الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

البرازيل تلتقي هايتي في لقاء تصحيح المسار والإكوادور تواجه البيرو بالجولة الثانية لبطولة كوبا أميركا

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
TT

الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)

ثأر منتخب الأرجنتين لكرة القدم من نظيره التشيلي وفاز عليه 2 - 1، فيما انتزع منتخب بنما انتصارًا مفاجئًا أمام بوليفيا بالنتيجة نفسها في وقت مبكر من صباح أمس بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كوبا أميركا، التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 26 يونيو (حزيران).
يخوض منتخب البرازيل الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية اليوم عندما يلتقي هايتي على ملعب سيتريوس باول في أورلاندو، كما تلتقي الإكوادور مع البيرو.
على ملعب ليفايس في سانتا كلارا، سجل أنخل دي ماريا في الدقيقة 51، وايفر بانيغا (59) هدفي الأرجنتين، وخوسيه فونزاليدا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) هدف تشيلي. وحقق رفاق ميسي الذي غاب عن اللقاء، ما يصبون إليه بعد عام من هزيمتهم بركلات الترجيح (1 - 4) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي في نهائي نسخة 2015، التي استضافتها تشيلي وأحرزت اللقب الأول في مسيرتها. وتقام نسخة 2016 بشكل استثنائي في الولايات المتحدة، ولأول مرة بمشاركة 16 منتخبًا بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة التي تقتصر عادة على منتخبات أميركا الجنوبية العشرة واثنين من اتحاد الكونكاكاف، أحدهما المكسيك، كما درجت العادة في الآونة الأخيرة. وكسب مدرب الأرجنتين خيراردو مارتينو الرهان حين أبقى على مقاعد الاحتياط ولأول مرة منذ 2007 نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي، المنهك من رحلة طويلة، تلت جلسة استماع طويلة بعد اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب، فضلاً عن مشكلة في الظهر منذ اللقاء الاستعدادي مع هندوراس.
وسيطر رجال مارتينو بقيادة لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي دي ماريا الذي اختير أفضل لاعب في اللقاء لكنه لم يستطع حبس دموعه بسبب وفاة جدته لأمه، وقال لدى تسلمه الكأس: «عائلتي تعبر لحظات صعبة، لكن كان علي أن ألعب». وبنظرة إلى السماء وملامح تغطيها الدموع، خطف دي ماريا أنظار الجميع في إحدى أكثر اللحظات العاطفية، عندما ظن المتابعون أنه يجري ناحية مقاعد البدلاء ليحتفل بالهدف مع زملائه، لكنه وقف عند الخط ليرفع أحد القمصان البيضاء مكتوبًا عليه «جدتي سأفتقدك كثيرا». ولم يكن أحد يعرف بأمر اللحظة المؤلمة، التي كان يمر بها اللاعب السابق لريال مدريد، ولا حتى مدرب المنتخب الأرجنتيني مارتينو الذي علق قائلا: «لقد علمت منذ خمس دقائق أن جدته توفيت، هذه الموقف أكثر أهمية من مباراة كرة قدم، قال لي قبل المباراة إنه يشعر بأنه بخير وقادر على اللعب».
واعترف دي ماريا في وقت لاحق بأنه لم يخبر أحدًا بأمر وفاة جدته، خوفا من أن يستبعده المدرب من التشكيلة الأساسية، ظنًا منه أنه ليس مؤهلاً من الناحية النفسية.
وأوضح اللاعب الأرجنتيني قائلاً: «كنت أخشى من عدم اللعب، ولكنني لو لم ألعب لغضبت جدتي، لم أخبر أحدًا بأي شيء، القليلون هم من يعرفون». ورغم أحزانه، أعرب دي ماريا عن سعاته بإحراز الهدف، الذي أهداه لجدته وعائلته خلال هذه اللحظة العصيبة.
وبدوره احتفى مارتينو بالفوز الذي حققه فريقه على تشيلي والعرض القوي الذي قدمه اللاعبون. وقال مارتينو: «على عكس ما حدث في مباريات أخرى ضد تشيلي استحققنا الفوز»، في إشارة إلى خسارة الأرجنتين في نهائي كوبا أميركا 2015 ثم الفوز عليها بصعوبة 2/ 1 في مباراة أخرى بتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.
