فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

رحيل المدرب عن الفريق بعد أداء مبهر في أول موسم له يثير الجدل

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
TT

فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد

قوبل قرار نادي واتفورد بالسماح للمدرب كيكي سانشيز فلوريس بالرحيل بعد تقديمه أداء مبهرًا في أول موسم له مع الفريق، بانتقادات شديدة، ومع ذلك، يبقى من السهل شرح الأسباب القائمة وراء القرار.
وتنوعت ردود الفعل تجاه قرار واتفورد بخصوص رحيل المدرب الإسباني بعد أول موسم له مع الفريق، الذي شهد بلوغ واتفورد المركز السابع في شهر ديسمبر (كانون الأول) وإنهاء المسابقة في المركز الـ11، ما بين الدهشة والغضب العارم. من جهته، انتقد سلافين بيليتش، مدرب وستهام يونايتد، القرار، واصفًا إياه بـ«السخيف» و«المريض» و«الخاطئ تمامًا»، أما راي ويلكينز، الذي خلال فترة عمله مساعدًا لجانلوكا فيالي خلال فترة تدريب الأخير لواتفورد فأصبحت لديه فكرة واضحة عما يعنيه فشل المدرب، فتساءل عبر قناة «سكاي»: «ما الذي يرغب فيه هؤلاء الناس أكثر من ذلك؟ لقد بث كيكي روحًا جديدة بالفريق، وهو إنسان رائع حقًا وأشعر بالحزن لرحيله».
ومع ذلك، أعلن فلوريس ذاته أنه «سعيد تمامًا» بالقرار، وأنه من حيث عدد المباريات فإن مهمتي تدريب أخريين فقط من بين إجمالي ثمانٍ دامت لفترة أطول عن تلك قضاها مع واتفورد. إذن، لماذا كل هذه الجلبة؟ الواضح أن كرة القدم الإنجليزية بطبيعتها لا تهاب تغيير المدربين. وتكشف الأرقام أنه من بين 92 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى الإنجليزي، رحل 55 مدربًا عن أنديتهم هذا الموسم. ومع ذلك، يبدو أن قرار رحيل فلوريس الوحيد منها الذي أثار غضب بيليتش.
وقد يكمن السر وراء موجة الغضب التي استثارها القرار في حالة الفتور والبرود التي أحاطت صدوره، ذلك أننا اعتدنا أن تصاحب قرارات التخلي عن المدربين مشاعر صدمة وهلع وقلق، وصور لرئيس نادٍ يشعر بالتوتر تجاه تردي أداء ناديه وانزلاقه نحو المجهول. بيد أنه في حالة فلوريس، لم يكن هناك أدنى شعور باليأس، مما يجعل الأمر برمته يبدو للبعض وكأن فلوريس سقط ضحية لعملية إعدام مقصودة ومخطط لها مسبقًا، وليس جريمة غير مقصودة وقعت في ثورة غضب.
من جانبه، ربما عاين بيليتش مثل هذا الموقف من قبل، فمنذ عام واحد فقط، كان سام ألادريس، مدرب وستهام يونايتد آنذاك، يشكو من أنه يستحق الاستمرار بعد قيادته الفريق نحو المركز الـ12 بمسابقة الدوري الممتاز. ومع ذلك، فإن آخر التغييرات على صعيد المدربين التي أثارت مثل هذا المستوى من ردود الفعل الحادة كان في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما طرد ساوثهامبتون، وكان بالمركز الـ15 في الدوري الممتاز، نايجل أدكينز، الذي كان قد قاد الفريق لتوه عبر عدة نجاحات متعاقبة. وعلق لي تيسييه، اللاعب السابق والمعلق الرياضي حاليًا، على القرار بقوله: «لقد خسروا مباراتين فقط من آخر 12 مباراة خاضوها. إن هذا القرار مثير للضحك».
وبالمثل، أكد لوري ماكمينيمي، أحد كبار المدربين الإنجليز، أنه «مصدوم»، مضيفًا أن «الطموح هذا العام تركز حول البقاء داخل الدوري الممتاز، ويبدو الفريق بالفعل مهيئًا لذلك» - ثم حول دفة الحديث باتجاه المدرب الجديد داخل ساوثهامبتون حينذاك، قائلاً: «مع كامل الاحترام لماوريسيو بوكيتينو، ماذا يعرف عن كرة القدم ببلادنا؟».
