برلماني أوكراني: ندعم سياسة السعودية ونؤيدها في الملف اليمني والأزمة السورية

قال إن بلاده فقدت 20 % من اقتصادها بعد احتلال «القرم»

برلماني أوكراني: ندعم سياسة السعودية ونؤيدها في الملف اليمني والأزمة السورية
TT

برلماني أوكراني: ندعم سياسة السعودية ونؤيدها في الملف اليمني والأزمة السورية

برلماني أوكراني: ندعم سياسة السعودية ونؤيدها في الملف اليمني والأزمة السورية

قال دميترو ستوروجوك النائب البرلماني الأوكراني وعضو مجموعة الصداقة البرلمانية السعودية – الأوكرانية: «إن كييف تدعم السياسة السعودية، وتؤيد جهودها في إرساء السلام في المنطقة، خصوصا في الملف اليمني والأزمة السورية».
وأضاف البرلماني في حديث مع «الشرق الأوسط» بالقول: «نثمن عاليا الجهود الإنسانية الكبيرة التي تقدمها المملكة لكل الشعوب في العالم».
وأكد ستوروجوك الذي زار السعودية، حديثا، مع وفد برلماني، أن هناك مشاورات وتنسيقا مستمرا في المواقف الدولية والإقليمية مع السعودية، الأمر الذي خلق تقاربا في الرؤية بين البلدين تجاه الملف اليمني، والأزمة في سوريا، مشيرا إلى أن العقوبات الدولية على موسكو أربكت اقتصادها، لكنها غير قادرة على الاعتراف بأزمتها؛ لأنها، حسبما وصفها البرلماني: «لا تريد الإقرار بهزيمتها أمام عيون كل العالم».
وأوضح النائب الأوكراني، أن بلاده تدعم كل العمليات السياسية السعودية في منطقة الشرق الأوسط، وتؤيد جهود الرياض الداعية للحل السلمي للنزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وقال: «ندعم مبادرات السياسية السعودية والخليجية، وبخاصة المبادرة الخليجية في اليمن، التي يعتمد عليها قرار مجلس الأمن بالأمم المتحدة». وعلى صعيد أزمة سوريا، أكد ستوروجوك دعم بلاده للمفاوضات السلمية، مبينا أن أهم الحلول المطروحة هو الحل السياسي، مؤكدا أن لدى أوكرانيا مشاورات وتنسيقا في المواقف مع السعودية، وعلق بالقول: «هناك تقارب قوي جدا في الرؤية بين البلدين».
وناشد المجتمع الدولي على إدانة ما سماه «سياسة الملاحقات والترهيب التي تمارسها السلطات الروسية، ضد الشعب التتري في شبه جزيرة القرم»، مطالبا بتفعيل آلية دولية تعنى بتحرير القرم من قبضة الروس، وأضاف: «فقد اقتصاد أوكرانيا 20 في المائة بسبب الاحتلال الروسي».
وقال: «إن أوكرانيا تناشد المجتمع الدولي، بما في ذلك الجانب السعودي الصديق، إدانة سياسة الملاحقات والترهيب التي تمارسها سلطات الاحتلال الروسي ضد الشعب التتري القرمي في شبه الجزيرة المحتلة، كما تناشد شركاءها جميعا تفعيل جهودهم من أجل إيجاد آلية دولية تعنى بتحرير القرم وطرد المحتل منه».
ويعود النائب ليستطرد قائلا: «بعد احتلال روسيا جزءا من الأراضي الأوكرانية، عانى اقتصادنا، ورغم ذلك؛ فإن الحكومة أطلقت الخطوات الصارمة من أجل وعدها الاقتصادي لتكون مستقرة اقتصاديا.. نجحنا في استقرار الوضع الاجتماعي، ونرى تسوية الأزمة في حل سياسي، ونحن ملتزمون بكل ما توصلنا إليه بشأن وقف إطلاق النار، وفق اتفاقية «مينسك» والحل السلمي للقضية، والعقوبات المفروضة على روسيا من الدول الأوروبية تدل على دعم العالم للموقف الأوكراني».
وعن مدى تأثير هذه العقوبات في الأوضاع الروسية، قال ستوروجوك: «الوضع الاقتصادي في روسيا سيئ جدا، وهو يؤثر في الشؤون الاجتماعية، وروسيا تركض حاليا وتبذل كل ما في وسعها لدفع دول الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات المفروضة عليها.. نحن متأكدون من أنه في الوقت القريب سنرى ركودا اقتصاديا كبيرا مرة ثانية في روسيا، وبالتالي انعزال روسيا من كل العالم».
أما على صعيد قضية شبه جزيرة القرم، قال: «تمارس روسيا في شبه جزيرة القرم المحتل السياسات القمعية تجاه الشعب الأوكراني والشعب التتري القرمي المسلم، حظرت سلطات الاحتلال الروسية نشاطات المجلس التتري القرمي – المؤسسة الرئيسية المسؤولة عن تنظيم الحكم الذاتي للشعب التتري القرمي الذي يعد مبدأ عدم اللجوء للعنف ركيزة من ركائز عمله الأساسية، فإن حظره يعد دليلا جديدا على انتهاك حقوق وحريات الإنسان الأساسية من قبل سلطات الاحتلال، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري».
وقال ستوروجوك بمناسبة زيارته الأخيرة للرياض: «إن هدف زيارتنا تعزيز علاقتنا وصداقتنا بمزيد من العمل المشترك، كالتعرف على تجارب بعضنا بعضا، والانتفاع منها بين البلدين، ونرى ضرورة تحسين قنوات التواصل بيننا، ورأينا هناك حركة تجارية واقتصادية بين البلدين في حالة نمو، ونسعى لدفعها بشكل أفضل نحو المزيد من آليات تحريكها بشكل أسرع». وقال: «حسبما رأينا في هذه الزيارة، وجدنا أربعة مناهج رئيسية لتطوير علاقات بلدينا، أولا التعاون في المجال الزراعي، وثانيا التعاون في المجال التعليمي والتعليم العالي، ثالثا التعاون في مجال السياحة والسياحة العلاجية، ورابعا التعاون في مجال الطاقة والطاقة المتجددة».
وعن المتغيرات في أوكرانيا التي يتحدث عنها، قال النائب الأوكراني: «نعني بها تسهيل إجراءات حركة التجارة مع كل الشركاء التجاريين من الدول الأجنبية؛ وذلك لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وآليات دعمها وتطويرها».
ولفت إلى أن حكومة بلاده أجرت تغييرات كبيرة وتحسينات على التشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمار؛ وذلك من أجل تحفيز الاستثمارات الأجنبية واستقطابها، ومنها السعودية، متطلعا إلى مستقبل أفضل وزيادة إيجابية في التجارة البينية بين البلدين.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».