المصممة إيناموراتو: تزعجني فكرة استنساخ الصغار من الكبار

«بونبوان».. طفلة تعدت الأربعين من العمر

المصممة إيناموراتو: تزعجني فكرة استنساخ الصغار من الكبار
TT

المصممة إيناموراتو: تزعجني فكرة استنساخ الصغار من الكبار

المصممة إيناموراتو: تزعجني فكرة استنساخ الصغار من الكبار

كلنا نعرف تأثير قصص الأطفال على نفسيتنا، وما تثيره فينا من عواطف وحنين حتى عندما نتعدى الطفولة بمراحل. هذه المشاعر تحديدا هي التي يعتمد عليها قطاع أزياء الصغار ويُنعشه، إذ ليس من الضروري أن تكوني أما لتعشقي ملابس الأطفال، وهذا أمر تعرفينه جيدا لأنك تلمسينه كلما دخلت محلا للصغار، فتجدين نفسك تشهقين من دون شعور، وتندفعين لشراء حذاء من الصوف أو قبعة من البوبلين أو فستان صغير يذكرك حجمه وألوانه وتطريزاته بدميتك أيام الطفولة. هذه العاطفة الجياشة هي أيضا ما يُشجع على ظهور علامات جديدة في كل عام، فضلا عن أن معظم بيوت الأزياء العالمية من «ديور» إلى «جون بول غوتييه» وهلم جرا، أصبح لها خط لحديثي الولادة والأطفال إلى سن 12 أو 14 عاما، كلها تعتمد على لغة سرد تأخذنا إلى عالم بريء بتنا نفتقده ونحنّ إليه.
بيد أنه مهما تكاثرت الأسماء، يبقى لدار «بونبوان» BONPOINT الفرنسية، مكانة ورنة في هذه السوق؛ لأنها تتكلم لغة تفهمها الأمهات والآباء جيدا. «فشيلوه» ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت، تلبس من هذه الماركة، كذلك «سوري» ابنة كايتي هولمز وتوم كروز، وفي زيارة ميشيل أوباما الأخيرة إلى باريس، كان محل الدار في منطقة «سان جيرمان» واحدا من الوجهات التي تصدرت برنامجها الترفيهي والتسوقي، عدا أن كثيرا من النجمات وأفراد الطبقات الأرستقراطية يعتمدن عليها لتجهيز كل ما يحتجنه قبل الولادة وبعدها. ثم لا ننسى أن العارضة كايت موس اختارت منها فساتين وصيفاتها الـ15 عندما تزوجت جيمي هينكس في عام 2011. فالصورة الرومانسية التي رسمتها في ذهنها وهي توقع عقد زواجها، بفستان من تصميم صديقها جون غاليانو، لم تكن لتكتمل من دون أطفال تجسد ملابسهم كل معاني البراءة والطفولة.
هذه البراءة الطفولية هي التي تقوم عليها الدار وتميزها عن غيرها. في لقاء خاص أجرته «الشرق الأوسط» مع مصممتها الفنية كريستين إيناموراتو في مكتبها بباريس، أكدت أن هذه النقطة على رأس أولوياتها؛ لأنها ترفض بشدة استنساخ أزياء الكبار للصغار. عندما تدخل المكتب وتقترب منك، تشعر بنشوة نابعة من رائحة جو مالون «فلفيت روز أند عود» التي كانت تستعملها، وتشعر من النظرة الأولى أنك أمام امرأة قوية تعرف ما تريد وترفض إملاءات الموضة. يأتيك هذا الإحساس من طريقتها في الكلام، وأيضا من أزيائها التي كانت مزيجا من «كوم دي غارسون» لراي كواكوبو و«ميزون مارتان مارجيلا».
