نجوم الدراما في لبنان يكتسحون الشاشة في رمضان

وسط غياب شبه تام للبرامج الحوارية الفنية على الشاشات المحلية

فريق مسلسل «خاتون»
فريق مسلسل «خاتون»
TT

نجوم الدراما في لبنان يكتسحون الشاشة في رمضان

فريق مسلسل «خاتون»
فريق مسلسل «خاتون»

مرة جديدة تشهد الساحة التلفزيونية اللبنانية سباقا حاميا فيما بينها على خلفية أعمال الدراما التي ستعرضها في موسم رمضان، فإضافة إلى اختيار غالبيتها (المستقبل والجديد وإم تي في)، مسلسلات عربية مختلطة تضم عددا من نجوم التمثيل في لبنان، فإن «بي سي آي» راهنت مرة أخرى على الأعمال اللبنانية البحتة لتدخل المعركة بأدواتها الخاصة. فلقد استطاعت في موسم رمضان الماضي انتزاع المركز الأول بين زميلاتها من خلال تحقيقها أعلى نسبة مشاهدة في مسلسلي «باب الحارة 7» و«قلبي دق»» فقررت خرق المحظور مرة أخرى هذا العام من خلال عملين لبنانيين قلبا وقالبا «وين كنتي» و«مش أنا.» وبموازاة ذلك ستلاقي باقي محطات التلفزة على ساحة المعركة، من خلال مسلسلات ضخمة تصيب المشاهد بالحماس لمجرد السماع بأسمائها، مثل «ليالي الحلمية 6» و«باب الحارة 8» و«العراب 2». كما اختارت أعمال سوريا يشهد لرواجها في أجزائها السابقة كـ«طوق البنات 3». ولجأت المحطة نفسها إلى عملين سوريين آخرين، أحدهما تاريخي (عطر الشام) والآخر من النوع البدوي الكوميدي (الطواريد).
ويعد «ليالي الحلمية» أحد الأعمال المنتظرة في العالم العربي كافة، بعد أن تابعه المشاهد في الماضي على مدى خمسة أجزاء (من عام 1987 حتى 1995)، إلا أن الجزء السادس منه سيشهد تغييرات عدة، أولها أحداثه التي تدور بعد ثورة يناير (كانون الثاني) المصرية، وأيضا بالنسبة لكتابة نصه التي تعود لأيمن بهجت قمر؛ إذ حل مكان مؤلفه الأساسي أسامة أنور عكاشة الذي توفي عام 2010، وسيستعيد المشاهد ذكرياته من جديد مع نازك السلحدار (صفية العمري)، وكذلك مع زهرة (إلهام شاهين) وعلي البدري (هشام سليم)، إضافة إلى ثلاثين ممثلا آخر.
وأما الجزء الثاني من «العرّاب» فسيشهد تبدلات كثيرة بعد أن يرث «جاد» (باسل خياط)، الزعامة عن أبيه بمساندة أخيه «قيصر» (باسم ياخور)، ولتبدأ مرحلة مؤامرات ومواجهات جديدة ما بين الزعيم الجديد وأعدائه.
وبالنسبة للعملين اللبنانيين «وين كنتي» و«مش أنا»، فهما يتناولا قصتين مختلفتين، بحيث يحكي الأول قصة حب مستحيلة من بطولة ريتا حايك، فيما يتناول الآخر قصة حب تلونها مواقف كوميدية، ويجتمع فيها كل من كارين رزق الله وبديع أبو شقرا.
الحيرة التي ستصيب اللبناني ستدور في إطار هوية العمل الدرامي الذي سيتابعه في هذه الفترة من ناحية، وكذلك في فلك اسم النجم الذي يرغب في أن يرافقه بلياليه الملاح من هذا الشهر الكريم من ناحية ثانية. وهو الأمر الذي سيدفعه إلى ممارسة عملية تشطيب واسعة ترتكز على عنصرين أساسيين: الحملة الترويجية المرافقة للعمل المعروض؛ مما يساهم في إذاعة صيته تلقائيا، والقناعات الخاصة التي سبق واستشفها المشاهد من خبرته في متابعة هذا النوع من الأعمال.
تلفزيون «إم تي في» من ناحيته يدخل هذه المنافسة الحامية، من خلال أعمال درامية ثلاثة تشد المشاهد بأبطالها وبتنوعها. فهو بدأ الترويج منذ فترة لمسلسلاته الثلاثة: «صرخة روح» و«خاتون» و«يا ريت». وقد يكون الإعلان الترويجي لهذا الأخير المغناة شارته بصوت الفنانة إليسا، أكثر ما علق في ذهن المشاهد مما آثار شهيته لمتابعته قبل غيره. وهذا الأسلوب سبق واتبعته المحطة المذكورة مع مسلسل «لو» في الماضي، والذي غنت مقدمته أيضا إليسا فحصد نجاحا كبيرا. ويلعب بطولة «يا ريت» الممثلة ماغي بوغصن ومكسيم خليل وقيس الشيخ نجيب، وهو من كتابة كلوديا مرشيليان.
