أنهت الأجهزة الأمنية اللبنانية أمس، رفع العينات من موقع التفجير الذي استهدف المركز الرئيسي لبنك لبنان والمهجر في منطقة فردان في بيروت، في الوقت الذي واصلت فيه شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، جمع المعلومات والأدلة وإجراء التحقيقات الأولية بإشراف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، توصلاً إلى خيوط تقود إلى كشف هوية منفذي هذا التفجير ومن يقف وراءهم، وأبعاد هذه الرسالة الأمنية التي تستهدف للمرة الأولى القطاع المصرفي في لبنان.
ومع شحّ المعلومات المستقاة من مصادر التحقيق، باعتبار أن مهمة الأجهزة الأمنية والقضائية لا تزال في بدايتها، أوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخطوة الأولى بدأت بعملية مسح شاملة لكاميرات المراقبة سواء تلك المثبتة في أعلى المبنى المستهدف، أو المباني المحيطة به، والبدء بتحليل مضمونها، لتكوين فكرة عن التوقيت الذي وضعت فيه المتفجرة، وما إذا كان واضعها وصل إلى المكان سيرًا على الأقدام أو بواسطة سيارة».
المصدر أكد أن «التحقيق انطلق من فرضيات متعددة، إلا أن هامش هذه الفرضيات بدأ يضيق، وكلّما جرى تحليل مضمون أكبر عدد من الكاميرات، بدأت الصورة تتضح أكثر». وقال: «هناك ناحية إيجابية وهي أن أكثرية الكاميرات المجموعة رقمية (ديجيتال) أي حديثة، وبالتالي هي قادرة على تحديد توقيت وضع العبوة والفترة الزمنية الفاصلة بين زرعها وتفجيرها».
مصدر أمني آخر أشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هناك اشتباهًا بسيارة وصلت قبل التفجير بأقل من دقيقة، أوقفها سائقها بوسط الطريق وترجل منها، وتوجه إلى الرصيف الملاصق لجدار مبنى المصرف للحظات قليلة ثم عاد وانطلق بالسيارة، وبعدها دوّى الانفجار». وقال المصدر: «إن الكاميرات التي حُلّلت حتى الآن، لم تظهر وجه الشخص المشتبه، لأنه تقصّد الوصول إلى البنك مع بداية حلول الظلام، أي في وقت الإفطار حيث كان الشارع مقفرًا». وإذ رفض تأكيد أو نفي ما إذا تم التثبت من رقم السيارة المشتبه بها وملكيتها، ذكّر بأن «نوع السيارة ورقمها لا يعوّل عليها كدليل، لأن من خطط لعملية بهذه الخطورة، ليس غبيًا إلى حدّ استخدام سيارة قانونية»، لافتًا إلى أن «ثمة ترجيحات بأن تكون السيارة مسروقة وجرى تغيير لونها، ووضعت عليها لوحة مزورة». وفي غياب المؤشرات عن المهلة التي ستستغرقها عملية البحث عن أدلة، ومسألة تفريغ أشرطة الكاميرات، توقع المصدر الأمني أن «تحتاج التحقيقات الأولية إلى بضعة أيام، إلا إذ طرأ عامل مهم سهّل على المحققين مهمتهم». أضاف: «الآن بدأت عملية مسح ومراقبة لعدد من الشوارع سواء الرئيسية أو المتفرعة المؤدية إلى مكان التفجير، لمعرفة الطرق التي سلكتها السيارة، وربما السعي إلى معرفة النقطة التي انطلقت منها». ورغم الأضرار الجسيمة التي ألحقها التفجير بالمصرف، فإن موظفيه حضروا صباح أمس إلى مكاتبهم، وتفقدوا الأضرار وزاولوا عملهم من مبنى ملاصق تابع للبنك نفسه.
رفع أدلة موقع تفجير «لبنان والمهجر» والتحقيق يحلل كاميرات المراقبة
https://aawsat.com/home/article/664756/%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AC%D8%B1%C2%BB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9
رفع أدلة موقع تفجير «لبنان والمهجر» والتحقيق يحلل كاميرات المراقبة
الاشتباه في سيارة وصلت إلى الموقع قبل التفجير
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
رفع أدلة موقع تفجير «لبنان والمهجر» والتحقيق يحلل كاميرات المراقبة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






