كيف تحولت الفصول الدراسية الأفغانية إلى قواعد عسكرية؟!

الاحتلال العسكري يحولها إلى ساحات للقتال مع طالبان ويحرم الأطفال من التعليم

جندي أفغاني يحرس مدخل مدرسة في مدينة قندهار بعد تعرضها لسلسلة هجمات من قبل عناصر طالبان  (رويترز)
جندي أفغاني يحرس مدخل مدرسة في مدينة قندهار بعد تعرضها لسلسلة هجمات من قبل عناصر طالبان (رويترز)
TT

كيف تحولت الفصول الدراسية الأفغانية إلى قواعد عسكرية؟!

جندي أفغاني يحرس مدخل مدرسة في مدينة قندهار بعد تعرضها لسلسلة هجمات من قبل عناصر طالبان  (رويترز)
جندي أفغاني يحرس مدخل مدرسة في مدينة قندهار بعد تعرضها لسلسلة هجمات من قبل عناصر طالبان (رويترز)

منذ التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان عام 2001 استثمرت الدول الغربية الكثير من الأموال على التعليم هناك. ولكن مع تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، صارت المدارس في الكثير من الأماكن تحت التهديد، وليس فقط من جانب قوات حركة طالبان، ولكن من قبل قوات الأمن الأفغانية ذاتها والمكلفة بالأساس لحماية تلك المدارس.
وعلى نحو متزايد، كانت القوى الوطنية المختلفة في البلاد تستخدم المدارس، التي شيد الكثير منها بأموال الجهات الأجنبية المانحة، وتعتبر هي المباني الوحيدة في الكثير من القرى ذات الطوابق المتعددة والمشيدة من الخرسانة المسلحة، قواعد عسكرية خلال الهجمات التي تشنها على المناطق الخاضعة لسيطرة حركة طالبان. وحتى إذا بقيت المباني على حالها، فإن الاحتلال العسكري للمباني يحرم الأطفال من التعليم. ولكن في كثير من الأحيان، تتحول المدارس إلى ساحات للقتال مع شن طالبان الهجمات المضادة على المواقع الحكومية، مما يسبب أضرارا كثيرة في المباني أو في حالة خراب تام وحرمان الأطفال من التعليم، حتى يمكن إعادة بناء المباني من جديد، إن كان ذلك سيحدث.
وفي عام 2015، وثقت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان 20 حالة احتلت فيها قوات الأمن الحكومية والجماعات المعارضة مباني المدارس واستخدامها للأغراض العسكرية. وخلال بعثة لتقصي الحقائق في أبريل (نيسان)، حددت منظمة هيومان رايتس واتش 11 مدرسة كانت تحت الاحتلال، وتستخدم في الأغراض العسكرية في منطقة واحدة صغيرة من إقليم بغلان وحده؛ مما يشير إلى أن المشكلة أكبر مما يبدو وتزداد سوءا بمرور الوقت. وكشف تحقيق صحافي أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية في أبريل عن مدرستين من المساعدات البريطانية في إقليم هلمند تستخدمان قواعد للجيش الأفغاني، بما في ذلك مدرسة لا يزال التلاميذ يتابعون فيها دروسهم في الطابق السفلي، بحسب تقرير لـ«فورين افييرز».
وتعتبر مدرسة الأستاذ جولاني جيلاني جليلي للدراسة المتوسطة في قرية بوستاك بازار من قرى إقليم بغلان، من الأمثلة على ذلك. حيث إن الاضطرابات الأخيرة ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من المشاكل والصعاب. ففي عام 2010 فرضت حركة طالبان حصارا على المدرسة عندما كانت تحت احتلال الشرطة الأفغانية، حيث قتلت الحركة 7 من رجال الشرطة الأفغان داخل أحد فصول المدرسة. وأخبرني أحد المسؤولين في المدرسة قائلا: «لا تزال دماؤهم على أرضية الفصل وجدرانه، وكان علينا خلع جزء من الجدار بالفأس لإزالة آثار الدماء التي لم نفلح في غسلها وتنظيفها».