أما «خاتون» الذي يجمع عددا من نجوم التمثيل، وفي مقدمهم اللبنانيون يوسف وورد الخال وطوني عيسى، إضافة إلى كل من سلافة معمار وباسم ياخور وجيني أسبر وغيرهم، فشهرته سبقته من خلال الحملة الترويجية التي رافقته منذ بداية تصويره. وقد اتخذت شريحة من اللبنانيين قرارها في متابعته؛ نظرا لإعجابها بنجومه، وبقصته التي تدور أحداثها في حارات الشام القديمة.
ويعتبر «صرخة روح» نوعا دراميا يختلف عن غيره، كونه يتألف من ست خماسيات تحكي عن الخيانة بكل وجوهها، ويلعب بطولتها باميلا الكك وباسم مغنية وطوني عيسى وكارمن لبس ومجدي مشموشي، وغيرهم من نجوم الشاشة اللبنانية والسورية معا.
من ناحيتها، فإن محطة «الجديد» تتضمن شبكتها الرمضانية أكبر سلة أعمال درامية لهذا الموسم، وتتألف من ثمانية مسلسلات عربية مختلطة وأخرى سوريا. ويأتي مسلسل «نص يوم» (إنتاج شركة الصباح) في مقدمها والتي تعلق «الجديد» الآمال عليها لجذب عدد كبير من المشاهدين. يلعب دور البطولة في هذا العمل الممثلة نادين نسيب نجيم، التي سيقع في حبها تيم حسن، وهما الثنائي الذي حققا نجاحا باهرا من خلال مسلسل «لو». كما سيكون مشاهد هذه القناة على موعد مع مسلسل عربي مختلط «جريمة شغف»، وهو من بطولة نادين الراسي وقصي الخولي وأمل عرفة. ويحكي قصة (كتبتها نور الشيشكلي)، ومحورها محاولات انتقام خمس نساء من رجل واحد.
ومن المسلسلات الأخرى التي ستعرضها «الجديد» «مذنبون أبرياء» مع بسام كوسا وكندة حنا، والكوميدي «سليمو وحريمو» من بطولة عبد المنعم العمايري وجيني أسبر، و«نبتدي منين الحكاية» مع سلافة معمار، التي ستطل أيضا في «دومينو» عبر الشاشة نفسها. إضافة إلى مسلسلي «الندم» (باسم ياخور) و«إذاعة فيتامين» (عبد المنعم العمايري).
ومن جهتها، فإن قناة «المستقبل» تعتبر الوحيدة بين المحطات اللبنانية المحلية، التي خصصت للأعمال الدرامية المصرية حصة لا يستهان بها من برامجها الرمضانية. وتفتتحها مع «أفراح القبة» وهو من بطولة جمال سليمان ومنى زكي وصبا مبارك، ومع «الخروج» الذي يلعب بطولته ظافر العابدين ودرّة وشريف سلامة. وكذلك ستتابع عرض مسلسل «فرصة ثانية للحب» (هيدي كرم وهشام المليجي وباميلا الكك وسامية الطرابلسي وغيرهم). أما مسلسل «سمرقند» فيتوج شبكتها الرمضانية؛ إذ يعتبر من الأعمال التاريخية المنتظرة لهذا الموسم، وهو من بطولة يوسف الخال وعابد فهد وأمل بشوشة. ومن البرامج الأخرى التي ستعرضها «نساء عصر النبّوة» و«خير الكلام» و«القرآن والحياة». كما تخص «المستقبل» الأطفال ببرنامج «فانوسي» الذي يهدف إلى تثقيف الأولاد من خلال تعريفه بالأخلاق الإسلامية وبعبادات الصوم والصلاة بأسلوب حواري بسيط.
ويسجل هذا العام غيابا تاما للبرامج الحوارية الفنية على الشاشات اللبنانية، كما يفتقد لفقرات الألعاب والمسابقات التي عادة ما كانت تندرج على لائحة غالبية البرامج التلفزيونية. وحدها قناة (إم تي في) لونت شبكتها الرمضانية ببرنامج معلومات وجوائز بعنوان «من جيلك» لمحمد قيس. كما سيكون للابتسامة حصتها من خلال عرض برنامج «عيش وكول غيرها»، مع كميل أسمر المعروف في عالم المقالب التلفزيونية المصورة التي لا تخلو من الإثارة والضحك.



محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
TT

محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)

تباينت نهايات الحلقات الأخيرة من مسلسلات شهر رمضان، التي تزامن عرْض بعضها مساء (الجمعة) مع أول أيام عيد الفطر في كثير من دول العالم، بين النهايات السعيدة والصادمة وأخرى دامية.
كما اتّسم أغلبها بالواقعية، والسعي لتحقيق العدالة في النهاية، ولاقى بعضها صدى واسعاً بين الجمهور، لا سيما في مسلسلات «جعفر العمدة»، و«تحت الوصاية»، و«عملة نادرة»، و«ضرب نار»، و«رسالة الإمام»، و«ستهم».
وشهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل «جعفر العمدة» نهاية سعيدة، وفق محبّيه، انتهت بمواجهة ثأرية بين المَعلّم جعفر (محمد رمضان) وزوجته دلال (إيمان العاصي)، حيث طلب من نعيم (عصام السقا) إبلاغ الشرطة لإلقاء القبض عليها، بعدما تمكّن الأول من تسجيل فيديو لزوجته وشقيقيها وهي تقتل بلال شامة (مجدي بدر) واعترافاتها بكل ما قامت به.
وبعد ذلك توجّه جعفر مع ابنه سيف (أحمد داش) إلى بيته في السيدة زينب، حيث اقتصَّ من شقيقَي زوجته دلال، ثم أعلن توبته من الربا داخل المسجد ليبدأ صفحة جديدة من حياته، ولم تتبقَّ سوى زوجته ثريا (مي كساب) على ذمته.
وأشاد الجمهور بأداء الفنانة إيمان العاصي وإتقانها دور الشر، وتصدرت ترند «تويتر» عقب انتهاء الحلقة، ووجهت الشكر للمخرج محمد سامي والفنان محمد رمضان، وكتبت عبر «فيسبوك»: «مهما قلتُ وشكرت المخرج الاستثنائي بالنسبة لي، ونجم الشعب العربي الكبير الذي يحب زملاءه ويهمّه أن يكونوا في أحسن حالاتهم لن يكفي بوست واحد لذلك».
مشهد من مسلسل «ضرب نار» (أرشيفية)

