الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان يندد بتراجع الحريات في فرنسا

اعتبر أن إعلان حالة الطوارئ ألحق بها إساءات عميقة

جنود فرنسيون يؤمنون شوارع باريس استعدادا لمباريات كأس أوروبا وهم يمرون بجانب أكياس قمامة تكدّست عقب إضراب عمال النظافة أمس (رويترز)
جنود فرنسيون يؤمنون شوارع باريس استعدادا لمباريات كأس أوروبا وهم يمرون بجانب أكياس قمامة تكدّست عقب إضراب عمال النظافة أمس (رويترز)
TT

الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان يندد بتراجع الحريات في فرنسا

جنود فرنسيون يؤمنون شوارع باريس استعدادا لمباريات كأس أوروبا وهم يمرون بجانب أكياس قمامة تكدّست عقب إضراب عمال النظافة أمس (رويترز)
جنود فرنسيون يؤمنون شوارع باريس استعدادا لمباريات كأس أوروبا وهم يمرون بجانب أكياس قمامة تكدّست عقب إضراب عمال النظافة أمس (رويترز)

أدّت حالة الطوارئ المطبقة في فرنسا منذ اعتداءات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، إلى تراجع الحريات الفردية، كما قال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الذي أوصى بـ«وقف العمل بها على الفور».
وفي تقرير أصدره أمس، اعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أن «الحكومة لم تأت بالدليل على فعالية» هذا النظام الاستثنائي.
وجاء في الخلاصة اللاذعة لتقرير الاتحاد أن تطبيق حالة الطوارئ ألحق «إساءات عميقة بالحريات الفردية، وأدّى إلى تراجع سيادة القانون، وتفاقم عملية وصم قسم من الناس الذين يعيشون في فرنسا بسبب انتمائهم الديني و/ أو أصولهم».
وركز الاتحاد الدولي انتقاداته على رقابة وصفها بأنها «غير متوازنة وغير كافية» للتدابير المقيدة للحريات. وأشار إلى أن الأحكام بالإقامة الجبربة وعمليات الدهم أو حل الهيئات «لا تخضع لأي رقابة يمارسها أحد قضاة المحكمة»، ولا يمكن أن تخضع لمراقبة القاضي الإداري إلا في وقت لاحق.
ويأخذ تقرير الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان على البرلمان أيضا، تقاعسه عن «الاضطلاع بدوره الرقابي» وتجديده حالة الطوارئ بأكثرية ساحقة في كل مرة. ومدّدت حالة الطوارئ الشهر الماضي حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل، لتأمين سلامة حدثين رياضيين كبيرين في فرنسا خلال هذه الفترة، كما قالت الحكومة، وهما «كأس أوروبا 2016»، ودورة فرنسا الدولية للدراجات.
من جهة اخرى , تؤكد فرنسا أنها اتخذت كل الاحتياطات لتأمين سلامة فعاليات كأس أوروبا لكرة القدم 2016 التي تبدأ اليوم، لكن بمعزل عن المخاطر المرتبطة بمثيري الشغب، يهيمن تهديد عمل إرهابي على المباريات والملاعب ونقاط تجمع المشجعين.
وبعد سبعة أشهر على اعتداءات باريس وسان دوني، ما زال التهديد الإرهابي «مرتفعا»، كما تكرر الحكومة القول. وتؤكد أن كأس أوروبا يشكل «هدفا جذابا محتملا، سواء للمنظمات الإرهابية أو لأشخاص متطرفين». لكن الرئيس فرنسوا هولاند الذي أكد أنه استنفر قوى الأمن «لضمان سلامة» هذا الحدث الرياضي، أوضح الأحد: «إننا لن نستسلم للتهديدات»، لكنَّ مسؤولي مكافحة الإرهاب يؤكدون أن «كل المؤشرات تنذر بالخطر». وقال مدير الاستخبارات الداخلية باتريك كالفار: «إن فرنسا هي أكثر البلدان تعرضا للتهديد».
وأوضح مسؤول كبير طلب التكتم على هويته «نعرف أن مجموعات موجودة في أوروبا، ولا يعرف أحد لا تشكيلتها ولا مكان تمركزها. والخلايا التي سقطت في بروكسل لم تكن تريد استهداف المطار والمترو في بروكسل، بل باريس». وأضاف أن «السبب الآخر الذي يحمل على التشاؤم، هو أن تنظيم داعش يتراجع؛ لذلك سينفذ عمليات، هناك أو في فرنسا».
