إعفاءات تحفيزية أردنية للاتصالات والمعلومات بـ«أثر رجعي»

الوزيرة مجد شويكة تؤكد أهمية شراكة القطاعين العام والخاص بعيدًا عن تضارب المصالح

14 مشروعًا للبنية التحتية تعتزم الوزارة تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص  (رويترز)
14 مشروعًا للبنية التحتية تعتزم الوزارة تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص (رويترز)
TT

إعفاءات تحفيزية أردنية للاتصالات والمعلومات بـ«أثر رجعي»

14 مشروعًا للبنية التحتية تعتزم الوزارة تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص  (رويترز)
14 مشروعًا للبنية التحتية تعتزم الوزارة تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص (رويترز)

قالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة: «إن التعليمات المتصلة بالإعفاءات التحفيزية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جاهزة، وستصدر في غضون الأسبوعين المقبلين، على أن يكون التطبيق بأثر رجعي من تاريخ اتخاذ القرار».
وأضافت شويكة في جلسة حوارية عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أمس (السبت): إن «العمل التشاركي يحتاج إلى حاكمية مؤسسية رشيدة؛ فهو لا يقتصر على القطاعين العام والخاص فقط، بل يضم المجتمع المدني ورواد الأعمال الشباب».
وأشارت شويكة إلى أن اتخاذ القرار من خلال نهج تشاركي يتطلب دراسة عميقة بمشاركة جميع أصحاب القرار، لافتة إلى أن اتخاذ القرارات من قبل الحكومة يتم بسرعة؛ «لكن تنفيذ القرار يحتاج إلى إجراءات طويلة من المؤسسات المعنية في تنفيذ القرار».
وقالت الوزيرة: «إن أهم مثال على ذلك، أن قرار الحكومة بإعفاء قطاع تكنولوجيا المعلومات من ضريبة المبيعات وتخفيض ضريبة الدخل لم يصل لمرحلة النفاذ؛ رغم مرور عدة أسابيع على اتخاذه، بسبب عدم إصدار التعليمات التنفيذية لذلك من قبل الجهات ذات العلاقة»، موضحة «آلية التطبيق أصعب من اتخاذ القرار». كما أشارت إلى أن أول تحد لها في الوزارة كان العمل على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ككل، والبعد عن تضارب المصالح.
وأكدت الوزيرة شويكة أهمية دور هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في مجال تنظيم العمل بهذا القطاع، لافتة إلى سعي الوزارة للوصول إلى مرحلة الاقتصاد الرقمي بأن تكون كل الوزارات جزءا من النظام الرقمي وسد الفجوة في الخدمات التي تقدمها.
وقالت: إنه «يجب أن تبنى الشراكة بين جميع أصحاب المصالح على أساس من الثقة، وعلينا تغيير نماذج الأعمال بشكل إيجابي في ظل الإعفاءات الضريبية والحوافز التي تمت الموافقة عليها حديثا».
وفي مداخلة لها حول الموازنة الموجهة بالنتائج، أكدت شويكة، أن الأفضل هو اتباع نهج تشاركي بوضع الموازنة قبل صدورها، وأن يتم التركيز على النزاهة والشفافية والرقابة في عملية إعداد الموازنات، معربة عن استعداد الوزارة للعمل على موازنة موجهة بنتائج الأداء في العام المقبل.
وقال رئيس مجلس إدارة منتدى الاستراتيجيات، الدكتور عمر الرزاز: «إننا نرى نموذج عمل جديدا في وزارة الاتصالات، ويجب على جميع الوزارات والجهات الحكومية أن تحذو حذو هذه الوزارة في ذلك»، داعيا الحكومة للبدء في العمل على قانون التشاور مع القطاع الخاص، وأن يتم وضع ملاحظات وتوصيات القطاع في الحسبان عند صياغة القوانين والتشريعات بشكل عام.
ودار حوار بين الحضور من أعضاء المنتدى ووزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حول الأطر القانونية والتسهيلات التي تقدم للأعمال في هذا المجال، والخطط المستقبلية للوزارة لتوظيف تكنولوجيا المعلومات في الأعمال والاستثمارات والمشاريع التنموية.
وقالت شويكة إن القرارات التي اتخذتها الوزارة أخيرا تعمل على دعم المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، إضافة إلى الرفع من مستوى البنية التحتية للقطاع، مؤكدة أن هناك 14 مشروعا للبنية التحتية تعتزم الوزارة تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، من أهمها مشروع البوابة الحكومية الإلكترونية ومشروع التوثيق الإلكتروني.