تبادر بالقول إنها لا تحب مواكبة الموضة الموسمية بطريقة عمياء، كما أنها لا تخفي انزعاجها وهي تتكلم عن تصاميم الأطفال التي يسوقها البعض وتعدها نسخا مصغرة من ملابس الكبار، «إنها تشوش على فكري ونظري» مضيفة: «من الضروري أن نحترم الأطفال، فهم ليسوا كبارا بأحجام صغيرة، بل لهم كيانهم المستقل وعالمهم الخاص. لا أخفيك أني أنزعج كثيرا عندا أرى طفلة تتقمص شكل صبية أكبر من سنها... فلكل سن جمالياته، وأنا أريد أن يعيش الأطفال طفولتهم بالكامل». من هذا المنطلق لا تزال كريستين تحافظ على تصاميم كلاسيكية تجددها من خلال الألوان وبعض التفاصيل الخفية، حتى تفاجئ بها الأمهات، حين يكتشفنها وراء الياقة أو في التبطين أو عند الصدر.
درست إيناموراتو في معهد «إسمود» بباريس، وعملت في دار «كاشاريل» لعدة سنوات قبل أن تلتحق في عام 2006 بـ«بونبوان». كونها أمّا ومواكبة لتطورات الموضة، تعرف جيدا ما تريده الأمهات في الوقت الحالي. فهن، حسب رأيها، «لا يردن أزياء مستنسخة من أزيائهن، كما أن كثيرات منهن وفيات لـ(بونبوان)؛ لأنهن لبسنها في صغرهن، ولا تزال تثير بداخلهن مشاعر دافئة وذكريات سعيدة، يتمنين لو يعيشها أطفالهن أيضا». وتتابع: «هذه المرأة لا تتبع الموضة بطريقة عمياء بل تتمتع بثقة وذوق رفيع».
يجرنا الحديث إلى تأسيس «بونبوان»، فتأخذني إلى عالم الحكايا فتُشعرني وكأنها تروي قصة من التي يرويها الكبار للصغار قبل نومهم. فهي قصة تتمتع بكل عناصر التشويق والحب والنجاح. بدأت بخمس أخوات يتمتعن بحس فني وتجاري، كانت ماري فرنس غوتال، التي عملت كخبيرة أزياء في دار «ديور» واحدة منهن. تعاونت مع أختها، دومينيك، لتأسيس خط للأطفال باسم «بونبون» ومعناها حلوى بالفرنسية. عندما قابلت برنار كوهين، وهو تاجر تحف يملك محلا معروفا باسم «لو بوان»، كان الحب من أول نظرة، وتطور سريعا إلى زواج وعلاقة عمل أثمرت في عام 1975 عن دار «بون بوان»، المتخصصة في أزياء الأطفال. كانت الفكرة منها أن تكون أنيقة وبسيطة في الوقت ذاته، وتهتم بأدق التفاصيل من دون أن تستغني عن التطريزات الراقية التي تنفذ باليد. كانت ماري فرنس تعرف أنها ليس لديها حجة لعدم تحقيق هدفها، فهي تملك كل المقومات والوسائل، من الرغبة والابتكار إلى معمل خاص لتنفيذ تطريزاتها بتقنيات فرنسية أصيلة اندثرت تقريبا، لكنها لا تزال تحافظ على أسرارها وتحاول تعليمها لأجيال قادمة. وهذا ما تستمر عليه كريستين إيناموراتو، فهي ترسل رسماتها للمعمل بعد الانتهاء منها، ليقوم حرفيون ببروفات على دمى بأحجام ومقاسات مختلفة حسب العمر، قبل أن تتم الموافقة عليها وتبدأ عملية إنتاجها فيما بعد، إما في إيطاليا أو إسبانيا، فيما تُنفذ بعض التطريزات في قرى نائية في آسيا، حيث لا يزال نساء محافظات على هذا الفن الذي لن تجده في أي مكان آخر من العالم. تقول رئيسة المعمل ضاحكة إنه عندما تتعطل ماكينة خاصة بهذه التطريزات تُرسل إلى سيرلانكا للتصليح وليس إلى ألمانيا كما يتوقع البعض.
