سوق «الصيرفة» السعودية تترقب نمو المعاملات 25 %

تأثرت بأطول إجازة صيفية واكتمال منظومة «توسعة الحرم»

انتعاشة متوقعة بسوق الصيرفة السعودية تأثرًا بتوسعة الحرم وطول الإجازات
انتعاشة متوقعة بسوق الصيرفة السعودية تأثرًا بتوسعة الحرم وطول الإجازات
TT

سوق «الصيرفة» السعودية تترقب نمو المعاملات 25 %

انتعاشة متوقعة بسوق الصيرفة السعودية تأثرًا بتوسعة الحرم وطول الإجازات
انتعاشة متوقعة بسوق الصيرفة السعودية تأثرًا بتوسعة الحرم وطول الإجازات

يتوقع خبراء سوق الصيرفة في السعودية أن يشهد القطاع انتعاشًا غير مسبوق، خلال الأيام القليلة التي تسبق دخول شهر رمضان، مقدرين نسبة الارتفاع في حجم المعاملات بنسبة نحو 25 في المائة مقارنة بالعام الماضي، خصوصًا في منطقة مكة المكرمة، وذلك بالنظر إلى اكتمال منظومة مشروعات توسعة الحرم والنقل، يضاف إلى ذلك ترقب بدء أطول إجازة صيفية يعيشها السعوديون في تاريخ التعليم، والتي تمتد لنحو أربعة أشهر، مما سيضاعف من خيارات السفر والسياحة خلال هذه الفترة.
وقدّر عادل ملطاني، شيخ طائفة الصرافين في مكة المكرمة، نسبة الزيادة المرتقبة في حجم المعاملات في سوق الصرافة هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق بنحو 20 إلى 25 في المائة. وتابع: «نتوقع هذه السنة اكتمال مشاريع مكة المكرمة ودخول نحو 10 إلى 12 مليون معتمر من الخارج خلال شهر رمضان المبارك، مما سيرفع حجم الطلب، خصوصًا أن توسعة الحرم المكي شبه مكتملة الآن».
وأضاف ملطاني لـ«الشرق الأوسط» أن بدء الإجازة «الأطول مدة» في تاريخ التعليم السعودي سيجعل القطاع مزدهرًا طيلة الأشهر الأربعة المقبلة في المناطق كافة، يضاف لذلك تغير ظروف إجازة الصيف لدى السعوديين، والتي تنطلق هذا العام قبيل دخول شهر رمضان بأيام قليلة، متوقعًا أن تكون رحلات السفر والسياحة لـ60 في المائة من السعوديين بعد شهر رمضان «مما يعني أننا موعودون بموسمين، قبل رمضان وبعد رمضان، ونتوقع أن يتزايد عدد المعتمرين بكثرة من بعد 25 شعبان وبالتالي ينتعش القطاع».
وأكد ملطاني أن سوق الصرافة السعودية لن تحتاج لشراء العملات من الخارج هذا العام، بالنظر لتوفر كميات كبيرة من العملات في السوق المحلية ولا يوجد أي شح يستلزم استيراد العملات من الدول المجاورة كما يحدث في بعض الأحيان.
وفيما يتعلق بأكثر العملات طلبًا وتداولاً، أوضح ملطاني أن الدولار الأميركي يأتي بالمرتبة الأولى بنحو 40 في المائة من مجمل المعاملات، تليه الليرة التركية التي تشهد طلبًا عاليًا في الإجازات، على اعتبار أن كثيرًا من السعوديين يقصدون تركيا للسياحة في الصيف، إلى جانب اليورو والجنية الإسترليني، اللذين يرتفع الطلب عليهما بالصيف كذلك.
ويتفق معه محمد أمين، وهو مسؤول في إحدى شركات الصيرفة، الذي أكد أن الفترة الماضية شهدت خمولاً في حركة الصيرفة، مما يجعل العاملين في القطاع يعولون كثيرًا على الأشهر الأربعة المقبلة، مبينًا أن محلات الصرافة عملها «موسمي»، حيث يكثر الضغط عليها في الإجازات وموسمي الحج والعمرة.
وأكد أن الطلب على الليرة التركية يزداد خلال الإجازات، وتضاعف بنحو 20 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ويذكر أن التذبذب العالمي في أسعار العملات لا يؤثر بصورة كبيرة على حجم الطلب في السعودية، حيث يؤكد العاملون في سوق الصيرفة أنه عندما ينخفض السعر يشترون بالناقص وعندما يرتفع يشترون كذلك، فيكون هناك تعادل ما بين متوسط سعر الشراء وسعر البيع، مع الإشارة لنمو القطاع خلال السنوات الأخيرة في ظل تزايد مكاتب الصرافة وكون مؤسسة النقد العربي السعودي توجهت لإعطاء التراخيص بصورة مقننة.
يأتي ذلك في حين تكشف تقديرات غير رسمية بأن عدد محلات الصيرفة في السعودية يصل لنحو 3200 محل، تتمركز غالبيتها في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، في حين يتجه بعضها إلى الاتجار بالعملة في محاولة للاستفادة من تذبذب أسعار بعض العملات، مثل اليورو والجنيه الإسترليني، مقابل الريال السعودي، لتحقيق أرباح أكبر، رغم أنها تجارة محفوفة بالمخاطر.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.