الفنادق في رمضان تتطلع لتقديم مفهوم جديد للخيم لجذب الصائمين

استعدت مبكرًا لتقديم موائد الإفطار والسحور

تتنافس فنادق العاصمة السعودية الرياض في إعداد الخيم الرمضانية بشكل مبتكر («الشرق الأوسط»)
تتنافس فنادق العاصمة السعودية الرياض في إعداد الخيم الرمضانية بشكل مبتكر («الشرق الأوسط»)
TT

الفنادق في رمضان تتطلع لتقديم مفهوم جديد للخيم لجذب الصائمين

تتنافس فنادق العاصمة السعودية الرياض في إعداد الخيم الرمضانية بشكل مبتكر («الشرق الأوسط»)
تتنافس فنادق العاصمة السعودية الرياض في إعداد الخيم الرمضانية بشكل مبتكر («الشرق الأوسط»)

يعد شهر رمضان الفضيل، فترةً للتأمل والعبادة، ويتّبع المسلمون في كل مكان جدولاً يتضمّن الصلاة المنتظمة والصوم في النهار، وفي المساء يتوجه الصائمون إلى خيم رمضانيّة أعدت خصيصًا وبإتقان للتمتع بأشهى الأطباق الرمضانية أو السحور، وأصبحت الخيم الرمضانية، جزءًا رئيسيًا من كل عام، لا غنى عنه في رمضان، وينتظره الجميع كل شهر كريم، ليستكملوا أجواءهم المميزة والدافئة بحضور العائلة والروحانيات والترفيه، لذلك أصبحت معظم الدول العربية تهتم بإعداد الخيم الرمضانية، استعدادًا لاستقبال هذا الشهر الكريم.
السعودية تستعد كل عام باكرًا قبل حلول شهر رمضان، وتتميز بإعدادها أفخم الخيم الرمضانية التي توفر قوائم إفطار تضم ألذ المأكولات من المطابخ العربية والعالمية بأسعار مناسبة في أجواء رمضانية تناسب جميع أفراد الأسرة.
ومع بداية الشهر المبارك، تعدل الفنادق بوصلتها التنافسية من السعي لزيادة عدد ليالي الإقامة الفندقية إلى السعي كذلك لاجتذاب أكبر عدد من عملاء المطاعم على موائد الإفطار، لزيادة إيرادات أنشطة الأطعمة والمشروبات. ويبدأ التنافس مبكرًا بينها وتتسابق في إطلاق كثير من البرامج الترويجية الجديدة المعدة خصيصًا لشهر رمضان المبارك.
وكثفت الفنادق استعداداتها لتنشيط السياحة الداخلية في محاولة للاستفادة من تزامن شهر رمضان المبارك مع شهور الصيف، حيث توقع مسؤولون فندقيون بأن يؤدي هذا التزامن إلى ارتفاع معدلات الإشغال في الموسم الحالي، عن طريق الديكورات التي تعطي إيحاء بالراحة والطمأنينة، حيث تحيط بالفندق في الداخل والخارج فوانيس بأشكال وأحجام وألوان مختلفة تعكس حالة من الفرح لنزلائه، بالإضافة إلى المائدة الرمضانية التي أعدها أشهر الطهاة لترضي جميع الأذواق بكل ما تحتويه من أفضل الأكلات الرمضانية التقليدية التي تتصدر البوفيهات في جميع مطاعم الفندق، إضافة إلى العروض الرمضانية الخاصة في خيمة الفندق «ليالي الألفية».
وفي هذا السياق استكمل قصر مكة رافلز كل الترتيبات لتوفير كل وسائل الراحة لضيوف الرحمن المعتمرين وعوائلهم من داخل دول الخليج وخارجه، وذلك في أجنحة الفندق التي تبلغ 214 جناحًا فاخرًا تتمتع بإطلالة أخّاذة على بيت الله الحرام.
وفي الخيمة الرمضانية التي ستقام في الطابق «بي 11» بجوار بهو الفندق وتطل على الكعبة المشرفة، يعيش الضيوف والزوار أجواء رمضانية تحفها الضيافة العربية الأصيلة والخدمة الراقية الحصرية التي تجسد أسلوب فندق قصر مكة رافلز في خدمة ضيوف الرحمن. وتقدم الخيمة الرمضانية كثيرًا من الأطباق الرمضانية الشهية، بما في ذلك ركن خاص لتقديم أطايب المأكولات الساخنة من الفرن أو المعجنات والمناقيش، وركن آخر للحلويات الرمضانية والشرقية.