وأضافت شويكة، أن الوزارة تعتزم العمل على التشاور مع القطاع الخاص منذ البدء بصياغة القوانين وقبيل اتخاذ القرار، وأنه سيتم العمل على «مأسسة التشاركية على نطاق واسع، وذلك لضمان الاستدامة والاستمرارية».
وفي بداية الجلسة الحوارية التي أدارها أيمن مزاهرة، الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الفنية للكومبيوتر «إس تي إس»، أثنى على النشاط الواضح لوزارة الاتصالات في آخر سنتين، خصوصا ما يتعلق بإطلاق أكثر من 100 خدمة إلكترونية، وتنفيذ برنامج شبكة الألياف الضوئية، وتفعيل دور مجلس الشراكة بين القطاع الخاص والوزارة.
وأثار مزاهرة تساؤلات عدة، منها ما يتعلق بالسبل الممكنة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحول ما إذا كانت الوزارة تحدد أهدافا استراتيجية معينة، وتتبع مؤشرات قياس واضحة عند وضع موازنتها السنوية.
وفي مداخلات لأعضاء المنتدى، قال مدير شركة التميز الزراعية، أنور حداد: إن القطاع الخاص يبدو شريكا بالنتائج أكثر من كونه شريكا في وضع السياسات، وتساءل عن عملية التشاور مع القطاع الخاص فيما يتعلق بالتشريعات قبل أن تحال لمجلس النواب.
وقال المدير الإداري في شركة «أرابتك جردانة»، حكم البيطار: إن معاملات الترخيص، وخصوصا ترخيص الأبنية، من أكثر المعاملات التي تؤثر في المواطن، ويجب العمل على تسهيلها من خلال الخدمات الإلكترونية للحكومة.
وبما يخص عملية التشاور، قال الشريك في مكتب «عماوي وتكروري للمحاماة»، محمد عماوي: إنه يجب إشراك المستهلكين في عملية اتخاذ القرار، خصوصا ما يتعلق بالخدمات الإلكترونية.
وتطرق الحضور إلى أهمية وجود أهداف محددة وواضحة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومؤشرات أداء لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تمكن من تحديد أداء الوزارة، مع التأكيد على أهمية العمل بالموازنات الموجهة بنتائج الأداء والتي تقاس من خلال مؤشرات الأداء.
وأكد المصرفي سعد المعشر، أهمية توجيه الإنفاق العام في الموازنة الحكومية، والذي يصل إلى 7 مليارات دينار (نحو 10 مليارات دولار) سنويا، بحكمة وبشفافية ونحو أهداف واضحة.
وكانت المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات، المهندسة هالة زواتي، قد أكدت في افتتاح الجلسة الحوارية أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن الأردن قطع شوطا كبيرا في هذا المجال، خصوصا لردم فجوة المعلومات.
وأضافت أن قطاع الاتصالات مساهم رئيسي في الاقتصاد الوطني، مشددة على أهمية دور الوزارة والخدمات التي تقدمها للقطاع ولتطوير الخدمات الإلكترونية للمؤسسات العامة، موضحة أن القوانين والأنظمة التي تعمل عليها الوزارة من شأنها أن تسهل الاستثمار بهذا القطاع.
وأشارت زواتي إلى أن هذا الحوار يأتي بمبادرة من منتدى الاستراتيجيات الأردني لتقريب وجهات النظر والتواصل والتشبيك ما بين القطاعين العام والخاص، مرحبة بالأعضاء الذين انضموا أخيرا إلى المنتدى، وهم بنك الأردن دبي الإسلامي، وشركة الحلول للاستشارات التنموية، وشركة سلالم للتدريب، والبنك الإسلامي الأردني، وقعوار للطاقة، والنابلسي والعمد، ومجموعة عليان واستراكو.
وأوضحت، أن المنتدى يعكف على إعداد دراسة سنوية لتحليل أداء الجهاز الحكومي، استنادا إلى الموازنة الموجهة بنتائج الأداء، والتي تحظى بالاهتمام من قبل اللجنة المالية في مجلس النواب، لافتة إلى دور المنتدى في مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحديث مؤشرات قياس الأداء الخاصة بها، بما يظهر أداءها الحقيقي، ويعكس توصيات القطاع الخاص في هذا الشأن.
ومنتدى الاستراتيجيات الأردني هو جمعية غير ربحية تسعى إلى مشاركة القطاع الخاص بحوار بناء حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي يعنى بها المواطن الأردني.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.