الأرجنتين تحجز بطاقتها إلى دور الثمانية.. وتشيلي تنعش آمالها في «كوبا أميركا»

ميسي يرد عمليًا على انتقادات مارادونا بهاتريك في شباك بنما.. ومدرب بوليفيا يلوم التحكيم

ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تحجز بطاقتها إلى دور الثمانية.. وتشيلي تنعش آمالها في «كوبا أميركا»

ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)
ميسي (10) يؤكد بثلاثيته أنه الأفضل (أ.ف.ب)

حجز منتخب الأرجنتين لكرة القدم بطاقته إلى دور الثمانية بنهائي «كوبا أميركا 2016»، المقامة في الولايات المتحدة حتى 23 يونيو (حزيران)، إثر فوزه على نظيره البنمي 5 - صفر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.
وفي المجموعة ذاتها، أنعشت تشيلي بطلة 2015 آمالها بانتزاع البطاقة الثانية بفوزها على بوليفيا 2 - 1. وتصدرت الأرجنتين الترتيب برصيد 6 نقاط مقابل 3 لكل من تشيلي وبنما، ولا شيء لبوليفيا التي انعدمت حظوظها بالمنافسة والصعود إلى ربع نهائي هذه النسخة الاستثنائية التي تقام بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة ولأول مرة خارج دول اتحاد الكومنيبول (أميركا الجنوبية) العشرة، وبمشاركة 16 منتخبا. وفي الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول، تلعب الأرجنتين مع بوليفيا، وتشيلي مع بنما.
الأرجنتين – بنما
أكد خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، أن قائد فريقه ليونيل ميسي لعب دورا حاسما في الفوز الساحق على بنما 5 -صفر. وشهدت المباراة التي جرت ضمن البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية مشاركة نجم برشلونة وقائد المنتخب الأرجنتيني ميسي من على مقاعد البدلاء في الدقيقة 61، ليسجل الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 68، وبعد عشر دقائق فقط أحرز الهدف الثاني له والثالث للتانجو، ثم سجل الهدف الثالث له والرابع لبلاده في الدقيقة 87. وتكفل نيكولاس أوتاميندي مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة السابعة، واختتم سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي التسجيل بإحرازه الهدف الخامس في الدقيقة 90. وقال مارتينو خلال المؤتمر الصحافي للمباراة: «لقد لعبنا بشكل جيد لمدة عشر دقائق، لكن لم نكن قريبين من التسجيل، حتى نزل ميسي وحل كل الأمور العالقة». وأضاف: «كنت أنتظر الوقت المناسب للدفع بميسي، وقد جاءت له الفرصة بالفعل وتألق بشكل غير عادي وسجل ثلاثة أهداف». وغاب ميسي عن صفوف المنتخب الأرجنتيني في مباراته الأولى بـ«كوبا أميركا 2016»، وذلك بسبب الإصابة، وحمل خافيير ماسكيرانو شارة القيادة بدلا منه. وأوضح مارتينو: «المباراة لم تكن سهلة، لست راضيا عن أداء الفريق في الشوط الأول». وختم حديثه بالقول: «ما زلنا نتميز بالصلابة الدفاعية، ونجحنا اليوم في تسجيل كثير من الأهداف».
وأعرب ميسي عن سعادته البالغة بتسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك)، ليقود المنتخب الأرجنتيني لاكتساح نظيره البنمي 5 - صفر. وسجل ميسي بذلك هدفه رقم 53 مع المنتخب الأرجنتيني، وبات يبتعد بفارق ثلاثة أهداف فقط عن لقب الهداف التاريخي للتانغو.
