نجل بارزاني يطالب بثلاث دول للشيعة والسنة والأكراد في العراق بعد هزيمة «داعش»

قيادي كردي أكد أن ما حررته البيشمركة من مناطق سيبقى ضمن الإقليم بالدستور أو بالأمر الواقع

سحب الدخان تتصاعد إثر قصف طائرات التحالف الدولي ضد «داعش» لإعداد الطريق للقوات الأرضية لتحرير الفلوجة (أ. ب)
سحب الدخان تتصاعد إثر قصف طائرات التحالف الدولي ضد «داعش» لإعداد الطريق للقوات الأرضية لتحرير الفلوجة (أ. ب)
TT

نجل بارزاني يطالب بثلاث دول للشيعة والسنة والأكراد في العراق بعد هزيمة «داعش»

سحب الدخان تتصاعد إثر قصف طائرات التحالف الدولي ضد «داعش» لإعداد الطريق للقوات الأرضية لتحرير الفلوجة (أ. ب)
سحب الدخان تتصاعد إثر قصف طائرات التحالف الدولي ضد «داعش» لإعداد الطريق للقوات الأرضية لتحرير الفلوجة (أ. ب)

قال مسؤول كردي كبير، أمس، إنه بمجرد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، يجب تقسيم العراق إلى 3 كيانات منفصلة، للشيعة والسنة والأكراد، للحيلولة دون مزيد من إراقة الدماء.
وطردت القوات العراقية مقاتلي «داعش» من بعض المدن الرئيسية التي استولوا عليها في 2014، وتتقدم حاليا صوب الموصل، أكبر المدن الخاضعة لهيمنة التنظيم. ومن المرجح أن يضع سقوط المدينة نهاية لدولة «الخلافة» التي أعلنها التنظيم. وقال مسرور بارزاني رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان العراق، وابن مسعود بارزاني رئيس الإقليم، إن عدم الثقة وصل لمستوى لا يسمح ببقائهم «تحت سقف واحد».
وقال بارزاني لـ«رويترز»: «الفيدرالية لم تنجح، وبالتالي إما كونفدرالية أو انفصال كامل.. إذا كان لدينا 3 دول كونفدرالية، فستكون لدينا 3 عواصم متساوية، لا تعلو واحدة على أخرى». وأضاف: «يجب أن يُمنح السنة نفس الخيار في المحافظات التي يمثلون فيها الأغلبية في شمال العراق وغربه». وقال بارزاني: «ما نعرضه هو حل.. لا يعني هذا أن يعيشوا تحت سقف واحد، لكن من الممكن أن يجمعهم حسن الجوار. بمجرد أن يشعروا بالراحة لأن لديهم مستقبلاً مشرقًا وأمنًا يمكنهم أن يبدأوا التعاون معًا». ودعا مسعود بارزاني، والد مسرور، إلى إجراء استفتاء على استقلال الأكراد هذه العام، فيما يخوض الإقليم نزاعات إقليمية ومالية مع الحكومة المركزية.
وفي بغداد، قال النائب البرلماني السني حسن الشويرد، الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب: «إن تقسيم العراق يعني مزيدا من الدمار والعنف والحروب». وقال عبد الرحمن سلطان، وهو عضو في مجلس محافظة نينوى وعاصمتها الموصل: «إن منح مزيد من السلطات للأقاليم لإدارة شؤونها الخاصة على غرار النموذج الكردي هو حل أفضل من التقسيم». وأضاف متحدثا من أربيل التي لجأ إليها المجلس بعد استيلاء تنظيم داعش على الموصل: «وجود 3 دويلات لن ينهي المشكلة، سيكون هناك نزاع على الأرض وعلى الموارد. الحل أن تكون هناك أقاليم». وقال البرلماني السني أحمد المساري في بغداد، «إن على العراقيين بعد هزيمة (داعش) الجلوس معا للتوصل إلى توافق بشأن كيفية إدارة البلاد وليس كيفية تقسيمها». وأضاف أن الرغبة في عراق موحد يتطلب المساواة في الحقوق بين كل المجتمعات التي يضمها. ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على عدة طلبات للتعليق.
وقبل معركة الموصل، قال بارزاني إنه يجب أن تتفق المجموعات المختلفة التي تعيش في المدينة مقدما على طريقة التعامل فيما بعد. وأضاف: «أعتقد أن الجزء الأهم هو كيف ستدار الموصل بعد هزيمة (داعش).. لا نريد أن نرى التحرير ثم فراغا سيتحول على الأرجح إلى فوضى».
وكان مسؤول في البيشمركة الكردية أعلن أمس أن «قوة برية أميركية إلى جانب القوات الحكومية العراقية، تشن هجوما على مواقع تنظيم داعش في المناطق المحيطة بمدينة الموصل». وأضاف المسؤول الكردي أن «قوات أميركية شاركت للمرة الأولى مع الجيش العراقي في الهجوم جنوب الموصل». وحول مدى مشاركة قوات «الحشد الشعبي» في معركة الموصل، قال هشام الهاشمي، الخبير الأمني المتخصص، الباحث الاستراتيجي في «مركز النهرين للدراسات» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تسوية حصلت على هذا الصعيد بين الأميركيين و(الحشد الشعبي)، تتمثل في مشاركتهم في المعارك التي ستدور بين قضاء الشرقاط وحمام العليل، وهو ما يعني عدم اقترابهم من الموصل مقابل صمت (الحشد) عن القوات التركية الموجودة في معسكر زيلكيان، في بعشيقة قرب الموصل».
