الإعلام البريطاني بين تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي ورفضه

الإعلام البريطاني بين تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي ورفضه
TT

الإعلام البريطاني بين تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي ورفضه

الإعلام البريطاني بين تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي ورفضه

اختار عدد كبير من الصحف البريطانية معسكره مع اقتراب الاستفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، بينها «ذي غارديان» التي تؤيد البقاء في الاتحاد، و«ذي صن» التي تدعم الخروج منه.
* «ذي غارديان»: نشرت صحيفة يسار الوسط افتتاحية، أول من أمس، تدعو إلى «التصويت للبقاء»، وقالت إن «الاتحاد الأوروبي مثل الديمقراطية، يمثل طريقة غير كاملة لمواجهة تحديات العالم. لكن للتصدي لهذه الثغرات يجب إصلاحها، وليس الابتعاد عنها».
حتى أن الصحيفة نشرت «دليلا» من أجل «البقاء» في الاتحاد، ونصحت قراءها «بإقناع صديق أو قريب أو جار»، باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، أو الالتحاق بالحملة الرسمية للبقاء في الاتحاد. والموقف نفسه اتخذته صحيفة «ذي أوبزرفر»، في نسخة الأحد من الصحيفة.
* «ذي تايمز»: الصحيفة المحافظة تقليديا كشفت، الأحد، موقفها في افتتاحية بعنوان «إعادة تأسيس أوروبا»، مستخدمة حججا مشابهة لتلك التي أوردتها «ذي غارديان». وقد رأت ان الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تغييرات، لكن يجب البقاء فيه لتنفيذ ذلك.
وكتبت الصحيفة اليومية أن «أفضل مخرج لهذا الاستفتاء سيكون تحالفا جديدا بين الأمم التي تتمتع بالسيادة في الاتحاد، والتحالف الذي يقوم على التبادل الحر والإصلاحات، والموجه من قبل بريطانيا». وتتهم «ذي تايمز» مؤيدي الخروج من الكتلة الأوروبية بأنهم بنوا حملتهم على ذريعة وهمية، بالمبالغة في الحديث عن تأثير الهجرة، أو عن قيمة مساهمة المملكة المتحدة في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
والأمر المهم هو أن هذه الصحيفة تملكها مجموعة «روبرت مردوخ» الإعلامية، التي تملك أيضًا «صنداي تايمز» و«ذي صن» اللتين تؤيدان خروجا من الاتحاد.
* «ذي إندبندنت»: كتبت في افتتاحيتها، الاثنين، أن «التصويت من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي ليس دليلا على الجبن، بل على الثقة. الأمر لا يتعلق بالتخلي عن كل مراقبة، بل القيام بالأمور بشكل تعاوني في أجواء العولمة»، وأضافت: «قد تعجبنا فكرة أن نكون أكثر حرية، لكننا سنكون أيضًا أكثر فقرا بكثير».
* «فايننشال تايمز»: قالت الصحيفة الاقتصادية، الخميس الماضي، إن «التخلي عن قضية الإصلاح البناء لأوروبا (هي فعلا غير كاملة) سيكون خطوة أكثر من انهزامية، سيكون عمل عملية مجانية لإلحاق الضرر بأنفسنا}. وتنشر الصحيفة أيضًا حجج منظمات دولية واقتصاديين تفيد بأن الخروج من الاتحاد سيكون مضرا للاقتصاد البريطاني.
- «ذي إيكونوميست»: اتخذت المجلة العريقة موقفا مماثلا، في اليوم نفسه، وعنونت: «إذا لم نتحد فسنسقط».
وكتبت أن «تصويتا على مغادرة الاتحاد الأوروبي، في 23 يونيو (حزيران) (...) قد يتسبب بأضرار جسيمة ودائمة للنظام السياسي والاقتصاد البريطانيين»، ورأت أن خروجا من الاتحاد «سيشكل هزيمة للنظام التقدمي الذي دعم ازدهار الغرب».
* «ذي صن»: أعلنت الصحيفة الأوسع انتشارا في المملكة المتحدة موقفها، الأسبوع الماضي. وقد أكدت أن الخروج من الاتحاد «فرصة لجعل بريطانيا أفضل، ولاستعادة ديمقراطيتنا وحماية قيمنا والثقافة التي نفخر بها على وجه حق».
ورأت الصحيفة أن مستقبل المملكة المتحدة الذي يعطله «توسع لدولة (الفردالية) بلا توقف (...) سيكون اسوأ»، إذا بقيت المملكة المتحدة داخل الاتحاد.
* «ديلي تلغراف»: دعت أيضًا إلى الخروج من الاتحاد، الثلاثاء، وكتبت أن «عالما من الفرص ينتظر مملكة متحدة مستقلة»، مؤكدة أن دعمها لمغادرة التكتل لم يأت من حنينها لزمن ولّى، بل نابع من الرغبة في «انطلاقة جديدة لبلدنا»، وأضافت: «إذا كان استفتاء الخميس خيارا بين الخوف والأمل، فإننا نختار الأمل». أما في عددها الذي يصدر الأحد، فنشرت «ذي صنداي تلغراف»، هذا الأسبوع، مقالا يدافع عن مغادرة الاتحاد، وقالت إن التصويت مع الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني تفضيل «التفاؤل والامل» على «التشاؤم الحزين» لمعسكر البقاء في الاتحاد.
* «ذي صندي تايمز»: اختارت أيضًا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقالت «بالتأكيد سنواجه صعوبات، لكن علينا الاحتفاظ بهدوئنا»، مدينة «مشروعا أوروبيا لصلاحيات مركزية تغذيه ثغرات في منطقة اليورو». وأضافت أن «الأمر لا يتعلق برفض الأصدقاء، بل بالدعوة إلى تغيير حقيقي»، متابعة: «نأمل أن تكون شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي أكثر ليونة».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.