منفذ المذبحة.. من الوعد الأول إلى مراقبة «إف بي آي»

التحقيق في شبهة علاقته مع أبو صلحة أول انتحاري أميركي في سوريا

عمر متين «نيويورك تايمز» - محققو «إف بي آي»  يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ. ف.ب)
عمر متين «نيويورك تايمز» - محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ. ف.ب)
TT

منفذ المذبحة.. من الوعد الأول إلى مراقبة «إف بي آي»

عمر متين «نيويورك تايمز» - محققو «إف بي آي»  يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ. ف.ب)
عمر متين «نيويورك تايمز» - محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ. ف.ب)

قبل عقد من إقدامه على واحدة من أسوأ حوادث القتل الجماعي في تاريخ الولايات المتحدة، بدا مسار حياة عمر متين متجهًا نحو الصعود.
كان «متين» قد نال درجة علمية في العدالة الجنائية عام 2006، وبعد عام، التحق بالعمل لدى واحدة من أبرز شركات الحراسة الخاصة عالميًا، «جي فور إس»، وبعد ذلك، تزوج عام 2009 واشترى منزلاً.
ومع هذا، سرعان ما بدأت مؤشرات تبعث على القلق في الظهور، منها حصول زوجته، المهاجرة من أوزبكستان، على الطلاق عام 2011 بعدما أساء معاملتها واعتدى عليها.
وبعد ذلك بعامين، جرى استدعاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، بناءً على ورود تقارير من زملاء متين بالعمل أشاروا فيها إلى أن زميلهم الأميركي المولد ونجل مهاجرين أفغان ألمح لأنه قد تكون له صلات بإرهابيين. وبالفعل، عقد «إف بي آي» مقابلتين معه، لكن بعد مراقبته وتفحص سجلاته وإجراء مقابلات مع شهود، عجز عملاء «إف بي آي» عن التحقق من وجود أي اتصالات إرهابية لمتين وأغلقوا التحقيق.
بعد ذلك، عام 2014، اكتشف «إف بي آي» صلة محتملة بين متين ومنير محمد أبو صلحة، الذي نشأ في فيرو بيتش القريب، ثم أصبح أول انتحاري أميركي في سوريا، حيث كان يقاتل في صفوف «جبهة النصرة»، جماعة مسلحة تتبع تنظيم القاعدة. ومرة أخرى، أغلق «إف بي آي» التحقيق بعد توصله لوجود اتصالات «شديدة الضآلة» بين الرجلين.
وبعد تبرئة التحقيقات ساحة متين، تمكن من الاحتفاظ برخصته الأمنية في فلوريدا ووظيفته، بالإضافة إلى احتفاظه برخصة حيازة سلاح، وفي غضون أيام قلائل، اشترى مسدسا و«بندقية طويلة».
حاليًا، لا يزال التحقيق جاريًا حول الدافع الرئيس وراء مهاجمة متين لملهى ليلي للمثليين في أورلاندو، صباح الأحد، حاملاً سلاحا. ويجري مسؤولو فرض القانون عمليات بحث وجمع أدلة واسعة النطاق، ما بين الملهى ومساكن موزعة على أربع ولايات مختلفة على الأقل.
ووصف المسؤولون الحادث بعمل إرهابي داخلي، وقالوا إن «متين» اتصل بخدمة الطوارئ بمجرد بدء الهجمات وأعلن ولاءه لتنظيم داعش.
إلا أن والد متين أشار إلى نجله تحرك بدافع كراهية مختلف. وقال الأب، صديق مير متين، في تصريحات لـ«إن بي سي نيوز» إن ولده شاهد مصادفة رجلين يقبلان بعضهما البعض في ميامي مؤخرًا، وتملكه غضب عارم، خاصة مع رؤية نجله البالغ 3 سنوات للمشهد أيضًا.
وأكد والد متين أن الحادث لا علاقة له بالدين، واعتذر نيابة عن ولده، وقال: «لم تكن لدينا أية فكرة عما سيفعله. إننا نشعر بالصدمة تمامًا مثل باقي الأميركيين».
وامتدت الصدمة كذلك إلى زوجة عمر متين السابقة، سيتورا يوسفي، التي قالت إنه بعد الزواج سرعان ما أصبح متسلطًا وسريع الغضب وبدأ في الاعتداء عليها.
وقالت يوسفي خلال مقابلة أجريت معها إنه عندما التقت متين للمرة الأولى عبر الإنترنت عام 2008، تحديدًا موقع «ماي سبيس»، بدا شابًا ساحرًا يملك وظيفة محترمة ويتطلع للعمل كضابط شرطة.
