تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

جفاف في المغرب وزيادة في تونس واحتفالات في مصر وقيود على الاستيراد في الأردن

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية
TT

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يشهد إنتاج القمح العالمي انخفاضا طفيفا في العام المالي القادم 2016- 2017. مع زيادة في الاستهلاك، ما يعني ضغوطا لأعلى على سعر القمح الذي انخفض نحو 5 في المائة خلال عام، ومن المتوقع أن يشهد 2015- 2016 انخفاضا في حركة الاستيراد ستصل في نهاية يونيو (حزيران) إلى 163.5 مليون طن، بنسبة 2 في المائة.
وأظهر موسم حصاد القمح السنوي في الدول العربية تباينا واضحا بين الانخفاض الشديد والارتفاع الملحوظ، ويهتم تجار القمح في دول العالم بحركة الإنتاج والاستيراد في الدول العربية، نتيجة أن المنطقة تعد من أهم المستوردين في العالم، يكفي أن مصر والجزائر تحتلان المرتبة الأولى والثالثة عالميا في قائمة كبار المستوردين، بينما تتساوى واردات المغرب المتوقعة في 2016- 2017، مع مجموع واردات الدول العربية.
وشهد شهرا أبريل (نيسان) ومايو (أيار) كثيرا من المناقصات الدولية لتوريد القمح للدول العربية، كما شهد إعلان هذه الدول عن إنتاجها، الأمور التي تساهم بشكل كبير في تحركات الأسعار الدولية، حيث أعلنت مؤسسة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة عن ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء في أبريل، وهو ثالث زيادة شهرية تدريجية على المؤشر بعد 4 أعوام متتالية من الانخفاض.
في مصر التي من المتوقع أن تستورد 12 مليون طن من القمح هذا العام، تم شراء 1.8 مليون طن من القمح المحلي منذ بدء موسم توريد المحصول في 15 أبريل، حيث تعتزم أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم شراء 4 ملايين طن من القمح المحلي في موسم 2016. وتقول وزارة الزراعة إنه تم أخذ كل الإجراءات الاحترازية الضرورية لتفادي بيع القمح المستورد الرخيص إلى الحكومة باعتباره قمحا مصريا.
كانت الحكومة اشترت مستوى قياسيا بلغ 5.3 مليون طن من القمح المحلي في الموسم الماضي، لكن من المعتقد أن نحو مليوني طن من الإجمالي كان أجنبي المنشأ.
وعلى الرغم من توقعات وزارة الزراعة الأميركية أن ينخفض حجم الإنتاج المصري قليلا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح بنفسه موسم الحصاد في واحة الفرافرة جنوب غربي مصر، بعد أن دشن منذ فترة قصيرة مشروعا لاستصلاح مليون ونصف مليون فدان، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الزراعة المصرية أن إنتاج القمح المصري سيبلغ 9 ملايين طن في عام 2016، وهو أعلى بنحو 900 ألف طن من التوقعات الأميركية.
أما في تونس فقد أعلنت وزارة الفلاحة (الزراعة) التونسية أن تونس تتوقع زيادة محصول الحبوب بنسبة تصل إلى 20 في المائة هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، وقال أنيس بن ريانة، المكلف بالإعلام بوزارة الفلاحة، إنه «نتيجة معدلات الأمطار المقبولة فإن توقعاتنا الأولية لمحصول الحبوب هي زيادة بنسبة تصل إلى 20 في المائة هذا الموسم، مقارنة بالعام الماضي، وربما أكثر ليصل محصول الحبوب إلى 1.6 مليون طن»، وبلغ إنتاج تونس من الحبوب العام الماضي 1.3 مليون طن.
وكان 2015 عاما صعبا على الزراعة في تونس، نتيجة ضعف هطول الأمطار، حيث انخفض الناتج من 2.34 مليون طن في 2014، ما دفع أصغر دول شمال أفريقيا لزيادة الواردات لتعويض نقص الإنتاج المحلي. ومعظم إنتاج تونس من الحبوب هو القمح الصلد، بينما يشكل القمح اللين والشعير معظم الواردات.
وبالطبع لم تغن الزيادة الدولة العربية الصغيرة عن الاستيراد، حيث اشترت الحكومة التونسية 100 ألف طن من قمح الطحين و100 ألف طن من علف الشعير في منتصف أبريل الماضي، بأسعار تتراوح بين 179 دولارا، و181 دولارا للطن، شاملا تكلفة الشحن.
