40 مليار دولار استثمارات ترفيهية مرتقبة في السعودية

25 % منها أجنبية مع تعدد عوامل الجذب المشجعة

خلال السنوات الخمس المقبلة ستضخ استثمارات يتوقع أن تفوق 20 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
خلال السنوات الخمس المقبلة ستضخ استثمارات يتوقع أن تفوق 20 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
TT

40 مليار دولار استثمارات ترفيهية مرتقبة في السعودية

خلال السنوات الخمس المقبلة ستضخ استثمارات يتوقع أن تفوق 20 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
خلال السنوات الخمس المقبلة ستضخ استثمارات يتوقع أن تفوق 20 مليار دولار («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي، أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد طفرة نوعية للاستثمار في قطاعي الترفيه والمراكز التجارية الكبرى، وذلك لحاجة السوق السعودية لمثل هذه المشاريع، في حين قدر المختصون أن يصل حجم الاستثمارات إلى أكثر من 40 مليار دولار، منها 20 مليار دولار في قطاع الترفيه.
وسيكون الاستثمار الأجنبي، وفقا للمختصين، حاضرا وبقوة في قطاع المراكز التجارية، إذ يتوقع أن ينفق المستثمرون الأجانب قرابة 10.6 مليار دولار لإنشاء مراكز تجارية في المدن الكبرى والصغيرة بمواصفات عالمية، في حين يتوقع أن تشهد السوق المحلية جملة من التحالفات بين الشركات السعودية والأجنبية لإطلاق مشاريع ترفيه خارج أسوار المراكز التجارية.
وأرجع المختصون، أسباب دخول المستثمر الأجنبي للسوق السعودية إلى عدة عوامل، أبرزها المرحلة التي تعيشها البلاد من تحول اقتصادي كبير وفتح المجال للمستثمر الأجنبي للتملك بنسبة مائة في المائة، إضافة إلى النمو السكاني، وارتفاع عوائد المشاريع في قطاع السياحة بمختلف تصنيفاته، كما أن حجم سوق التجزئة يصل إلى مئات المليارات من الدولارات، وهو ما يدفع المستثمر للدخول في هذا القطاع، خاصة أن الاستثمار في مثل هذه المشاريع مستدامة.
وقال محمد إقبال علوي، رئيس لجنة المراكز التجارية في الغرفة التجارية بجدة، والرئيس التنفيذي لشركة أسواق البحر الأحمر لـ«الشرق الأوسط»، إن الاستثمار في المراكز التجارية ليس في الأصول فقط، وإنما استثمارات في حجم تجارة التجزئة التي تعمل من خلال المراكز التجارية، لافتا إلى أن السعودية مقبلة على استثمارات كبيرة في المراكز التجارية بعضها من دول الخليج، بالإضافة للمستثمرين السعوديين.
وأرجع علوي، نمو الاستثمار إلى عدة عوامل، تتمثل في حرص الحكومة على توسيع الفائدة للتجار، والسماح للاستثمارات الأجنبية بالدخول في قطاع تجارة التجزئة بنسبة مائة في المائة، كذلك إجراءات فرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني سيشجع عملية الاستثمار في المناطق التجارية، وهذا سيقلص أزمة ندرة الأراضي الذي يبحث عنها المستثمرون.
وشدد علوي، أن «رؤية السعودية 2030» ستضع البلاد كوجهة سياحية كبرى، كما أنها ستسهم في إطلاق كثير من هذه المشاريع التي ستنعكس إيجابا على السوق المحلية، من خلال ارتفاع عدد الزوار إلى هذه المواقع، وعلى حجم استثمار المبيعات وفرص العمل للشباب السعودي، وتحسين البيئة التنافسية للقطاع الخاص وسيجد دعم وتوجيه بحيث يكون رافدا رئيسيا في حجم الاقتصاد الوطني، موضحا أن الحديث عن ضريبة المبيعات التي ستنفذ في يناير (كانون الثاني) 2018، سيكون لها دور في دعم ميزانية الدولة.
وعن قيمة الاستثمار في المراكز التجارية، قال رئيس لجنة المراكز التجارية، إنه خلال الخمس السنوات المقبلة سيُضخ استثمارات يتوقع أن تفوق 20 مليار دولار، لإنشاء المراكز التجارية والمتعددة الاستخدامات التي يرتبط بها فنادق ومكاتب وعيادات طبية.. فيما سيشكل الاستثمار الأجنبي قرابة 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موضحا أن ما تقوم به السعودية من استثمار في البنية التحتية كالمطارات والطرق والمترو ومحطات قطارات وشبكات المواصلات والنقل والموانئ، ستوجه بوصلة الاستثمار الأجنبي للسعودية، خصوصا أن هناك توجها لاستقطاب الاستثمارات الذكية ذات الفائدة لخلق فرص عمل للمواطنين والمواطنات.
وأضاف علوي، أن المرحلة المقبلة سيتغير فيها دور المراكز التجارية من خلال تطويرها وتحريرها من السلبيات في ظل المنافسة القوية التي ستفرض في السنوات المقبلة، وذلك من خلال تغير النمط السائد في أن تكون هذه المراكز مجرد منفذ تسويقي للمنتجات، لتقدم الفعاليات الاجتماعية والثقافية بالتنسيق مع الجهات الحكومية القطاعات الخاصة، وهي خطوة نجح فيها الـ«رد سي مول» في السنوات الماضية.
ويعول على هذه المشاريع، في فتح آفاق جديدة للمستهلك المحلي، والزائر من البلاد «الحاج والمعتمر» والتي تشير التوقعات إلى أن عددهم سيصل إلى أكثر من 30 مليون في عام 2030، من خلال خلق فرص ابتكارية في عملية الترويج عن المنتج، وإيجاد الفعاليات التي تتوافق مع احتياج المجتمع داخل المراكز التجارية، التي ستكون مساندة للمدن الترفيه المزمع تنفيذها بمواصفات ومساحات غير تقليدية تتيح للسائح والزائر قضاء يوم كامل بخلاف تلك المعول بها في المراكز التجارية.
وهنا قال الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي، إن رأس المال يهاب التهور، والدخول في مشاريع تحتاج إلى قراءة ودراسة طويلة، وهذا ما قدمته السعودية مع إعلانها «رؤيتها المستقبلية 2030» والتي تعتمد على التنوع الاقتصادي، حيث إنها أتاحت الفرصة في جميع القطاعات وذللت الصعوبات التي قد تعترض المستثمر ودعمته بشتى الوسائل لإطلاق مشروعه؛ سواء كان في قطاع الصناعة أو السياحة، والتي منها إنشاء المدن الترفيهية أو إطلاق المراكز التجارية.
وأضاف الطيار، أن السوق السعودية، تعد من أكبر الأسواق في المنطقة لإطلاق مشاريع سياحية وترفيهية، وتحتاج إلى مشاريع خلابة ومتنوعة، وهناك تجارب في هذا القطاع ناجحة لمفهوم المدن الترفيهية، موضحا أن البنية التحتية التي تمتلكها السعودية والنمو السكاني، والدعم الحكومي، يشجع أي مستثمر؛ سواء كان محليا أو أجنبيا، لإطلاق مشاريع في هذا القطاع.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».