الحرس الثوري يخوض معركة انتشال جثث قتلاه من شوارع خان طومان

شيع لواءً.. واعترف بفقد 1200 من عناصره في سوريا خلال 4 سنوات

قوات من الحرس الثوري الإيراني في ميناء «انزلي» يشيعون اللواء جواد دوربين أمس (ميزان)
قوات من الحرس الثوري الإيراني في ميناء «انزلي» يشيعون اللواء جواد دوربين أمس (ميزان)
TT

الحرس الثوري يخوض معركة انتشال جثث قتلاه من شوارع خان طومان

قوات من الحرس الثوري الإيراني في ميناء «انزلي» يشيعون اللواء جواد دوربين أمس (ميزان)
قوات من الحرس الثوري الإيراني في ميناء «انزلي» يشيعون اللواء جواد دوربين أمس (ميزان)

بالتزامن مع إعلان موسكو تمديد وقف إطلاق النار في حلب وريفها لـ48 ساعة جديدة، بقيت جبهة مدينة خان طومان الاستراتيجية مشتعلة، عبر سلسلة هجمات نفذتها قوات النظام السوري ومقاتلو الحرس الثوري الإيراني وما يسمّى «حزب الله» اللبناني وميليشيات عراقية أخرى على المدينة، في محاولة لاستعادتها بعد سيطرة مقاتلي المعارضة السورية عليها الأسبوع الماضي، فيما كشف قيادي في الحرس الثوري عن مقتل أكثر من 1200 إيراني خلال السنوات الأربع الأخيرة.
ويبدو أن التصعيد الإيراني والإصرار على اقتحام خان طومان مجددًا، لا يرتبط بإعادة السيطرة على المدينة عسكريًا رغم أهميتها، بقدر ما هو محاولة من مقاتلي الحرس الثوري لسحب جثث مستشاريه العسكريين الذين قتلوا في المعركة الأسبوع الماضي، ولا تزال جثثهم في الشوارع، بحسب ما أكد مصدر سوري معارض، حيث أعلن أن «عدد قتلى الحرس الثوري يفوق الـ25، لكن الجانب الإيراني يخفي عدد ضحاياه، ويحاول التقليل من حجم خسائره بسبب الصدمة التي أصابت الأوساط السياسية والشعبية في طهران».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «إن معركة خان طومان يخوضها نخب المقاتلين الإيرانيين وحزب الله ومسلحون عراقيون وأفغان، لكن لا وجود فعليا للنظام في جنوب حلب، باستثناء مؤازرته للهجمات بغارات جوية، ومحاولة التمهيد لحلفائه للتقدم على الأرض»، مشيرًا إلى أن الإيراني «لا تعنيه الآن استعادة خان طومان، بقدر ما هو مهتم بانتشال جثث مقاتليه التي لا تزال ملقاة في شوارع المدينة»، مضيفًا أن «بعض الجثث موجودة لدى الثوار، لكن هناك جثث أخرى يصعب حتى على مقاتلي المعارضة الوصول إليها بسبب غزارة النيران والقصف الجوي على أماكن وجدها».
وتتقاطع معلومات المصدر المعارض، مع اعترف مسؤول عسكري إيراني أمس، بأن «الجهاديين يحتفظون بجثث 12 من العسكريين الإيرانيين الـ13 الذين قتلوا الأسبوع الماضي في منطقة حلب بسوريا». وقال حسين علي رضائي المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في محافظة مازندران بشمال إيران لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا): «إن 12 من جثث الشهداء الـ13 هي بأيدي المجموعات التكفيرية». أضاف: «بعد تحرير المنطقة حيث تجري معارك، سيكون بوسعنا استعادة الجثث». أما النائب المحافظ إسماعيل كوسري، فأشار إلى أن مقاتلي الفصائل المسلحة في سوريا «يحتجزون خمسة أو ستة عسكريين إيرانيين جنوبي مدينة حلب في شمال سوريا».
وقتل 13 مستشارا عسكريًا إيرانيًا من الحرس الثوري وأصيب 21 آخرون بجروح الأسبوع الماضي في بلدة خان طومان بريف حلب الجنوبي، وجميعهم من محافظة مازندران. ونددت طهران بسيطرة «جبهة النصرة» على خان طومان، وتوعد المسؤولون الإيرانيون بـ«انتقام عظيم».
