البحرين: تأييد إعدام 3 مدانين في مقتل ضابط إماراتي وشرطيين بحرينيين

تجريد 19 بحرينيًا من جنسيتهم بعد إدانتهم في قضايا إرهابية

البحرين: تأييد إعدام 3 مدانين في مقتل ضابط إماراتي وشرطيين بحرينيين
TT

البحرين: تأييد إعدام 3 مدانين في مقتل ضابط إماراتي وشرطيين بحرينيين

البحرين: تأييد إعدام 3 مدانين في مقتل ضابط إماراتي وشرطيين بحرينيين

أيدت محكمة الاستئناف في البحرين إعدام ثلاثة من المدانين في استهداف ثلاثة رجال أمن، بينهم ضابط إماراتي واثنان من أفراد الشرطة، فيما حكمت بالمؤبد على سبعة آخرين، وتجريد ثمانية من المدانين في القضية من الجنسية البحرينية.
وتعود القضية إلى الثالث من مارس (آذار) 2014، حيث استدرجت إحدى الجماعات الخارجة عن القانون قوات الشرطة إلى موقع عبوة متفجرة في منطقة الدية، ونجم عن الحادث مقتل ثلاثة من رجال الشرطة هم الملازم أول طارق محمد الشحي، والشرطيان محمد رسلان، وعمار عبدو علي محمد.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة الجنائية يوم أمس حكمًا بحق 11 مدانًا فيما عرف بقضية «مستودع دار كليب»، بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالسجن المؤبد وتغريمهما مبلغ مائتي ألف دينار، وبمعاقبة المتهمين الثالث والرابع والخامس والتاسع والعاشر بالسجن المؤبد، وبمعاقبة المتهمين السادس والسابع والثامن بالسجن لمدة خمس عشرة سنة، والمتهم الحادي عشر بالسجن لمدة ثلاث سنوات، فضلا عن إسقاط الجنسية عن جميع المتهمين ومصادرة المضبوطات.
وتمت محاكمة سبعة من المدانين في القضية حضوريًا وأربعة غيابيًا، فيما كشفت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط» عن هروب أربعة من المدانين في القضية خارج البحرين، اثنان منهم في السعودية، واثنان آخران في إيران. وبلغ عدد المدانين الذين تم تجريدهم من جنسيتهم البحرينية أمس فقط 19 بحرينيًا، وذلك بعد أن ثبت قضائيًا ضلوعهم في الأحداث الإرهابية التي شهدتها البحرين.
وفي قضية مقتل رجال الشرطة، صرّح المحامي العام أحمد الحمادي، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن المحكمة الاستئنافية العليا الأولى قد أصدرت أمس حكمها في قضية استهداف قوات الشرطة بالمنطقة الشمالية، بتأييد الحكم المستأنف بإعدام المتهمين الثاني والثالث والرابع، والسجن المؤبد للمتهم الأول، ومن الخامس حتى العاشر، بالإضافة إلى إسقاط الجنسية عن المتهمين من الأول حتى الثامن، وإلزام جميع المتهمين بالتضامن بدفع قيمة الأضرار الناشئة عن الواقعة وبمصادرة المضبوطات.
وترجع وقائع القضية إلى قيام المتهمين بوضع عبوات متفجرة في الطريق العام قابلة للتفجير عن بُعد، وتمكنهم من استدراج قوات الشرطة إلى مكان الواقعة بافتعال أعمال شغب استدعت تدخل القوات الأمنية، حيث قام المتهمون بتفجير إحدى العبوات الناسفة، مما ترتب عليه مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة 13 آخرين.
وأوضح الحمادي أنّ التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة آنذاك كشفت عن قيام المتهمين الأول والثاني بتشكيل جماعة إرهابية ضمن تنظيم ما يسمى «سرايا الأشتر» الإرهابي، ونجحا في تجنيد المتهمين الآخرين وغيرهم ممن توافرت لديهم الخبرة في صناعة واستعمال المتفجرات وأعمال الشغب، بهدف تكوين مجموعة خلايا للقيام بأعمال إرهابية تستهدف قتل رجال الشرطة، وتدمير المنشآت المهمة الأمنية والحيوية، للإخلال بالنظام العام ومنع السلطات من ممارسة عملها.
واتفق أفراد الخلية على استغلال تشييع جنازة أحد المتوفين الذين يعلمون بوجود قوات الشرطة آنذاك على مقربة من المكان لحفظ النظام، ووضع عبوات متفجرة مزودة بأجهزة تفجير عن بعد في أماكن متفرقة التي يعلمون تجمع القوات بها، والعمل على استدراج تلك القوات إلى أماكن وجود العبوات المتفجرة، بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى بين صفوفهم.
