مخزونات السعودية النفطية إلى أدنى مستوى في 18 شهرًا مع تدفق الصادرات

سيتي غروب: المملكة قد ترفع إنتاجها إلى 11 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر المقبلة

توقعات برفع المملكة إنتاجها النفطي خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلبات ({الشرق الأوسط})
توقعات برفع المملكة إنتاجها النفطي خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلبات ({الشرق الأوسط})
TT

مخزونات السعودية النفطية إلى أدنى مستوى في 18 شهرًا مع تدفق الصادرات

توقعات برفع المملكة إنتاجها النفطي خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلبات ({الشرق الأوسط})
توقعات برفع المملكة إنتاجها النفطي خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلبات ({الشرق الأوسط})

هبطت مخزونات النفط السعودية في الداخل والخارج في مارس (آذار) الماضي إلى أدنى مستوى لها في 18 شهرًا، إذ أن المملكة واصلت تلبية طلبيات الزبائن في الوقت الذي أبقت فيه الإنتاج على نفس الوتيرة منذ يناير (كانون الثاني) عند مستويات حول 10.2 مليون برميل يوميًا.
وأظهرت آخر الإحصاءات الرسمية الصادرة أمس أن مخزونات المملكة من النفط الخام وصلت إلى 296.7 مليون برميل في مارس، هبوطًا من 305.6 مليون برميل في فبراير (شباط) الماضي. وكانت المخزونات قد وصلت إلى 329.4 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015. وهو أعلى معدل لها على الإطلاق.. ولكنها واصلت الهبوط منذ ذلك الشهر حتى مارس.
واضطرت المملكة للسحب من المخزونات نظرًا لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا؛ في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد الإنتاج عند مستوى يناير، بينما كان الطلب من الزبائن مستمرًا.
وكانت الاتفاقية المبدئية التي توصلت لها المملكة في فبراير مع روسيا وقطر وفنزويلا تقضي بأن يثبت الجميع إنتاجهم عند مستوى يناير، فيما تظل الصادرات مفتوحة أمامهم.
وقال المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو ما تفعله السعودية منطقيًا، فهي كانت ملتزمة بتجميد إنتاجها مع باقي المنتجين، ولذلك كان لا بد لها من السحب من المخزونات لمقابلة أي طلب مباشر وسريع».
وأضاف الرمادي أن السحب من المخزونات كان إيجابيًا، لأنه أعطى الحقول السعودية فرصة للراحة بعد أن ظلت تنتج فوق مستوى 10 ملايين برميل يوميًا منذ مارس عام 2015.
وانهارت محادثات المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع المنتجين خارجها في الدوحة الشهر الماضي، حيث اشترطت المملكة أن تشمل الاتفاقية جميع المنتجين في أوبك وعلى رأسهم إيران، وهو الموقف الذي سبق أن أعلنه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته لوكالة بلومبيرغ الشهر الماضي.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان حينها أن المملكة لا ترى حاجة لرفع إنتاجها من النفط حاليًا، ولكنها قادرة على إضافة مليون برميل يوميًا من النفط فوق الكمية التي تنتجها حاليًا في أي وقت «متى ما كان هناك طلب على ذلك».
ولا تزال دول أوبك حريصة على استكمال مفاوضات تجميد الإنتاج عندما يجتمع الوزراء الشهر المقبل في العاصمة النمساوية فيينا، كما أوضح ذلك وزير الطاقة الجزائري صالح خبري في مقابلة مع بلومبيرغ مطلع الأسبوع الحالي.
وزادت المملكة صادراتها النفطية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بحسب ما أظهرته الأرقام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وصدرت المملكة في مارس 7.54 مليون برميل يوميًا، بانخفاض طفيف عن مستوى فبراير والبالغ 7.55 مليون برميل يوميًا، في دلالة على ثبوت الطلب على النفط السعودي.
وكانت الصادرات المملكة من النفط الخام قد ارتفعت في يناير الماضي إلى 7.84 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى معدل لها منذ مارس العام الماضي عندما صدرت المملكة 7.89 مليون برميل يوميًا. وبالأمس، قال مصرف «سيتي غروب» الأميركي إن المملكة قد ترفع إنتاجها إلى 11 مليون برميل يوميًا في الأشهر القادمة لمواجهة الطلب المحلي خلال الصيف. وقال المصرف في تقرير إن «زيادة إنتاج السعودية - في حال حدوثه - سيكون أكبر تهديد لتعافي أسعار النفط».
وكان المصرف قد أوضح في تقرير سابق أن السعودية بدأت تنتهج استراتيجية تسويقية جديدة لبيع نفطها في الصين، من خلال بيعه في شحنات فورية إلى المصافي الصغيرة المستقلة من صهاريج تخزين «أرامكو السعودية» في جزيرة أوكيناوا في اليابان. وتقوم سياسة أرامكو على بيع النفط في عقود طويلة الأجل إلى زبائنها، ولا تبيع الشحنات الفورية إلا للزبائن أصحاب العقود ذات الأجل الطويل. إلا أن مصادر في القطاع قالت لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الشحنات الفورية ليست بالأمر الجديد على الشركة، حتى وإن كان الزبون مصفاة مستقلة لا يوجد لديها عقد طويل الأجل مع أرامكو كما هو الحال مع باقي زبائن «أرامكو».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.