تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

جفاف في المغرب وزيادة في تونس واحتفالات في مصر وقيود على الاستيراد في الأردن

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية
TT

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

تقرير دولي: تباين في إنتاج القمح في الدول العربية

تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يشهد إنتاج القمح العالمي انخفاضا طفيفا في العام المالي القادم 2016- 2017. مع زيادة في الاستهلاك، ما يعني ضغوطا لأعلى على سعر القمح الذي انخفض نحو 5 في المائة خلال عام، ومن المتوقع أن يشهد 2015- 2016 انخفاضا في حركة الاستيراد ستصل في نهاية يونيو (حزيران) إلى 163.5 مليون طن، بنسبة 2 في المائة.
وأظهر موسم حصاد القمح السنوي في الدول العربية تباينا واضحا بين الانخفاض الشديد والارتفاع الملحوظ، ويهتم تجار القمح في دول العالم بحركة الإنتاج والاستيراد في الدول العربية، نتيجة أن المنطقة تعد من أهم المستوردين في العالم، يكفي أن مصر والجزائر تحتلان المرتبة الأولى والثالثة عالميا في قائمة كبار المستوردين، بينما تتساوى واردات المغرب المتوقعة في 2016- 2017، مع مجموع واردات الدول العربية.
وشهد شهرا أبريل (نيسان) ومايو (أيار) كثيرا من المناقصات الدولية لتوريد القمح للدول العربية، كما شهد إعلان هذه الدول عن إنتاجها، الأمور التي تساهم بشكل كبير في تحركات الأسعار الدولية، حيث أعلنت مؤسسة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة عن ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء في أبريل، وهو ثالث زيادة شهرية تدريجية على المؤشر بعد 4 أعوام متتالية من الانخفاض.
في مصر التي من المتوقع أن تستورد 12 مليون طن من القمح هذا العام، تم شراء 1.8 مليون طن من القمح المحلي منذ بدء موسم توريد المحصول في 15 أبريل، حيث تعتزم أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم شراء 4 ملايين طن من القمح المحلي في موسم 2016. وتقول وزارة الزراعة إنه تم أخذ كل الإجراءات الاحترازية الضرورية لتفادي بيع القمح المستورد الرخيص إلى الحكومة باعتباره قمحا مصريا.
كانت الحكومة اشترت مستوى قياسيا بلغ 5.3 مليون طن من القمح المحلي في الموسم الماضي، لكن من المعتقد أن نحو مليوني طن من الإجمالي كان أجنبي المنشأ.
وعلى الرغم من توقعات وزارة الزراعة الأميركية أن ينخفض حجم الإنتاج المصري قليلا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح بنفسه موسم الحصاد في واحة الفرافرة جنوب غربي مصر، بعد أن دشن منذ فترة قصيرة مشروعا لاستصلاح مليون ونصف مليون فدان، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الزراعة المصرية أن إنتاج القمح المصري سيبلغ 9 ملايين طن في عام 2016، وهو أعلى بنحو 900 ألف طن من التوقعات الأميركية.
أما في تونس فقد أعلنت وزارة الفلاحة (الزراعة) التونسية أن تونس تتوقع زيادة محصول الحبوب بنسبة تصل إلى 20 في المائة هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، وقال أنيس بن ريانة، المكلف بالإعلام بوزارة الفلاحة، إنه «نتيجة معدلات الأمطار المقبولة فإن توقعاتنا الأولية لمحصول الحبوب هي زيادة بنسبة تصل إلى 20 في المائة هذا الموسم، مقارنة بالعام الماضي، وربما أكثر ليصل محصول الحبوب إلى 1.6 مليون طن»، وبلغ إنتاج تونس من الحبوب العام الماضي 1.3 مليون طن.
وكان 2015 عاما صعبا على الزراعة في تونس، نتيجة ضعف هطول الأمطار، حيث انخفض الناتج من 2.34 مليون طن في 2014، ما دفع أصغر دول شمال أفريقيا لزيادة الواردات لتعويض نقص الإنتاج المحلي. ومعظم إنتاج تونس من الحبوب هو القمح الصلد، بينما يشكل القمح اللين والشعير معظم الواردات.
وبالطبع لم تغن الزيادة الدولة العربية الصغيرة عن الاستيراد، حيث اشترت الحكومة التونسية 100 ألف طن من قمح الطحين و100 ألف طن من علف الشعير في منتصف أبريل الماضي، بأسعار تتراوح بين 179 دولارا، و181 دولارا للطن، شاملا تكلفة الشحن.