وأفاد الحمادي بأن أفراد الخلية قاموا بزرع ثلاث عبوات متفجرة بالطريق في الليلة السابقة للحادث، وأوكل للمتهم الرابع تفجير العبوة الأولى التي أودت بحياة الشهداء الثلاثة. بينما كلفت الخلية اثنين آخرين هاربين من أعضاء الجماعة بتفجير العبوتين الثانية والثالثة تحت إشراف المتهم الثالث، على أن يتولى المتهم الخامس تصوير التفجير، وعلى باقي المتهمين مراقبة المكان.
وقام أعضاء الخلية بافتعال أعمال شغب لاستدراج القوات إلى المكان، حيث قام المتهم الرابع باتخاذ مكانه أعلى أحد العقارات، وفور وصول القوات إلى مكان إحدى العبوات المتفجرة قام بتفجيرها باستخدام هاتف نقال، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الأمن وإصابة ثلاثة عشر آخرين، في حين لم يتمكن الآخرون من تفجير العبوتين الثانية والثالثة، لتأثر الثانية بالانفجار وعدم اقتراب أحد من القوات من مكان الثالثة.
هذا وقد أحالت النيابة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، بينهم ثلاثة هاربون، حيث قضت بإعدام المتهمين الثاني والثالث والرابع، والمؤبد للمتهم الأول والمتهمين من الخامس إلى العاشر، وتجريد المتهمين من الأول وحتى الثامن من جنسيتهم البحرينية، وذلك بعد ثبوت قيامهم بتنظيم وإدارة جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها، متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها، وتجنيد عناصر لها، ومتابعة أنشطتهم في تصنيع واستعمال العبوات المتفجرة واستهداف أفراد الشرطة، بقصد إزهاق أرواحهم، بغرض إشاعة الفوضى وإثارة الفتن وإضعاف مؤسسات الدولة لإسقاطها. كما نسبت إلى المتهمين من الثالث حتى الثامن الانضمام إلى تلك الجماعة الإرهابية.
وأشار المحامي العام إلى عدم قابلية هذا الحكم للتنفيذ إلا بعد عرضه على محكمة التمييز، سواء طعن المحكوم عليهم أم لم يطعنوا، لمراجعته من الناحية القانونية، ومدى توافر ضمانات الدفاع لهم، وإقراره وتأييده ليكون قابلاً للنفاذ، أو نقضه وإعادة محاكمتهم إذا ما رأت محكمة التمييز ذلك.
أما في قضية مستودع «دار كليب»، فصرح المحامي العام أحمد الحمادي، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن التهم الموجهة إلى المدانين في القضية هي «تأسيس جماعة إرهابية خلافًا لأحكام القانون والانضمام إليها، وتمويل جماعة تمارس نشاطًا إرهابيًا، وحيازة وإحراز وتصنيع مفرقعات بغير ترخيص من وزير الداخلية تنفيذًا لغرض إرهابي، والتدرب على استعمال الأسلحة والمواد الخاصة بالمفرقعات».
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة تهريب متفجرات بتاريخ الثامن من مايو (أيار) إلى السعودية بواسطة اثنين من المتهمين اللذين يرتبطان تنظيميًا بإحدى الجماعات الإرهابية داخل البحرين. وتمّ تأسيس الخلية الإرهابية في أعقاب أحداث فبراير (شباط) 2011، بهدف تجنيد كثير من العناصر البحرينية، وإرسالها إلى إيران والعراق، وتقديم الدعم المالي إليهم، لتدريبهم عسكريًا على كيفية تصنيع المواد المتفجرة، واستخدامها. وكذلك التدريب على كيفية استخدام الأسلحة بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل البحرين لزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد، وإشاعة الفوضى، وبث الفزع والرعب بين الناس، واستهداف رجال الأمن، ومنع السلطات العامة من مزاولة أعمالها، حيث تلقى عدد من المتهمين تدريبات عسكرية في كل من إيران والعراق على كيفية استخدام المتفجرات والأسلحة، وقاموا بتأجير منزل بمنطقة دار كليب لصناعة وتخزين المتفجرات.
وفي 18 يونيو (حزيران) من عام 2015، أعلنت الداخلية البحرينية تفكيك الخلية الإرهابية وكشف مستودع المتفجرات في منطقة دار كليب.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».