وأشار مارتينو إلى أن ميسي سيعود للتشكيلة الأساسية للمنتخب الأرجنتيني يوم الجمعة المقبل في مباراته أمام بنما بمدينة شيكاغو، حيث سيكون قد استكمل فترة التعافي من إصابته بكدمة قوية في منطقة الظهر خلال مباراة الأرجنتين الودية أمام هندوراس في 27 مايو (أيار) الماضي.
وأضاف: «الأمر يتعلق بأن يكون في حالة جيدة من أجل المباراة المقبلة، لقد بدأ التدرب بالكرة بشكل طبيعي، ويحدونا الأمل أنه سيكون بخير خلال الأيام الأربعة المقبلة حتى يلعب المباراة». وأشاد مارتينو بفوز فريقه دون ميسي، وبقدرته على التغلب على غيابه، معترفًا في الوقت نفسه بأن الفريق يتمتع بأفضلية كبيرة في ظل وجوده.
على الجانب الآخر، وصف الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، المدير الفني لمنتخب تشيلي الأخطاء التي وقع فيها فريقه أمام نظيره الأرجنتيني بـ«الفادحة». وقال بيزي: «الأرجنتين قدمت مباراة رائعة، وحققت فوزا مستحقا، ارتكبنا بعض الأخطاء كلفتنا استقبال هدفين». وأضاف بيزي عقب المباراة: «رغم أنني لم ألحظ خلال مجريات المباراة أي فوارق بين الفريقين، فإننا ارتكبنا بعض الأخطاء، الأرجنتين قامت بالضغط على لاعبينا المسؤولين عن صناعة اللعب وجعلت من تقدمنا أمرًا صعبًا». ورغم ذلك، أشار المدرب الأرجنتيني أن المباراة كانت «على مستوى عال ومتكافئة وقوية».
وتابع بيزي قائلا: «في مواجهة هذا الفريق وهذا النوع من اللاعبين فإن ارتكاب أي خطأ سيكون فادحًا».
وأشاد بيزي بدي ماريا، صاحب الهدف الأول، الذي سجل قبل بضعة أشهر في شباك تشيلي أيضًا في تصفيات مونديال 2018، وقال: «لديه قدرة كبيرة على الحسم»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن غياب ليونيل ميسي عن المباراة جاء في صالح فريقه.
وواجه بيزي الانتقادات، التي وجهت إليه بعد أن تلقى الهزيمة الرابعة في مباراته الخامسة مع منتخب تشيلي منذ أن تولى قيادته الفنية، وقال: «كنت أدرك أن التحدي صعب، هذا الموقف لم يفاجئني ولم أفقد شعوري بالشغف، سننهض، خلال أربعة أيام سنخوض مباراة صعبة أخرى، وعلينا أن نبرهن إذا كنا نستحق الاستمرار في المشاركة في البطولة». وضمن المجموعة نفسها حققت بنما الوافد الجديد على البطولة ما يشبه المفاجأة بفوزها على بوليفيا 2 - 1 في أورلاندو.
وسجل بلاس بيريز في الدقيقتين (11 و87) هدفي بنما، وخوان ماتيا (54) هدف بوليفيا.
وأعلن خوليو سيزار بالديفيسيو المدير الفني للمنتخب البوليفي عن تحمله المسؤولية كاملة عن هزيمة فريقه 1/ 2 أمام نظيره البنمي. ورغم هذا أعرب بالديفيسيو عن اعتقاده بأن فريقه كان بإمكانه الفوز في المباراة، وقال: «كانت مباراة جيدة وأظهرنا خلالها تفوقنا وقدرتنا على الفوز لكننا لم نحققه وخسرنا أمام فريق يجتهد بشكل رائع.. ولهذا، نهنئ منتخب بنما». ورغم الهزيمة، طالب بالديفيسيو بـ«الصبر» على لاعبيه الشبان، حيث لا يزال الفريق في بداية مرحلة تجديد دمائه.
وقال بالديفيسيو الذي تولى تدريب الفريق في أغسطس (آب) الماضي: «وعدت بالعمل والصراحة وليس بإحراز لقب كوبا أميركا.. أتمنى أن تساعدنا هذه الهزيمة على رد الفعل لأن الفريق قدم أداء رائعا في هذه المباراة. نحن على الطريق الصحيح».
من جهته، وصف الكولومبي هيرنان داريو غوميز المدير الفني للمنتخب فوز فريقه على نظيره البوليفي بـ«التاريخي»، لكنه طالب لاعبيه بالحذر في مباراتيه المقبلتين أمام الأرجنتين وتشيلي.
وقال غوميز: «الفوز يثير السعادة كما أنه فوز تاريخي، لأنه جاء في أول مباراة للفريق ببطولات كوبا أميركا.. المنتخب البنمي مر بلحظات براقة وأخرى عصيبة، ولكنه أصبح أقوى بالتغييرات التي أجريناها في الشوط الثاني». وفي الجولة الثانية، تلتقي الأرجنتين مع بنما، وتشيلي مع بوليفيا.

