الأرجنتين تحجز بطاقتها إلى دور الثمانية.. وتشيلي تنعش آمالها في «كوبا أميركا»

ميسي يرد عمليًا على انتقادات مارادونا بهاتريك في شباك بنما.. ومدرب بوليفيا يلوم التحكيم

ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تحجز بطاقتها إلى دور الثمانية.. وتشيلي تنعش آمالها في «كوبا أميركا»

ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)

حجز منتخب الأرجنتين لكرة القدم بطاقته إلى دور الثمانية بنهائي «كوبا أميركا 2016»، المقامة في الولايات المتحدة حتى 23 يونيو (حزيران)، إثر فوزه على نظيره البنمي 5 - صفر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.
وفي المجموعة ذاتها، أنعشت تشيلي بطلة 2015 آمالها بانتزاع البطاقة الثانية بفوزها على بوليفيا 2 - 1. وتصدرت الأرجنتين الترتيب برصيد 6 نقاط مقابل 3 لكل من تشيلي وبنما، ولا شيء لبوليفيا التي انعدمت حظوظها بالمنافسة والصعود إلى ربع نهائي هذه النسخة الاستثنائية التي تقام بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة ولأول مرة خارج دول اتحاد الكومنيبول (أميركا الجنوبية) العشرة، وبمشاركة 16 منتخبا. وفي الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول، تلعب الأرجنتين مع بوليفيا، وتشيلي مع بنما.
الأرجنتين – بنما
أكد خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، أن قائد فريقه ليونيل ميسي لعب دورا حاسما في الفوز الساحق على بنما 5 -صفر. وشهدت المباراة التي جرت ضمن البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية مشاركة نجم برشلونة وقائد المنتخب الأرجنتيني ميسي من على مقاعد البدلاء في الدقيقة 61، ليسجل الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 68، وبعد عشر دقائق فقط أحرز الهدف الثاني له والثالث للتانجو، ثم سجل الهدف الثالث له والرابع لبلاده في الدقيقة 87. وتكفل نيكولاس أوتاميندي مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة السابعة، واختتم سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي التسجيل بإحرازه الهدف الخامس في الدقيقة 90. وقال مارتينو خلال المؤتمر الصحافي للمباراة: «لقد لعبنا بشكل جيد لمدة عشر دقائق، لكن لم نكن قريبين من التسجيل، حتى نزل ميسي وحل كل الأمور العالقة». وأضاف: «كنت أنتظر الوقت المناسب للدفع بميسي، وقد جاءت له الفرصة بالفعل وتألق بشكل غير عادي وسجل ثلاثة أهداف». وغاب ميسي عن صفوف المنتخب الأرجنتيني في مباراته الأولى بـ«كوبا أميركا 2016»، وذلك بسبب الإصابة، وحمل خافيير ماسكيرانو شارة القيادة بدلا منه. وأوضح مارتينو: «المباراة لم تكن سهلة، لست راضيا عن أداء الفريق في الشوط الأول». وختم حديثه بالقول: «ما زلنا نتميز بالصلابة الدفاعية، ونجحنا اليوم في تسجيل كثير من الأهداف».
وأعرب ميسي عن سعادته البالغة بتسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك)، ليقود المنتخب الأرجنتيني لاكتساح نظيره البنمي 5 - صفر. وسجل ميسي بذلك هدفه رقم 53 مع المنتخب الأرجنتيني، وبات يبتعد بفارق ثلاثة أهداف فقط عن لقب الهداف التاريخي للتانغو.
