استشارات طبية

استشارات طبية
TT

استشارات طبية

استشارات طبية

الخزامى واستخداماته الطبية
هل للخزامى فوائد طبية؟
هالة أبو أحمد - الأردن.
- هذا ملخص رسالتك والأسئلة الواردة فيها عن زهور الخزامى وزيت الخزامى والاستخدامات التي تذكر بأن لها فوائد طبية. بداية، فإن الخزامى إحدى النباتات العشبية التي تستخدم زهورها وزيوتها استخدامات طبية. وبالعموم، تستخدم مستخلصات الخزامى بالاستنشاق لعلاج التوتر والأرق والنرفزة والاكتئاب، إضافة إلى معالجة بعض اضطرابات الجهاز الهضمي كانتفاخ البطن بالغازات وتدني الشهية والغثيان والقيء وتخمة المعدة. والبعض يستخدمها لعلاج الصداع وآلام الأسنان وآلام المفاصل. وهناك من يستخدمها لحَبّ الشباب، واضطرابات الدورة الشهرية، ولتنشيط نمو الشعر، ولطرد الناموس والحشرات الأخرى عن الجلد، ويضاف زيت الخزامى لكثير من مستحضرات النظافة والتجميل.
وبالمراجعة العلمية للمصادر الطبية التي بحثت في شأن استخدامات الخزامى الطبية، هناك تصنيفات لثبوت الفاعلية الطبية بشكل علمي، مثل: «ثابت الفائدة»، و«محتمل»، و«لا يزال محل بحث». ووفق هذه التصنيفات الدقيقة علميا وبمراجعة نتائج دراسات طبية، فإن الخزامى من المحتمل أن يكون مفيدا في علاج تساقط الشعر الذي يصيب فروة الرأس في مناطق دون أخرى، وذلك حين وضع زيت الخزامى مخلوطا مع زيت الزعتر وزيت أكليل الجبل، «روزماري»، وزيت خشب الأرز. ووفق ما تشير إليه إصدارات بيانات المقارنة للطب الطبيعي التابع لمؤسسة الصحة الحكومية بالولايات المتحدة، فإن هناك بعض الأدلة العلمية التي لاحظت جدوى هذا الخليط من الزيوت في علاج حالات التساقط تلك لدى 44% من الذين استخدموه بشكل يومي لمدة سبعة أشهر. ولاحظي أن حالات تساقط الشعر المقصودة ليست تلك التي تصيب الإنسان في مناطق معتادة من فروة الرأس نتيجة لعوامل جينية وراثية.
وبالنسبة للأمور التي لا تتوفر حولها حتى اليوم أدلة علمية كافية، فإن هناك الاكتئاب والأرق والتوتر الذي يرافق عته الخرف لدى كبار السن. والأدلة من الدراسات الطبية متضاربة في هذه الأمور، بعضها يشير إلى جدوى، والأخرى لم تثبت ذلك. وبالنسبة للصداع النصفي، فإن هناك أدلة غير كافية لإثبات جدوى وضع بضع قطرات من زيت الخزامى قرب فتحة الأنف لاستنشاق شذى الخزامي من أجل تخفيف الصداع. وكذا الحال في غازات البطن وضعف شهية الأكل وآلام الأضراس وطرد البعوض. ولاحظي معي أن ما نحتاج إليه طبيا هو مزيد من الدراسات العلمية المثبتة للجدوى، وليس ما هو متوفر من نتائج دراسات طبية أثبت عدم الجدوى.
إن تناول كميات ضئيلة من زيت الخزامى ممكن، ولكن يجب ألا يكون دون إشراف متخصص طبي في العلاج بالأعشاب، وليس متخصصا غير طبي في العلاج بالأعشاب، أي ذا خلفية طبية ومعرفة علمية.
ولاحظي معي جانبا آخر، وهو استخدام الذكور، خاصة الأطفال، أي مستحضرات نظافة أو ترطيب للبشرة أو غيرها محتوية على زيوت الخزامى، لأن لها تأثيرات ربما سلبية على خصائص وهرمونات الذكورة لديهم، وتحديدا هناك حالات نمو الثدي لدى بعض الذكور بسبب التأثيرات الهرمونية للخزامى على الغدد الصماء الذكورية. كما تنبه المصادر الطبية إلى تحاشي استخدام الخزامى في حالات الحمل والرضاعة وقبل العمليات الجراحية نظرا لتأثيراتها على الجهاز العصبي. ولذا أيضا ينصح بعدم استخدام زيت الخزامى حال تناول أدوية منومة لأنها ستزيد من النعاس والخمول، مثل أدوية لورازبام (أتافان) وكلونازبام وزولباديم (أمبيون وستلنوكس) وغيرها.