في المعمل، الواقع في الجادة 13 من باريس، تشرح رئيسة المعمل، بفخر واعتزاز، أن الموافقة على أي تصميم تتطلب أحيانا بروفات واختبارات عدة. عندما تتكلم بحماس تعطيك الإحساس كما لو أنها تعمل في مختبرات «ناسا». تقول: «ليس هناك مجال للخطأ، وخصوصا أن الفكرة من بعض التطريزات والتفاصيل أن تحاكي الـ(هوت كوتير)، وبالتالي فإن كل سنتيمتر، يجب أن يتم بدقة ويُحسب بالقلم والمسطرة». تستشهد هنا بفستان لا يمكن أن ترى بالفعل، ولو بالمجهر، أي اختلاف بين جزئيه الأمامي والخلفي، ولا أن تفرق بين جزئيه اليمين أو الشمال، لا من حيث الحياكة أو بدايات النقشات ونهاياتها. فوردة صغيرة، مثلا، يجب أن تكون مكتملة في كل الأجزاء، ومن المستحيل أن يأخذ زر مكانها أو يخترق خيط بتلة من بتلاتها. فبحسب قصص الأطفال يجب أن توحي القطعة بأنها أنجزت على يد حورية. هذا السحر المستمر الذي تشهده الدار، وقدرتها على امتلاك قلوب الأمهات عبر عدة عقود، ترده كريستين إيناموراتو إلى الاستمرارية والابتعاد عن صرعات الموضة الموسمية. فهذا ما لمسته منذ بداية علاقتها الطويلة بالدار، فقد تكون تسلمت المشعل من المؤسسة ماري فرنس كوهين في عام 2006. إلا أن علاقتهما تعود إلى بداية التسعينات من القرن الماضي، عندما شاركت طفلة كريستين في عرض أزياء نظمته ماري فرنس. الآن كبرت الطفلة وأصبحت شابة تقترب من الثلاثينات من العمر، لكنها لم تنس هذه التجربة التي أثرت عليها وعلى مسيرتها. فهي الأخرى مصممة أزياء، تعمل في خط والدتها الخاص.
تشرح كريستين هذه العلاقة الممتدة عبر الأجيال بقولها: «عندما أفكر في طفل (بونبوان) فإني أراه امتدادا لوالديه، أي يشبههما عندما كانا في عمره. أفكر فيه بشخصية مستقلة وقوية، يحب أن يلعب ويمرح ويستمتع بأوقاته، ودوري أن أقدم له أزياء مريحة تدخل فيها لمسات شقية وألوان مرحة لكن تضمن له أيضا الراحة». وتستطرد بسرعة وكأنها تذكرت أن تضيف: «أريدهم في هذه المرحلة أن يعيشوا طفولتهم بالكامل.. أن يلعبوا بدماهما أو يتسلقون الأشجار مع أقرانهم، لا أن يكونوا مجرد دمى للاستعراض».
رغم أن أسعار تصاميم الدار أغلى مما تقدمه شوارع الموضة أو بعض الماركات الأخرى المتخصصة في نفس المجال، نظرا لأن أغلبها يتم باليد، إلا أن إيناموراتو تؤكد أنها أزياء واقعية على كل المستويات «فالترف ليس مفهوما يجب تطبيقه على الأطفال؛ لأنهم دائمو الحركة وليسوا عارضي أزياء».
في العام الماضي بلغت الدار عامها الأربعين، واحتفلت بالمناسبة بعرض ضخم شارك فيه نحو 40 طفلا وطفلة، كثير منهم ليسوا عارضين، بل أطفال أصدقاء وصديقات، لكن كان مُهما بالنسبة للمصممة أن يحصلوا على نفس الأجور التي يحصل عليها عارضون من وكالات الأزياء. السبب أنها كانت تريده عرضا حميميا من ناحية وصاخبا بالمرح من ناحية ثانية. فكلما خرجوا عن النص وتصرفوا على سجيتهم، انتزعوا الضحكات من الحضور وأثاروا العاطفة، أو بالأحرى غريزة الأمومة والأبوة الكامنة بداخل كل واحد منا، وهذا هو بيت القصيد، بحكم أن هذا العالم يتغذى على العاطفة والحب أساسا.