إلى ذلك، نقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية للأنباء، عن رئيس مكتب العلاقات العامة بالحرس الثوري في منطقة مازندران، حسين علي رضايي، تأكيده أن كل العسكريين التابعين لكتيبة «حرس كربلاء مازندران» والذين كانوا في سوريا، عادوا إلى البلاد، حيث إن العسكريين الثلاثة عشر الذين لقوا حتفهم في خان طومان كانوا من هذه الكتيبة.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الدول الأوروبية بإرسال السلاح إلى سوريا، فيما كشف قيادي في الحرس الثوري عن مقتل أكثر من 1200 إيراني خلال السنوات الأربع الأخيرة. وتعتبر هذه أول إحصائية تصدر عن قيادي عسكري إيراني فيما يستمر التكتم الإيراني حول حجم الخسائر رغم نشر إعلانات التشييع بشكل متقطع في وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال لاريجاني أمس في أول تعليق له على عملية خان طومان إن أميركا ودولا أروبية أرسلت أسلحة إلى سوريا بعد إعلان الهدنة، واعتبر لاريجاني الهدنة في سوريا «مشروع لإرسال السلاح إلى سوريا»، مضيفا أن إرسال الأسلحة هدفه «تحقيق مكاسب للطرف الآخر» في المفاوضات السورية.
ولم يذكر لاريجاني اسم البلد الأوروبي الذي أرسل سفينة أسلحة إلى سوريا، كما لم يقدم أي تفاصيل عن مصدر معلوماته حول السفينة الأوروبية.
في هذا السياق، ذكرت تقارير إيرانية غير مؤكدة أن مصير 15 من جثث القتلى الإيرانيين ما زالت مجهولة في خان طومان ولم يعرف مصيرها بعد، فيما أعلن الحرس الثوري، أمس، عن تشييع اللواء جواد دوربين في ميناء أنزلي (شمال إيران)، وذكرت وكالة «ميزان» أن دوربين قتل في معارك خان طومان الجمعة الماضية، علما بأن جثته هي الوحيدة بين جثث القتلى التي وصلت إلى إيران من معارك خان طومان. وكان فيلق قدس أعلن عن مقتل أبرز جنرالاته، شفيع شفيعي، في خان طومان، أول من أمس. وأفاد موقع «عصر إيران» بأن شفيعي كان من مساعدي قائد فيلق قدس يدير معارك حلب خلال السنوات الأخيرة، ونقلت وكالة «تسنيم» عن قيادي في الحرس الثوري تأكيده مقتل شفيعي الجمعة الماضي في خان طومان، مضيفا أنه «من أبرز القيادات الإيرانية خلال حرب الخليج الأولى».
وتعليقا على خسائر قوات الحرس الثوري في سوريا، وصف مساعد قائد الحرس الثوري، الجنرال حسين سلامي ما حدث في خان طومان بـ«التغيير والتطور التكتيكي»، إلا أنه أوضح أنه «لا أثر استراتيجيا» لما حدث في معارك سوريا. مضيفا أنه «واثق في المجموع» من مستقبل قواته في الحرب السورية.
يذكر أن عملية خان طومان أثارت جدلا واسعا في الشارع الإيراني حول حقيقة الوجود الإيراني في سوريا رغم رفض المسؤولين والقادة العسكريين، أن تكون مهام القوات العسكرية «قتالية». وتقول إيران إن قواتها في مهام «استشارية».
وکان القیادي في مركز عمار الاستراتيجي مهدي طائب اعتبر في فبراير (شباط) 2013 سوريا، المحافظة 35 في إيران، مضيفا أنها «أكثر أهمية من الأحواز».
بدوره، أعترف قائد الحرس الثوري الأسبق وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، ضمنا بتلقي القوات الإيرانية والنظام السوري هزيمة في خان طومان. وعلى خلاف ما يدعيه قادة الحرس الثوري حول الدور «الاستشاري» أشار رضايي إلى العمليات العسكرية الواسعة التي تخوضها القوات الإيرانية متوعدا بـ«الثأر» من عملية خان طومان، كما توعد بأن «النصر النهائي» في سوريا للقوات الإيرانية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.