وشم التاتو
* هل وشم التاتو ضار بصحة الجلد؟
جيهان - الولايات المتحدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، صحيح ما ذكرت في رسالتك أن وشم التاتو أصبح أمرا شائعا، وتشير الإحصاءات بالولايات المتحدة إلى أن واحدا من كل أربعة أشخاص ما بين 18 و30 سنة لديه وشم تاتو. ومن المتوقع أن ترتفع النسبة بينهم إلى حدود 40% في السنوات القليلة المقبلة، وغالبيتهم من النساء، وتحديدا 65% منهم نساء.
وشم التاتو قديم جدا في البشر، لأسباب اجتماعية أو تجميلية. وكانت العملية تتم بأساليب بدائية وباستخدام حبر من الفحم أو غيره، وتطورت إلى آلات فنية خاصة بنقر الجلد لإدخال الأصباغ الصناعية الملونة إلى طبقات الجلد العميقة. وأصبح وشم التاتو ليس بالضرورة رسومات أو شعارات على الجلد، بل وسيلة تجميلية دائمة، كتحديد شكل الكحل على العين، أو تحديد خط حد الشفاه، أو حمرة دائمة للشفاه، أو رسم شعر وهمي في مناطق الوجه والرأس. ولأن غالبية الأصباغ يخف وهجها مع الوقت، فإن الأمر يتطلب تكرار إجراء عملية وشم التاتو للأغراض التجميلية تلك. كما أن هناك وشم تاتو لغايات طبية، مثل وشم علامة تدل على أن الشخص مصاب بالسكري لتنبيه المسعفين حال إصابته بإغماء، ومثل تحديد مواقع تسليط العلاج بالأشعة للأورام السرطانية، ومثل أيضا تحديد شكل الحلمة في عمليات تجميل الثدي وغيرها.
وأيا كانت الغاية، فإن وضع وشم تاتو دائم يتطلب جرح الجلد بالوخز، مما يعني خروج الدم وسوائل الجلد وتعرضها للأجهزة والأحبار المستخدمة في صنع وشم التاتو، ولذا من المهم التأكد من مراعاة صالون وضع وشم التاتو لعوامل ضمان السلامة، أي أسوة بما هو موجود في العيادات الطبية. والتأكد من أن منْ يقوم بالعملية لديه ترخيص بممارسة مثل هذه الأعمال التي ربما تكون لها تأثيرات سلبية على الصحة.
وقبل الخضوع لعملية وشم التاتو، من الضروري التنبه إلى عدة أمور، مثل عدم تناول الأسبرين أو أي أدوية تتسبب في طول مدة النزف الدموي، وأن يكون المرء سليما من أي وعكة، وأن يتأكد من أن الإبر وكل الأجهزة المستخدمة معقمة ونظيفة وتتم مراعاة وسائل منع نقل العدوى الميكروبية بوجود أجهزة تعقيم خاصة للأدوات المستخدمة، وأن يرتدي واضع وشم التاتو قفازات نظيفة، وأن تكون الأحبار نقية ومعقمة وغير مستخدمة مع شخص سابق.
واحتمالات التسبب في الالتهابات الميكروبية، كفيروسات الإيدز أو التهابات الكبد أو أنواع شتى من البكتيريا أو الفطريات، أمر وارد ومحتمل وثمة حالات منها. كما أن هناك احتمالات حصول تفاعلات الحساسية للأحبار المستخدمة، وهو ما يمكن أن يحصل في أي مكان يتم وشم التاتو فيه.



انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
TT

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

وكشفت الدراسة، المنشورة في دورية «نيتشر»، الأربعاء، عن كيف يُقوّض تراجع أعداد الحشرات المُلَقِحة خدمات النظام البيئي الأساسية التي تدعم تغذية الإنسان وصحته وسبل عيشه. وأظهرت الدراسة أن الحشرات الملقحة ضرورية لتغذية ودخل الأسر الزراعية، إذ تُسهم بنسبة 44 في المائة من دخل المزارعين، وتُوفر أكثر من 20 في المائة من احتياجاتهم من فيتامينات أ، وحمض الفوليك، وفيتامين هـ.