الأمر المستغرب أن تونس تلقت عروضا من 16 شركة تجارية في المناقصة، ومنها الشركات الرئيسية متعددة الجنسيات، مقارنة مع 5 عروض فقط قدمت في مناقصة مصرية قبلها بأيام، نتيجة الارتباك الذي شاب برنامج المشتريات الضخم لمصر - أكبر مستورد للقمح في العالم - هذا العام بسبب تضارب معايير الاستيراد.
أما أكثر المتضررين هذا العام فكان المغرب، حيث أعلنت وزارة الفلاحة المغربية أنه من المتوقع أن تحصد المملكة 3.35 مليون طن من الحبوب هذا العام، بانخفاض 70 في المائة عن المستوى القياسي لمحصول الموسم السابق، الذي بلغ 11 مليون طن، بعدما شهدت البلاد أشد موجة جفاف في 30 عاما.
وينذر الطقس الجاف غير المألوف في أنحاء البلاد، بزيادة المخاطر المالية التي تواجهها الحكومة المغربية في وقت تسعى فيه لتحفيز النمو الاقتصادي وخفض الإنفاق العام.
ويمثل قطاع الزراعة أكثر من 15 في المائة من الاقتصاد، ومن المتوقع أن يؤدي تدني المحصول إلى تباطؤ النمو، ويتوقع البنك المركزي المغربي نمو اقتصاد البلاد بنسبة واحد في المائة في 2016 في تباطؤ حاد عن معدل النمو البالغ 4.4 في المائة في 2015.
وقالت وزارة الفلاحة، في بيان، إن محصول هذا الموسم يشمل 1.86 مليون طن من القمح اللين، و870 ألف طن من القمح الصلد، و620 ألف طن من الشعير.
وقل معدل هطول الأمطار 43 في المائة عن متوسطه السنوي و45.5 في المائة عن معدل الموسم السابق، بما يجعل هذا الموسم هو الأسوأ في 30 عاما، إذ شهد 98 يوما من الجفاف في الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط).
لكن الوزارة قالت إن الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي لن يتجاوز 7.3 في المائة، توازي 110 مليارات درهم (11.45 مليار دولار)، بفضل زراعة محاصيل أخرى غير الحبوب في مناطق مروية.
وقال ملحق وزارة الزراعة الأميركية في المغرب، في تقرير الشهر الماضي، إن واردات المملكة من الحبوب ستصل إلى 4.6 مليون طن في موسم 2016 – 2017، من بينها 3.9 مليون طن من القمح و0.7 مليون طن من الشعير، بينما تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أرقاما أكبر.
ويتوقع محللون وتجار أن تظل واردات الحبوب في الموسم الحالي دون 3 ملايين طن، إذ ساهم المحصول الوفير الذي حصدته البلاد العام الماضي في الحد من تأثير الجفاف.
ويأتي ارتفاع تكاليف واردات الأغذية في وقت حرج، يواجه فيه المغرب احتجاجات على إجراءات التقشف والبطالة.
ومن المقرر أن يجري المغرب انتخابات تشريعية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي ثاني انتخابات منذ الاحتجاجات التي شهدتها المملكة قبل 5 سنوات على غرار احتجاجات الربيع العربي.
وقطاع الزراعة هو ثاني أكبر القطاعات من حيث التوظيف في البلاد، إذ يستحوذ على نحو 35 في المائة من القوة العاملة، لكن أغلبية المناطق المزروعة بالحبوب هي أراض صغيرة مملوكة لمزارعين يعيشون على حد الكفاف.
وفي الجزائر، ثالث أكبر مستورد في العالم، تم طرح مناقصة جديدة لشراء قمح الطحين الأسبوع الماضي، وطلبت المناقصة كمية قدرها 50 ألف طن، لكن الجزائر تشتري غالبا كميات أكبر بكثير مما تطلبها في مناقصاتها.
وسعى الديوان الجزائري في آخر مناقصاته لشراء القمح اللين في الثامن من أبريل، إلى شراء نحو 400 ألف طن من أي منشأ، ويعتقد أنه سيتم توريدها من فرنسا على الأرجح.
وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، طرحت المملكة العربية السعودية مناقصة لشراء 550 ألف طن من القمح الصلد في نهاية أبريل، وقالت المؤسسة العامة للحبوب في السعودية إنها تسعى لشراء 550 ألف طن من القمح الصلد في مناقصة، على أن يتم الشحن في الفترة من يوليو (تموز) إلى أغسطس (آب)، وهذه هي ثاني مناقصة تطرحها السعودية في 2016.
وكانت آخر شحنة قمح اشترتها السعودية في نهاية فبراير، حينما اشترت 870 ألف طن.
وأصبحت السعودية مستوردا كبيرا للقمح الصلد واللين، منذ أن تخلت عن خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي عام 2008، نظرا لأن الزراعة في الأراضي الصحراوية كانت تستنزف موارد المياه الشحيحة، وأوقفت المملكة شراء القمح المحلي هذا العام.