وبعد أن تزوجا، فرض عليها تسليمه راتبها، ومنعها من الاتصال بوالديها، وكان يضربها أحيانا أثناء نومها. وكان يحتفظ بسلاح في المنزل.
وقالت إن متين كان مسلمًا متدينًا، لكنه لم يبد قط أي تعاطف مع منظمات إرهابية أو متشددين. كما كان يطلق تعليقات معادية للمثليين عندما يتملكه الغضب. وقالت يوسفي إنها تركت متين عام 2009 عندما قدم إليها والداها من نيوجيرسي وأنقذاها من هذا الزواج، ولم تجر بينهما أية اتصالات منذ ذلك الحين، فيما عدا مرة واحدة حاول خلالها التواصل معها عبر «فيسبوك».
بعد الحادث، انطلق مسؤولو فرض القانون في تمشيط مجمع سكني في فورت بيرس بفلوريدا اشترى متين وحدة به عام 2009. وركزت السلطات على مقري إقامة اثنين آخرين على الأقل، كلاهما بالجوار في بورت سانت لوتشي.
ويبدو أن متين ربما اتصل بناد آخر في أورلاندو خلال الأيام السابقة للهجوم.
وقال ميكا باس، مالك «إم هوتيل آند ريفري»، نادٍ ضخم للمثليين بالمنطقة، إن شخصًا يشبه متين وجه إليه طلب إضافة عبر «فيسبوك» هذا الأسبوع. وقال إن الشخص صورته تشبه كثيرًا متين، وأنه لاحظ أن الكثير من أصدقائه لديهم كتابات بالعربية على صفحاتهم، فخلص إلى أن الطلب لا بد وأنه أرسل إليه بالخطأ وحذفه. وبعد الهجوم، اعتقد باس أن اسم منفذ الهجوم يبدو مألوفًا. وعندما بحث عن الاسم عبر «غوغل»، اكتشف أنه ذات الشخص الذي اتصل به.
داخل مركز فورت بيرس الإسلامي، المسجد الذي كان يرتاده متين في طفولته، قال الإمام إن متين كان يفد إلى المسجد ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا، عادة بالليل، وأنه مع تقدمه في العمر، أصبح أكثر ميلاً للعزلة.
وقال الإمام سيد شفيق رحمن: «كان شديد الهدوء. وكان يحضر أخيرًا ويرحل أولاً من دون الحديث لأي شخص».
ونفى الإمام بشدة أن يكون متين قد استمع لأي خطب داخل المسجد دفعته نحو الفكر الراديكالي.
أما والد متين، فهو ناشط سياسي أفغاني، لكن هذا النقطة لم يكن لها أي دور في التحقيقات التي أجرها «إف بي آي» حول نجله عامي 2013 و2014، حسبما أفاد مسؤول بمجال فرض القانون.
وقد استضاف الوالد، صديق، برنامج حواري عبر قناة تلفزيونية موجهة إلى الشتات الأفغاني. ومؤخرًا، عمد نشر فيديوهات له عبر صفحته على «فيسبوك» يرتدي خلالها الزي العسكري أمام العلم الأفغاني وينتقد بشدة الرئيس الأفغاني أشرف غاني.
مساء الأحد، اعترفت شركة «جي فور إس» التي يعمل لديها متين بأنها علمت بأمر إجراء «إف بي آي» تحقيقًا معه. وأضافت في بيان لها: «لم يجر إخطارنا بأية صلات مزعومة بينه وبين نشاطات إرهابية، ولن نعلم عن أي تحقيقات أخرى من جانب «إف بي آي».
وأكد البيان أن متين عمل لحساب الشركة منذ 10 سبتمبر (أيلول) 2007، وأعربت الشركة عن حزنها حيال هجوم الأحد. وقالت إن متين خضع لتفحصات لخلفيته لدى تعيينه عام 2007، وكذلك عام 2013، ولم يظهر ما يثير الريبة في أي من المرتين.
إلا أن البيان لم يشر إلى ما إذا كانت الشركة استفسرت من «إف بي آي» عن سبب التحقيق مع متين. ولم تجب الشركة عن تساؤلات بخصوص نمط السلوك الذي أبداه متين وأثار شكوك أحد زملائه السابقين.
وكان زميل متين، ويدعى دانييل غيلروي، قد قال في مقابلة أجريت معه الأحد إنه أعرب أمام مسؤولي الشركة عن قلقه من سلوك متين عندما عملا معًا كحراس أمن في «بي جي إيه فيليدج»، منتجع في بورت سانت لوتشي.
وقال غيلروي: «كان يتحدث طيلة الوقت عن القتل»، لكنه عجز عن تقديم أية أسماء لأشخاص آخرين يمكنهم دعم شهادته عن سلوك متين.
• حدمة «نيويورك تايمز»



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».