وقال ميسي: «أشعر بسعادة كبيرة لكل الترحيب الذي لاقيته اليوم، من الرائع الوجود هنا، خصوصا من أجل هذه الجماهير الرائعة». وغاب ميسي عن صفوف المنتخب الأرجنتيني في مباراته الأولى بـ«كوبا أميركا 2016»، وذلك بسبب الإصابة وحمل خافيير ماسكيرانو شارة القيادة بدلا منه. وأشار نجم برشلونة الإسباني: «تخلصت من الألم تدريجيا ثم نجحت في تسجيل الهدف الأول، الذي جاء نتيجة جهد جماعي، كانت مباراة متوترة، وعشب الملعب كان طويلا للغاية والأجواء جافة، كانت مباراة خادعة، لكننا حققنا ما أردنا».
الأهداف الثلاثة التي سجلها ميسي للمنتخب الأرجنتيني في مرمى بنما كانت كافية ليرد ميسي على انتقادات أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، حسبما أشارت الصحف الأرجنتينية الصادرة أمس. وذكرت صحيفة «كرونيكا» الأرجنتينية أن الأداء الراقي لميسي في هذه المباراة كان «ردا قويا في الملعب على انتقادات مارادونا». وكانت تقارير صحافية أشارت إلى انتقادات مارادونا لميسي خلال مقابلة مع أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه. ونسبت التقارير إلى مارادونا قوله: «ميسي شخص جيد، لكنه لا يمتلك الشخصية التي تساعده على القيادة». وذكرت صحيفة «كلارين» أن ميسي أكد قدراته التهديفية بتسجيل ثلاثة أهداف في غضون نصف ساعة فقط فيما أكدت صحيفة «لا ناسيون» أن المنتخب الأرجنتيني حقق الفوز في المباراة «بشخصية» قائده.
وهكذا كانت الـ30 دقيقة كافية بالنسبة للساحر ميسي، لتأكيد مكانته بوصفه أفضل لاعب في العالم. وغاب ميسي عن الملاعب لمدة أسبوعين بسبب مثوله أمام القضاء الإسباني بتهمة التهرب الضريبي ثم تعرضه لإصابة في الظهر، لكنه شارك في الدقيقة 61 من المباراة أمام بنما وسجل ثلاثة أهداف. وقال خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني: «ليو دخل وحل كل الأمور العالقة». ومن جانبه، قال هيرنان داريو جونيز المدير الفني لمنتخب بنما: «ميسي شبح، قبل نزول ميسي لم تكن هناك فوارق بين الفريقين في المباراة». «الهاتريك» الرائع أمام 60 ألف مشجع في استاد سولجر فيلد خلال الفوز الكاسح على بنما بخماسية نظيفة، كان كافيا لكي ينسى الجميع الأداء الباهت الذي قدمه المنتخب الأرجنتيني منذ البداية وحتى لحظة مشاركة «الملهم» في الدقيقة 61.
الأمور كلها سارت بشكل مثالي في نصف الساعة الأخيرة من المباراة، حيث سجل ميسي هدفه الأول في الدقيقة 68 بعد أن حالفه الحظ، ثم أضاف الهدف الثاني من ضربة حرة رائعة، ثم أحرز الهدف الثالث بعدما تحرك بشكل ذكي وضرب خط دفاع الخصم. وخسر ميسي نهائي بطولتين مع المنتخب الأرجنتين، حيث كان حاضرا في خسارة بلاده أمام ألمانيا في نهائي مونديال البرازيل، ثم خسر نهائي كوبا أميركا العام الماضي على يد تشيلي، وسط تزايد الأقاويل حول أنه يلعب مع برشلونة بشكل أفضل عما يقدمه لبلاده، ولكن «البرغوث» دحض كل ذلك في 30 دقيقة فقط. وقال ميسي: «ما نريده جميعا هو الكأس، ونحن نسير بشكل جيد في هذا الاتجاه، نحن ننضج، نحتاج الآن إلى التقدم بهدوء». وتعرض ميسي لإصابة في الظهر خلال المباراة الودية أمام هندوراس في 27 مايو (أيار)، وفي الأسابيع الأخيرة سافر لأكثر من 30 ألف كيلومتر من أجل التدرب مع المنتخب الأرجنتيني، ومثل أمام القضاء الإسباني في قضية تهرب ضريبي، ثم عاود الانضمام إلى منتخب التانغو في الولايات المتحدة الأميركية.
