البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

الأمير محمد بن سلمان: نعمل على مكافحة الإرهاب ومجابهة التدخل في شؤون المنطقة

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لدى لقائه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر: «أنا اليوم في ضيافة بلد حليف لنا، وفي وقت حساس، حيث تشهد المنطقة التي نعيش فيها مخاطر كثيرة جدا، سواء في ما يتعلق بعدم استقرار بعض الدول، أو التدخل في شؤون بعض الدول، أو الإرهاب».
وأضاف ولي ولي العهد السعودي: «اليوم، الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم دور مهم جدا لمجابهة هذه المخاطر التي قد تؤثر على العالم بشكل عام، ونحن نعمل بجد لمجابهة تلك التحديات».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه إريك شولتز، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس باراك أوباما سيستقبل الأمير محمد بن سلمان اليوم الجمعة، حيث يعقد أوباما اجتماعا مع الأمير والوفد المرافق له.
وقال شولتز إن الاجتماع سيناقش جهود إحلال الأمن والاستقرار ومعالجة النزاعات الإقليمية في اليمن وسوريا والتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش. كما يتطرق الاجتماع إلى «رؤية السعودية 2030» لتنويع الاقتصاد وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة.
وحول التعاون بين البلدين لمواجهة التهديدات الإرهابية، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، إن «الجانب الأكبر من أجندة اللقاء سيركز على جهود حل النزاعات في سوريا واليمن والتعاون الثنائي ضد تهديدات (داعش)، وكيفية الدخول في شراكات اقتصادية أكثر فاعلية بين البلدين».
وتأتي تصريحات البيت الأبيض في الوقت الذي التقى فيه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، حيث استمر اللقاء بين الجانبين لأكثر من ساعتين.
وقال وزير الدفاع الأميركي إن اللقاء يبحث سبل زيادة التعاون لمواجهة التهديدات في المنطقة، وسبل إلحاق الهزيمة بـ«داعش» بشكل دائم، ومعالجة الوضع في اليمن، ومواجهة النفوذ الإيراني، وأضاف: «كنا سنناقش القدرات المشتركة لتوسيع نطاق التنسيق فيما يتعلق بقوات العمليات الخاصة».
وأضاف، في تصريحات سبقت الاجتماع، أن اللقاء يعد العاشر بينه وبين الأمير محمد، وهو ممتن لضيافة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في أبريل (نيسان) الماضي في الرياض، وأضاف: «أتطلع إلى اجتماع مثمر لنا لبناء علاقة أمنية وثيقة بين بلدينا».
ووصف بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون، المناقشات بـ«المثمرة للغاية»، وأورد أنها تطرقت إلى مجموعة واسعة من القضايا شملت مناقشة تطورات الحرب ضد تنظيم داعش، وتقييم مدى التقدم في جهود التحالف الدولي، والسبل المتاحة لتعزيز الجهود، ومناقشة تفاصيل حول إسهامات أكثر من الدول الخليجية، وبخاصة السعودية، لتسريع وتيرة الحرب ضد «داعش»، إضافة إلى مناقشة الوضع في اليمن وكيفية تعزيز جهود مكافحة تنظيم القاعدة في الجزيرة العرب.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن كارتر «كان سعيدا بتلك النقاشات المثمرة، ويتطلع إلى مزيد من التعاون مع السعودية لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
ولمح المتحدث باسم البنتاغون إلى لقاء آخر محتمل بين الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي خلال الأسبوع المقبل، لكنه رفض توضيح مزيد من التفاصيل، مفضلا الإعلان عن تفاصيل هذا اللقاء في وقت لاحق.
ونظمت وزارة الدفاع الأميركية عرض شرف عسكريا في استقبال ولي ولي العهد السعودي بمقر البنتاغون، حيث استعرض الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي حرس الشرف، وعقب مراسم حفل الاستقبال، عُقِدَ اجتماع ثنائي، ثم اجتماع آخر موسع مع ضم الوفد المرافق.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد عقد عدة لقاءات «مغلقة» طوال يوم أول من أمس (الأربعاء) مع قادة الكونغرس، حيث التقى رئيس مجلس النواب بول رايان، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، ثم عقد اجتماعا ثنائيا مغلقا مع رئيس مجلس النواب، واجتماعا ثنائيا آخر مع زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي.
والتقى ولي ولي العهد السعودي مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ورئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، حيث دارت النقاشات - وفقا لعدة مصادر - حول الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتغلغل «داعش» في ليبيا، وسبل مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة تهديدات «داعش»، إضافة إلى الملف النووي الإيراني والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وعقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعا آخر مع أعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، ورئيسها السيناتور جون ماكين، ثم اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ.