> لم تعد تصاميم الدار تقتصر على حديثي الولادة أو الصغار، ففي عام 1996 توسعت تصاميم الدار لتلبي رغبات صبايا في سن المراهقة، من خلال بنطلونات جينز ضيقة، وجاكيتات جلدية قصيرة، وغيرها من القطع التي تحررهن إلى حد ما من الأزياء الطفولية البريئة التي كبرن عليها. وأصبحت الآن تتوفر فيما لا يقل عن 27 بلدا تقريبا، من دون أي محاولات لإرضاء كل سوق بتشكيلات مختلفة. فالمتسوق العصري يريد أزياء أنيقة ولا مبالية في الوقت ذاته، تعكس مفهوم السهل الممتنع الذي يطبع الأسلوب الباريسي.
> في عام 2010، أطلقت مجموعة تجميل من مواد طبيعية تناسب حديثي الولادة والأطفال والأمهات على حد سواء. وفي عام 2011 احتفلت بمرور 25 عاما على إطلاقها عطر «بونبوان» الذي ابتكرته أنيك غوتال، أخت المؤسسة، ماري فرنس.



«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
TT

«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أننا في عصر تنتشر فيه الصورة أسرع من أي بيان سياسي... يكفي ظهورُ نجمةٍ أو شخصية معروفة بإطلالة مدروسة في مناسبةٍ ما لكي تتحول جزءاً من النقاش العام.

ومع انطلاق «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026»، يبرز التساؤل بشأن قدرة مصممي الأزياء على الاستفادة من هذه الومضات والإشعاعات المؤقتة، وما إذا كان ظهور نجمة كبيرة بقطعة مُوقّعة من أحدهم يمكن أن يرتقي به إلى مصاف الكبار من أمثال رالف لورين، وتوري بورش، وكارولينا هيريرا... وغيرهم ممن نجحوا في تأسيس علامات راسخة تمتلك موارد كافية لتجاوز أي تغيرات اقتصادية قصيرة المدى. الجواب وفق ما تابعناه مؤخراً مختلف بالنسبة إلى المصممين الجدد... قد يمنحهم بريقاً سريعاً، لكنه مؤقت لا يترجَم دائماً إلى أرقام.

ليدي غاغا وهي تغني في الـ«سوبر بول إل إكس» بفستان من توقيع المصمم راوول لوبيز (كيربي لي إيماجن)

عندما اعتلت ليدي غاغا مسرح الـ«سوبر بول إل إكس» حديثاً لتقدم عرضها الموسيقي، ارتدت فستاناً أزرق سماوياً صممه الدومينيكاني المقيم في نيويورك، راوول لوبيز، خصيصاً لها. كان رائعاً ولافتاً، وكان من المتوقع أن ينال مصممه ولو قليلاً من سحره. لكن مع انطلاق «أسبوع نيويورك»، غاب اسمه من البرنامج الرسمي. ورغم أنه لم يُصرّح بالسبب، فإن ضيق الحال قد يكون السبب. وهذا يشير إلى أن المنصات الكبرى قد توفر دفعة هائلة للناشئين، لكنها ليست بديلاً عن بيئة اقتصادية مستقرة، ودعم هيكلي مستدام، يساعدان في نمو العلامة.

نيويورك... الحقبة الانتقالية

الدورة الحالية من «أسبوع الموضة الأميركية» تأتي في لحظة مفصلية تتقاطع فيها الموضة مع مناخ سياسي متقلب ووضع اقتصادي هش يضغط على هذه الصناعة منذ سنوات.

رئيس بلدية نيويورك الحالي، زهران ممداني، صرّح مؤخراً أمام مجلس شيوخ الولاية في اجتماع لمناقشة ميزانيتها لعام 2026، بأنها «تقف على حافة الهاوية» ودعا إلى زيادة الضرائب اثنين في المائة على سكان نيويورك الذين يتقاضون أكثر من مليون دولار سنوياً، إلى جانب زيادة معدل الضريبة على الشركات في الولاية. مقترحات طرحها خلال حملته الانتخابية وأكسبته أصواتاً كثيرة ويحتاج إلى تنفيذها على أرض الواقع.

بالنسبة إلى الموضة، فإنها شهدت في العام الماضي انهيار نموذج تجارة التجزئة متعددة العلامات؛ مما خلق حالة من عدم الاستقرار لكثير ممن كانوا يعتمدون عليها للوصول إلى الزبائن. فقد تقدّمت منصة «إسنس» الكندية المعروفة باحتضانها علامات مستقلة بطلب حماية من الإفلاس في أغسطس (آب) الماضي، وكانت مدينةً حينها بنحو 93 مليون دولار كندي للمورّدين. كما أدى اندماج «بيرغدوف غودمان» و«نيمان ماركوس» و«ساكس» تحت مظلة «ساكس غلوبال»، وما تبع ذلك من تعقيدات وتصفيات مالية مطلع هذا العام، إلى تعقيدات كان الكل في غنى عنها.

