الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

البرازيل تلتقي هايتي في لقاء تصحيح المسار والإكوادور تواجه البيرو بالجولة الثانية لبطولة كوبا أميركا

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
TT

الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)

ثأر منتخب الأرجنتين لكرة القدم من نظيره التشيلي وفاز عليه 2 - 1، فيما انتزع منتخب بنما انتصارًا مفاجئًا أمام بوليفيا بالنتيجة نفسها في وقت مبكر من صباح أمس بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كوبا أميركا، التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 26 يونيو (حزيران).
يخوض منتخب البرازيل الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية اليوم عندما يلتقي هايتي على ملعب سيتريوس باول في أورلاندو، كما تلتقي الإكوادور مع البيرو.
على ملعب ليفايس في سانتا كلارا، سجل أنخل دي ماريا في الدقيقة 51، وايفر بانيغا (59) هدفي الأرجنتين، وخوسيه فونزاليدا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) هدف تشيلي. وحقق رفاق ميسي الذي غاب عن اللقاء، ما يصبون إليه بعد عام من هزيمتهم بركلات الترجيح (1 - 4) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي في نهائي نسخة 2015، التي استضافتها تشيلي وأحرزت اللقب الأول في مسيرتها. وتقام نسخة 2016 بشكل استثنائي في الولايات المتحدة، ولأول مرة بمشاركة 16 منتخبًا بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة التي تقتصر عادة على منتخبات أميركا الجنوبية العشرة واثنين من اتحاد الكونكاكاف، أحدهما المكسيك، كما درجت العادة في الآونة الأخيرة. وكسب مدرب الأرجنتين خيراردو مارتينو الرهان حين أبقى على مقاعد الاحتياط ولأول مرة منذ 2007 نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي، المنهك من رحلة طويلة، تلت جلسة استماع طويلة بعد اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب، فضلاً عن مشكلة في الظهر منذ اللقاء الاستعدادي مع هندوراس.
وسيطر رجال مارتينو بقيادة لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي دي ماريا الذي اختير أفضل لاعب في اللقاء لكنه لم يستطع حبس دموعه بسبب وفاة جدته لأمه، وقال لدى تسلمه الكأس: «عائلتي تعبر لحظات صعبة، لكن كان علي أن ألعب». وبنظرة إلى السماء وملامح تغطيها الدموع، خطف دي ماريا أنظار الجميع في إحدى أكثر اللحظات العاطفية، عندما ظن المتابعون أنه يجري ناحية مقاعد البدلاء ليحتفل بالهدف مع زملائه، لكنه وقف عند الخط ليرفع أحد القمصان البيضاء مكتوبًا عليه «جدتي سأفتقدك كثيرا». ولم يكن أحد يعرف بأمر اللحظة المؤلمة، التي كان يمر بها اللاعب السابق لريال مدريد، ولا حتى مدرب المنتخب الأرجنتيني مارتينو الذي علق قائلا: «لقد علمت منذ خمس دقائق أن جدته توفيت، هذه الموقف أكثر أهمية من مباراة كرة قدم، قال لي قبل المباراة إنه يشعر بأنه بخير وقادر على اللعب».
واعترف دي ماريا في وقت لاحق بأنه لم يخبر أحدًا بأمر وفاة جدته، خوفا من أن يستبعده المدرب من التشكيلة الأساسية، ظنًا منه أنه ليس مؤهلاً من الناحية النفسية.
وأوضح اللاعب الأرجنتيني قائلاً: «كنت أخشى من عدم اللعب، ولكنني لو لم ألعب لغضبت جدتي، لم أخبر أحدًا بأي شيء، القليلون هم من يعرفون». ورغم أحزانه، أعرب دي ماريا عن سعاته بإحراز الهدف، الذي أهداه لجدته وعائلته خلال هذه اللحظة العصيبة.
وبدوره احتفى مارتينو بالفوز الذي حققه فريقه على تشيلي والعرض القوي الذي قدمه اللاعبون. وقال مارتينو: «على عكس ما حدث في مباريات أخرى ضد تشيلي استحققنا الفوز»، في إشارة إلى خسارة الأرجنتين في نهائي كوبا أميركا 2015 ثم الفوز عليها بصعوبة 2/ 1 في مباراة أخرى بتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.
