«هيئة البيعة».. مبادرة الملك عبد الله لتحقيق الاستقرار وضمان المستقبل

الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة
الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة
TT

«هيئة البيعة».. مبادرة الملك عبد الله لتحقيق الاستقرار وضمان المستقبل

الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة
الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة

انطلاقا من النهج الذي يأخذ بـ«الأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر، وترسيخا للمبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها»، استهل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي تسلم مقاليد السلطة في بلاده على أثر وفاة الملك فهد في الأول من أغسطس (آب) 2005، عهده بعدد من المشاريع الإصلاحية، من أهمها إنشاء هيئة عقد البيعة المعروفة اختصارا بـ«هيئة البيعة»، لتعالج موضوع توارث الحكم وانتقال السلطة. وقد استقبل الشعب السعودي، بمختلف فئاته، ذلك الأمر استقبالا يعبر عن الفهم والارتياح، لما ينطوي عليه ذلك النظام من صيغة واضحة لآلية انتقال السلطة، ولما يدل عليه من أن المملكة دولة عصرية تستفيد من تجاربها واستيعاب المتغيرات السياسية في إطار التواصل مع كل ما تم إنجازه، ليتواكب ذلك كله مع ما تعيشه البلاد من ازدهار في مختلف المجالات الاجتماعية والدستورية في إطار النظام الأساسي للحكم.
تأسست الهيئة في 28 رمضان 1427هـ، الموافق 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2006، وهي تعنى باختيار الملك وولي العهد، ويرأسها الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود، وأمينها العام خالد بن عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري.
وجاء نص أمر تأسيسها على أنها تتكون من أبناء الملك عبد العزيز أو أحفاده في بعض الحالات التي يحددها النظام، بالإضافة إلى اثنين يعينهما الملك؛ أحدهما من أبنائه، والآخر من أبناء ولي العهد، وتقوم عند وفاة الملك بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكا للبلاد. وحسب ما نص عليه نظام الهيئة، يقوم الملك بعد مبايعته وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة باختيار من يراه مناسبا لولاية العهد، على أن تُعرض بعد ذلك اختيارات الملك على الهيئة لترشح واحدا من بين من اختارهم، وفي حالة عدم ترشيحها لأي منهم فعلى الهيئة ترشيح من تراه مناسبا لولاية العهد، وفي حالة عدم موافقة الملك على ترشيح الهيئة تقوم الهيئة بعملية تصويت بين من رشحته، والآخر الذي يختاره الملك، وتتم بعد ذلك تسمية الحاصل على أكثر الأصوات وليا للعهد، وحدد نظام الهيئة أن يتم اختيار ولي العهد في مدة لا تزيد على 30 يوما من تاريخ مبايعة الملك.
وتضم الهيئة خمسة وثلاثين أميرا من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز، مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد. والهيئة مكونة من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز، وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم أحد أبنائهم، يضاف إليهم اثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد.
ووفقا للائحة، يتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد، إلا إذا اتفق إخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك. وتتمثل مهمة الهيئة في «المحافظة على كيان الدولة وعلى وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعدم تفرقها، وعلى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب».
ولم تكن عملية اختيار ولاية العهد في السعودية مفاجئة لأبناء الشعب السعودي، فشغل هذا المنصب لم يواجه أي إشكاليات أو اختلافات، ولم يسجل التاريخ أن هناك مأزقا سياسيا أو فراغا دستوريا حدث منذ توحيد أرجاء البلاد على يد المؤسس الملك عبد العزيز.
فقد شهدت السعودية خلال عقود نقلات في بنية ولايتها الشرعية وخصائص تكوينها، وصدرت عام 1926 في عهد الملك المؤسس التعليمات الأساسية للدولة السعودية الثالثة، وهذه التعليمات تتمثل في أنظمة وقوانين ولوائح تعرف باسم الدولة السعودية الحديثة، وشكلها ودستورها وتنظيماتها الإدارية، مما يعد أول نظام وضع لتنظيم الدولة: «المملكة دولة ملكية، شورية، إسلامية، مستقلة. وإدارة الدولة بيد الملك، ومقيدة بأحكام الشرع الإسلامي، وأحكام الدولة مطابقة لما ورد في كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه الصحابة والسلف الصالح».
وقبل أكثر من عقدين صدر النظام الأساسي للحكم، وتضمن تحديدا واضحا للمرجعية العليا للدولة، جاء فيه «المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة يديرها الإسلام، ودستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم». ولعل الهدف من وضع هذا النظام تحديد سلطة رئيس الدولة وتصرفاته بحدود حقوق الإنسان الأساسية، وأحكام الحقوق المعلنة للقضاء على السلطة المطلقة، في حين نصت المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم الذي صدر في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، على أن: «يبايع (الأصلح) من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن وأبناء الأبناء، للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله»، ومع أن هذه المادة صدرت في عهد خامس ملوك الدولة السعودية الحديثة فإن مضمونها كان مطبقا بشكل عملي منذ الملوك السابقين له، ومنذ بداية الدولة السعودية الثالثة.