وتركزت النقاشات، وفق تصريحات عدد من المشرعين الأميركيين، على كيفية حل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وبصفة خاصة النزاعات في سوريا والعراق واليمن، وكيفية مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
ووصف السيناتور الديمقراطي، بنجامين كاردين، اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان بأنه كان مهما ومثمرا للغاية، وقال: «لقد قدم الأمير محمد بن سلمان شرحا واضحا حول تفاصيل الرؤية الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، وأيضا الرؤية الاستراتيجية الأمنية، وهو يرى أن العلاقات مع الولايات المتحدة أمر مهم لبلاده».
بينما وصف السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، السعودية بأنها حليف مهم للولايات المتحدة، وأشاد بقدرات الأمير محمد بن سلمان، وقال: «أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان يمثل المستقبل المشرق في السعودية، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على التحالف مع السعودية».
رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الأميركي قال إن اللقاء تطرق إلى كيفية بذل مزيد من الجهد، للتنسيق في جهود قوات التحالف الدولي والجهود العسكرية ضد «داعش»، وكيفية التصدي للأفكار المتطرفة وآيديولوجيا التنظيم الإرهابي وكيفية مواجهة التطرف العنيف.
بينما أشاد السيناتور توم كوتن، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أركنساس وعضو لجنة الاستخبارات ولجنة القوات المسلحة، بالمناقشات التي دارت خلال لقائه مع الأمير محمد بن سلمان ظهر أول من أمس. وقال السيناتور كوتن: «أقدّر اللقاء المثمر والصريح والنقاشات التي دارت لتبادل وجهات النظر مع الأمير محمد بن سلمان.. وهذا يعكس شراكة وثيقة وطويلة الأمد بين بلدينا».
وأضاف أن النقاشات ركزت على بحث المصالح الأمنية المشتركة، بما في ذلك جهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي القاعدة وداعش، والتهديد الذي يشكله العدوان الإيراني في سوريا والعراق واليمن وفي منطقة الشرق الأوسط.
وأشار السيناتور كوتن إلى مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية، وقال: «ناقشنا أيضا خطة المملكة لتنويع الاقتصاد والنقاط المتعلقة بـ(رؤية 2030) التي تعتبرها مبادرة واعدة من ولي ولي العهد، بهدف تنمية الاقتصاد السعودي وتنويعه في القرن الحادي والعشرين».
وشدد عضو لجنتي الاستخبارات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ على أهمية العلاقات الأميركية السعودية، وقال: «سوف تستمر مصالح الولايات المتحدة والسعودية خلال السنوات المقبلة، ونحن نواجه التحديات القديمة، ونعمل على اغتنام الفرص الجديدة، وأنا أتطلع للعمل مع الأمير محمد بن سلمان لتحقيق مصالحنا المشتركة وحماية شعبينا وبناء عالم يسوده السلام والرخاء».
وقال مسؤول سعودي بالوفد المرافق للأمير محمد بن سلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الأمير محمد تعد بادرة جديدة لتطوير علاقة أكثر فاعلية وأكثر متانة مع المسؤولين الأميركيين، ورجال الأعمال، وتوضيح جميع النقاط المتعلقة بخطة الإصلاح الاقتصادي، وإلقاء الضوء على ما تقدمه المملكة من فرص استثمارية وتعاون وثيق». وقد التقى الأمير مع وزيرة التجارة الأميركي بيني بريتركر مساء أول من أمس (الأربعاء)، وتطرق الاجتماع إلى بحث المجالات التجارية، وسبل تطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية
ويهدف برنامج «التحول الوطني» إلى مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 70 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، ودفع وتنمية القطاع الخاص، مع التركيز على قطاعات التعدين والتعليم والتدريب والسياحة والعقارات والصحة.
وأشارت عدة وسائل إعلامية أميركية إلى لقاءات الأمير مع المسؤولين الأميركيين وخطته الاقتصادية التي وصفها الإعلام الأميركي بـ«الجريئة والطموحة»، لتحويل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات الأميركية للقيام بالأعمال في المملكة.
ووفقا لأجندة لقاءات الأمير محمد بن سلمان، يقوم وفد من غرفة التجارة الأميركية برئاسة توماس دناهيو بالاجتماع مع ولي ولي العهد السعودي في مقر إقامته مساء الخميس، حيث تدور النقاشات حول كيفية التعاون بين الشركات السعودية والأميركية وتوسيع إطار الشراكة الثنائية الاقتصادية.
وأشار محللون سياسيون أميركيون إلى أن السعودية ترغب في الحصول على التزام أكبر من الولايات المتحدة، وتوفير الدعم اللازم على أرض المعركة للمعارضة السورية في قتالها ضد نظام بشار الأسد في سوريا، كما توقعوا أن تثمر لقاءات الأمير محمد بن سلمان مع المشرعين عن توضيح دور السعودية في مكافحة الإرهاب بشكل أكثر وضوحا، وتحقيق تعاون أوثق في المجالين الأمني والعسكري.
وأوضح أندرو بوين، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية ومقره واشنطن، أن الزيارة تكمن أهميتها في محاولة تصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق تعاون أكثر متابعة في المجال الأمني وفي مجال التعاون العسكري.