وقال ميسي: «أشعر بسعادة كبيرة لكل الترحيب الذي لاقيته اليوم، من الرائع الوجود هنا، خصوصا من أجل هذه الجماهير الرائعة». وغاب ميسي عن صفوف المنتخب الأرجنتيني في مباراته الأولى بـ«كوبا أميركا 2016»، وذلك بسبب الإصابة وحمل خافيير ماسكيرانو شارة القيادة بدلا منه. وأشار نجم برشلونة الإسباني: «تخلصت من الألم تدريجيا ثم نجحت في تسجيل الهدف الأول، الذي جاء نتيجة جهد جماعي، كانت مباراة متوترة، وعشب الملعب كان طويلا للغاية والأجواء جافة، كانت مباراة خادعة، لكننا حققنا ما أردنا».
الأهداف الثلاثة التي سجلها ميسي للمنتخب الأرجنتيني في مرمى بنما كانت كافية ليرد ميسي على انتقادات أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، حسبما أشارت الصحف الأرجنتينية الصادرة أمس. وذكرت صحيفة «كرونيكا» الأرجنتينية أن الأداء الراقي لميسي في هذه المباراة كان «ردا قويا في الملعب على انتقادات مارادونا». وكانت تقارير صحافية أشارت إلى انتقادات مارادونا لميسي خلال مقابلة مع أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه. ونسبت التقارير إلى مارادونا قوله: «ميسي شخص جيد، لكنه لا يمتلك الشخصية التي تساعده على القيادة». وذكرت صحيفة «كلارين» أن ميسي أكد قدراته التهديفية بتسجيل ثلاثة أهداف في غضون نصف ساعة فقط فيما أكدت صحيفة «لا ناسيون» أن المنتخب الأرجنتيني حقق الفوز في المباراة «بشخصية» قائده.
وهكذا كانت الـ30 دقيقة كافية بالنسبة للساحر ميسي، لتأكيد مكانته بوصفه أفضل لاعب في العالم. وغاب ميسي عن الملاعب لمدة أسبوعين بسبب مثوله أمام القضاء الإسباني بتهمة التهرب الضريبي ثم تعرضه لإصابة في الظهر، لكنه شارك في الدقيقة 61 من المباراة أمام بنما وسجل ثلاثة أهداف. وقال خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني: «ليو دخل وحل كل الأمور العالقة». ومن جانبه، قال هيرنان داريو جونيز المدير الفني لمنتخب بنما: «ميسي شبح، قبل نزول ميسي لم تكن هناك فوارق بين الفريقين في المباراة». «الهاتريك» الرائع أمام 60 ألف مشجع في استاد سولجر فيلد خلال الفوز الكاسح على بنما بخماسية نظيفة، كان كافيا لكي ينسى الجميع الأداء الباهت الذي قدمه المنتخب الأرجنتيني منذ البداية وحتى لحظة مشاركة «الملهم» في الدقيقة 61.
الأمور كلها سارت بشكل مثالي في نصف الساعة الأخيرة من المباراة، حيث سجل ميسي هدفه الأول في الدقيقة 68 بعد أن حالفه الحظ، ثم أضاف الهدف الثاني من ضربة حرة رائعة، ثم أحرز الهدف الثالث بعدما تحرك بشكل ذكي وضرب خط دفاع الخصم. وخسر ميسي نهائي بطولتين مع المنتخب الأرجنتين، حيث كان حاضرا في خسارة بلاده أمام ألمانيا في نهائي مونديال البرازيل، ثم خسر نهائي كوبا أميركا العام الماضي على يد تشيلي، وسط تزايد الأقاويل حول أنه يلعب مع برشلونة بشكل أفضل عما يقدمه لبلاده، ولكن «البرغوث» دحض كل ذلك في 30 دقيقة فقط. وقال ميسي: «ما نريده جميعا هو الكأس، ونحن نسير بشكل جيد في هذا الاتجاه، نحن ننضج، نحتاج الآن إلى التقدم بهدوء». وتعرض ميسي لإصابة في الظهر خلال المباراة الودية أمام هندوراس في 27 مايو (أيار)، وفي الأسابيع الأخيرة سافر لأكثر من 30 ألف كيلومتر من أجل التدرب مع المنتخب الأرجنتيني، ومثل أمام القضاء الإسباني في قضية تهرب ضريبي، ثم عاود الانضمام إلى منتخب التانغو في الولايات المتحدة الأميركية.
