نداء أوروبي أخير قبل الاستفتاء

نداء أوروبي أخير قبل الاستفتاء
TT

نداء أوروبي أخير قبل الاستفتاء

نداء أوروبي أخير قبل الاستفتاء

* هولاند يحذر من أن الخروج «لا رجعة فيه»
باريس - «الشرق الأوسط»: قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس، إن «مستقبل الاتحاد الأوروبي» سيكون «على المحك»، حين يقرر البريطانيون في الاستفتاء بقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي أو مغادرته.
وحذر من أن فرنسا ستعتبر «رحيل» بريطانيا «لا رجعة فيه». كما حذر من «الخطر الجدي جدًا» على البريطانيين الذين «لن يعود بإمكانهم دخول السوق الأوروبية الموحدة»، في حال قرروا مغادرة الاتحاد. وقال الرئيس الفرنسي إنه يعتزم «غداة الاستفتاء البريطاني» أن «يأخذ مبادرات مع مجمل شركائنا»، وخصوصا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وجاءت تصريحات هولاند إثر استقباله رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو (تموز). وشدد هولاند على أن «الرهان يتجاوز مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي إلى مستقبل الاتحاد الأوروبي» كله. وأضاف: «إن مغادرة بلد جغرافيا وسياسيا وتاريخيا في الاتحاد الأوروبي، لا بد أن تكون له عواقب جد خطيرة»، مشيرا إلى أن «هناك بالنسبة للمملكة المتحدة خطر جدي جدا بعدم دخول السوق الموحدة، والفضاء الاقتصادي الأوروبي».
وحذر هولاند من أن «موقف فرنسا غداة هذا الاقتراع، إذا ما انتهى بخيار مغادرة الاتحاد سيكون استخلاص العبر كافة». وأضاف أنه في هذه الحال، ستكون باريس مضطرة «لاعتبار هذا التصويت رحيلا للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وبلا رجعة». وتابع: «أيا كان ما سيحدث غدا، ستتخذ مبادرات وسيكون علينا أن نطور البناء الأوروبي».
وأعلن الرئيس الفرنسي أيضا أنه سيزور ألمانيا الأسبوع المقبل، لبحث كيفية تنشيط التكتل الأوروبي.
* ميركل تأمل في بقاء بريطانيا بالاتحاد {بشدة}
برلين - «الشرق الأوسط»: أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، رغبتها في أن يصوّت البريطانيون على بقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي، وذلك عشية الاستفتاء الذي سيجري اليوم الخميس.
وصرحت للصحافيين عقب محادثات مع رئيسة الوزراء البولندية بيتا شيدلو: «بالطبع أريد أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ولكن القرار بيد المواطنين البريطانيين». أما شيدلو، فقالت إنها «تأمل بشدة» في أن يختار البريطانيون البقاء في الاتحاد الذي يضم 28 بلدا. وقالت إن الاتحاد «سيحترم نتيجة» الاستفتاء، إلا أنها قالت إنه «سيبذل كل ما بوسعه للأعداد لتقوية الاتحاد الأوروبي»، مضيفة «هذا هو شاغلنا الأكبر». وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل تطوره ويستمر في العمل بوحدة وحزم». وأعربت ميركل مرارا عن دعمها لبقاء بريطانيا في الاتحاد، في الوقت الذي تظهر استطلاعات الرأي اشتداد المنافسة بين معسكري مؤيدي ومعارضي البقاء في الاتحاد الأوروبي.
* يونكر يحذر من أنه لن تكون هناك «مفاوضات جديدة» مع لندن
بروكسل - «الشرق الأوسط»: حذّر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس، من أنه لن يكون هناك «أي نوع من المفاوضات الجديدة» مع لندن، إثر استفتاء اليوم حول بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي أو مغادرته.
وقال يونكر في لقاء إعلامي مع المستشار النمساوي كرستيان كارن، إنه «على السياسيين البريطانيين والناخبين البريطانيين أن يدركوا أنه لن يكون هناك بأي حال مفاوضات جديدة». وأضاف عشية الاستفتاء الذي تبدو نتيجته متقاربة جدا: «إلى الخارج يعني إلى الخارج».
وذكر يونكر أنه تم إبرام اتفاق مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في فبراير (شباط)، قدّم فيه أعضاء الاتحاد الأوروبي تنازلات كبيرة للندن في مجال المساعدات الاجتماعية للمهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي.
وشدد يونكر: «لقد حصل (كاميرون) على أقصى ما كان يمكن أن يحصل عليه، وقدمنا نحن ما يمكننا تقديمه، وبالتالي لن يكون هناك أي تفاوض جديد لا حول الاتفاق الذي أبرمناه في فبراير، ولا حول تغيير المعاهدة».
وأضاف يونكر أن الاتفاق المبرم مع الأوروبيين «لا يبدو أنه كان له دور في الحملة البريطانية (..) سيكون من الجيد للبريطانيين ولنا أن يبقوا في الاتحاد الأوروبي».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.