حفيد الخميني يدافع عن إعدام الآلاف في زمن جده

السلطة القضائية تدافع عن جلد 35 طالبًا وطالبة وتعتبره «قانونيًا»

حفيد الخميني يدافع عن إعدام الآلاف في زمن جده
TT

حفيد الخميني يدافع عن إعدام الآلاف في زمن جده

حفيد الخميني يدافع عن إعدام الآلاف في زمن جده

دافع حفيد الخميني، علي الخميني، عن تسونامي الإعدام التي شهدتها سنوات حكم المرشد الأعلى الأول في إيران، وقال إن صرامة جده في إدارة البلاد هي السبب الرئيسي في استمرار النظام الإيراني بعد الثورة.
وجاء حديث الخميني، خلال خطاب له في حوزة قم العلمية أول من أمس، قارن فيه الثورات التي شهدتها الدول العربية في السنوات الأخيرة بالثورة الإيرانية. وأشار الخميني إلى اضطرابات شهدتها البلاد في الجهات الإيرانية الأربع، مثل الأحواز وكردستان وبلوشستان وأذربيجان، عندما أعلن الخميني في 1979 ثورته.
في السياق نفسه، ذكر الخميني أن جده نجح في إدارة تلك الأزمات وأعاد الهدوء إلى البلاد، وتابع أنه «لو تعامل بمرونة فلم يهدأ البلد بعد ثلاثين عاما». وأبدى حفيد الخميني استغرابه من منتقدي الإعدامات بحق أعضاء التيارات اليسارية، مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي، وقال إنهم «وقفوا بوجه النظام» متهما مجاهدي خلق بالوقوف وراء اغتيال عدد من المسؤولين في تلك السنوات.
جاء كلام الخميني في حين تحيي مدينة المحمرة في الأحواز الذكرى الـ37 لمقتل أكثر من 300 شخص على يد القوات البحرية الإيرانية بقيادة الأدميرال أحمد مدني. وفي الوقت نفسه شهدت المناطق الكردية إعدامات واسعة للناشطين بتهمة الانتماء إلى مجموعات يسارية.
بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، أثار وزير العدل الإيراني مصطفى بور محمدي جدلا واسعا بدفاعه عن الإعدامات الواسعة التي شهدتها إيران بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 1988، وقال ردا على انتقادات بشأن تلك الإعدامات إنه «يجب النظر إليها وفق الظروف التي كانت تحكم البلاد في 1988». ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان الإيرانية فإن ما يقارب 5000 ناشط سياسي أعدموا رميا بالرصاص وكان بور محمدي عضوا في اللجنة الثلاثية التي أقرت تلك الإعدامات. وقال بورمحمدي دفاعا عن تلك الإعدامات إن بلاده كانت تواجه «مجموعات معارضة للثورة على مدى سنوات حاولت الإطاحة بالنظام». وكانت المواقع الحكومية حجبت تصريحات بور محمدي بعد ساعات من نشرها.
وحدثت الإعدامات بعد قبول إيران القرار 598 الصادر من مجلس الأمن بشأن وقف حرب الخليج الأولى، وتوتر داخلي عقب عزل نائب الخميني، آية الله حسين علي منتظري، وتفاقم حالة الخميني الصحية. ويرى كثيرون أن السلطات قامت بإعدامات استباقية لعدد كبير من الناشطين خشية اندلاع توتر في البلاد.
هذا، وقد شهدت الآونة الأخيرة مطالب كثيرة من جمعيات المجتمع المدني بإعادة فتح ملف تلك الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عنها، كما طالب عدد من الناشطين الإيرانيين السلطات بتقديم الاعتذار إلى أسر الضحايا عن تنفيذ تلك الإعدامات.
وفي حين تواصل السلطة القضائية الإيرانية الصمت على جلد 17 من عمال منجم الذهب في شمال شرقي البلاد، أقال وزير العمل المدير العام في إدارة العمل والرفاه الاجتماعي في محافظة أذربيجان، بسبب عدم اطلاعه على تنفيذ الحكم. وأدانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في بيان لها أول من أمس، جلد السلطات الإيرانية 17 من عمال منجم الذهب، الجمعة الماضية، في محافظة أذربيجان الغربية.