وفي مسلسل «ضرب نار» شهدت الحلقة الأخيرة نهاية دامية بمقتل مُهرة (ياسمين عبد العزيز) أثناء احتفالها وجابر (أحمد العوضي) بزواجهما مرة أخرى، حيث أطلق نجل تاجر مخدرات رصاصة لقتل الأخير، لكن زوجته ضحّت بنفسها من أجله، وتلقت الرصاصة بدلاً منه، قبل القبض على جابر لتجارته في السلاح، ومن ثم تحويل أوراقه للمفتي.
من جهته، قال الناقد الفني المصري خالد محمود، إن نهاية «(جعفر العمدة) عملت على إرضاء الأطراف جميعاً، كما استوعب محمد رمضان الدرس من أعماله الماضية، حيث لم يتورط في القصاص بنفسه، بل ترك القانون يأخذ مجراه، وفكّ حصار الزوجات الأربع لتبقى واحدة فقط على ذمته بعد الجدل الذي فجّره في هذا الشأن».
وأضاف محمود في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «نهاية مسلسل (ضرب نار) جاءت بمثابة صدمة للجمهور بمقتل مُهرة، لكن المسلسل حقق العدالة لأبطاله جميعاً؛ مُهرة لكتابة ابنها من جابر باسم زوجها الثاني وتضحيتها بحبها، وجابر لقتله كثيراً من الناس، كما اقتص من زيدان (ماجد المصري)».
بوستردعائي لمسلسل «تحت الوصاية» (أرشيفية)

بينما انحاز صناع مسلسل «تحت الوصاية» لنهاية واقعية، وإن بدت حزينة في الحلقة الأخيرة من المسلسل، حيث قام بحارة بإشعال النار في المركب بإيعاز من صالح (محمد دياب)، وفشلت محاولات حنان (منى زكي) والعاملين معها في إخماد الحريق، ثم تم الحكم عليها بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ في قضية المركب.
وشهد مسلسل «عملة نادرة» ذهاب نادرة (نيللي كريم) إلى حماها عبد الجبار (جمال سليمان) في بيته للتوسل إليه أن يرفع الحصار عن أهل النجع فيوافق، وبينما يصطحبها إلى مكان بعيد حيث وعدها بدفنها بجوار شقيقها مصوّباً السلاح نحوها، سبقته بإطلاق النار عليه ليموت في الحال آخذة بثأر أخيها.
وانتقدت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي نهاية مسلسل «عملة نادرة» بعد قيام البطلة (نادرة) بقتل عبد الجبار، ثم تقوم بزراعة الأرض مع ابنها وكأن شيئاً لم يحدث، وسط غياب تام للسلطة طوال أحداث المسلسل، «وكأن هذا النجع لا يخضع للشرطة، ومن الصعب أن أصدّق أن هذا موجود في مصر في الوقت الحالي».
مشهد من مسلسل «ستهم» (أرشيفية)

بينما حملت نهاية مسلسل «ستهم» من بطولة روجينا عديداً من المفاجآت، حيث قام الرئيس بتكريمها ضمن عدد من السيدات اللاتي تحدَّين الظروف ومارسن أعمالاً شاقة وسط الرجال، حيث أشرق وجهها فرحة بعد سنوات من المعاناة.
واختار المخرج السوري الليث حجو، نهاية ثوثيقية للمسلسل الديني «رسالة الإمام» عبر تتر الحلقة الأخيرة، الذي تتّبع كيف انتهت رحلة شخصيات المسلسل الذي تناول سنوات الإمام الشافعي في مصر، موثقاً هذه الحقبة المهمة في تاريخ مدينة الفسطاط، ومن بينها تنفيذ السيدة نفيسة وصيةَ الشافعي وقيامها بالصلاة عليه بعد وفاته، لتبقى في مصر حتى وفاتها عام 208 هجرية.


أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
TT

أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)

سادت أجواء البهجة منذ الساعات الأولى من صباح أول أيام عيد الفطر في مصر، حيث احتشد المصلون من مختلف الأعمار في ساحات المساجد، وسط تكبيرات العيد التي ترددت أصداؤها في المحافظات المختلفة.
وشهدت ساحات المساجد زحاماً لافتاً، مما أدى إلى تكدس المرور في كثير من الميادين، والمناطق المحيطة بالمساجد الكبرى بالقاهرة مثل مسجد الإمام الحسين، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة زينب، وكذلك شهدت ميادين عدد من المحافظات الأخرى زحاماً لافتاً مع صباح يوم العيد مثل ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.
وتبدأ مع صلاة العيد أولى مباهج الاحتفالات عبر «إسعاد الأطفال»، وفق ما تقول ياسمين مدحت (32 عاماً) من سكان محافظة الجيزة (غرب القاهرة). مضيفةً أن «صلاة العيد في حد ذاتها تعد احتفالاً يشارك الأهالي في صناعة بهجته، وفي كل عام تزداد مساحة مشاركة المصلين بشكل تطوعي في توزيع البالونات على الأطفال، وكذلك توزيع أكياس صغيرة تضم قطع حلوى أو عيدية رمزية تعادل خمسة جنيهات، وهي تفاصيل كانت منتشرة في صلاة العيد هذا العام بشكل لافت»، كما تقول في حديثها مع «الشرق الأوسط».

بالونات ومشاهد احتفالية في صباح عيد الفطر (وزارة الأوقاف المصرية) 
ويتحدث أحمد عبد المحسن (36 عاماً) من محافظة القاهرة، عن تمرير الميكروفون في صلاة العيد بين المُصلين والأطفال لترديد تكبيرات العيد، في طقس يصفه بـ«المبهج»، ويقول في حديثه مع «الشرق الأوسط» إن «الزحام والأعداد الغفيرة من المصلين امتدت إلى الشوارع الجانبية حول مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة (مصر الجديدة)، ورغم أن الزحام الشديد أعاق البعض عند مغادرة الساحة بعد الصلاة بشكل كبير، فإن أجواء العيد لها بهجتها الخاصة التي افتقدناها في السنوات الأخيرة لا سيما في سنوات (كورونا)».
ولم تغب المزارات المعتادة عن قائمة اهتمام المصريين خلال العيد، إذ استقطبت الحدائق العامة، ولعل أبرزها حديقة الحيوان بالجيزة (الأكبر في البلاد)، التي وصل عدد الزائرين بها خلال الساعات الأولى من صباح أول أيام العيد إلى ما يتجاوز 20 ألف زائر، حسبما أفاد، محمد رجائي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، في تصريحات صحافية.
ويبلغ سعر تذكرة حديقة الحيوان خمسة جنيهات، وهو مبلغ رمزي يجعل منها نزهة ميسورة لعدد كبير من العائلات في مصر. ومن المنتظر أن ترتفع قيمة التذكرة مع الانتهاء من عملية التطوير التي ستشهدها الحديقة خلال الفترة المقبلة، التي يعود تأسيسها إلى عام 1891، وتعد من بين أكبر حدائق الحيوان في منطقة الشرق الأوسط من حيث المساحة، حيث تقع على نحو 80 فداناً.


الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
TT

الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)