السعودية تدعم الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بـ39 مليون دولار

جانب من توقيع مذكرة التفاهم في جنيف الأربعاء (واس)
جانب من توقيع مذكرة التفاهم في جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية تدعم الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بـ39 مليون دولار

جانب من توقيع مذكرة التفاهم في جنيف الأربعاء (واس)
جانب من توقيع مذكرة التفاهم في جنيف الأربعاء (واس)

وقّع سلطان المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، مع بيتر ساندز المدير التنفيذي للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، الأربعاء، مذكرة تفاهم لمنحة مقدّمة من السعودية عبر الصندوق بقيمة 39 مليون دولار، لدعم برامج مكافحة الأمراض عالمياً.

وتهدف المذكرة إلى دعم برامج مكافحة الإيدز والسل والملاريا عالمياً، وتعزيز كفاءة النظم الصحية والمجتمعية، كما تُسهم في دعم مجالات الوقاية والعلاج والرعاية من أمراض الإيدز والسل والملاريا، كذلك الخدمات الصحية المجتمعية في الدول النامية خلال الأعوام 2026 - 2028.

وأكد المرشد، خلال توقيع المذكرة، جهود وإسهامات السعودية من خلال الصندوق في دعم الصحة العالمية، ومكافحة الأمراض والأوبئة في دول العالم، سعياً لضمان وصول البرامج الصحية الأساسية إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، مع تعزيز الأنظمة الصحية، ودعم التنمية المستدامة طويلة الأمد على مستوى العالم.

سلطان المرشد مع بيتر ساندز عقب توقيع مذكرة التفاهم (واس)

من جانبه، قال ساندز إن السعودية تُعد شريكاً ملتزماً للصندوق العالمي منذ تأسيسه، مؤكداً أن هذا التعهد بقيمة 39 مليون دولار يعد استمراراً لريادتها في مجال الصحة العالمية.

وأضاف أن الدعم السعودي سيسهم في تعزيز الأنظمة الصحية، وبناء القدرة على الصمود أمام التحديات الصحية المستقبلية، بما يعود بالنفع على المجتمعات حول العالم.

يشار إلى أن إجمالي إسهامات السعودية المقدّمة للصندوق العالمي، من خلال «صندوق التنمية»، تجاوز 200 مليون دولار منذ عام 2002، مما يعكس الشراكة التنموية، ويؤكد دور المملكة الريادي في دعم الصحة العالمية، وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة التحديات، بما يسهم في تحقيق أثر صحي وتنموي مستدام في الدول المستفيدة.


وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)

نفى سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الأربعاء، رفض بلاده استقبال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، مستشار الأمن الوطني.

وكتب الدوسري، في منشور عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ما يُتداول حول رفض المملكة استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد غير صحيح».

وأضاف وزير الإعلام السعودي أن الشيخ طحنون بن زايد «يأتي إلى المملكة متى شاء من دون استئذان، فهي بيته، وقيادتها أهله».


ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الأربعاء، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

وقدَّم الأمير محمد بن سلمان التهنئة للبروفسور ياغي على نيله الجائزة التي تعكس تقديراً وتكريماً لجهوده وما يقدمه في مجال الكيمياء، متمنياً له دوام التوفيق.

بدوره، عبَّر البروفسور عمر ياغي عن شكره لولي العهد وتقديره للقائه، وما حظي به من دعم ومساندة في مجال عمله.

ويأتي اللقاء في إطار اهتمام السعودية المتزايد بالبحث والتطوير والابتكار.

الأمير محمد بن سلمان قدم للبروفسور عمر ياغي التهنئة بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء (واس)

وسجّل ياغي اسمه في سجل التاريخ العلمي بفوزه بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2025، تقديراً لإسهاماته الريادية في تأسيس علم الكيمياء الشبكية (Reticular Chemistry)، وتطويره للهياكل العضوية المعدنية (MOFs) التي أحدثت تحولاً جذرياً في مجالات تنقية الهواء والماء وتخزين الغازات والطاقة.

ولد عمر ياغي في عمَّان عام 1965، حيث أنهى دراسته الثانوية. وانتقل إلى كلية مجتمع هدسون فالي في الولايات المتحدة، ليكمل دراسته في جامعة ألباني، قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء في سنٍ مبكرة عام 1990 من جامعة إلينوي.

وبالتزامن عمل زميلاً في جامعة هارفارد بين عامي 1990 و1992، ثم درّس في جامعة أريزونا (1992–1998)، وجامعة ميشيغان (1999–2006)، وجامعة كاليفورنيا لوس أنجليس (2007–2012)، قبل أن ينتقل إلى جامعة كاليفورنيا بيركلي عام 2012.