الكويت: جدل سياسي بعد تعديل قانون الانتخاب.. والمعارضة تعتبره «عزلاً سياسيًا»

قتيل و55 مصابًا في حريق السجن المركزي

رجال الأمن يعاينون آثار الحريق الذي اندلع في السجن المركزي («الشرق الأوسط»)
رجال الأمن يعاينون آثار الحريق الذي اندلع في السجن المركزي («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت: جدل سياسي بعد تعديل قانون الانتخاب.. والمعارضة تعتبره «عزلاً سياسيًا»

رجال الأمن يعاينون آثار الحريق الذي اندلع في السجن المركزي («الشرق الأوسط»)
رجال الأمن يعاينون آثار الحريق الذي اندلع في السجن المركزي («الشرق الأوسط»)

أقرّ مجلس الأمة الكويتي تعديلاً على قانون الانتخابات البرلمانية، يمنع المتهمين في قضايا «المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية» من خوض الانتخابات العامة.
التعديل الذي أقره المجلس بموافقة 40 عضوا واعتراض 3 أعضاء من إجمالي الحضور البالغ 43 عضوا، رأت المعارضة أنه يستهدف تطبيق العزل السياسي على شخصياتها المتهمة بالإساءة لأمير البلاد. ومن شأن هذا التعديل حرمان عشرات الشخصيات المعارضة، وبينهم النائب السابق المسجون حاليًا مسلم البراك، من خوض الانتخابات المزمع تنظيمها العام المقبل. ويقضي البراك، الأمين العام لكتلة العمل الشعبي، عامه الثاني في السجن بعد إدانته بإهانة الأمير في خطاب خلال تجمع عام 2012.
وأدين البراك، وهو أمين عام حركة العمل الشعبي والمنسق العام لائتلاف المعارضة الكويتية، بتهمة المساس بالذات الأميرية خلال ندوة حملت عنوان: «كفى عبثًا»، ونظمتها قوى المعارضة الكويتية في 2012، حيث خاطب أمير البلاد بعبارة: «لن نسمح لك». ووجه البراك نقدًا إلى أمير البلاد في خطاب جماهيري في عام 2012. قال فيه: «لن نسمح لك يا صاحب السمو أن تمارس الحكم الفردي»، وذلك أثناء حركة الاحتجاجات التي أعقبت الأزمة البرلمانية، وأدت إلى اقتحام مجلس الأمة في ظل موجة ما كان يعرف بـ«الربيع العربي»، وقضت المحكمة الابتدائية بسجنه خمس سنوات في 15 أبريل (نيسان) 2013. وفي 22 فبراير (شباط) 2015، خففت محكمة الاستئناف حكم السجن بحقه إلى سنتين مشمولا بالشغل والنفاذ.
ويأتي التعديل الأخير بعدما قررت شخصيات وجماعات سياسية معارضة قاطعت الانتخابات السابقة على أساس تنظيمها بقانون «الصوت الواحد»، العودة عن قرارها والانخراط مجددًا في الانتخابات المقبلة، ومن بين تلك الجماعات «الحركة الدستورية الإسلامية» المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. من جهته، أكد الخبير الدستوري الكويتي، الدكتور محمد الفيلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القانون لم يتم التصديق عليه بعد، وحين تتم المصادقة في شهر فبراير (شباط) المقبل يصبح نافذا، وعليه فإذا تمت المصادقة عليه بقراءته الحالية فإنه يصبح لازمًا بمنع تسجيل المشمولين بأحكام هذا القانون في أي انتخابات مقبلة.
ورأى الفيلي أن القانون الذي أقره مجلس الأمة أمس، بحرمان المحكومين بقضايا الذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية من الانتخاب والترشيح للمجالس النيابية يجعل عملية الانتخاب مرتبطة بموقف آيديولوجي شبيه بتجارب دول مثل إيران وروسيا الشيوعية. وأعرب التيار الليبرالي الكويتي عن معارضته للقانون الجديد، ووصف التحالف الديمقراطي الوطني التعديل الذي أقر على قانون الانتخاب بحرمان المدانين بالإساءة للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية «بأنه توسع غير دستوري في فرض عقوبات تمس حق المواطن في الترشح والانتخاب».
وقال التحالف الوطني الديمقراطي: «إن الإساءة للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية تم تجريمها في أكثر من قانون أقر من مجالس الأمة، وحددت لها عقوبات بالسجن أو الغرامة، وهو ما نراه كافيا كعقوبة يجب ألا تمتد إلى حق المواطن في الترشح والانتخاب متى ما قضى مدة محكوميته ورد له اعتباره».
ووصف النائب علي الخميس بيان التحالف الوطني الديمقراطي بـ«السيئ»، وقال عبر حسابه في «تويتر»: «التحالف الوطني وبيانهم السيئ كأنهم يقولون دعونا (نلهو ونلعب) في الذات الإلهية، وليس للمجلس أن يتوسع في إقرار النصوص». وأضاف الخميس: «من يريد أن يصور أن تعديل قانون الانتخاب جاء للانتقام فهذا فهمه، ونحن نصوت على قانون وليس نيات، فلا يجوز لمن يدان بهذه الجرائم أن يمثل الأمة».
وأوضح الخميس أن «القانون لن يطبق بأثر رجعي، وهو ليس موجها لشخص أو فئة أو غير ذلك، ومن يرى بطلانه فباب المحكمة الدستورية (..) مفتوح للجميع».

حريق السجن
من جهة أخرى، توفي شخص واحد، وأصيب ما لا يقل عن 55 شخصًا في حريق شهده السجن المركزي في الكويت.
وأعلنت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية، اليوم الخميس، وفاة نزيل واحد في السجن المركزي ووقوع مصابين بين النزلاء، جراء الحريق المحدود الذي طال العنبر «4» في السجن الذي سيطرت عليه فرق الإطفاء.
وقالت الإدارة، في بيان صحافي، إن أحد النزلاء توفي في مستشفى الصباح، وأن هناك 25 نزيلا مصابون، إضافة إلى رجل إطفاء، نقلوا إلى مستشفيات الفروانية والصباح والجهراء تحت حراسة مشددة من الوزارة، مشيرة إلى وجود 30 حالة أخرى تحت العلاج بمستشفى السجن المركزي.
وأوضحت الإدارة أن الحريق اندلع في الجناح الرابع بالسجن رقم «1» الخاص بالمحكومين بقضايا المخدرات من مبنى السجن المركزي، حيث تم إخلاء الجناح المكون من طابقين بالكامل، مؤكدة أن الحريق لم يمتد إلى أي أجنحة أخرى أو عنابر مجاورة.
وذكرت أن قوات الأمن الخاصة ودوريات المرور وشرطة النجدة والمباحث الجنائية اتخذت مواقعها فور اندلاع الحريق لتأمين مقر السجن والقيام بكل الإجراءات اللازمة بذلك.
وأشارت إلى أن جميع الأجهزة الأمنية المعنية تعكف على معالجة آثار الحريق وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، فيما تباشر الإدارة العامة للإطفاء (مراقبة تحقيق الحريق) والإدارة العامة للأدلة الجنائية القيام بدورهما الفني لمعرفة أسباب الحريق ورفع تقرير عاجل بذلك.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.