تقول الدكتورة نعومي سافيل من معهد الصحة العالمية التابع لكلية لندن البريطانية: «كان أكثر من نصف الأطفال المشاركين في دراستنا أقصر من الطول المناسب لأعمارهم، ويعود ذلك في الغالب إلى سوء التغذية التي تعتمد على الخضراوات والبقوليات والفواكه التي تُلقّح بواسطة الحشرات».

وأضافت في بيان الأربعاء: «مع تراجع التنوع البيولوجي للملقحات، فإن فقدان فيتامين (أ) وحمض الفوليك والبروتين من النظام الغذائي قد يُلحق المزيد من الضرر بصحة هؤلاء الأطفال ونموهم، لذا فإن الجهود المبذولة لاستعادة أعداد الملقحات تُعدّ بالغة الأهمية».

تتبع الأنظمة الغذائية

من خلال العمل في 10 قرى زراعية صغيرة والمناطق المحيطة بها في نيبال، تتبعت الدراسة سلسلة الروابط الكاملة بين الملقحات البرية، ومحاصيل الزراعة، والعناصر الغذائية التي تعتمد عليها الأسر.

وعن طريق تتبع الأنظمة الغذائية، والعناصر الغذائية في المحاصيل، والحشرات التي تزور هذه المحاصيل على مدار عام، أظهر فريق البحث كيف تدعم الملقحات بشكل مباشر كلاً من التغذية وسبل العيش.

وقالت جين ميموت، أستاذة علم البيئة في كلية العلوم البيولوجية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «يوجد سيناريو مربح للجميع، حيث يُمكننا تحسين ظروف التنوع البيولوجي والبشر في آنٍ واحد. ويتطلب ذلك فهماً بيئياً، ولكنه لا يُكلف الكثير، ويحقق مكاسب كبيرة لكلا الطرفين».

باحثون يتتبعون تحركات الحشرات باستخدام جهاز استقبال مثبت على طائرة من دون طيار (جامعة أكسفورد)

الجوع الخفي

وأكدت الدراسة أنه عندما تتراجع أعداد الملقحات، تُصبح الأسر مُعرّضة لخطر سوء التغذية، ما يزيد من قابليتها للإصابة بالأمراض والعدوى، ويُعمّق دوامة الفقر وتدهور الصحة. ويُعاني ربع سكان العالم حالياً من هذا «الجوع الخفي».

ولفتت نتائج الدراسة إلى وجود إمكانية حقيقية لإحداث تغيير إيجابي، عبر دعم المجتمعات المحلية الملقحات، ما يُمكن من تحسين تغذيتها ودخلها المالي. ويمكن لخطوات بسيطة، مثل زراعة الزهور البرية، والحد من استخدام المبيدات الحشرية، وتربية النحل المحلي، أن تُساعد في زيادة أعداد الملقحات، ما يُعزز صحة الطبيعة ورفاهية الإنسان.

ورغم أن صغار المزارعين مُعرّضون بشدة لفقدان التنوع البيولوجي، فإن تطبيق هذا النهج، من خلال هذه الإجراءات العملية على المستوى المحلي، يُمكن أن يُعزز أمنهم الغذائي وقدرتهم على الصمود الاقتصادي. كما يُمكن أن تُسهم هذه النتائج في تحسين صحة وسبل عيش ملايين صغار المزارعين حول العالم.

وقال الدكتور توماس تيمبرليك، باحث ما بعد الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة، الذي يعمل حالياً في جامعة يورك البريطانية، وكان قد أجرى الدراسة أثناء عمله في جامعة بريستول: «تُظهر دراستنا أن التنوع البيولوجي ليس ترفاً، بل هو أساسي لصحتنا وتغذيتنا وسبل عيشنا». وأضاف: «من خلال الكشف عن كيفية دعم أنواع مثل الملقحات للغذاء الذي نتناوله، نُسلط الضوء على مخاطر فقدان التنوع البيولوجي على صحة الإنسان، فضلاً عن الفرص القيّمة لتحسين حياة البشر من خلال العمل مع الطبيعة».


ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
TT

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة. وعلى مدى سنوات طويلة، حاولت الدراسات العلمية فكّ لغز هذه الفوائد وفهم آلياتها الدقيقة داخل جسم الإنسان. واليوم، تضيف دراسة حديثة بُعداً جديداً لهذا الفهم، إذ تكشف عن دور محتمل لمركبات القهوة في التأثير على بروتين مهم يرتبط بالشيخوخة والاستجابة للتوتر، ما قد يفسّر جانباً من تأثيراتها الإيجابية على الصحة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

القهوة وصحة الإنسان: نتائج متراكمة عبر العقود

تشير عقود من الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين استهلاك القهوة وطول العمر، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. وقد أظهرت الدراسات السكانية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان، ومرض باركنسون، والخرف، وأمراض القلب. أثبتت الدراسات أن القهوة تحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية الحيوية الفعالة، من أبرزها البوليفينولات والفلافونويدات. وتتميّز هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يساعد على حماية الخلايا من التلف ويُبطئ من عمليات الشيخوخة. ومع ذلك، ظلّ السؤال المطروح: كيف تُترجم هذه الخصائص إلى فوائد صحية ملموسة داخل الجسم؟

الاكتشاف الجديد: دور بروتين NR4A1

تقدّم دراسة حديثة إجابة جزئية عن هذا التساؤل، إذ تشير إلى أن القهوة قد تؤثر في بروتين مستقبل داخل الجسم يُعرف باسم NR4A1. ويحظى هذا البروتين باهتمام متزايد نظراً لدوره في تنظيم الاستجابة للتوتر، والمساهمة في عمليات الشيخوخة، إضافة إلى ارتباطه بأمراض القلب.

وأوضح ستيفن سيف، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة «Nutrients»، أن بعض التأثيرات الصحية للقهوة قد تكون ناتجة عن تفاعل مركباتها مع هذا المستقبل، الذي يؤدي دوراً مهماً في حماية الجسم من الأضرار الناتجة عن الضغط النفسي.

يُعرف عن بروتين NR4A1 أنه ينظم نشاط الجينات استجابةً للضغوط المختلفة والتلف الذي قد يصيب أنسجة الجسم. كما يشارك في مجموعة واسعة من العمليات الحيوية، من بينها الالتهاب، والتمثيل الغذائي، وإصلاح الأنسجة. وترتبط هذه العمليات بشكل مباشر بأمراض الشيخوخة، مثل السرطان، والتدهور المعرفي، واضطرابات التمثيل الغذائي.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور سيف أن هذا البروتين يتدخل عند حدوث ضرر في أي نسيج تقريباً للحد من تفاقمه، بينما يؤدي غيابه إلى ازدياد حدة الضرر.

كيف تتفاعل مركبات القهوة مع هذا البروتين؟

وجد الباحثون أن عدداً من المركبات الكيميائية الموجودة في القهوة، ومن بينها حمض الكافيين، يمكن أن يرتبط ببروتين NR4A1 ويؤثر في نشاطه. ويعني ذلك أن القهوة قد تُسهم في تنشيط هذا البروتين وتعزيز دوره الوقائي داخل الجسم.

وأشار الدكتور سيف إلى أن جزءاً من الفوائد الصحية للقهوة قد يعود إلى هذه الآلية، أي من خلال قدرتها على الارتباط بهذا المستقبل وتنشيطه.

وتكشف هذه الدراسة عن جانب جديد من العلاقة المعقّدة بين القهوة وصحة الإنسان، حيث لا تقتصر فوائدها على احتوائها على مضادات الأكسدة، بل قد تمتد إلى التأثير في آليات جزيئية دقيقة داخل الجسم. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، فإنها تُعزز الفهم العلمي لدور القهوة بوصفها مشروباً قد يحمل فوائد صحية تتجاوز مجرد التنبيه.


4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت مراجعة لمجموعة من الدراسات الحديثة أن هناك تغيرات دقيقة في طريقة الكلام يمكن أن تكون من أوائل المؤشرات على الإصابة بمرض الخرف، وذلك قبل ظهور أعراضه المعروفة.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يشير كثير من الباحثين في مجال الخرف وألزهايمر إلى أن اللغة من أكثر وظائف الدماغ تعقيداً، لافتين إلى أن عملية استيعاب كلمات الشخص الآخر وتحويلها إلى معنى، تعتمد على تنسيق شبكة من مناطق الدماغ المختلفة.

وحسب الخبراء، فحين يتعرض هذا النظام للضعف، قد تظهر آثاره في كلامنا قبل ظهور أعراض أخرى.