في سياق متصل أكد قيادي كردي أن «معركة الموصل سوف تكون سهلة وصعبة في آن واحد». وقال عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني عرفات أكرم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن معركة الموصل سوف تكون آخر حلقة في مسلسل تواجد (داعش) في العراق من منطلق أن (داعش) يراهن على الموصل العراقية، مثلما يراهن على الرقة السورية»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن أن يستقر العراق وكذلك إقليم كردستان ما لم يتم تحرير الموصل وإخراج (داعش)». وحول معركة الموصل وهل ستكون معقدة أم سهلة، قال أكرم: «معركة الموصل سوف تكون سهلة في حال اقتصرت المعركة على القوات العراقية النظامية والتحالف الدولي، وسوف تكون صعبة جدا في حال شارك فيها (الحشد الشعبي)، نظرا لما أثير عن انتهاكات وخروقات شابت معارك ديالى وصلاح الدين والأنبار». وأوضح أكرم أن «أهالي الموصل يختلفون عن باقي مناطق العراق، حيث يتميزون بالصلابة، وبالتالي فإن مشاركة الحشد يمكن أن تعقد المشهد، علما بأننا لا نتهم كل الحشد بالخروقات لكن هناك ممارسات حصلت في مناطق معينة يفضل ألا تحصل في الموصل». وردا على سؤال حول المناطق المتنازع عليها، والتي حررت قسم منها قوات البيشمركة، قال أكرم: «إن هذه المناطق التي جرى تحريرها خاضعة للمادة 140 من الدستور العراقي، وهي الآن تحت سيطرة الإقليم، وفي حال اعترفت الحكومة العراقية بهذه المادة فإنها تخضع لها، وفي حال اعتبرتها ميتة فإنها سوف تضم إلى إقليم كردستان كأمر واقع».
وعلى الرغم من أن الصفحة الثانية لمعركة الموصل التي بدأت قبل أيام افتتحت بمقتل ضابط عراقي كبير (العميد الركن بدر اللهيبي، آمر اللواء 71 في الجيش العراقي) الذي اعتبره الرئيس العراقي فؤاد معصوم في برقية النعي أنه «كان بطلا بحق في الذود عن كرامة الوطن»، فإنها لا تزال في مراحلها الأولية، حيث إن «المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد» طبقا لما أبلغ به «الشرق الأوسط» خبير أمني واستراتيجي متخصص بشؤون الجماعات المسلحة. وطبقا لسير المعارك الجارية حاليا في مناطق مختلفة من محافظة نينوى، فإن كلا الطرفين، تنظيم داعش والحكومة العراقية ومعها التحالف الدولي، يستعدان لخوض معركة تبدو فاصلة بالنسبة للجانب العراقي الذي يقترب من حسم معركة الفلوجة، وهو ما يزيح عن كاهله عبئا لكي يتفرغ تماما للموصل، بينما تنظيم داعش يستعد ليس إلى خوض معركة فاصلة فقط، بل ربما تكون بمثابة «أم المعارك» بالنسبة له.
وبمساعدة حاسمة من قبل التحالف الدولي، فقد زجت الحكومة العراقية بقوات كبيرة للمشاركة في معركة الموصل، وذلك في معسكر مخمور، تتكون من فرقتين عسكريتين و3 ألوية، إضافة إلى قطعات من قوات النخبة «جهاز مكافحة الإرهاب» والشرطة الاتحادية، وشرطة الأنبار المحلية، التي أعيد تأهيل قسم منها، والحشد الوطني الذي يتكون من عشائر نينوى، فضلا عن احتمال مشاركة قوات من «الحشد الشعبي» في بعض العمليات. من جانبه، فإن تنظيم داعش، وطبقا لما يقول الهاشمي: «قام بتقسيم محافظة نينوى إلى 3 دويلات استعدادا لهذه المعركة، وهي دجلة والجزيرة ونينوى، وذلك بهدف لامركزية كل معركة، فضلا عن أنه يريد أن يقاتل في كل ولاية من هذه الولايات بنحو 3 مرات عن المعركة التي خاضها في الرمادي وخسرها قبل شهور». وبشأن المعارك الجارية حاليا في القاطع الأيسر من محافظة نينوى، قال الهاشمي: «إن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، وإن ما يجري الآن هي معارك تمهيدية جرى خلالها استعادة 5 قرى من بين 9 قرى يحتلها تنظيم داعش؛ لأنه تمكن من استعادة بعض هذه القرى، حيث إن القتال يجري على شكل كر وفر». وبشأن مشاركة قوات برية أميركية في معركة الموصل، قال الهاشمي: «إن هذا الأمر صحيح، حيث تم نصب مدافع وراجمات شمال وجنوب نينوى، مع احتمال مشاركة قوات برية كندية وأميركية خاصة، لتعزيز القوات الخاصة الموجودة، فضلا عن تفعيل الطيران الذي ستكون له الكلمة الفصل في هذه المعركة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.