الإصابة في الظهر أدت إلى غياب ميسي عن المباراة الأولى في كوبا أميركا أمام تشيلي، لكن بات واضحا تماما أنه لم يأت إلى كوبا أميركا سوى للمجد. ميسي سيبلغ عامه التاسع والعشرين قبل يومين من نهائي كوبا أميركا في نيو جيرسي، لكن مع تصفيف ذقنه بشكل جديد فيبدو أنه بات أكثر نضوجا، لقد أثبت ميسي في 30 دقيقة فقط أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقائد. كما أن ميسي رد بشكل مثالي على الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي نسبت له تصريحات قال فيها إن ميسي لا يمتلك الشخصية التي تساعده على حمل شارة قيادة المنتخب الأرجنتيني. ونسب الموقع إلى مارادونا قوله لبيليه: «ميسي شخص رائع للغاية، لكنه لا يمتلك الشخصية التي يحتاجها كقائد».
تشيلي – بوليفيا
اعتبر خوليو سيزار بالديفيسيو، المدير الفني للمنتخب البوليفي لكرة القدم، ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي احتسبها الحكم الأميركي جاير أنطونيو ماروفو في الوقت القاتل والتي منحت الفوز لمنتخب تشيلي بنتيجة 2 - 1 ، بأنها «شيء مخزٍ». وانتزع المنتخب التشيلي لكرة القدم فوزا صعبا وغاليا 2 - 1 على نظيره البوليفي. وأنعش المنتخب التشيلي آماله في رحلة الدفاع عن اللقب القاري في الوقت الذي ودع فيه منتخب بوليفيا البطولة رسميا. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم سجل أرتورو فيدال نجم بايرن ميونيخ الألماني هدف التقدم لمنتخب تشيلي في الدقيقة 46، وتعادل البديل خاستماني كامبوس لبوليفيا في الدقيقة 61 بعد ثلاث دقائق من نزوله. لكن فيدال منح المنتخب التشيلي هدف الفوز من ضربة جزاء مثيرة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع للمباراة، وقال بالديفيسيو: «ما حدث شيء مخز، إنه عار على كرة القدم، علينا أن نٍسأل إذا ما كان بطل (كوبا أميركا) قد تم تحديده بالفعل». وأضاف: «من المؤلم أن نخسر بضربة جزاء ليس لها أي أساس من الصحة». وأشار: «أطالب المسؤولين بتحليل تسجيل الفيديو للمباراة وأن يفسروا السبب وراء احتساب كل هذا الوقت بدل الضائع».
وعن أحداث المباراة على ملعب جيليت ستاديوم في فوكسبورو، حققت تشيلي فوزا مثيرا للجدل على بوليفيا، وعززت آمالها بخطف البطاقة الثانية في الجولة الثالثة، حيث ستكون مهمتها أسهل أمام بنما الجريجة. وتدين تشيلي بهذا الفوز للاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني الذي سجل الهدفين، وربما للحكم السلفادوري جويل أنطونيو أغيلار تشيكاس الذي منح أكثر من 10 دقائق وقتا بدلا من الضائع في الشوط الثاني (تحديدا 12 دقيقة). وافتتح فيدال لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق التسجيل بعد مرور أقل من دقيقة من زمن الشوط الثاني بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 46. وأدركت بوليفيا التعادل عبر كامنبوس الذي نفذ بنجاح ركلة حرة حصل عليها بنفسه، وأسكن الكرة أعلى الزاوية اليمنى في الدقيقة 61. واحتسب الحكم ركلة جزاء لتشيلي، إثر لمسة يد من قبل لويس غيتيريز أثارت جدلا كبيرا قبل أن ينبري لها فيدال ويضع الكرة في سقف الزاوية اليسرى في الدقيقة 90+10.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.