وأظهرت مراجعة علمية لعدد من الدراسات الحديثة أن تحليل أنماط الحديث يمكن أن يتنبأ بالإصابة بالخرف قبل سنوات، بل بدقة تفوق اختبارات الذاكرة التقليدية.

ورصد الباحثون 4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للمرض، وهي:

بطء الكلام

تبين أن انخفاض سرعة الحديث قد يكون علامة أدق على تراجع القدرات الذهنية مقارنة بصعوبة إيجاد الكلمات.

وتقول الدكتورة إيمر ماكسويني، استشارية الأشعة العصبية والرئيسة التنفيذية لـRe:Cognition Health، وهي عيادة رائدة تُجري تجارب سريرية لعلاجات مرض ألزهايمر: «إذا بدأ شخص اعتاد التحدث بوتيرة طبيعية في التحدث ببطء، فهذه إشارة مقلقة».

كثرة استخدام كلمات مثل «همم» و«آه»

يعد الإكثار من كلمات التردد مثل «همم» و«آه»، التي نستخدمها عند صعوبة البحث عن الكلمات المناسبة، من العلامات المبكرة للخرف، حيث إن تكرار هذا الأمر قد يشير إلى ضعف في وظائف التخطيط والانتباه.

ويقول الدكتور تيم بينلاند، رئيس قسم المعرفة والتعلم في جمعية ألزهايمر البريطانية: «مع تقدمنا ​​في العمر، تحدث تغيرات في المادة البيضاء للدماغ، وهي الشبكة العصبية التي تسمح بانتقال الإشارات بين المناطق المختلفة. الأمر أشبه بالانتقال من طريق سريع بثلاثة مسارات إلى طريق سريع بمسارين: لا تزال المعلومات تصل، ولكن بوتيرة أبطأ».

ويضيف: «قد يُصعّب هذا التباطؤ استرجاع الكلمات بسرعة، مما يدفعنا إلى الاعتماد بشكل أكبر على كلمات مؤقتة ريثما نستوعب ما فاتنا».

التوقفات الطويلة أثناء الحديث

أظهر دراسات كثيرة تمت مراجعتها أن طول فترات التوقف وتكرارها في الكلام من أوائل العلامات التي يمكن رصدها للتدهور المعرفي.

وتعكس فترات التوقف هذه تباطؤاً في سرعة معالجة الدماغ للكلمات ومشاكل في الأنظمة المسؤولة عن تحويل الأفكار إلى لغة.

وفي الشيخوخة الطبيعية، تميل فترات التوقف إلى أن تكون قصيرة. ولكن في المراحل المبكرة من مرض الخرف، غالباً ما تصبح أطول وأكثر تكراراً، مما يُخلّ بالتدفق الطبيعي للمحادثة.

وتقول ماكسويني: «يرتبط التوقف المتكرر، ولمدة أطول في منتصف الجملة، ارتباطاً وثيقاً بالمراحل المبكرة من مرض الخرف. سيبدو الأشخاص أكثر تردداً بشكل عام، وسيصبح تدفق كلامهم أقل سلاسة».

تبسيط الجمل

تشير بعض الدراسات إلى أن بنية الجملة قد تتأثر في المراحل المبكرة من مرض الخرف، حيث يميل المصابون إلى استخدام جمل أقصر وأقل تعقيداً، مع تراجع استخدام الروابط التي تربط الأفكار، ما يجعل الكلام أكثر تقطعاً.

وبينما لا يزال بإمكان الأشخاص تكوين جمل صحيحة نحوياً، فقد وجدت الدراسات تحولاً من استخدام الجمل متعددة الأجزاء إلى جمل أقصر، حيث يحاول الدماغ تقليل الجهد المبذول في تنظيم الأفكار.

عملياً، قد يعني هذا استخدام عدد أقل من كلمات مثل «لأن» و«بسبب» و«مع أن» و«عندما»، التي تربط بين أجزاء الجملة المختلفة.

فعلى سبيل المثال، بدلاً من قول: «لم أخرج بسبب المطر الغزير»، قد يقول أحدهم: «لم أخرج. كانت تمطر».

وتقول ماكسويني: «يبدأ إيقاع كلام الناس ووتيرته بالتغير. تصبح جملهم أقل تعقيداً وأكثر تجزؤاً. وقد يبدو الكلام أيضاً أكثر نمطية، معتمداً على عبارات مألوفة ومتكررة».