وطالبت الأمم المتحدة إيران بالالتزام بمواثيق حقوق الإنسان التي وقعت على تطبيقها سابقا، معتبرة تنفيذ الحكم «غير إنساني» و«ظالما» و«إذلالا» للعمال.
يأتي هذا بينما دافع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، عن سجل بلاده في حقوق الإنسان، وقال ظريف، في العاصمة السويدية، إنه يتعين على السويد أن ترى ما الدول التي يجب أن تكون شريكة لها عند إثارة المخاوف بشأن حقوق الإنسان في إيران. وانتقد القرار الذي صدر مؤخرا برعاية السويد، الذي أدان إيران في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وبحسب صحيفة «اعتماد» فإن عددا من عمال المنجم كانوا قد طالبوا الشركة بتجديد عقود العمل وتحسين ظروفهم المعيشية، لكنهم نظموا احتجاجا بعد رفض مطالبهم.
بدورها، ذكرت مصادر إيرانية أن العمال نظموا الاحتجاج بعد طرد الشركة 350 من العمال في يناير (كانون الثاني) 2015، مما أدى إلى تعرضهم للضرب من قبل فريق الأمن في الشركة. وكانت المحكمة الإيرانية أدانت العملاء بين 30 جلدة إلى 100 وفترات سجن تصل إلى 37 شهرا.
وكان انتحار 3 من بين 350 عاملا طردهم منجم الذهب في إقليم أذربيجان الغربية ذي الغالبية التركية الأذرية سببا في توتر واحتجاج جميع العمال ووقف المنجم عن العمل لأيام، ووفقا لوكالة «إيلنا» فإن السلطات اعتقلت حينها 42 عاملا في الشركة.
وأعلنت وزارة العمل الإيرانية إقالة المدير العام في إدارة العمل بمحافظة أذربيجان رضا نقي زاده بسبب عدم علمه بإجراء الحكم.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الوزارة أن وزير العمل الإيراني علي ربيعي وقع على تعيين خليفة لمدير إدارة العمل في المحافظة عقب الجدل الذي أثاره خبر جلد 17 من العمال منذ الجمعة الماضية.
في غضون ذلك، أعلن رئيس بيت العمال، النائب في البرلمان الإيراني علي رضا محجوب، أنه سيستدعي قريبا وزراء العمل والداخلية والصناعة على خلفية الجلد الجماعي غير المسبوق بحق عمال منجم الذهب.
وشهدت الأيام الماضية مواقف غاضبة من الصحافة الإيرانية شبه المستقلة كما كان موضوع جلد العمال مادة لرسوم الكاريكاتير.
في سياق متصل، أدانت الأمم المتحدة جلد 35 من طلاب جامعة قزوين، لمشاركتهم في حفل تخرج نظمه الطلاب من دون علم إدارة الجامعة، وكان المدعي العام في مدينة قزوين (غرب طهران) أعلن الخميس الماضي تنفيذ حكم الجلد بحق 35 طالبا، ووفقا لوسائل الإعلام فقد اعتبرت الأمم المتحدة جلد 35 طالبا «أمرا مرفوضا»، مشددة على رفضها تنفيذ الحكم.
من جانبه، دافع المتحدث باسم السلطة القضائية محسن أجئي، عن قرار جلد 35 شابا، إلا أنه في الوقت نفسه اعترف بارتكاب أخطاء فنية تتعلق بمسار الحكم القضائي في تنفيذ الحكم بحق الطلاب المدانين، وأضاف أن المسؤولين في قزوين أهملوا تطبيق نظام القوانين الإجرائية.
وقال أجئي إن رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني وافق عليه، وفق ما أوردت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية.
في هذا الصدد، أضاف أجئي أن هناك «دلائل تشير إلى إدارة الحفلات من جهة خاصة» وطالب الأجهزة الأمنية والشرطة بمتابعة ملابسات تلك الحفلات. وأوضح أجئي أن سفارات أجنبية ترعى تنظيم تلك الحفلات بواسطة بعض الأشخاص المرتبطين بها.
كما تحدث أجئي عن قضايا تجري خلف الستار وراء الحفلات المشابهة في العاصمة طهران، ولم يقدم المسؤول الإيراني أي توضيح حول القضايا التي أشار إليها في كلامه. وعادة تتهم إيران جهات أجنبية بدعم وتنظيم حفلات خاصة بما فيها حفلات موسيقية غير مرخصة.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.