استمرار القصف المدفعي لليوم الثالث على داريا.. وفشل في استعادة قرية الزارة

اشتباكات عنيفة بين «الجيش الحر» ولواء «شهداء اليرموك» المبايع لتنظيم داعش بدرعا‬

صورة التقطت السبت الماضي لمدينة درعا جنوب سوريا ويبدو القوس المتبقى من مبنى مدمر (أ.ف.ب)
صورة التقطت السبت الماضي لمدينة درعا جنوب سوريا ويبدو القوس المتبقى من مبنى مدمر (أ.ف.ب)
TT

استمرار القصف المدفعي لليوم الثالث على داريا.. وفشل في استعادة قرية الزارة

صورة التقطت السبت الماضي لمدينة درعا جنوب سوريا ويبدو القوس المتبقى من مبنى مدمر (أ.ف.ب)
صورة التقطت السبت الماضي لمدينة درعا جنوب سوريا ويبدو القوس المتبقى من مبنى مدمر (أ.ف.ب)

قال المجلس المحلي لمدينة داريا، إن القصف المدفعي استمر لليوم الثالث على داريا في الغوطة الغربية لدمشق، أمس، ليتجاوز حجم القصف إلى أكثر من 15 قذيفة مدفعية، بالتزامن مع استمرار الحشود، والتحركات العسكرية على الجهة الجنوبية للمدينة.
وتركّز القصف على منطقة الجمعيات والجبهة الجنوبية للمدينة، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا. ونقلت وكالة «قاسيون» أن مدينة صحنايا المجاورة لداريا، والواقعة تحت سيطرة النظام، شهدت إطلاق نار كثيف، إثر تشييع عنصرين للنظام قتلا على جبهات داريا، الأمر الذي تسبب بحالة من التوتر في المدينة.
وعلى جبهة جنوب دمشق، قصفت القوات الموالية للنظام في بلدة عقربا، بلدة بيت سحم بقذائف الهاون، دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وشهدت الغوطة الشرقية أيضًا قصفًا مدفعيًّا عنيفًا للنظام على بلدة دير العصافير في منطقة المرج الاستراتيجية، التي يسعى النظام لاقتحامها منذ بداية العام الحالي، واقتصرت الأضرار على الماديات.
وشهدت درعا اشتباكات عنيفة بين «الجيش الحر» ولواء «شهداء اليرموك» المبايع لتنظيم داعش قرب حاجز العلان و‏سد سحم الجولان في ريف درعا الغربي، تزامنًا مع قصف مدفعي متبادل في المنطقة.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية في سوريا، عن استشهاد وائل صياصنه، من أبناء درعا البلد، وحمزة محمد العاسمي، من أبناء مدينة داعل، وخالد هايل البردان، من أبناء مدينة طفس، خلال الاشتباكات مع لواء «شهداء اليرموك» المبايع لتنظيم داعش في سد سحم الجولان.
وفي ريف حماة الجنوبي وسط سوريا فشلت قوات النظام، أمس، في محاولتها باستعادة قرية الزارة الموالية، من أيدي فصائل «غرفة عمليات ريف حمص الشمالي» التي سيطرت عليها قبل عدة أيام. وتحدثت وكالة «آرا» الكردية السورية عن شن قوات النظام هجومًا عنيفًا على القرية من عدة محاور بدعم جوي روسي، في محاولة منها لاستعادة السيطرة عليها، حيث دارت الاشتباكات في محور المحطة الحرارية إلى الشمال من الزارة، وتبعد عنها قرابة الـ 3 كم، ومحور المداجن إلى الشمال الغربي منها.
وأضافت أن «اشتباكات عنيفة جرت بين الطرفين استمرت عدة ساعات، تمكنت فصائل المعارضة على أثرها من تدمير دبابة لقوات النظام، بالإضافة لقتل كامل طاقمها، مع قتل أكثر من 6 عناصر آخرين من المشاة أثناء محاولتهم التقدم، كما سقط الكثير من الجرحى في صفوف فصائل المعارضة».
وتحدث ناشطون عن أن «طيران النظام الحربي والطيران الروسي شنّا عشرات الغارات الجوية مستهدفين البلدة ومواقع تمركز فصائل المعارضة عند أطرافها»، منوهين إلى أن «قوات النظام تواصل استقدام التعزيزات العسكرية إلى محيط البلدة، بعد أن جلبت أمس أكثر من 30 آلية عسكرية، وراجمات صواريخ، وأكثر من 200 عنصر من عناصرها، وميليشيا الدفاع الوطني، وتحصنوا في المحطة الحرارية».
وتأتي محاولة قوات النظام لاستعادة السيطرة على القرية بعد حملة إعلامية ضخمة قام بها النظام لتجنيد أكبر عدد ممكن من عناصر الدفاع الوطني في المنطقة.
في سياق آخر، تحدث المكتب الإعلامي لمعضمية الشام عن موت أحد ضحايا حصار الإبادة التي تتعرض له المدينة، نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الأسد، واعتماد الكثير من السكان على الأعشاب لملء معدتهم الخاوية، مما أدى إلى إصابة أبو أحمد بأمراض أدت إلى إخضاعه لعملية جراحية، تم خلالها إجراء فتح بطن وبتر ومفاغرة أمعاء، لكنه توفي أثناء العملية، صباح أمس.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.