الأمر المستغرب أن تونس تلقت عروضا من 16 شركة تجارية في المناقصة، ومنها الشركات الرئيسية متعددة الجنسيات، مقارنة مع 5 عروض فقط قدمت في مناقصة مصرية قبلها بأيام، نتيجة الارتباك الذي شاب برنامج المشتريات الضخم لمصر - أكبر مستورد للقمح في العالم - هذا العام بسبب تضارب معايير الاستيراد.
أما أكثر المتضررين هذا العام فكان المغرب، حيث أعلنت وزارة الفلاحة المغربية أنه من المتوقع أن تحصد المملكة 3.35 مليون طن من الحبوب هذا العام، بانخفاض 70 في المائة عن المستوى القياسي لمحصول الموسم السابق، الذي بلغ 11 مليون طن، بعدما شهدت البلاد أشد موجة جفاف في 30 عاما.
وينذر الطقس الجاف غير المألوف في أنحاء البلاد، بزيادة المخاطر المالية التي تواجهها الحكومة المغربية في وقت تسعى فيه لتحفيز النمو الاقتصادي وخفض الإنفاق العام.
ويمثل قطاع الزراعة أكثر من 15 في المائة من الاقتصاد، ومن المتوقع أن يؤدي تدني المحصول إلى تباطؤ النمو، ويتوقع البنك المركزي المغربي نمو اقتصاد البلاد بنسبة واحد في المائة في 2016 في تباطؤ حاد عن معدل النمو البالغ 4.4 في المائة في 2015.
وقالت وزارة الفلاحة، في بيان، إن محصول هذا الموسم يشمل 1.86 مليون طن من القمح اللين، و870 ألف طن من القمح الصلد، و620 ألف طن من الشعير.
وقل معدل هطول الأمطار 43 في المائة عن متوسطه السنوي و45.5 في المائة عن معدل الموسم السابق، بما يجعل هذا الموسم هو الأسوأ في 30 عاما، إذ شهد 98 يوما من الجفاف في الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط).
لكن الوزارة قالت إن الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي لن يتجاوز 7.3 في المائة، توازي 110 مليارات درهم (11.45 مليار دولار)، بفضل زراعة محاصيل أخرى غير الحبوب في مناطق مروية.
وقال ملحق وزارة الزراعة الأميركية في المغرب، في تقرير الشهر الماضي، إن واردات المملكة من الحبوب ستصل إلى 4.6 مليون طن في موسم 2016 – 2017، من بينها 3.9 مليون طن من القمح و0.7 مليون طن من الشعير، بينما تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أرقاما أكبر.
ويتوقع محللون وتجار أن تظل واردات الحبوب في الموسم الحالي دون 3 ملايين طن، إذ ساهم المحصول الوفير الذي حصدته البلاد العام الماضي في الحد من تأثير الجفاف.
ويأتي ارتفاع تكاليف واردات الأغذية في وقت حرج، يواجه فيه المغرب احتجاجات على إجراءات التقشف والبطالة.
ومن المقرر أن يجري المغرب انتخابات تشريعية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي ثاني انتخابات منذ الاحتجاجات التي شهدتها المملكة قبل 5 سنوات على غرار احتجاجات الربيع العربي.
وقطاع الزراعة هو ثاني أكبر القطاعات من حيث التوظيف في البلاد، إذ يستحوذ على نحو 35 في المائة من القوة العاملة، لكن أغلبية المناطق المزروعة بالحبوب هي أراض صغيرة مملوكة لمزارعين يعيشون على حد الكفاف.
وفي الجزائر، ثالث أكبر مستورد في العالم، تم طرح مناقصة جديدة لشراء قمح الطحين الأسبوع الماضي، وطلبت المناقصة كمية قدرها 50 ألف طن، لكن الجزائر تشتري غالبا كميات أكبر بكثير مما تطلبها في مناقصاتها.
وسعى الديوان الجزائري في آخر مناقصاته لشراء القمح اللين في الثامن من أبريل، إلى شراء نحو 400 ألف طن من أي منشأ، ويعتقد أنه سيتم توريدها من فرنسا على الأرجح.
وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، طرحت المملكة العربية السعودية مناقصة لشراء 550 ألف طن من القمح الصلد في نهاية أبريل، وقالت المؤسسة العامة للحبوب في السعودية إنها تسعى لشراء 550 ألف طن من القمح الصلد في مناقصة، على أن يتم الشحن في الفترة من يوليو (تموز) إلى أغسطس (آب)، وهذه هي ثاني مناقصة تطرحها السعودية في 2016.
وكانت آخر شحنة قمح اشترتها السعودية في نهاية فبراير، حينما اشترت 870 ألف طن.
وأصبحت السعودية مستوردا كبيرا للقمح الصلد واللين، منذ أن تخلت عن خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي عام 2008، نظرا لأن الزراعة في الأراضي الصحراوية كانت تستنزف موارد المياه الشحيحة، وأوقفت المملكة شراء القمح المحلي هذا العام.