أفصح مختصون في نشاط صناعة واستيراد الشماغ السعودي عن بلوغ هذا الزي التقليدي الرسمي أعلى مواسم البيع السنوية، مسجلاً مبيعات تُقدَّر بنحو 900 مليون ريال سنوياً، كاشفين عن توجهات المستهلكين الذين يبرز غالبيتهم من جيل الشباب، وميلهم إلى التصاميم الحديثة والعالمية، التي بدأت في اختراق هذا اللباس التقليدي، عبر دخول عدد من العلامات التجارية العالمية على خط السباق للاستحواذ على النصيب الأكبر من حصة السوق، وكذلك ما تواجهه السوق من تحديات جيوسياسية ومحلية.
ومعلوم أن الشماغ عبارة عن قطعة قماش مربعة ذات لونين (الأحمر والأبيض)، تُطوى عادة على شكل مثلث، وتُلبس عن طريق وضعها على الرأس، وهي لباس تقليدي للرجال في منطقة الخليج العربي وبعض المناطق العربية في العراق والأردن وسوريا واليمن، حيث يُعد جزءاً من ثقافة اللبس الرجالي، ويلازم ملابسه؛ سواء في العمل أو المناسبات الاجتماعية وغيرها، ويضفي عليه أناقة ويجعله مميزاً عن غيره.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، الرئيس التنفيذي لـ«شركة الامتياز المحدودة»، فهد بن عبد العزيز العجلان، إن حجم سوق الأشمغة والغتر بجميع أنواعها، يتراوح ما بين 700 و900 مليون ريال سنوياً، كما تتراوح كمية المبيعات ما بين 9 و11 مليون شماغ وغترة، مضيفاً أن نسبة المبيعات في المواسم والأعياد، خصوصاً موسم عيد الفطر، تمثل ما يقارب 50 في المائة من حجم المبيعات السنوية، وتكون خلالها النسبة العظمى من المبيعات لأصناف الأشمغة المتوسطة والرخيصة.
وأشار العجلان إلى أن الطلب على الملابس الجاهزة بصفة عامة، ومن ضمنها الأشمغة والغتر، قد تأثر بالتطورات العالمية خلال السنوات الماضية، ابتداءً من جائحة «كورونا»، ومروراً بالتوترات العالمية في أوروبا وغيرها، وانتهاء بالتضخم العالمي وزيادة أسعار الفائدة، إلا أنه في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فإن العام الحالي (2023) سيكون عام الخروج من عنق الزجاجة، وسيشهد نمواً جيداً مقارنة بالأعوام السابقة لا يقل عن 20 في المائة.
وحول توجهات السوق والمستهلكين، بيَّن العجلان أن غالبية المستهلكين للشماغ والغترة هم من جيل الشباب المولود بين عامي 1997 و2012، ويميلون إلى اختيار التصاميم والموديلات القريبة من أشكال التصاميم العالمية، كما أن لديهم معرفة قوية بأسماء المصممين العالميين والماركات العالمية، لافتاً إلى أن دخول الماركات العالمية، مثل «بييركاردان» و«إس تي ديبون» و«شروني 1881» وغيرها إلى سوق الأشمغة والغتر، ساهم بشكل فعال وواضح في رفع الجودة وضبط المواصفات.
وأضاف العجلان أن سوق الملابس كغيرها من الأسواق الاستهلاكية تواجه نوعين من المشكلات؛ تتمثل في مشكلات جيوسياسية ناتجة عن جائحة «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، ما تسبب في تأخر شحن البضائع وارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع الأسعار بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما تتمثل المشكلات المحلية في انتشار التقليد للعلامات العالمية والإعلانات المضللة أحياناً عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.
من جهته، أوضح ناصر الحميد (مدير محل بيع أشمغة في الرياض) أن الطلب يتزايد على الأشمغة في العشر الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، ويبدأ الطلب في الارتفاع منذ بداية الشهر، ويبلغ ذروته في آخر ليلتين قبل عيد الفطر، مضيفاً أن الشركات تطرح التصاميم الجديدة في شهر شعبان، وتبدأ في توزيعها على منافذ البيع والمتاجر خلال تلك الفترة.
وأشار الحميد إلى أن سوق الأشمغة شهدت، في السنوات العشر الأخيرة، تنوعاً في التصاميم والموديلات والماركات المعروضة في السوق، وتنافساً كبيراً بين الشركات المنتجة في الجودة والسعر، وفي الحملات التسويقية، وفي إطلاق تصاميم وتطريزات جديدة، من أجل كسب اهتمام المستهلكين وذائقتهم، والاستحواذ على النصيب الأكبر من مبيعات السوق، واستغلال الإقبال الكبير على سوق الأشمغة في فترة العيد. وبين الحميد أن أكثر من نصف مبيعات المتجر من الأشمغة تكون خلال هذه الفترة، مضيفاً أن أسعارها تتراوح ما بين 50 و300 ريال، وتختلف بحسب جودة المنتج، والشركة المصنعة، وتاريخ الموديل، لافتاً إلى أن الشماغ عنصر رئيسي في الأزياء الرجالية الخليجية، ويتراوح متوسط استهلاك الفرد ما بين 3 و5 أشمغة في العام.