سويسرا تفتتح أطول نفق للسكك الحديدية في العالم

استغرق إنشاؤه 17 عامًا.. ويفوق طوله 57 كيلومترًا

رجال دين يمثلون الديانات الثلاث خلال حفل افتتاح أطول نفق للسكك الحديدية (إ.ب.أ)
رجال دين يمثلون الديانات الثلاث خلال حفل افتتاح أطول نفق للسكك الحديدية (إ.ب.أ)
TT

سويسرا تفتتح أطول نفق للسكك الحديدية في العالم

رجال دين يمثلون الديانات الثلاث خلال حفل افتتاح أطول نفق للسكك الحديدية (إ.ب.أ)
رجال دين يمثلون الديانات الثلاث خلال حفل افتتاح أطول نفق للسكك الحديدية (إ.ب.أ)

افتتحت سويسرا أمس أطول وأعمق نفق للسكك الحديدية في العالم يجتاز قلب جبال الألب، في أعجوبة هندسية تمثل رمزًا للوحدة الأوروبية في وقت يتزايد فيه الانقسام.
ودشّن قطار يقل عدة قادة أوروبيين نفق «سان - غوتار» أمس، وهو الأطول في العالم إذ يمتد على مسافة 57.1 كيلومتر، بهدف خلق محور نقل جديد بين الشمال والجنوب. ويريد القادة الأوروبيون أن يجعلوا من خط السكك الحديدية الجديد رمزًا لانتعاش اقتصادي يراعي البيئة عبر استثمارات عامة.
واستقل القطار «غوتاردو 2016» كل من رئيس الاتحاد السويسري يوهان شنايدر - امان، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي، للقيام بهذه الرحلة التي تستغرق نحو نصف ساعة. واعتبر الرئيس السويسري أن هذا النفق «سيجمع شعوب واقتصادات» أوروبا، في وقت أصبحت فيه وحدة القارة على المحك بسبب التدفق الكثيف للمهاجرين واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد.
وبدأ حفل التدشين صباحًا عبر مباركة دينية بحضور كاهن قس، وحاخام، وسط تدابير أمنية مشددة مع حواجز للشرطة وتعبئة قرابة 2000 عسكري ومراقبة عن كثب للمجال الجوي. وساهم الاتحاد الأوروبي الذي لا تنتمي إليه سويسرا بتمويل نحو 15 في المائة من كلفة الأعمال البالغة قيمتها الإجمالية 12.2 مليار فرنك سويسري (10.9 مليار يورو).
واستغرق العمل على إنشاء نفق «سان - غوتار» 17 عامًا وصمم في إطار مشروع بنية تحتية تكلفته 23 مليار فرنك سويسري، لتسريع نقل الركاب والبضائع بالسكك الحديدية، مجتازًا سلسلة الجبال التي تفصل بين شمال وجنوب أوروبا.
وسوف تنقل القطارات فائقة السرعة الركاب في 17 دقيقة عبر ممر كان يستغرق عبوره أيامًا، حتى افتتح أول نفق للسكك الحديدية في جبال الألب عام 1882. وسوف يجتاز 260 قطار بضائع و65 قطار ركاب النفق المزدوج يوميًا، فور أن تنتهي الاختبارات الأولية في وقت لاحق من هذا العام.
وينظم السويسريون المولعون بالسكك الحديدية احتفالاً كبيرًا بهذا الحدث، يضم قادة من كل الدول المجاورة في استعراض للتضامن الأوروبي. ويقع النفق على امتداد الخط الرئيسي للسكك الحديدية لأوروبا الذي يربط موانئ روتردام في الشمال، بمدينة جنوة في الجنوب. ويمر النفق عبر الجبال لمسافة تبلغ نحو 2.3 كيلومتر، وعبر صخور تصل درجة حرارتها إلى 46 درجة مئوية. وتعين على المهندسين الحفر عبر 73 نوعًا من الصخور، منها الصلب كالغرانيت وبعضها في نعومة السكر. وتوفي 8 عمال خلال أعمال الحفر.
ودعم الناخبون السويسريون مشروع القطار الضخم في سلسلة من الاستفتاءات الملزمة أجريت في التسعينات، على الرغم من معارضة الحكومة والبرلمان له في بعض الأحيان.
وسيكون أول من يسافر في هذا النفق خلال الافتتاح الرسمي 500 فائز محظوظ، إلى جانب ضيوف اختيروا من بين 130 ألفًا دخلوا مسابقة يانصيب لرحلة الافتتاح.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».