وفيما يتزامن القسم الأكبر من فعاليات كأس أوروبا مع شهر رمضان الكريم، هدد تنظيم داعش الإرهابي أيضا الولايات المتحدة وأوروبا بشن هجمات خلال هذا الشهر.
لكن التهديد لا يقتصر على الإرهابيين وحدهم، فقد أكدت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية الاثنين أنها اعتقلت في 21 مايو (أيار) مواطنا فرنسيا، وفي حوزته كمية من الأسلحة، وكان يعد لـ15 اعتداء في فرنسا خلال كأس أوروبا 2016، وتدفعه إلى ذلك حوافز معادية للإسلام والهجرة. وأبدت السلطات الفرنسية تحفظات شديدة حتى الآن عن هذه القضية.
وقد استنفرت السلطات الفرنسية أكثر من 77 ألف شرطي ودركي، وقسما من 10 آلاف جندي يشاركون في عملية «سنتينل» (وهي النسخة العسكرية لعملية فيجيبيرات لمكافحة الإرهاب)، و1000 رجل إنقاذ متطوع. وإذا كان الأمن في الملاعب والفنادق يقع على عاتق اللجنة المنظمة، تتولى الهيئات المحلية أمن الأماكن المخصصة للمشجعين. وتؤازرها أعداد كبيرة من الشرطة والدرك «لحماية الضواحي»، ويمكنها التدخل في الداخل، وستشارك وحدات النخبة في الشرطة على هامش الأحداث.
وعلى صعيد الأمن الخاص، قال المسؤول الأمني في كأس أوروبا 2016 زياد خوري: «إن عدد العناصر البشرية المستنفرة من أجل سلامة كأس أوروبا 2016 سيتراوح بين 10 و15 ألفا» بالإجمال. وأجريت تدريبات تحاكي اعتداءات في ملاعب وفي أماكن للمشجعين، وطرح عدد كبير من السيناريوهات، بما فيها هجوم تشنه طائرة بلا طيار. وقال زياد خوري: «ستتخذ تدابير جديدة وتتناسب مع هذه السيناريوهات، من أجل التصدي لطائرات بلا طيار».
وأماكن المشجعين، التي انتقدها اليمين لأنها تشكل هدفا مميزا، مخصصة لاستقبال سبعة ملايين زائر سيتابعون منها المباريات مباشرة، ويقيمون احتفالات في المدن العشر المضيفة (بوردو وليل ولينس وليون ومرسيليا ونيس وباريس وسان دوني وسان إتيان وتولوز). وستخضع هذه الأماكن للمراقبة والتدقيق. وقد أقيمت في «شون دو مارس (آذار)» بباريس أكبر منطقة للمشجعين؛ لأنها تستوعب 92 ألف مشجع.
وإذا كان نقل المباريات في أماكن عامة تخلو من التدابير الأمنية محظورا، فمن المتوقع أن تستقطب الساحات والمقاهي التي تعد «أهدافا رخوة»؛ حيث استهدفت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، عددا كبيرا من هواة كرة القدم.
واعتبر مسؤول كبير في الشرطة أن «عدد الأهداف غير محدد. وقد تكون أي ساحة يشاهد فيها الشبان المباريات. لذلك يتعين حماية كل شيء، طوال الوقت، وهذا متعذر بالتأكيد»، وأطلقت الحكومة الأربعاء تطبيقا على الهواتف الذكية لإبلاغ الناس إذا ما وقع اعتداء.
وبالإضافة إلى التهديد بوقوع اعتداءات، ستواجه السلطات على غرار ما تفعل لدى كل مباراة خروج المشجعين عن السيطرة، وغالبا ما يرافق مثيرو الشغب فرق البلدان المتنافسة.
وذكرت مصادر الشرطة أن خمس مباريات في الدور الأول ستخضع لتدابير أمنية مشددة، وهي بريطانيا - روسيا (11 يونيو (حزيران) في مارسيليا)، وتركيا - كرواتيا (12 في باريس)، وألمانيا - بولندا (16 في ستاد دو فرانس)، وبريطانيا - فرنسا (16 في لينس)، وأوكرانيا - بولندا (21 في مارسيليا).
وأرسل 180 شرطيا من البلدان الـ 23 المشاركة للمساعدة في ضبط مثيري الشغب. واتخذت الحكومة تدابير إدارية لمنع دخول مشجعين مثيرين للشغب إلى فرنسا، وهم ممنوعون من دخول الملاعب في بلدانهم.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.