البرازيل لتصحيح المسار
وعلى ملعب سيتريوس باول في أورلاندو وفي الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية يتطلع منتخب البرازيل لتصحيح مساره عندما يلتقي هايتي اليوم.
ويهدف مدرب البرازيل كارلوس دونغا إلى نسيان العثرة الأولى، التي تمثلت بتعادل سلبي مع الإكوادور، معولاً في الوقت ذاته على نتيجة لقاء الأخيرة مع البيرو.
وكانت البيرو حققت فوزًا صعبًا لكنه مهم جدا في حسابات التأهل 1 - صفر على هايتي، بينما لم يكن دونغا يتوقع في أسوأ الأحوال أن تؤول المباراة الأولى لمنتخبه إلى التعادل مع الإكوادور هو الرابع بينهما، وذلك استنادا إلى تاريخ لقاءات الطرفين التي تفيد بفوز البرازيل 24 مرة مقابل هزيمتين فقط.
ويدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بتشكيلة تضم أسماء معروفة على الصعيد العالمي بدءًا من حارس فالنسيا الإسباني دييغو الفيش، الذي لم يشارك في اللقاء الأول وحل محله اليسون الذي ارتكب أخطاء كثيرة وكبيرة كادت إحداها تكلفه الخسارة، لكن مساعد الحكم ألغى هدفًا للإكوادور معتبرًا أن الكرة تجاوزت خط الملعب قبل أن يمسك بها الحارس ويعيدها إلى مرماه.
ويأمل دونغا بأن يحقق لاعبوه ما فاتهم في اللقاء الأول ويترجموا تفوقهم إلى نتيجة إيجابية قبل اللقاء الحاسم مع البيرو.
في المقابل، لا تأمل هايتي الكثير من مشاركتها في البطولة، وستحاول الخروج بأقل الخسائر بعد أن منيت بهزيمة ثقيلة أمام كولومبيا 1 - 3 في الاستعدادات قبل أن تسقط رسميا أمام البيرو.
من جانبها، تأمل البيرو بتحقيق الفوز الثاني على التوالي في فينيكس، وحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي دون انتظار الجولة الثالثة الأخيرة في الدور الأول مع البرازيل.
وتميل الكفة قليلا لصالح البيرو في المواجهات المباشرة (19 فوزا و14 تعادلا و15 خسارة) التي بدأت عام 1938 بفوز ساحق على الإكوادور 9/ 1، إلا أن النتائج تصب في صالح الأخيرة في آخر 10 مباريات (4 انتصارات مقابل خسارتين و4 تعادلات).
وتكتسي المواجهة الجديدة أهمية خصوصًا كونها تجمع بين مدربين أرجنتينيين هما ريكاردو غاريكا ناردي (البيرو) وغوستافو كوينتيروس (الإكوادور)، وكلاهما تولى مهمتهما عام 2015، وستعكس بشكل أو بآخر الأسلوب الأرجنتيني الذي يميز أداء الطرفين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.