في حين يرى جيكوب كركقارد، الخبير السياسي بمعهد «باترسون» للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن الملفات السياسية التي يحملها الأمير محمد بن سلمان كثيرة، ما بين الوضع في سوريا والوضع في اليمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى العلاقات السعودية - الأميركية، و«رؤية 2030».
ويشدد الباحث الأميركي بمعهد «باترسون» على أهمية العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تلك العلاقة شابها كثير من عدم الاستقرار والشكوك، نتيجة دعم الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران، وأكد كركقارد أنه رغم ذلك فإن العلاقة بين البلدين تظل مهمة وذات فاعلية فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب.
من ناحيته، أشار بروس ريديل، الخبير البارز بمعهد «بروكينغر» الذي عمل سابقا بوكالة الاستخبارات المركزية ومجلس الأمن القومي الأميركي، إلى أن العلاقات السعودية - الأميركية أفضل بكثير مما يتم تصويره في الإعلام الأميركي، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمنية والعسكرية.
ومن المقرر أن يسافر الأمير محمد بن سلمان إلى مدينة سان فرنسيسكو صباح غد (السبت)، حيث تكون محطته الثانية وادي السليكون، حيث يلتقي مع كبار المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأميركية، ويستعرض الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة للمستثمرين والشركات في إطار الخطة الطموحة لـ«التحول الوطني» وفي إطار «الرؤية 2030».
ومن جهته أكد سلمان الأنصاري، مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأميركية «سابراك»، أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد للولايات المتحدة الأميركية، مبينًا أنها تعزز متانة العلاقات بين البلدين، والتي ترتكز على ثوابت تاريخية متينة عبرت عنها نتائج اللقاءات التي جمعت بين القيادتين على مدى 8 عقود مضت، وفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح الأنصاري أن زيارة ولي ولي العهد لواشنطن، تأتي من منظور سياسي بعيد المدى، يقوم على أساس التفاهم الطويل بين البلدين، واضعًا الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية واللوجستية مع المملكة ودول المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار مكانة المملكة في العالمين الإسلامي والعربي، إلى جانب مكانتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين، وداعمة قوية لقضايا السلم الدولية، والأعمال الإغاثية في العالم التي تجلت مؤخرًا في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وبين أن المسؤولين الأميركيين يدركون الجهود الدولية التي تقوم بها المملكة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما إبان زيارته لواشنطن في شهر سبتمبر (أيلول) العام الماضي، مفيدا بأن زيارة ولي ولي العهد تأتي استكمالا لهذا المبدأ وتقطع جميع محاولات التشكيك في مستوى العلاقات بين البلدين التي يحاول ترويجها أطراف إقليمية ودولية، للتأثير على مسيرة هذه العلاقات المشتركة.
وأكد أن ثمة فريقا كبيرا من النخب الأميركية يدركون يقينًا ضرورة الحفاظ على المملكة العربية السعودية، بوصفه حليفا استراتيجيا قويا وموثوقا فيه في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه بأن علاقات المصالح بين السعودية والولايات المتحدة ليست علاقة من طرف واحد، بل هي قائمة على مصالح مشتركة: «فكما تستفيد المملكة بطبيعة الحال من هذه العلاقات، فإن الولايات المتحدة تستفيد أيضًا في المقابل منها، ولا توجد فائدة لطرف على حساب طرف آخر».
ولفت إلى أن ولي ولي العهد، يحمل في زيارته توجهًا جديدًا في تعزيز العلاقات بين البلدين تعبر عن مضامينه «رؤية السعودية 2030»، وتفاصيل «برنامج التحول الوطني 2020»، الذي رسم استراتيجيته مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، في خطوة وصفت بأنها مرحلة نوعية في التحول الاقتصادي بالمملكة، التي تملك ثروات هائلة يمكن استثمارها، وتعتبر عامل جذب للمستثمرين والشركات الأميركية للمشاركة فيها عبر مشروعات اقتصادية تعود بالنفع على تنمية ثروات هذه الشركات، وتعزيز مصالح البلدين الصديقين.



الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

تعرضت محطة لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لأضرار جراء هجوم إيراني، الجمعة، حسب ما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) عن المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة قولها: «إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجر اليوم لهجوم من العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن وقوع أضرار مادية»، مؤكدةً «أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث لضمان استمرار التشغيل».


دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».