وأشار مارتينو إلى أن ميسي سيعود للتشكيلة الأساسية للمنتخب الأرجنتيني يوم الجمعة المقبل في مباراته أمام بنما بمدينة شيكاغو، حيث سيكون قد استكمل فترة التعافي من إصابته بكدمة قوية في منطقة الظهر خلال مباراة الأرجنتين الودية أمام هندوراس في 27 مايو (أيار) الماضي.
وأضاف: «الأمر يتعلق بأن يكون في حالة جيدة من أجل المباراة المقبلة، لقد بدأ التدرب بالكرة بشكل طبيعي، ويحدونا الأمل أنه سيكون بخير خلال الأيام الأربعة المقبلة حتى يلعب المباراة». وأشاد مارتينو بفوز فريقه دون ميسي، وبقدرته على التغلب على غيابه، معترفًا في الوقت نفسه بأن الفريق يتمتع بأفضلية كبيرة في ظل وجوده.
على الجانب الآخر، وصف الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، المدير الفني لمنتخب تشيلي الأخطاء التي وقع فيها فريقه أمام نظيره الأرجنتيني بـ«الفادحة». وقال بيزي: «الأرجنتين قدمت مباراة رائعة، وحققت فوزا مستحقا، ارتكبنا بعض الأخطاء كلفتنا استقبال هدفين». وأضاف بيزي عقب المباراة: «رغم أنني لم ألحظ خلال مجريات المباراة أي فوارق بين الفريقين، فإننا ارتكبنا بعض الأخطاء، الأرجنتين قامت بالضغط على لاعبينا المسؤولين عن صناعة اللعب وجعلت من تقدمنا أمرًا صعبًا». ورغم ذلك، أشار المدرب الأرجنتيني أن المباراة كانت «على مستوى عال ومتكافئة وقوية».
وتابع بيزي قائلا: «في مواجهة هذا الفريق وهذا النوع من اللاعبين فإن ارتكاب أي خطأ سيكون فادحًا».
وأشاد بيزي بدي ماريا، صاحب الهدف الأول، الذي سجل قبل بضعة أشهر في شباك تشيلي أيضًا في تصفيات مونديال 2018، وقال: «لديه قدرة كبيرة على الحسم»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن غياب ليونيل ميسي عن المباراة جاء في صالح فريقه.
وواجه بيزي الانتقادات، التي وجهت إليه بعد أن تلقى الهزيمة الرابعة في مباراته الخامسة مع منتخب تشيلي منذ أن تولى قيادته الفنية، وقال: «كنت أدرك أن التحدي صعب، هذا الموقف لم يفاجئني ولم أفقد شعوري بالشغف، سننهض، خلال أربعة أيام سنخوض مباراة صعبة أخرى، وعلينا أن نبرهن إذا كنا نستحق الاستمرار في المشاركة في البطولة». وضمن المجموعة نفسها حققت بنما الوافد الجديد على البطولة ما يشبه المفاجأة بفوزها على بوليفيا 2 - 1 في أورلاندو.
وسجل بلاس بيريز في الدقيقتين (11 و87) هدفي بنما، وخوان ماتيا (54) هدف بوليفيا.
وأعلن خوليو سيزار بالديفيسيو المدير الفني للمنتخب البوليفي عن تحمله المسؤولية كاملة عن هزيمة فريقه 1/ 2 أمام نظيره البنمي. ورغم هذا أعرب بالديفيسيو عن اعتقاده بأن فريقه كان بإمكانه الفوز في المباراة، وقال: «كانت مباراة جيدة وأظهرنا خلالها تفوقنا وقدرتنا على الفوز لكننا لم نحققه وخسرنا أمام فريق يجتهد بشكل رائع.. ولهذا، نهنئ منتخب بنما». ورغم الهزيمة، طالب بالديفيسيو بـ«الصبر» على لاعبيه الشبان، حيث لا يزال الفريق في بداية مرحلة تجديد دمائه.
وقال بالديفيسيو الذي تولى تدريب الفريق في أغسطس (آب) الماضي: «وعدت بالعمل والصراحة وليس بإحراز لقب كوبا أميركا.. أتمنى أن تساعدنا هذه الهزيمة على رد الفعل لأن الفريق قدم أداء رائعا في هذه المباراة. نحن على الطريق الصحيح».
من جهته، وصف الكولومبي هيرنان داريو غوميز المدير الفني للمنتخب فوز فريقه على نظيره البوليفي بـ«التاريخي»، لكنه طالب لاعبيه بالحذر في مباراتيه المقبلتين أمام الأرجنتين وتشيلي.
وقال غوميز: «الفوز يثير السعادة كما أنه فوز تاريخي، لأنه جاء في أول مباراة للفريق ببطولات كوبا أميركا.. المنتخب البنمي مر بلحظات براقة وأخرى عصيبة، ولكنه أصبح أقوى بالتغييرات التي أجريناها في الشوط الثاني». وفي الجولة الثانية، تلتقي الأرجنتين مع بنما، وتشيلي مع بوليفيا.

