الدواء السعودي يتجه نحو «ثورة صناعية»

مع خطة التحوّل الوطني في رفع حجم هذه الصناعة من 20 % إلى 40 %

الدواء السعودي يتجه نحو «ثورة صناعية»
TT

الدواء السعودي يتجه نحو «ثورة صناعية»

الدواء السعودي يتجه نحو «ثورة صناعية»

ثورة صناعية كبرى تنتظر المنتجات الدوائية السعودية على خلفية مبادرة برنامج التحول الوطني المتضمنة رفع نسبة صناعة الدواء في السوق إلى 40 في المائة بدلا من 20 في المائة الحالية، أي بنحو الضعف، وهو الحجم المستهدف في خطة 2020، إلى جانب زيادة حصة قطاع الصناعات الدوائية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 0.98 في المائة إلى 1.97 في المائة.
ويقرأ مستثمرو صناعة الأدوية السعودية هذه المبادرة بأنها تمثل قفزة صناعية كبيرة في تصنيع الدواء السعودي، متوقعين أن يدفع ذلك لزيادة القدرات التنافسية للمنتج الدوائي المحلي، وجذب مستثمرين جدد لمجال تصنيع الأدوية، وبالتالي مضاعفة إنتاج المصانع المحلية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال المساهمة في الناتج المحلي وزيادة حجم الصادرات.
ويرى الدكتور إسحاق الهاجري، رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بمجلس الغرف السعودية، أن «برنامج التحول الوطني تم العمل عليه بشكل كبير ودرس مختلف القطاعات الصناعية الهامة ومن ضمنها الصناعة الدوائية، وتظهر الحاجة إلى رفع حصة الأدوية المصنعة محليا من حجم سوق الدواء، وهو ما أشارت إليه المبادرة بوضوح».
ويتابع الهاجري حديثه لـ«الشرق الأوسط» موضحا أن هناك فرصا كبيرة لمصانع الأدوية السعودية في الدخول في مجموعات علاجية جديدة وإنتاج أدوية ذات تقنية عالية، في ظل ما يتضمنه برنامج 2020 وما يظهره من دراية المسؤولين بأهمية دعم الصناعة الدوائية الوطنية وشراء المنتجات الوطنية من مختلف القطاعات الصحية، بحسب قوله.
ويضيف الهاجري: «الأدوية المصنعة محليا ذات فاعلية وجودة عالية، بالنظر لكون تسجيلها واعتمادها يأتي من خلال الهيئة العامة للغذاء والدواء التي يشهد لها الجميع بالتقدم والتطور وتطبيقها لأعلى المعايير المتبعة»، ويشير إلى أن مصانع الأدوية لديها فرص كبيرة في الدخول إلى إنتاج أدوية تحتاج أدوات متقدمة وتكنولوجيا عالية، وأيضا هي فرصة كبيرة للمستثمرين الجدد للدخول في هذا المجال.
من ناحيته، يوضح الدكتور ماجد باحاذق، عضو اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بمجلس الغرف السعودي، أن «حجم سوق الأدوية بنهاية عام 2015 الماضي بلغ نحو 20 مليار ريال، وأن حصة القطاع الخاص من الصناعات الدوائية نحو 27 في المائة، بينما لم تتجاوز الحصة في القطاع الحكومي حدود 8 في المائة».
ويقول باحاذق خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف المنشود من برنامج التحول الوطني هو رفع حصة الصناعات الدوائية إلى 40 في المائة، وأعتقد أن الأمر ليس صعبا إذا ما علمنا أن بالإمكان تفعيل بعض قرارات ذات العلاقة بدعم الصناعة الدوائية، مما يجعلنا نتفاءل بهذه المبادرة وتحسينها لواقع تصنيع الدواء السعودي».
ويؤكد باحاذق على ضرورة البدء من بوابة دعم الشركات الوطنية المصنعة للأدوية، قائلا: «من بين 20 مليار ريال هي القيمة الكلية للأدوية في المملكة، نجد ما بين 16 إلى 17 مليار ريال هي أدوية مستوردة، و3 إلى 4 مليارات فقط مصنعة محليا من خلال 12 مصنعا دوائيا موجودا في البلاد»، مشيرا إلى «أهمية دعم الصناعات المحلية بحزمة من القرارات».
يأتي ذلك في حين تحقق صناعة المنتجات الدوائية في السعودية قفزات كبيرة، في ظل معايير تصنيعية ورقابية تتطلب إنتاج أصناف دوائية ذات جودة عالية، ويفصح خبراء القطاع بأن الأدوية السعودية هي الأقل سعريا على مستوى الدول العربية والأعلى موثوقية، إلا أن حصتها في السوق المحلية لا تتجاوز 25 في المائة.
ويسجل في السعودية نحو 6150 دواء، يصرف منها 963 دواء دون وصفة طبية، تتضمن 81 دواء تصنع بترخيص لشركات عالمية، ومن المكملات الغذائية والمستحضرات العشبية نحو 1395 دواء بالسوق السعودية، ومن المتوقع ارتفاع عدد المصانع المتخصصة في صناعة الأدوية بالسعودية إلى 40 مصنعا بحلول 2020، ما سيؤدي إلى زيادة نسبة المنتجات المصنعة محليًا لما بين 35 - 40 في المائة.
وفي ذات السياق، تؤكد تقارير حديثة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، أن التصنيع المحلي للأدوية في منطقة الخليج العربي لا يزال غير قادر على تلبية الطلب المتزايد، حيث إن دول المنطقة تستورد معظم احتياجاتها من الأدوية من الخارج، في حين يُقدر حجم سوق العقاقير الدوائية في دول الخليج العربية واليمن في الوقت الراهن بقيمة 6 مليارات دولار، ويشهد هذا السوق نموا متسارعا، حيث من المتوقع أن يصل حجمه إلى قرابة الـ10 مليارات دولار بحلول عام 2020.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended