الدول الإسلامية تتحالف تجاريًا في الرياض

عبر معرض متخصص برعاية الملك سلمان

الدول الإسلامية تتحالف تجاريًا في الرياض
TT

الدول الإسلامية تتحالف تجاريًا في الرياض

الدول الإسلامية تتحالف تجاريًا في الرياض

في خطوة على صعيد دعم معدلات التبادل التجاري بين الدول الإسلامية، تحتضن الرياض، الأحد المقبل، معرضا تجاريا متخصصا، ينعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما من المنتظر أن يفتتح المعرض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، في خطوة تدل على ارتفاع قوة هذا المعرض، واهتمام قيادة المملكة بكل ما يدعم تقارب الدول الإسلامية فيما بينها.
وينعقد المعرض التجاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي تنظمه وزارة التجارة والاستثمار في السعودية، مساء الأحد المقبل بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي والمركز الإسلامي لتنمية التجارة ومجلس الغرف السعودية، بمركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات لمدة 5 أيام متتالية.
وفي هذا الخصوص، قال تركي الطعيمي، مستشار وزير التجارة والاستثمار في السعودية، والمتحدث الرسمي للوزارة: «المعرض يشهد مشاركة أكثر من 30 دولة إسلامية بأجنحة مستقلة لكل دولة على حدة، كما أن السعودية تتصدر المعرض بأكبر جناح بين الدول الإسلامية يضم عددا كبيرا من الشركات والمؤسسات السعودية لعرض الكثير من السلع والمنتجات التي تتمتع بها المملكة»، مشيرا في السياق ذاته إلى أن بعض السلع للمنتجات السعودية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مستوى العالم.
وأضاف الطعيمي خلال حديثه: «المملكة تسعى إلى زيادة تجارتها واستثماراتها مع الدول الإسلامية، ومن المتوقع أن يشهد المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات بين بعض الشركات والدول المشاركة في المعرض».
وكشف المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار في السعودية، عن مشاركة عدد من الوزراء والسفراء من الدول الإسلامية، إضافة إلى أصحاب الأعمال والتجارة والصناعيين في المعرض، مضيفا: «المعرض يتيح لأصحاب الأعمال والمؤسسات فرصا كثيرة للتعاون على مستوى القطاع الخاص في مختلف المجالات، مثل إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتهم وخدماتهم، وإنشاء مشروعات مشتركة، وتوفير أساليب تمويل للتجارة البينية، والتعرف على الفرص المتاحة للتعاون في مشروعات صناعية، إضافة إلى توسعة آفاق التبادل التجاري بين الدول الإسلامية».
جدير بالذكر، أن المعرض التجاري الإسلامي يقام كل سنتين، ويهدف إلى التعريف بمنتجات وصناعات وخدمات الدول الأعضاء في المنظمة، ورفع مستوى التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات البينية، وفتح أسواق جديدة لمنتجات الدول المشاركة.
ويهدف المعرض إلى التعريف بمنتجات وصناعات وخدمات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ورفع مستوى التبادل التجاري وتعزيز فرص الاستثمارات البينية بين الدول الأعضاء، وتعميق أواصر التعاون في شتى المجالات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، والتعريف بفرص الاستثمار والتجارة والاقتصاد في الدولة المنظمة للمعرض مع الدول الأعضاء، ورجال الأعمال والمستثمرين من الدول المشاركة، وفتح أسواق جديدة لمنتجات وصناعات الدول المشاركة، وكذلك تنشيط التجارة بين الدول الأعضاء والدولة المستضيفة للمعرض.
وعلى هامش المعرض التجاري الإسلامي، من المزمع أن ينظم مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية والغرفة الإسلامية، المنتدى التاسع لسيدات الأعمال في الدول الإسلامية مساء الأربعاء 25 مايو (أيار) الحالي في مقر مجلس الغرف السعودية بالرياض.
من جهة أخرى، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن إقامة أول معرض تجاري في الرياض، بعد تشكيل التحالف الإسلامي العسكري، يعد أمرا مهما على صعيد دعم القطاعات الاقتصادية والتجارية في الدول المشاركة، مضيفا: «المعرض يلقى أهمية بالغة؛ كونه يعد تحالفا تجاريا بين الدول الإسلامية، وبالتالي فإن نسخة هذا العام تلقى أهمية كبرى».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي كشفت فيه أرقام اقتصادية عن أن التبادل التجاري بين الدول الإسلامية: «متواضع جدا»، ولا يتجاوز 4 في المائة، يأتي ذلك بين نحو 50 دولة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».