ولكن خطة 2030 الطموحة التي أعلنتها المملكة أكدت على الاعتماد على مصر والسودان، فيما يخص توفير الغذاء وإقامة الصناعات الغذائية.
أما العراق فقد تلقى أقل سعر لقمح أميركي المنشأ، في مناقصة لشراء 50 ألف طن الأسبوع الماضي، هو 234.50 دولار للطن، شاملا نفقات الشحن، وكانت آخر صفقة للعراق في 15 أبريل، عندما اشترى العراق 50 ألف طن من القمح من منشأ أسترالي.
والكميات التي يطلبها العراق في مناقصات شراء القمح، تقل عما تشتريه البلاد بالفعل عادة، مثل كثير من الدول العربية.
وفي شهر مايو أيضا، قامت الأردن بطرح مناقصة عالمية جديدة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين الصلد، ومثلها من علف الشعير، ولم يتعاقد الأردن على شراء القمح في آخر 6 مناقصات طرحها، لكن التجار قالوا إنهم يتوقعون مزيدا من العروض في المناقصة الجديدة بعد تغييرات في الشروط.
ويعاني الأردن من صعوبات في استيراد القمح والشعير منذ أواخر 2015، بعد استحداث شروط جديدة تتعلق بمراقبة الجودة والسداد، دفعت شركات التجارة العالمية إلى تقليص مشاركتها في المناقصات، حيث تزيد الغرامات الكبيرة من مخاطر المنافسة في المناقصات، بينما قال مصدر حكومي في أبريل إن تغييرات في شروط مشتريات القمح قيد الدراسة.
أما عن الأوضاع الدولية أثناء موسم الحصاد العربي، ففي الأسبوع الماضي ارتفعت الأسعار في آسيا مع موجة جفاف شديدة تنذر بخفض الإنتاج وتعزيز أسعار السلعة الغذائية الأساسية لنصف سكان العالم، وشمل الارتفاع أنواع عدة من الحبوب، خاصة القمح الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة المكرونة في آسيا، إلى جانب فول الصويا والذرة.
أما في أوروبا فقد أظهرت بيانات الجمارك في فرنسا، قائدة صادرات القمح في القارة، في بداية الشهر، أنها صدرت 1.4 مليون طن من القمح اللين خارج الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) وأن الجزائر والمغرب تصدرا قائمة المستوردين.
وبذلك يصل حجم الصادرات منذ بداية موسم 2015 - 2016 في يوليو حتى نهاية مارس إلى 8.2 مليون طن بزيادة واحد في المائة عن الفترة ذاتها قبل عام، والتي بلغ حجم الصادرات خلالها 8.1 مليون طن.
وأظهرت البيانات أن صادرات القمح اللين الفرنسي خارج دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، في مارس، شملت 580 ألف طن إلى الجزائر، بما يرفع إجمالي الشحنات إلى الجزائر منذ بداية الموسم إلى 3.5 مليون طن، بزيادة 69 في المائة على أساس سنوي.
كما تم شحن 314 ألف طن من القمح اللين خلال الشهر ذاته إلى المغرب، حيث تعرض المحصول المحلي لجفاف شديد، وزاد إجمالي الصادرات إلى المغرب 71 في المائة على أساس سنوي إلى 1.2 مليون طن.
كما عزز المغرب الطلب على الشعير الفرنسي في مارس، وبلغ الحجم الإجمالي للشحنات 178 ألف طن، بما يتجاوز حجم صادرات الشعير الفرنسية إلى المملكة العربية السعودية، خلال الشهر ذاته، والتي بلغت 132 ألف طن.
ورفع هذا صادرات الشعير الفرنسي خارج الاتحاد الأوروبي في مارس إلى 450 ألف طن.
وقالت مؤسسة «فاو» في نهاية الأسبوع قبل الماضي، إن أسعار الغذاء ارتفعت بشكل طفيف في أبريل حيث طغى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية والحبوب على تراجع أسعار منتجات الألبان والسكر.
وصعد مؤشر سعر الغذاء في «فاو» - الذي يقيس التغيرات الشهرية على أساس سلة من الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر - إلى 151.8 نقطة في أبريل، مقابل مستوى معدل عند 149.5 نقطة في الشهر السابق.
ويعد الارتفاع الطفيف في أبريل ثالث زيادة شهرية تدريجية على المؤشر بعد 4 أعوام متتالية من الانخفاض.
وتوقعت «فاو» أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2016 - 2017 إلى مليارين و526 طنا، أي دون تغير يذكر مقارنة بالعام السابق، وأعلى بقليل من التوقعات المعلنة في الشهر السابق.
ومن المقرر أن يصل إنتاج القمح إلى 716.9 مليون طن في العام 2016 – 2017، أي أعلى من التوقعات السابقة.
وأشارت «فاو» إلى أن أسعار الغذاء في الأسواق العالمية في أبريل أقل 10 في المائة تقريبا عما كانت عليه قبل عام.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.