الإصابة في الظهر أدت إلى غياب ميسي عن المباراة الأولى في كوبا أميركا أمام تشيلي، لكن بات واضحا تماما أنه لم يأت إلى كوبا أميركا سوى للمجد. ميسي سيبلغ عامه التاسع والعشرين قبل يومين من نهائي كوبا أميركا في نيو جيرسي، لكن مع تصفيف ذقنه بشكل جديد فيبدو أنه بات أكثر نضوجا، لقد أثبت ميسي في 30 دقيقة فقط أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقائد. كما أن ميسي رد بشكل مثالي على الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي نسبت له تصريحات قال فيها إن ميسي لا يمتلك الشخصية التي تساعده على حمل شارة قيادة المنتخب الأرجنتيني. ونسب الموقع إلى مارادونا قوله لبيليه: «ميسي شخص رائع للغاية، لكنه لا يمتلك الشخصية التي يحتاجها كقائد».
تشيلي – بوليفيا
اعتبر خوليو سيزار بالديفيسيو، المدير الفني للمنتخب البوليفي لكرة القدم، ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي احتسبها الحكم الأميركي جاير أنطونيو ماروفو في الوقت القاتل والتي منحت الفوز لمنتخب تشيلي بنتيجة 2 - 1 ، بأنها «شيء مخزٍ». وانتزع المنتخب التشيلي لكرة القدم فوزا صعبا وغاليا 2 - 1 على نظيره البوليفي. وأنعش المنتخب التشيلي آماله في رحلة الدفاع عن اللقب القاري في الوقت الذي ودع فيه منتخب بوليفيا البطولة رسميا. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم سجل أرتورو فيدال نجم بايرن ميونيخ الألماني هدف التقدم لمنتخب تشيلي في الدقيقة 46، وتعادل البديل خاستماني كامبوس لبوليفيا في الدقيقة 61 بعد ثلاث دقائق من نزوله. لكن فيدال منح المنتخب التشيلي هدف الفوز من ضربة جزاء مثيرة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع للمباراة، وقال بالديفيسيو: «ما حدث شيء مخز، إنه عار على كرة القدم، علينا أن نٍسأل إذا ما كان بطل (كوبا أميركا) قد تم تحديده بالفعل». وأضاف: «من المؤلم أن نخسر بضربة جزاء ليس لها أي أساس من الصحة». وأشار: «أطالب المسؤولين بتحليل تسجيل الفيديو للمباراة وأن يفسروا السبب وراء احتساب كل هذا الوقت بدل الضائع».
وعن أحداث المباراة على ملعب جيليت ستاديوم في فوكسبورو، حققت تشيلي فوزا مثيرا للجدل على بوليفيا، وعززت آمالها بخطف البطاقة الثانية في الجولة الثالثة، حيث ستكون مهمتها أسهل أمام بنما الجريجة. وتدين تشيلي بهذا الفوز للاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني الذي سجل الهدفين، وربما للحكم السلفادوري جويل أنطونيو أغيلار تشيكاس الذي منح أكثر من 10 دقائق وقتا بدلا من الضائع في الشوط الثاني (تحديدا 12 دقيقة). وافتتح فيدال لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق التسجيل بعد مرور أقل من دقيقة من زمن الشوط الثاني بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 46. وأدركت بوليفيا التعادل عبر كامنبوس الذي نفذ بنجاح ركلة حرة حصل عليها بنفسه، وأسكن الكرة أعلى الزاوية اليمنى في الدقيقة 61. واحتسب الحكم ركلة جزاء لتشيلي، إثر لمسة يد من قبل لويس غيتيريز أثارت جدلا كبيرا قبل أن ينبري لها فيدال ويضع الكرة في سقف الزاوية اليسرى في الدقيقة 90+10.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.