ولكن خطة 2030 الطموحة التي أعلنتها المملكة أكدت على الاعتماد على مصر والسودان، فيما يخص توفير الغذاء وإقامة الصناعات الغذائية.
أما العراق فقد تلقى أقل سعر لقمح أميركي المنشأ، في مناقصة لشراء 50 ألف طن الأسبوع الماضي، هو 234.50 دولار للطن، شاملا نفقات الشحن، وكانت آخر صفقة للعراق في 15 أبريل، عندما اشترى العراق 50 ألف طن من القمح من منشأ أسترالي.
والكميات التي يطلبها العراق في مناقصات شراء القمح، تقل عما تشتريه البلاد بالفعل عادة، مثل كثير من الدول العربية.
وفي شهر مايو أيضا، قامت الأردن بطرح مناقصة عالمية جديدة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين الصلد، ومثلها من علف الشعير، ولم يتعاقد الأردن على شراء القمح في آخر 6 مناقصات طرحها، لكن التجار قالوا إنهم يتوقعون مزيدا من العروض في المناقصة الجديدة بعد تغييرات في الشروط.
ويعاني الأردن من صعوبات في استيراد القمح والشعير منذ أواخر 2015، بعد استحداث شروط جديدة تتعلق بمراقبة الجودة والسداد، دفعت شركات التجارة العالمية إلى تقليص مشاركتها في المناقصات، حيث تزيد الغرامات الكبيرة من مخاطر المنافسة في المناقصات، بينما قال مصدر حكومي في أبريل إن تغييرات في شروط مشتريات القمح قيد الدراسة.
أما عن الأوضاع الدولية أثناء موسم الحصاد العربي، ففي الأسبوع الماضي ارتفعت الأسعار في آسيا مع موجة جفاف شديدة تنذر بخفض الإنتاج وتعزيز أسعار السلعة الغذائية الأساسية لنصف سكان العالم، وشمل الارتفاع أنواع عدة من الحبوب، خاصة القمح الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة المكرونة في آسيا، إلى جانب فول الصويا والذرة.
أما في أوروبا فقد أظهرت بيانات الجمارك في فرنسا، قائدة صادرات القمح في القارة، في بداية الشهر، أنها صدرت 1.4 مليون طن من القمح اللين خارج الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) وأن الجزائر والمغرب تصدرا قائمة المستوردين.
وبذلك يصل حجم الصادرات منذ بداية موسم 2015 - 2016 في يوليو حتى نهاية مارس إلى 8.2 مليون طن بزيادة واحد في المائة عن الفترة ذاتها قبل عام، والتي بلغ حجم الصادرات خلالها 8.1 مليون طن.
وأظهرت البيانات أن صادرات القمح اللين الفرنسي خارج دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، في مارس، شملت 580 ألف طن إلى الجزائر، بما يرفع إجمالي الشحنات إلى الجزائر منذ بداية الموسم إلى 3.5 مليون طن، بزيادة 69 في المائة على أساس سنوي.
كما تم شحن 314 ألف طن من القمح اللين خلال الشهر ذاته إلى المغرب، حيث تعرض المحصول المحلي لجفاف شديد، وزاد إجمالي الصادرات إلى المغرب 71 في المائة على أساس سنوي إلى 1.2 مليون طن.
كما عزز المغرب الطلب على الشعير الفرنسي في مارس، وبلغ الحجم الإجمالي للشحنات 178 ألف طن، بما يتجاوز حجم صادرات الشعير الفرنسية إلى المملكة العربية السعودية، خلال الشهر ذاته، والتي بلغت 132 ألف طن.
ورفع هذا صادرات الشعير الفرنسي خارج الاتحاد الأوروبي في مارس إلى 450 ألف طن.
وقالت مؤسسة «فاو» في نهاية الأسبوع قبل الماضي، إن أسعار الغذاء ارتفعت بشكل طفيف في أبريل حيث طغى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية والحبوب على تراجع أسعار منتجات الألبان والسكر.
وصعد مؤشر سعر الغذاء في «فاو» - الذي يقيس التغيرات الشهرية على أساس سلة من الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر - إلى 151.8 نقطة في أبريل، مقابل مستوى معدل عند 149.5 نقطة في الشهر السابق.
ويعد الارتفاع الطفيف في أبريل ثالث زيادة شهرية تدريجية على المؤشر بعد 4 أعوام متتالية من الانخفاض.
وتوقعت «فاو» أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2016 - 2017 إلى مليارين و526 طنا، أي دون تغير يذكر مقارنة بالعام السابق، وأعلى بقليل من التوقعات المعلنة في الشهر السابق.
ومن المقرر أن يصل إنتاج القمح إلى 716.9 مليون طن في العام 2016 – 2017، أي أعلى من التوقعات السابقة.
وأشارت «فاو» إلى أن أسعار الغذاء في الأسواق العالمية في أبريل أقل 10 في المائة تقريبا عما كانت عليه قبل عام.



عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو الثلاثاء، كما تقلّص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات مجدداً من أعلى مستوى سجله الجمعة الماضي، في وقت يقيّم فيه المستثمرون ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في علاوة المخاطر على السندات الفرنسية قد تجاوزت حدودها وبوتيرة سريعة للغاية.

وارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، واتسع الفارق في العائد مع ألمانيا، الجمعة، إلى أوسع مستوى له منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام 2011، وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع المالي في فرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وفق «رويترز».

وهدأت موجة البيع في سوق السندات قليلاً هذا الأسبوع، إذ تراجع الفارق، الذي يقيس علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية بدلاً من الألمانية، إلى 135 نقطة أساس. وكان الفارق قد سجل الجمعة أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 158 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تقدم فرنسا رسمياً مشروع موازنتها لعام 2027 الثلاثاء، فيما تستعد مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة مارين لوبان لعرض خطط لخفض الإنفاق الحكومي بمقدار 25 مليار يورو (28 مليار دولار) سنوياً.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في أدوات الدخل الثابت لدى «بي جي آي إم»، غييرمو فيليسيس: «لم تُظهر فرنسا قط التزاماً ثابتاً بضبط أوضاع المالية العامة. وهذا ما يتعين أن يحدث الآن».

وأضاف: «أياً كان من يقود فرنسا، سيتعين عليه بطريقة ما التوصل إلى أرضية مشتركة داخل البرلمان الفرنسي لتحقيق ضبط مالي يتجاوز بكثير كل ما رأيناه من فرنسا من قبل».

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن اضطرابات سوق السندات لم تصل بعد إلى مرحلة تستدعي التفكير في استخدام أدوات السياسة النقدية التي يملكها البنك المركزي الأوروبي لتحقيق استقرار تكاليف الاقتراض.

وانخفض عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى 4.792 في المائة الثلاثاء، فيما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 3.439 في المائة.

تراجع توقعات رفع الفائدة من «المركزي الأوروبي»

دفعت الاضطرابات في سوق السندات المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام. وكانت الأسواق تتوقع في السابق ثلاثة ارتفاعات إضافية على الأقل بحلول اجتماع مارس (آذار)، لكنها باتت تسعّر الآن رفعاً واحداً بشكل كامل، مع احتمال يبلغ نحو 80 في المائة لرفع ثانٍ.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، الاثنين، إن الارتفاع الأخير في تكاليف الاقتراض يمثّل أحد العوامل التي قد تضغط على الاقتصاد من خلال الحد من الطلب، ما يقلّل حجم الإجراءات التي يحتاج إليها البنك المركزي لاحتواء ضغوط الأسعار.

وقال رئيس أبحاث أسعار الفائدة والائتمان لدى «كومرتس بنك»، كريستوف ريغر: «بوجه عام، يبدو أن معظم أعضاء البنك المركزي الأوروبي أصبحوا أقل ميلاً إلى التشدد، لكنهم يقللون إلى حد كبير تعليقاتهم بشأن أسواق السندات».

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بدرجة كبيرة بتغيرات توقعات السياسة النقدية، نقطتي أساس إلى 3.037 في المائة.


الأسهم الأوروبية تقترب من أعلى مستوياتها بدعم من «جينماب» وتراجع عوائد السندات

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تقترب من أعلى مستوياتها بدعم من «جينماب» وتراجع عوائد السندات

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى قرب أعلى مستوياتها يوم الثلاثاء، بدعم من المكاسب القوية لسهم «جينماب» التي قادت صعود أسهم قطاع الرعاية الصحية، في حين تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بعد موجة ارتفاع مدفوعة بالمخاوف المالية والتضخمية.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 638.41 نقطة بحلول الساعة 07:27 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثالث جلسة متتالية من المكاسب، وفق «رويترز».

وقفز سهم «جينماب» بنسبة 7.6 في المائة، ليتصدر مكاسب مؤشر «ستوكس 600»، بعدما أظهرت دراسة متقدمة أن مزيج علاج سرطان الدم الذي طوّرته شركة التكنولوجيا الحيوية الدنماركية بالتعاون مع شركة الأدوية الأميركية «أبفي» خفّض مخاطر تطور المرض أو الوفاة.

وارتفع مؤشر قطاع الرعاية الصحية الأوسع بنسبة 1.6 في المائة.

وتتجه الأنظار في وقت لاحق الثلاثاء إلى بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو، ومسح «ستاندرد آند بورز غلوبال» للقطاع الخاص في بريطانيا، اللذَين قد يقدمان مؤشرات على مستويات إنفاق المستهلكين في المنطقة ونشاط الاقتصاد البريطاني.

واستقر اليورو قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بحالة عدم اليقين السياسي بعد أن دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وفي فرنسا، تسعى الحكومة إلى تمرير موازنة 2027 غير الشعبية لخفض عجز الموازنة، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في سوق السندات.

ومع ذلك، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بعدما لامست الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في عدة عقود.

وفي أسهم أخرى، ارتفع سهم شركة «تكنوبروب» الإيطالية بنسبة 2.3 في المائة، بعدما بدأ «جيه بي مورغان» تغطيته للسهم بتوصية «زيادة الوزن».


تراجع حاد للطلبيات الصناعية الألمانية جراء انخفاض العقود الكبيرة

عامل يركّب محركات للمركبات الكهربائية على خط تجميع في مصنع مرسيدس - بنز ببرلين - ألمانيا (رويترز)
عامل يركّب محركات للمركبات الكهربائية على خط تجميع في مصنع مرسيدس - بنز ببرلين - ألمانيا (رويترز)
TT

تراجع حاد للطلبيات الصناعية الألمانية جراء انخفاض العقود الكبيرة

عامل يركّب محركات للمركبات الكهربائية على خط تجميع في مصنع مرسيدس - بنز ببرلين - ألمانيا (رويترز)
عامل يركّب محركات للمركبات الكهربائية على خط تجميع في مصنع مرسيدس - بنز ببرلين - ألمانيا (رويترز)

تراجعت الطلبيات الصناعية الألمانية بشكل حاد في أغسطس (آب)، متأثرة بانخفاض الطلبيات الكبيرة على الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، الثلاثاء، أن الطلبيات الجديدة انخفضت بنسبة 10.6 في المائة في أغسطس مقارنة بالشهر السابق، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء محللين قد توقع انخفاضاً بنسبة 1.0 في المائة فقط.

ويُعزى التراجع بالكامل إلى انخفاض بنسبة 61.5 في المائة فيما يصنّفه مكتب الإحصاء «معدات النقل الأخرى»، بعدما ارتفعت هذه الفئة بأكثر من الضعف في يوليو (تموز)، نتيجة الحجم الاستثنائي للطلبيات الكبيرة على السفن ومعدات السكك الحديدية والطائرات.

وباستثناء الطلبيات الكبيرة، انخفضت الطلبيات الجديدة في أغسطس بنسبة 0.1 في المائة فقط مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت المقارنة الأقل تقلباً، والتي تمتد لـ3 أشهر، ارتفاع الطلبيات الجديدة بنسبة 1.3 في المائة خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، ارتفعت الطلبيات الجديدة في يوليو بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بيونيو، مقابل قراءة أولية بلغت 2.5 في المائة.

وتراجعت الطلبيات الخارجية بنسبة 5.4 في المائة على أساس شهري في أغسطس، مع انخفاض الطلبيات من منطقة اليورو بنسبة 5.4 في المائة، ومن خارج منطقة اليورو بنسبة 5.5 في المائة.

كما انخفضت الطلبيات المحلية بنسبة 17.3 في المائة خلال الشهر.