هذا الواقع كشف عن هشاشة اعتماد العلامات الصغيرة على شبكات توزيع محدودة؛ لأن تأخر مستحقات موسم واحد قد يعني إلغاء عرض أو تقليصه، إضافة إلى تأجيل الإنتاج أو إعادة هيكلة الفريق بالكامل. انسحاب المصمم راوول لوبيز مثلاً من العرض في البرنامج الرسمي لـ«الأسبوع» بات ظاهرة متكررة.

إطلالة كلاسيكية بتوقيع علامة «ذي بابليك سكول نيويورك» التي تأسست عام 2008 (رويترز)

السياسة والموضة

آمال كبيرة معقودة على زهران ممداني حالياً؛ فقد وعد بدعم العلامات الناشئة بغض النظر عن الهوية، بتقديم دعم اقتصادي ملموس لهم؛ مما يمكن أن يُحسن أيضاً الاقتصاد عامة.

فتلاقي الموضة بالسياسة من خلال الاقتصاد في الولايات المتحدة الأميركية عموماً، ونيويورك تحديداً، ليس جديداً؛ ففي عام 2020 نشطت مبادرات، مثل «فاشن أور فيوتشر 2020»، أطلقتها المصممة أبريما إروياه والممثلة روزاريو داوسون، بالتعاون مع أسماء بارزة؛ لتحفيز الجماهير على التسجيل للتصويت. وفي سبتمبر (أيلول) 2024، نظم «مجلس مصممي الأزياء» في أميركا، بدعم من مجلة «فوغ»، مسيرة، مع انطلاق «أسبوع الموضة»، لحشد من الناخبين في فعالية وُصفت بـ«غير الحزبية» رغم مشاركة السيدة الأميركية الأولى حينها، جيل بايدن، فيها.

ألوان زاهية وتصاميم عملية من توري بورش (أ.ف.ب)

الشعارات وحدها لا تكفي

هذا الموسم يلاحَظ خلال «الأسبوع»، وفي مناسبات السجاد الأحمر التي سبقته مثل حفل «غولدن غلوب» توزيع دبابيس «Ice Out» و«Be Good»، وهي مبادرات تراهن على الصور المتداولة رقمياً، وتذكر بقضايا إنسانية ووجودية. لكن هل تكفي لخلق تأثير حقيقي؟ تساؤل يطرحه مصممون، مثل ويلي شافاريا، وهو من أصول آيرلندية ومكسيكية، الذي هجر نيويورك للعرض في «أسبوع باريس»، وتساءل عن جدوى هذه المبادرات الرمزية، قائلاً إن التعبير عن الهوية في حد ذاته سياسي. كثير من المصممين الشباب يوافقونه الرأي ويعتقدون أن الموضة الأميركية تحتاج إلى أكثر من دبابيس أو شعارات. الحل بالنسبة إليهم حالياً هو إبراز القصص الفردية لكل مصمم، من الذي يمثلون «الآخر» بمعناه الثقافي والإنساني. ففي تفرد الهوية تكمن العالمية؛ شرط أن تكون الرسالة واضحة وصادقة. كذلك أعاد فوز زهران ممداني الأمل في عدالة اجتماعية وفي تحريك الأنشطة الإبداعية، خصوصاً أن زوجته ناشطة في المجال الفني بنيويورك.

وبين الغيابات وحضور العلامات الكبيرة، تقف نيويورك اليوم أمام اختبار مزدوج: اقتصادي ثقافي؛ من خلال الرهان على ممداني ذي الأصول الهندية، كما على قدرة مصمميها على تحويل هشاشة اللحظة إلى لغة تُعبر عن التغيير الإيجابي. فنيويورك اقتصاد متكامل بين العقارات والمال والأعمال والمجالات الإبداعية بكل أشكالها. وبينما يبقى مستقبل هذا الاقتصاد في طور التكوين والبناء، فإن ما قُدّم على منصات العرض منذ بداية «الأسبوع» يشير إلى أن القوة لا تزال بيد دور الأزياء ذات التاريخ الطويل. فالطفرات الاقتصادية التي عاشتها نيويورك في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي تجعلها تتحرك بمرونة أكبر بفضل مواردها الكافية لمواجهة تقلبات السوق.