وأعرب خليل أبو زيد مدير الفندق بهذا الشأن: «قلوبنا يملؤها الدعاء والرجاء ببلوغ الشهر الفضيل، والأجر الجزيل لكل الأمة الإسلامية، وبهذا الخصوص، أتممنا كل الترتيبات ليكون الفندق واحة رمضانية تجاور الكعبة المشرفة، ليشعر كل ضيف من ضيوفنا بدفء المنزل الذي تحفه ضيافة نابعة من قلب كل فرد من أفراد عائلة قصر مكة رافلز». وأضاف: «نحن نؤمن بأن زيارة مكة المكرمة في رمضان هي مناسبة خاصة جدًا، لذلك نقدم لكل ضيف من ضيوفنا خدمة شخصية تلائم احتياجاته، وتمنحه كل المساحة للتفرغ لأداء مناسك العمرة والعبادة والاستمتاع بأجواء الشهر الكريم».
ومن جانبه، أشار الطاهي التنفيذي الشيف تيري كوينتريك في فندق برج رافال كمبينسكي إلى أن التحضيرات لخيمة رافال الرمضانية بدأت مبكرًا، وأن فريق طهاة الفندق مستعدون لتقديم تجربة استثنائية وسيقدمون كثيرًا من الأطباق والمأكولات العربية والعالمية بمواصفات وجودة كمبينسكي مع المحافظة على الطابع النجدي الأصيل.
أمّا بخصوص السحور فقال الشيف تيري: «مطعم تورا العثماني سيعدّ قائمة غنية، جمعت أطباقها بين أفضل الأصناف ما بين الحضارات العثمانية والعربية والأوروبية. وسيفتح مطعم تورا العثماني أبوابه من الساعة 10 مساء حتى الساعة الـ3 فجرًا لتقديم أفخر وأجود الأطباق التي تحضر بعناية لتقديم الجودة الأفضل».
وينطلق سباق التنافس في الخيم الرمضانية إلى أجواء موائد الإفطار والسحور، من خلال إقامة عدد من الفعاليات التي تسعى إليها الفنادق لإضافة الأجواء المصاحبة لشهر رمضان، كالمسابقات والفعاليات الخاصة بالأطفال وغيرها، مما يساعد بشكل كبير في جذب الزوار.
كما تسعى مطاعم الفنادق إلى وضع قائمة طعام في مائدتي الإفطار والسحور، تتضمن أكلات رمضانية مشهورة، تعد خصيصًا من قبل طهاة يتم الاستعانة بهم في هذا الشهر، وذلك بهدف تقديم الإضافة إلى تلك القوائم المختلفة، في الوقت الذي يتم فيه تغيير آلية العمل في تلك الفنادق بما يتوافق مع شهر رمضان، حيث أكد عدد من مديري الفنادق أن شهر رمضان يعد أحد المواسم الهامة للمطاعم في الفندق، مشيرين إلى أنه على الرغم من أن سوق المطاعم تتنافس بشكل كبير في هذا الشهر، فإن الفنادق استطاعت أن تستحوذ على شريحة كبرى من هذه السوق، في الوقت الذي لا يعد فيه عامل قائمة الطعام المؤثر الرئيسي عند الزوار، إنما الأجواء بشكل عام هي التي تؤثر بشكل مباشر على الفرد عندما يقرر التوجه لمائدة الفطور والسحور.
وخصصت الفنادق جزءًا كبيرًا من فرقها لإعداد هذه الخيم، التي تعتبر رافدًا رئيسيًا في سوق تتنامى بشكل سنوي، حيث اتسعت الشريحة المستهدفة في هذه الأسواق لتشمل إضافة إلى الأفراد، الشركات والمؤسسات التي تحرص على جمع موظفيها على واحدة من موائد الإفطار أو السحور تتطلع فيها لكسر روتين العمل اليومي، حيث باتت تلك الشركات تستحوذ على نسبة كبيرة من الحجوزات الخاصة بتلك الموائد في هذا الشهر الكريم.
وتتنوع أشكال وأحجام الخيم الرمضانية، وتختلف مسمياتها التي ترتبط بالتاريخ أو الشهر الكريم، وذلك في محاولة من الفنادق إضافة أجواء مختلفة، وتعريف مفهوم التصميم الذي قامت عليه تلك الخيم، بهدف جذب الصائمين لها، حيث تؤكد الفنادق أن هذه الخطوة لقيت ترحيبًا كبيرًا في السنوات الماضية لدى زوارها، كما أن الخيم الرمضانية لها خصوصيتها كمكان مناسب للأسر والأفراد للالتقاء والتواصل بعيدًا عن الأجواء التقليدية بالمنازل والمساكن، مما ساهم بشكل كبير في جذب كثير من الزبائن، نظرًا لما توفره من جو اجتماعي وعائلي يتناسب مع الأذواق المختلفة.

