلاد المبالغ التي قد تنفقها على هذا الأمر بما يقارب واحد تريليون روبل روسي سنويًا. أما شركات الاتصالات الصغيرة فيحذر الخبراء في المجلس الحكومي من أنها لن تتمكن من الالتزام بنص التشريعات، وستعلن إفلاسها. وفي وقت سابق حذر نيكولاي نيكيفوروف، وزير الاتصالات الفضائية من أن إقرار مشروع قانون ياروفايا «سيؤدي إلى زيادة مؤلمة جدًا على أسعار الخدمات»، بينما قدر سيرغي إيمدين، المدير العام لشركة «تيلي2» أن القانون المذكور سيؤدي إلى ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بمرتين عما هي الآن.
إلى جانب العقبات المالية التي تجعل الامتثال لنص القانون أمر شبه مستحيل، هناك الجانب التقني، والآخر المتعلق بالحقوق. في هذا الشأن أشار ميخائيل غابريليان نائب رئيس مجموعة «mail.ru» إلى أن مطالبة القانون بأن نقدم كل المفاتيح لفك التشفير إلى هيئة الأمن الفيدرالي الروسية (وريثة الكي جي بي) عمل يستحيل تنفيذه، موضحًا أن المفاتيح في برامج الاتصال الرقمية الحديثة تكون لدى المتصلين، ولا تكون لدى الشركة التي تقدم الشبكة. وفي الجانب الحقوقي يرى غابريليان أن «تقديم الشهادات التي تساعد على فك التشفير لهيئة الأمن الفيدرالي ينطوي على تقييد خصوصية المراسلات بين المستخدمين، وهذا أمر من صلاحيات القضاء، ويمكن اللجوء إليه فقط بحق شخص محدد». وتتفق إيرينا ليفوفا، العضو في مجموعة «الاتصالات وداعش» مع الرؤية التي عبر عنها غابريليان، وتضيف أن «تقديم كل كلمات المرور، ووسائل وصول المواطنين إلى المعطيات المالية أو غيرها من معطيات خاصة، تقديمها لهيئة الأمن الفيدرالي الروسي يشكل انتهاكا للدستور». كما لم يكن مجلس الخبراء لدى الحكومة الروسية بعيد جدًا عن وجهتي النظر السابقتين، وحذر من أن «تجميع كل تلك المعلومات لدى جهة واحدة سيجعلها أقل حماية وضعيفة أمام الاختراقات من جانب قراصنة الإنترنت، والإرهابيين والاستخبارات الأجنبية».
هذه ليست كل الانتقادات التي صدرت عن جهات حكومية ورسمية روسية، كما وعن جهات حقوقية وشركات اتصالات لنص «تشريعات ياروفايا - أوزيروف»، إلا أن الواقع اليوم هو أن مجلس الدوما أقر في جلسته الختامية تلك التشريعات، التي يرى مراقبون أنها ستبقى مثار جدل، ولن يكون من السهل إقرارها قريبًا في المجلس الفيدرالي.



بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».