وفي عام 2015، عادت الشرطة الأفغانية لاحتلال المدرسة نفسها من جديد، وأنشأت قاعدة هناك باستخدام أكياس الرمال في الطابق الثاني، في حين يحاول الطلاب مواصلة دروسهم وتعليمهم في الطابق السفلي. تمكن مسؤولو المدارس المنزعجون من الحصول على خطاب من المسؤولين في كابول يأمر الشرطة الأفغانية بمغادرة المدرسة وتسليمها، غير أن قائد الشرطة تجاهل الأمر، وقال: إنه لن يتحرك إلى أي مكان. وعندما كان الطلاب في أوقات الامتحانات، قدم مسؤولو المدرسة الخطاب الرسمي مرة أخرى إلى قائد الشرطة، ولكن قوات الشرطة التابعة له فتحت النيران في اتجاه المدرسين والتلاميذ الواقفين؛ مما دفعهم إلى الفرار بعيدا.
بعد ما يقرب من عام كامل، لا تزال قوات الشرطة تحتل مبنى المدرسة على الرغم من الدعوات المتكررة من قبل المدرسين والمسؤولين في المدرسة. وعندما قمنا بزيارة المدرسة في أبريل، كانت قوات طالبان تقترب من الموقع، مما يضع التلاميذ والأطفال في الخطوط الأمامية للصراع الوحشي المحتمل، كما أخبرنا أحد مسؤولي المدرسة، الذي قال: «تقترب قوات طالبان الآن، وعلينا إغلاق المدرسة بسبب اعتبارات الأمن. وجميع المدارس الأخرى في الجوار قد أغلقت أبوابها في الوقت الراهن. والخط الأمامي لقوات طالبان لا يبعد إلا 30 مترا عن المدرسة. والتلاميذ لم يعودوا يأتون إلى المدرسة بسبب خوفهم الشديد. وذهبنا لمقابلة قائد الشرطة مرة أخرى، ولكنه قال: إنه وفقا للاتفاق المسبق، تبقى قوات الشرطة في الطابق الثاني ويمكننا استخدام المدرسة في الطابق الأرضي فقط».
واستخدمت حركة طالبان أيضا المدارس في المنطقة قواعد عسكرية لقواتها، ورفضت التخلي عنها استجابة للالتماسات المقدمة من شيوخ القرية الذين يحاولون يائسين حماية المدارس من الصراع. مولت الحكومة السويدية تشييد مدرسة خليل جان شهيد الابتدائية في قرية عمر خليل. وفي عام 2015، فتحت المدرسة أبوابها لاستقبال التلاميذ وكانوا 350 طالبا وطالبة. وسرعان ما وصل مقاتلو طالبان لاحتلال مبنى المدرسة، ورفضوا المغادرة عندما ناشدهم شيوخ القرية ذلك.
وفي وقت مبكر من هذا العام، هاجمت القوات الحكومية قوات طالبان المتمركزة في المدرسة، وأمطرت المبنى بالرصاص وقذائف الهاون. ومن ثم فرت قوات طالبان من المدرسة، ولكنهم تركوا المبنى في حالة خربة بعد أقل من عام على افتتاحه. وحتى في حالتها المتهالكة، تستمر المدرسة في الخدمة بصفتها قاعدة عسكرية. وعندما زارت منظمة هيومان رايتس واتش المدرسة في أبريل، كانت مفرزة من قوات الشرطة الأفغانية شبه العسكرية قد احتلت بالفعل مبنى المدرسة.
بالنسبة للكثير من الأسر في أفغانستان حاليا، يعتبر التعليم أحد السبل القليلة للخروج من حالة الفقر المدقع التي يعيشونها. والتواجد المتزايد من جانب قوات الأمن الحكومية وقوات حركة طالبان لا يشكل تهديدا للعملية التعليمية برمتها فحسب، ولكن يعرض البنية التحتية الدراسية للتدمير تلك التي استثمرت الجهات الأجنبية المانحة لأفغانستان الأموال الطائلة عبر الأعوام الـ15 الماضية في تشييدها. وفي الكثير من القرى، يتحول الأمر إلى احتقار وازدراء كبيرين من جانب القرويين في مواجهة قوات الأمن الحكومية بدلا من منحهم الشعور بالأمن والحماية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.