جدير بالذكر أن الفريق الحالي الذي يتولى بوكيتينو تدريبه (توتنهام) احتل المركز الثاني بالدوري الممتاز حتى المرحلة قبل الأخيرة وأنهى الموسم ثالثا، بينما أنهى ساوثهامبتون إنجاز الموسم الثالث له على التوالي بين الأندية الـ10 الأولى بالدوري، في الوقت الذي تعرض أدكينز لتوه للطرد من جانب نادي شيفيلد يونايتد، المشارك بدوري الدرجة الأولى.
وربما لو كانت الأندية أكثر فاعلية في اتخاذ تغييرات إدارية إيجابية لم تكن لتقدم على اتخاذ مثل هذا العدد الكبير من القرارات المتسرعة التي تعكس حالة من الذعر. دعونا نمعن النظر، على سبيل المثال، في وست بروميتش ألبيون، الذي لم يقدم طواعية على قرار تغيير المدرب على مدار سنوات. وخلال العقد الماضي، طرد النادي بريان روبسون وروبرتو دي ماتيو وستيف كلارك وبيب ميل وألان إرفين لضعف الإنجاز. وقد تعرضوا جميعًا، ما عدا واحدًا فقط، للطرد في منتصف الموسم، بينما قرر توني ماوروبري وروي هودجسون الرحيل بحثًا عن فرص أفضل. وكان من شأن ذلك إجبار النادي على اتخاذ سلسلة من القرارات المتسرعة حيال تعيين مدربين جدد، كان آخرهم توني بوليس في يناير الماضي، في وقت كان فيه الفريق بحاجة حقيقية إلى خبير في كيفية ضمان بقاء الفريق على قيد الحياة. يذكر أن بوليس يشتهر بقدرته على جعل الفرق التي يتولى تدريبها من الصعب إلحاق الهزيمة بها، وبالفعل نجح في إبقاء النادي داخل دائرة الدوري الممتاز، وكرر الإنجاز هذا العام على نحو فريد، في حين كشفت الأرقام أن أستون فيلا النادي الوحيد الذي سجل عدد أهدف أقل عن وست بروميتش ألبيون.
لقد نجح وست بروميتش في إنهاء الموسم في المركز الـ14، ومع ذلك، ورغم نجاح بوليس في إنجاز كل ما طلب منه، فإنه إذا كان النادي يتطلع نحو ما هو أكثر من مجرد البقاء داخل الدوري الممتاز، فإن عليه التفكير جديًا في الاستعانة بمدرب آخر. لقد كان بوليس الإجابة عن تساؤل واجه النادي منذ 18 شهرًا، لكن ألم يحن الوقت الآن لتحويل الاهتمام نحو تساؤل مختلف؟!
فيما يتعلق بواتفورد، فإنه يطرح مجموعة مختلفة من التساؤلات. في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لجأ النادي إلى سلافيسا يوكانوفيتش عندما كان بحاجة لشخص قادر على إعادته إلى الدوري الممتاز، ثم أدار له ظهره عندما أصبح بحاجة لمدرب لترسيخ وجود النادي داخل المسابقة. وبذلك يتضح أن المشكلات المختلفة تتطلب بالضرورة حلولاً مختلفة. وقد أثبت وستهام يونايتد أن مثل هذا النمط من القرارات يصب في مصلحة الطرفين، فعلى مدار العام الماضي نجح بيليتش في دفع الفريق لمستوى جديد من الإنجاز، بينما عثر ألارديس على عمل لدى نادٍ يحتاج لمهارته في إنجاز نمط بعينه من المهام، على الأقل في الوقت الراهن. ودعونا نؤكد هنا أن فلوريس حقق إنجازًا مثيرًا للإعجاب داخل واتفورد، لكن هذا لم يأتِ من دون أخطاء.
لقد انضم فلوريس للنادي الصيف الماضي، في وقت كانت صفوف الفريق قد انتفخت مع انضمام 15 لاعبًا جديدًا، جميعهم ساورهم الاعتقاد بأنهم جديرون بالمشاركة في صفوف الفريق الأول. وكان على فلوريس تقييمهم بسرعة واتخاذ قرار بشأن من سيشارك في الملعب ومن سيظل على مقعد الاحتياط ومن سيرحل. ومن بين أكبر الإنجازات التي حققها هذا الرجل صاحب الشخصية المحبوبة أن الأمر استغرق حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم كي تبدأ أصوات الشكوى والتذمر في الظهور خارج غرفة تبديل ملابس اللاعبين.
