أنهى مسؤولان كبيران في جهازي الأمن والجيش الأميركيين أمس زيارتين منفصلتين إلى الجزائر دامت يومين، تناولا خلالهما مع المسؤولين المحليين تهديدات «داعش» في ليبيا وتمدد نشاطه إلى دول المنطقة، وعودة «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» إلى النشاط في مالي، وذلك على خلفية الهجمات التي نفذتها ضد القبعات الزرق التابعين إلى الأمم المتحدة.
وعقد جوستين سيبرال، منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية، اجتماعا عالي المستوى مع وزير الشؤون الأفريقية والمغاربية وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، تم توسيعه إلى كوادر أمنيين ودبلوماسيين من البلدين. وجرت المناقشات في جلسة مغلقة، تم فيها بحث تهديدات «داعش» و«القاعدة» وظاهرة التطرف الديني، وتمويل الإرهاب. لكن لم يتسرب أي شيء رسمي عن اللقاء، بينما ذكرت مصادر حضرته لـ«الشرق الأوسط»، أن المباحثات تركزت على طلب الجزائر دعمها بعتاد فني عسكري من الولايات المتحدة، في إطار جهودها كـ«قوة إقليمية» لمحاربة الإرهاب بالساحل الأفريقي والمغرب العربي.
ونقلت المصادر عن سيبرال أن الحكومة الأميركية قلقة حيال الوضع الأمني في شمال مالي الحدودي مع الجزائر، بسبب أعمال إرهابية مكثفة، نفذها تنظيم القاعدة ضد مواقع «بعثة الأمم المتحدة من أجل السلام في مالي». وخلفت هذه الاعتداءات عددا كبيرا من القتلى منذ مطلع العام. وقد أبدى الوفد الأميركي، حسب المصادر، اهتماما بتنظيمات متطرفة أخرى نشطة في شمال مالي، وهي «حركة أنصار الدين» التي يقودها الزعيم الطرقي إياد آغ غالي، و«المرابطون» التي يتزعمها المتطرف الجزائري مختار بلمختار، و«حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا»، التي خرجت من عباءة «القاعدة». ويوجد اسم بلمختار، الشهير بـ«خالد أبي العباس»، في لائحة الأمم المتحدة، لأخطر الإرهابيين في العالم.
وتابعت المصادر موضحة أن مساهل تحدث عن المخاطر التي يواجهها الجيش الجزائري يوميا بالحدود مع ليبيا ومالي، وصراعه مع متطرفي «داعش» الذين يسعون إلى التسلل إلى التراب الجزائري، بهدف تنفيذ هجمات. وأشار مساهل، حسب المصادر ذاتها، إلى «جهود القوات الأمنية الجزائرية في محاربة تجار السلاح بالحدود، وعلاقة هؤلاء بالإرهابيين وتجار المخدرات».
وقال بيان للسفارة الأميركية بالجزائر إن الوفد الأميركي «أجرى مناقشات ثنائية مع الحكومة الجزائرية، حول مجموعة من القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب»، موضحا أن الجزائر «صوت نشط ومحترم في المنطقة والعالم، فهي شريك هام في مكافحة الإرهاب». وقد رحب الوفد الأميركي بهذه المناسبة بمناقشة التنسيق المشترك بشأن تعزيز قدرات الحكومات في المنطقة لمواجهة التهديدات الإرهابية، بالإضافة إلى التعاون في المحافل متعددة الأطراف، وكذا الفضاء الإلكتروني». وأضاف بيان السفارة «نحن نتطلع إلى مواصلة تعزيز تعاوننا الثنائي مع الجزائر، وهي من جهتها تتواصل مع شركائها في المنطقة لتعزيز الاستقرار والازدهار والأمن».
وبينما كانت المباحثات جارية بين مساهل وسيبرال، استقبل رئيس الوزراء عبد المالك سلال قائد القوات الأميركية في أفريقيا، المعروفة اختصارا بـ«أفريكوم» الجنرال ديفيد رودريغز. وتبادل المسؤولان حسب بيان لرئاسة الوزراء «وجهات النظر حول عدد من المسائل المرتبطة بالوضع الأمني بالقارة الأفريقية، والمنطقة بصفة خاصة. كما تناولا آخر التطورات في منطقة الساحل والمغرب العربي، خاصة في ليبيا والجهود المبذولة لإعادة السلم والاستقرار».
ونفى رودريغز في آخر زيارة للجزائر قبل عامين أي رغبة لدى وزارة الدفاع الأميركية إقامة قواعد عسكرية في أفريقيا، على عكس الجدل الذي أثير حول مشروع لإقامة قواعد بجنوب الجزائر. ودعا رودريغز إلى «تفادي الخلط بين (أفريكوم) وبين نقل جنود وضباط وعتاد عسكري أميركي إلى بلد ما»، وقال موضحا «إننا لا نريد قواعد عسكرية في أفريقيا، بل نسعى لاستحداث هيكل جديد بغرض توحيد كل الأنشطة الأميركية العسكرية في القارة الأفريقية ضمن قيادة موحدة، ستكون مسؤولة أمام الكونغرس عن كل مهامها في أفريقيا، ومن أعضائه تطلب التمويل».
9:44 دقيقه
مسؤولان أميركيان يبحثان في الجزائر خطر «داعش» ليبيا.. وعودة «القاعدة» إلى مالي
https://aawsat.com/home/article/664846/%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%C2%BB-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
مسؤولان أميركيان يبحثان في الجزائر خطر «داعش» ليبيا.. وعودة «القاعدة» إلى مالي
وزير جزائري: الجيش يبذل مجهودًا كبيرًا لوقف تسلل المتطرفين عبر الحدود
مسؤولان أميركيان يبحثان في الجزائر خطر «داعش» ليبيا.. وعودة «القاعدة» إلى مالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