* إعداد وتحرير الحسيني الليثي



محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
TT

محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)

تباينت نهايات الحلقات الأخيرة من مسلسلات شهر رمضان، التي تزامن عرْض بعضها مساء (الجمعة) مع أول أيام عيد الفطر في كثير من دول العالم، بين النهايات السعيدة والصادمة وأخرى دامية.
كما اتّسم أغلبها بالواقعية، والسعي لتحقيق العدالة في النهاية، ولاقى بعضها صدى واسعاً بين الجمهور، لا سيما في مسلسلات «جعفر العمدة»، و«تحت الوصاية»، و«عملة نادرة»، و«ضرب نار»، و«رسالة الإمام»، و«ستهم».
وشهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل «جعفر العمدة» نهاية سعيدة، وفق محبّيه، انتهت بمواجهة ثأرية بين المَعلّم جعفر (محمد رمضان) وزوجته دلال (إيمان العاصي)، حيث طلب من نعيم (عصام السقا) إبلاغ الشرطة لإلقاء القبض عليها، بعدما تمكّن الأول من تسجيل فيديو لزوجته وشقيقيها وهي تقتل بلال شامة (مجدي بدر) واعترافاتها بكل ما قامت به.
وبعد ذلك توجّه جعفر مع ابنه سيف (أحمد داش) إلى بيته في السيدة زينب، حيث اقتصَّ من شقيقَي زوجته دلال، ثم أعلن توبته من الربا داخل المسجد ليبدأ صفحة جديدة من حياته، ولم تتبقَّ سوى زوجته ثريا (مي كساب) على ذمته.
وأشاد الجمهور بأداء الفنانة إيمان العاصي وإتقانها دور الشر، وتصدرت ترند «تويتر» عقب انتهاء الحلقة، ووجهت الشكر للمخرج محمد سامي والفنان محمد رمضان، وكتبت عبر «فيسبوك»: «مهما قلتُ وشكرت المخرج الاستثنائي بالنسبة لي، ونجم الشعب العربي الكبير الذي يحب زملاءه ويهمّه أن يكونوا في أحسن حالاتهم لن يكفي بوست واحد لذلك».
مشهد من مسلسل «ضرب نار» (أرشيفية)