بدأ واتفورد الموسم بخوسيه مانويل كصانع ألعاب خلف المهاجم تروي ديني الوحيد، وهو تشكيل تخلى عنه فلوريس فورًا بعد إدراكه أن أوديون إيغالو يمكن أن يقدم أداء أفضل كمهاجم. وبالفعل، نجح الاثنان فيما بينهما في تسجيل 27 هدفًا في لقاءات الدوري الممتاز، ما يعادل 71 في المائة من إجمالي الأهداف التي سجلها الفريق، بجانب معاونتهم في إحراز 10 أهداف. ويعكس هذا القرار تواضع رجل لا يستنكف الاعتراف بالوقوع في خطأ والمسارعة إلى إصلاحه، وكانت تلك بداية تألق واتفورد خلال الموسم.
ومن مباراة لأخرى خلال الموسم، زادت الشراكة نجاحًا، وتضاءلت مشاركة باقي أفراد الفريق في هجماتهما، لينتهي الأمر بواتفورد بحارس مرمى وثمانية لاعبي دفاع ولاعبين يحاولان من وقت لآخر تسجيل هدف. وعندما كان يصاب أحدهما في مواجهة المرمى بحالة من التردد، لم يكن هناك لاعب آخر بإمكانه تقديم العون.
وعندما ظهرت الحاجة مجددًا إليها، كانت المرونة التكتيكية التي كانت واضحة بداية الموسم قد تلاشت، وطلب فلوريس من لاعبي خط الوسط مرارًا اللعب في مراكز واسعة. ورغم أن مساعي النادي لضم أندروس تاونسيند عكست استعداد المدرب للعب بجناحين بالمعنى الحقيقي، فإن الفكرة اختفت مع تفضيل اللاعب الانضمام إلى نيوكاسل يونايتد. وفي نهاية الأمر، استقر اختيار واتفورد على المغربي نور الدين أمرابط، لاعب أقل مستوى، وجاء أداؤه متفاوتًا.
أما اللحظة الأعظم بالنسبة لفلوريس فكانت في فوز فريقه على أرضه بثلاثة أهدف من دون مقابل على ليفربول، في ديسمبر، بينما تمثل إخفاقه الأفدح في خسارته أمام كريستال بالاس في الدور قبل النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. اللافت أن ذات التشكيل من اللاعبين شارك في بداية المباراتين، بينما غاب التركيز والدفاع والعزيمة التي مكنتهم من إلحاق المذلة بفريق يورغن كلوب على استاد فيكاريدج رود، عن مباريتهم على استاد ويمبلي. ورغم كل مشاعر الانتماء التي عززتها إنجازات فلوريس وشخصيته داخل الفريق، فإنه في تلك اللحظة بدا أن واتفورد بإمكانه إما الانتظار 10 شهور أخرى قبل أن يقدم على قرار مذعور ويائس بتغيير المدرب ينال موافقة الجميع، أو يتحرك في وقت مبكر عن هذا ويواجه عاصفة من الانتقادات من أشخاص مثل بيليتش.
بطبيعة الحال، لن نعلم قط ما الذي كان يمكن لفلوريس تحقيقه لو أنه استمر مع واتفورد. كما أننا لا نعلم ما إذا كان قرار السماح له بالرحيل صادر عن رئيس النادي (الإيطالي) غينو بوزو رد فعل حيال مستوى أداء الفريق خلال المباريات الأخيرة، لكنه بالتأكيد كان يضع مثل هذه اللحظة نصب عينيه عندما وضع بند الانفصال في عقد فلوريس.
إلا أن ما نعلمه على وجه اليقين أن غينو بوزو وأسرته نجحوا في الإبقاء على نادي أودينيزي داخل الدوري الإيطالي الممتاز على مدار عقدين، وقادت غرانادا من دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا إلى خمسة مواسم متتالية في دوري الدرجة الأولى، مع ضمانه بالفعل موسمًا سادسًا، علاوة على أنهم في طريقهم لتكرار تجربة نجاح هرتفوردشير. وعليه، فإنهم على ما يبدو يعرفون الكثير عن فن الإدارة الناجحة عما يعرفه راي ويلكينز. وتبقى الحقيقة الواضحة أن السؤال الذي يحتاج واتفورد لطرحه اليوم يختلف عن ذلك الذي أجاب عنه فلوريس ببراعة منذ عام مضى.

 



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.