مصر: تراجع معدل النمو إلى 4.5 % خلال 6 أشهر

وزير التخطيط أرجع السبب إلى تأثر قطاع السياحة

مصر: تراجع معدل النمو إلى 4.5 % خلال 6 أشهر
TT

مصر: تراجع معدل النمو إلى 4.5 % خلال 6 أشهر

مصر: تراجع معدل النمو إلى 4.5 % خلال 6 أشهر

ترجع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى 4.5 في المائة خلال النصف الأول من العام المالي 2015 - 2016. مقارنة مع 5.5 في المائة قبل عام.
وأرجع وزير التخطيط المصري أشرف العربي أمس السبت، أسباب التراجع إلى تأثر قطاع السياحة في البلاد، وبعض الأحداث الإرهابية، قائلاً إن معدل النمو «يتأثر بما نعيشه من مشاكل وأحداث إرهابية تؤثر على قطاعات مهمة مثل السياحة».
وتلقت إيرادات السياحة ضربة قاصمة منذ تحطم طائرة روسية فوق شبه جزيرة سيناء أواخر أكتوبر (تشرين الأول) ومقتل جميع من كانوا على متنها، لتنخفض الإيرادات السياحية بأكثر من 50 في المائة عما كانت عليه قبل الحادثة.
وتوقع العربي خلال مؤتمر صحافي، تباطؤ النمو الاقتصادي لأقل من 5.4 في المائة في النصف الثاني من العام المالي الحالي في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد و4.4 في المائة في العام المالي بأكمله، مرجعًا ذلك إلى «تواضع معدلات النمو في دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وانكماش حركة التجارة الدولية والتأثير السلبي لتراجع أسعار النفط في اقتصادات الدول الخليجية».
وكانت مصر تستهدف نموًا 5 في المائة خلال العام المالي الحالي، لكنها خفضته إلى 4.5 في المائة، بعد حادث تحطم الطائرة الروسية.
وقال العربي: «إذا تمكنت مصر من تحقيق نمو بأكثر من 5 في المائة العام المقبل سيكون نجاحًا كبيرًا في ظل الظروف الحالية للبلاد». موضحًا أن معدل النمو المستهدف للعام المالي القادم 2016 - 2017 يبلغ 2.5 في المائة، و6 في المائة للعام المالي التالي.
وأضاف أن الاقتصاد المصري نما بنسبة 8.3 في المائة في الربع الثاني من العام المالي، وهو أقل من معدل النمو في الفترة المقابلة البالغ 3.4 في المائة، رغم زيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4 تريليون جنيه (157 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي، مقابل 1.275 تريليون جنيه (143.5 مليار دولار) قبل عام. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو (تموز).
وأضاف الوزير أن حجم العجز المستهدف للعام المالي المقبل يبلغ 9.8 في المائة وللعام المالي 2017 - 2018. نحو 9 في المائة.
وكان مجلس الوزراء المصري قد وافق في 30 مارس (آذار) الماضي، على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2016 - 2017 والتي تستهدف نموًا اقتصاديا تتراوح نسبته بين 5 - 6 مقارنة مع 4.4 في المائة في 2015 - 2016، وسط شح في السيولة الدولارية التي تعاني منها البلاد منذ ثورة يناير 2011. التي أدت إلى نزوح السياح والمستثمرين الأجانب، وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبي في البلاد.
وتوقعت الموازنة الجديدة وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.3 تريليون جنيه (372 مليار دولار) في 2016 - 2017. وستحتاج الحكومة لجذب استثمارات بقيمة 530 مليار جنيه (59.4 مليار دولار)، بزيادة 5.16 في المائة لتحقيق هذا الهدف.
والموازنة الجديدة افترضت سعرًا للنفط عند 40 دولارًا للبرميل وسعر الدولار عند تسعة جنيهات، في حين أنه يتداول حاليًا رسميًا عند 8.88 للدولار الواحد وأكثر من 11 جنيها للدولار في السوق الموازية.
وكان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قد تعهد باتخاذ إجراءات صارمة لاستعادة النمو من خلال برنامج للحكومة يهدف إلى خفض العجز وحماية الفقراء مع تنامي الغضب بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.
وقال العربي إن بلاده التي تعمل حاليًا في كثير من المشروعات القومية الكبرى سواء محور تنمية قناة السويس أو إنشاء نحو 5000 كيلومتر من الطرق واستصلاح 1.5 مليون فدان بجانب إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، تطمح للوصول بمعدلات النمو الاقتصادي في عام 2030 ضمن استراتيجية التنمية المستدامة إلى 12 في المائة. وأضاف: «نستهدف خفض عجز الموازنة في 2030 إلى 2.28 في المائة والبطالة إلى 5 في المائة». وبلغ معدل البطالة في مصر نحو 12.7 في المائة في الربع الأول من 2016 مقابل 8.12 في المائة في الربع المقابل من 2015، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء. على صعيد آخر، قال وزير قطاع الأعمال المصري أشرف الشرقاوي، أمس السبت، إن الحكومة ليس لديها نية لخصخصة القطاع العام، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير فروع إحدى الشركات الكبرى المملوكة للحكومة.
وأضاف الشرقاوي، خلال افتتاح فرع لشركة حكومية في محافظة القليوبية، إن الحكومة تسعى إلى إعادة تفعيل دور قطاع الأعمال المصري، متسائلا: «إذا كانت هناك نية للخصخصة أو البيع فما كان من الضروري إنشاء وزارة من الأصل».
واستحدث رئيس الوزراء شريف إسماعيل في التعديل الوزاري الذي أجري في شهر مارس (آذار) الماضي، وزارة لإدارة قطاع الأعمال العام. وتضم وزارة قطاع الأعمال 8 شركات قابضة تحتوي على 125 شركة تابعة.
وقال وزير قطاع الأعمال: «إحنا ما بنبعش (لا نبيع) ثروة البلد»، مضيفًا أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لإعادة تدوير أصول الشركات وتشغيلها بكامل طاقاتها.
وقال إن «سياسة الوزارة تقوم على عدم بيع أو غلق أي شركة أو مصنع والعمل على تعظيم الاستفادة من الأصول الضخمة لقطاع الأعمال بمصر، وإعادة الأسماء التجارية المصرية لسابق عهدها من جديد بعد أن عانت من التدهور والإهمال خلال فترات الخصخصة وما بعدها».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.