وفي مسلسل «ضرب نار» شهدت الحلقة الأخيرة نهاية دامية بمقتل مُهرة (ياسمين عبد العزيز) أثناء احتفالها وجابر (أحمد العوضي) بزواجهما مرة أخرى، حيث أطلق نجل تاجر مخدرات رصاصة لقتل الأخير، لكن زوجته ضحّت بنفسها من أجله، وتلقت الرصاصة بدلاً منه، قبل القبض على جابر لتجارته في السلاح، ومن ثم تحويل أوراقه للمفتي.
من جهته، قال الناقد الفني المصري خالد محمود، إن نهاية «(جعفر العمدة) عملت على إرضاء الأطراف جميعاً، كما استوعب محمد رمضان الدرس من أعماله الماضية، حيث لم يتورط في القصاص بنفسه، بل ترك القانون يأخذ مجراه، وفكّ حصار الزوجات الأربع لتبقى واحدة فقط على ذمته بعد الجدل الذي فجّره في هذا الشأن».
وأضاف محمود في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «نهاية مسلسل (ضرب نار) جاءت بمثابة صدمة للجمهور بمقتل مُهرة، لكن المسلسل حقق العدالة لأبطاله جميعاً؛ مُهرة لكتابة ابنها من جابر باسم زوجها الثاني وتضحيتها بحبها، وجابر لقتله كثيراً من الناس، كما اقتص من زيدان (ماجد المصري)».
بوستردعائي لمسلسل «تحت الوصاية» (أرشيفية)

بينما انحاز صناع مسلسل «تحت الوصاية» لنهاية واقعية، وإن بدت حزينة في الحلقة الأخيرة من المسلسل، حيث قام بحارة بإشعال النار في المركب بإيعاز من صالح (محمد دياب)، وفشلت محاولات حنان (منى زكي) والعاملين معها في إخماد الحريق، ثم تم الحكم عليها بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ في قضية المركب.
وشهد مسلسل «عملة نادرة» ذهاب نادرة (نيللي كريم) إلى حماها عبد الجبار (جمال سليمان) في بيته للتوسل إليه أن يرفع الحصار عن أهل النجع فيوافق، وبينما يصطحبها إلى مكان بعيد حيث وعدها بدفنها بجوار شقيقها مصوّباً السلاح نحوها، سبقته بإطلاق النار عليه ليموت في الحال آخذة بثأر أخيها.
وانتقدت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي نهاية مسلسل «عملة نادرة» بعد قيام البطلة (نادرة) بقتل عبد الجبار، ثم تقوم بزراعة الأرض مع ابنها وكأن شيئاً لم يحدث، وسط غياب تام للسلطة طوال أحداث المسلسل، «وكأن هذا النجع لا يخضع للشرطة، ومن الصعب أن أصدّق أن هذا موجود في مصر في الوقت الحالي».
مشهد من مسلسل «ستهم» (أرشيفية)

بينما حملت نهاية مسلسل «ستهم» من بطولة روجينا عديداً من المفاجآت، حيث قام الرئيس بتكريمها ضمن عدد من السيدات اللاتي تحدَّين الظروف ومارسن أعمالاً شاقة وسط الرجال، حيث أشرق وجهها فرحة بعد سنوات من المعاناة.
واختار المخرج السوري الليث حجو، نهاية ثوثيقية للمسلسل الديني «رسالة الإمام» عبر تتر الحلقة الأخيرة، الذي تتّبع كيف انتهت رحلة شخصيات المسلسل الذي تناول سنوات الإمام الشافعي في مصر، موثقاً هذه الحقبة المهمة في تاريخ مدينة الفسطاط، ومن بينها تنفيذ السيدة نفيسة وصيةَ الشافعي وقيامها بالصلاة عليه بعد وفاته، لتبقى في مصر حتى وفاتها عام 208 هجرية.


أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
TT

أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)

سادت أجواء البهجة منذ الساعات الأولى من صباح أول أيام عيد الفطر في مصر، حيث احتشد المصلون من مختلف الأعمار في ساحات المساجد، وسط تكبيرات العيد التي ترددت أصداؤها في المحافظات المختلفة.
وشهدت ساحات المساجد زحاماً لافتاً، مما أدى إلى تكدس المرور في كثير من الميادين، والمناطق المحيطة بالمساجد الكبرى بالقاهرة مثل مسجد الإمام الحسين، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة زينب، وكذلك شهدت ميادين عدد من المحافظات الأخرى زحاماً لافتاً مع صباح يوم العيد مثل ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.
وتبدأ مع صلاة العيد أولى مباهج الاحتفالات عبر «إسعاد الأطفال»، وفق ما تقول ياسمين مدحت (32 عاماً) من سكان محافظة الجيزة (غرب القاهرة). مضيفةً أن «صلاة العيد في حد ذاتها تعد احتفالاً يشارك الأهالي في صناعة بهجته، وفي كل عام تزداد مساحة مشاركة المصلين بشكل تطوعي في توزيع البالونات على الأطفال، وكذلك توزيع أكياس صغيرة تضم قطع حلوى أو عيدية رمزية تعادل خمسة جنيهات، وهي تفاصيل كانت منتشرة في صلاة العيد هذا العام بشكل لافت»، كما تقول في حديثها مع «الشرق الأوسط».

بالونات ومشاهد احتفالية في صباح عيد الفطر (وزارة الأوقاف المصرية) 
ويتحدث أحمد عبد المحسن (36 عاماً) من محافظة القاهرة، عن تمرير الميكروفون في صلاة العيد بين المُصلين والأطفال لترديد تكبيرات العيد، في طقس يصفه بـ«المبهج»، ويقول في حديثه مع «الشرق الأوسط» إن «الزحام والأعداد الغفيرة من المصلين امتدت إلى الشوارع الجانبية حول مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة (مصر الجديدة)، ورغم أن الزحام الشديد أعاق البعض عند مغادرة الساحة بعد الصلاة بشكل كبير، فإن أجواء العيد لها بهجتها الخاصة التي افتقدناها في السنوات الأخيرة لا سيما في سنوات (كورونا)».
ولم تغب المزارات المعتادة عن قائمة اهتمام المصريين خلال العيد، إذ استقطبت الحدائق العامة، ولعل أبرزها حديقة الحيوان بالجيزة (الأكبر في البلاد)، التي وصل عدد الزائرين بها خلال الساعات الأولى من صباح أول أيام العيد إلى ما يتجاوز 20 ألف زائر، حسبما أفاد، محمد رجائي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، في تصريحات صحافية.
ويبلغ سعر تذكرة حديقة الحيوان خمسة جنيهات، وهو مبلغ رمزي يجعل منها نزهة ميسورة لعدد كبير من العائلات في مصر. ومن المنتظر أن ترتفع قيمة التذكرة مع الانتهاء من عملية التطوير التي ستشهدها الحديقة خلال الفترة المقبلة، التي يعود تأسيسها إلى عام 1891، وتعد من بين أكبر حدائق الحيوان في منطقة الشرق الأوسط من حيث المساحة، حيث تقع على نحو 80 فداناً.


الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
TT

الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)