من اقتراحات توري بورش (رويترز)

توري بورش مثلاً قدمت عرضها في مبنى «ماديسون أفينيو»، مؤكدة قدرتها على تحقيق المعادلة بين أزياء يسهل تسويقها، والأناقة العابرة للأجيال. تنوعت التصاميم بين بنطلونات من قماش «الكوردروي» ومعاطف خفيفة كأنها مستلهمة من عبايات، وكنزات صوفية نسقتها مع تنورات بعضها مقلّم. في كل هذا ركزت المصممة على أسلوب كلاسيكي يمكن أن يجعل كل قطعة تبقى رفيقة صاحبتها أكثر من موسم. الصوف مثلاً اكتسب لمسة ذهبية من خلال تطريزات معدنية نُفّذت بأيادٍ هندية، والحرير طُوّع في فساتين منسدلة تتميز بخصور منخفضة وألوان تباينت بين الأحمر والأصفر بكل درجاتهما، وعلى نغمات أغنية دوللي بارتون الشهيرة «9 تو 5»، أطلقت مجموعة مستوحاة من ثمانينات القرن الماضي أكدت فيها أن الكلاسيكيات لا تموت، وأن العملية لا تتناقض مع الأناقة.

من اقتراحات «كوتش» وتغلب عليها روح «سبور» وأسلوب عملي مستلهم من حقب ماضية (كوتش)

علامة «كوتش» أيضاً قدمت عرضاً لخص المفهومَين التجاري والفني... قالت الدار إنها استوحته من عصور وحقب ماضية، مثل الأطقم الرياضية المستوحاة من قمصان كرة القدم في السبعينات، والأحذية المصنوعة من جلد الشامواه المعتق، بينما استلهمت الفساتين من الحقبة الفيكتورية، كذلك القمصان ذات الياقات العالية التي تُربط على شكل فيونكة.

العارضة جيجي حديد تفتتح عرض «رالف لورين» (رويترز)

لكن يبقى عرض «رالف لورين» الأكبر إبهاراً؛ فتصاميم الدار تلامس شريحة عالية من الناس حول العالم، كما أن قدراتها التسويقية هائلة، وتتمثل في مشاركات عالمية، مثل «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» الحالية، وإقبال سيدات البيت الأبيض على تصاميمها، حتى أصبحت رمزاً أميركياً قائماً بذاته. لكن الأهم أنها في كل مرة تدغدغ أحلام امرأة تريد «السهل الممتنع».

إطلالة مخملية ظهرت بها جيجي حديد في عرض «رالف لورين» (أ.ف.ب)

ما يُذكر أن الدار واكبت تغيرات عدة؛ اقتصادية واجتماعية وثقافية، ونجحت في التأقلم معها؛ بل وتجاوزها في أحيان كثيرة. لكن هذا لا يمنع من القول إنها كانت محظوظة في أنها واكبت حقباً اقتصادية مزدهرة قادها رؤساء أميركيون، مثل بيل كلينتون. وفي كل المراحل، كانت تصاميمها تعكس الحلم الأميركي. حتى بعد أن دخل «جِيلِ زد» على الخط، وبدأ يفرض أسلوبه على المصممين، قرأ مؤسسها، البالغ من العمر 86 عاماً، نبض السوق جيداً... وهذا ما جعل الدار حتى الآن من بين أكبر المؤثرين على الموضة الأميركية. حتى انخفاض المبيعات بين عامي 2016 و2018 لم يُضعفها، وما اقترحته، مساء الثلاثاء الماضي، كان تحدياً للأزمة النيويوركية، ويؤكد أن الفساتين المخملية والقطع الجلدية ستعرف طريقها إلى خزانة المرأة أينما هي، وأَيَّمَّا كانت هويتها.


ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».