البرازيل لتصحيح المسار
وعلى ملعب سيتريوس باول في أورلاندو وفي الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية يتطلع منتخب البرازيل لتصحيح مساره عندما يلتقي هايتي اليوم.
ويهدف مدرب البرازيل كارلوس دونغا إلى نسيان العثرة الأولى، التي تمثلت بتعادل سلبي مع الإكوادور، معولاً في الوقت ذاته على نتيجة لقاء الأخيرة مع البيرو.
وكانت البيرو حققت فوزًا صعبًا لكنه مهم جدا في حسابات التأهل 1 - صفر على هايتي، بينما لم يكن دونغا يتوقع في أسوأ الأحوال أن تؤول المباراة الأولى لمنتخبه إلى التعادل مع الإكوادور هو الرابع بينهما، وذلك استنادا إلى تاريخ لقاءات الطرفين التي تفيد بفوز البرازيل 24 مرة مقابل هزيمتين فقط.
ويدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بتشكيلة تضم أسماء معروفة على الصعيد العالمي بدءًا من حارس فالنسيا الإسباني دييغو الفيش، الذي لم يشارك في اللقاء الأول وحل محله اليسون الذي ارتكب أخطاء كثيرة وكبيرة كادت إحداها تكلفه الخسارة، لكن مساعد الحكم ألغى هدفًا للإكوادور معتبرًا أن الكرة تجاوزت خط الملعب قبل أن يمسك بها الحارس ويعيدها إلى مرماه.
ويأمل دونغا بأن يحقق لاعبوه ما فاتهم في اللقاء الأول ويترجموا تفوقهم إلى نتيجة إيجابية قبل اللقاء الحاسم مع البيرو.
في المقابل، لا تأمل هايتي الكثير من مشاركتها في البطولة، وستحاول الخروج بأقل الخسائر بعد أن منيت بهزيمة ثقيلة أمام كولومبيا 1 - 3 في الاستعدادات قبل أن تسقط رسميا أمام البيرو.
من جانبها، تأمل البيرو بتحقيق الفوز الثاني على التوالي في فينيكس، وحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي دون انتظار الجولة الثالثة الأخيرة في الدور الأول مع البرازيل.
وتميل الكفة قليلا لصالح البيرو في المواجهات المباشرة (19 فوزا و14 تعادلا و15 خسارة) التي بدأت عام 1938 بفوز ساحق على الإكوادور 9/ 1، إلا أن النتائج تصب في صالح الأخيرة في آخر 10 مباريات (4 انتصارات مقابل خسارتين و4 تعادلات).
وتكتسي المواجهة الجديدة أهمية خصوصًا كونها تجمع بين مدربين أرجنتينيين هما ريكاردو غاريكا ناردي (البيرو) وغوستافو كوينتيروس (الإكوادور)، وكلاهما تولى مهمتهما عام 2015، وستعكس بشكل أو بآخر الأسلوب الأرجنتيني الذي يميز أداء الطرفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.