أفصح مختصون في نشاط صناعة واستيراد الشماغ السعودي عن بلوغ هذا الزي التقليدي الرسمي أعلى مواسم البيع السنوية، مسجلاً مبيعات تُقدَّر بنحو 900 مليون ريال سنوياً، كاشفين عن توجهات المستهلكين الذين يبرز غالبيتهم من جيل الشباب، وميلهم إلى التصاميم الحديثة والعالمية، التي بدأت في اختراق هذا اللباس التقليدي، عبر دخول عدد من العلامات التجارية العالمية على خط السباق للاستحواذ على النصيب الأكبر من حصة السوق، وكذلك ما تواجهه السوق من تحديات جيوسياسية ومحلية.
ومعلوم أن الشماغ عبارة عن قطعة قماش مربعة ذات لونين (الأحمر والأبيض)، تُطوى عادة على شكل مثلث، وتُلبس عن طريق وضعها على الرأس، وهي لباس تقليدي للرجال في منطقة الخليج العربي وبعض المناطق العربية في العراق والأردن وسوريا واليمن، حيث يُعد جزءاً من ثقافة اللبس الرجالي، ويلازم ملابسه؛ سواء في العمل أو المناسبات الاجتماعية وغيرها، ويضفي عليه أناقة ويجعله مميزاً عن غيره.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، الرئيس التنفيذي لـ«شركة الامتياز المحدودة»، فهد بن عبد العزيز العجلان، إن حجم سوق الأشمغة والغتر بجميع أنواعها، يتراوح ما بين 700 و900 مليون ريال سنوياً، كما تتراوح كمية المبيعات ما بين 9 و11 مليون شماغ وغترة، مضيفاً أن نسبة المبيعات في المواسم والأعياد، خصوصاً موسم عيد الفطر، تمثل ما يقارب 50 في المائة من حجم المبيعات السنوية، وتكون خلالها النسبة العظمى من المبيعات لأصناف الأشمغة المتوسطة والرخيصة.
وأشار العجلان إلى أن الطلب على الملابس الجاهزة بصفة عامة، ومن ضمنها الأشمغة والغتر، قد تأثر بالتطورات العالمية خلال السنوات الماضية، ابتداءً من جائحة «كورونا»، ومروراً بالتوترات العالمية في أوروبا وغيرها، وانتهاء بالتضخم العالمي وزيادة أسعار الفائدة، إلا أنه في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فإن العام الحالي (2023) سيكون عام الخروج من عنق الزجاجة، وسيشهد نمواً جيداً مقارنة بالأعوام السابقة لا يقل عن 20 في المائة.
وحول توجهات السوق والمستهلكين، بيَّن العجلان أن غالبية المستهلكين للشماغ والغترة هم من جيل الشباب المولود بين عامي 1997 و2012، ويميلون إلى اختيار التصاميم والموديلات القريبة من أشكال التصاميم العالمية، كما أن لديهم معرفة قوية بأسماء المصممين العالميين والماركات العالمية، لافتاً إلى أن دخول الماركات العالمية، مثل «بييركاردان» و«إس تي ديبون» و«شروني 1881» وغيرها إلى سوق الأشمغة والغتر، ساهم بشكل فعال وواضح في رفع الجودة وضبط المواصفات.
وأضاف العجلان أن سوق الملابس كغيرها من الأسواق الاستهلاكية تواجه نوعين من المشكلات؛ تتمثل في مشكلات جيوسياسية ناتجة عن جائحة «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، ما تسبب في تأخر شحن البضائع وارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع الأسعار بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما تتمثل المشكلات المحلية في انتشار التقليد للعلامات العالمية والإعلانات المضللة أحياناً عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.
من جهته، أوضح ناصر الحميد (مدير محل بيع أشمغة في الرياض) أن الطلب يتزايد على الأشمغة في العشر الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، ويبدأ الطلب في الارتفاع منذ بداية الشهر، ويبلغ ذروته في آخر ليلتين قبل عيد الفطر، مضيفاً أن الشركات تطرح التصاميم الجديدة في شهر شعبان، وتبدأ في توزيعها على منافذ البيع والمتاجر خلال تلك الفترة.
وأشار الحميد إلى أن سوق الأشمغة شهدت، في السنوات العشر الأخيرة، تنوعاً في التصاميم والموديلات والماركات المعروضة في السوق، وتنافساً كبيراً بين الشركات المنتجة في الجودة والسعر، وفي الحملات التسويقية، وفي إطلاق تصاميم وتطريزات جديدة، من أجل كسب اهتمام المستهلكين وذائقتهم، والاستحواذ على النصيب الأكبر من مبيعات السوق، واستغلال الإقبال الكبير على سوق الأشمغة في فترة العيد. وبين الحميد أن أكثر من نصف مبيعات المتجر من الأشمغة تكون خلال هذه الفترة، مضيفاً أن أسعارها تتراوح ما بين 50 و300 ريال، وتختلف بحسب جودة المنتج، والشركة المصنعة، وتاريخ الموديل، لافتاً إلى أن الشماغ عنصر رئيسي في الأزياء الرجالية الخليجية، ويتراوح متوسط استهلاك الفرد ما بين 3 و5 أشمغة في العام.