الميليشيات تقصف تعز بعنف.. والشرعية تتصدى للخروقات

المنظمة الوطنية تختتم الأسبوع التضامني مع المخفيين والمعذبين في سجون الميليشيات بالمحافظة

مسن يمني يلوح بالعلم الوطني خلال مظاهرة احتجاج سابقة في تعز ضد الميليشيات تزامنت مع بدء محادثات السلام الجارية في الكويت (غيتي)
مسن يمني يلوح بالعلم الوطني خلال مظاهرة احتجاج سابقة في تعز ضد الميليشيات تزامنت مع بدء محادثات السلام الجارية في الكويت (غيتي)
TT

الميليشيات تقصف تعز بعنف.. والشرعية تتصدى للخروقات

مسن يمني يلوح بالعلم الوطني خلال مظاهرة احتجاج سابقة في تعز ضد الميليشيات تزامنت مع بدء محادثات السلام الجارية في الكويت (غيتي)
مسن يمني يلوح بالعلم الوطني خلال مظاهرة احتجاج سابقة في تعز ضد الميليشيات تزامنت مع بدء محادثات السلام الجارية في الكويت (غيتي)

شنت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، أمس، قصفها العنيف على الأحياء السكنية في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، وقرى المحافظة، بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما فيها أحياء ثعبات والجحملية وحوض الأشراف في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، ومواقع أخرى للمقاومة والجيش في اللواء 35 مدرع وشارع الثلاثين ومنطقة الضباب، غرب المدينة، مخلفة وراءها قتلى وجرحى من المدنيين العُزل.
كما طال القصف حي الزهراء، وثعبات، ومبنى الإذاعة، ومنطقة الدمغة، وقلعة القاهرة، إضافة إلى حي الدعوة شرق المدينة، ووادي الزنوج وعصيفرة إلى الجبهة الشمالية للمدينة، إضافة إلى منطقة الضباب، ومعسكر اللواء 35 بالمطار القديم، ووادي مكسب بمفرق مديرية جبل حبشي، غرب المدينة.
وهاجمت الميليشيات الانقلابية مواقع المقاومة الشعبية في جبل جرداد في قضاء الحُجرية، أكبر قضاء في محافظة تعز، وذلك بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وفي ظل الهدنة القائمة التي لم تلتزم بها الميليشيات الانقلابية وتواصل خرقها، وارتكاب المزيد من جرائمها ضد أهالي الحالمة تعز، تمكنت الميليشيات من السيطرة على أطراف الجبل في بني عمر بمديرية الشمايتين شرق مديرية الوازعية غرب تعز.
واتهم الناطق الرسمي للمجلس العسكري في محافظة تعز، العقيد الركن منصور الحساني، استمرار الميليشيات الانقلابية في خرق الهدنة في مدينة تعز، وقال أن «الميليشيات الانقلابية مستمرة في القصف بمختلف أنواع الأسلحة على موقع الدفاع الجوي، وعلى معسكر المطار التابع للواء 35 مدرع، وعلى محيط السجن المركزي، وعلى مواقع المقاومة في جبهة الضباب، غرب المدينة، وقرى ومناطق جبل حبشي، وعلى مواقع المقاومة في جبهة الشقب وعلى جبهة حيفان، وتهاجم مواقع المقاومة في الوازعية وراسن، كما قصفت مناطق الجبهة الشرقية ثعبات وصبر». وأضاف في بيان له نشره على صفحة التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» الخاصة به، أن «الميليشيات الانقلابية مستمرة بالحصار، وإغلاق مداخل المدينة الرئيسية، وتمنع دخول الاحتياجات الأساسية إلى المدينة».
وأكد العقيد الحساني وصول «عدد من العربات والأطقم العسكرية إلى منطقة الربيعي، غرب المدينة، ومنصات صواريخ كاتيوشا وعدد من رشاشات 23 مط، للميليشيات الانقلابية»، داعيا أبناء المجتمع بكل فئاته وأطيافه إلى «الاصطفاف والدعم بكل الجوانب والوقوف خلف الجيش والمقاومة والأمن من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وقطع الطريق على العدو وإفشال مخططاته».
ومن جانبه، قال قيادي في المقاومة الشعبية في تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات تواصل خرقها للهدنة، من خلال القصف، والدفع بتعزيزات عسكرية، في حين شهدت مناطق الوازعية والشمايتين وحيفان، مواجهات عنيفة، وتم تبادل القصف بين أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، من جهة أخرى».
وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية تمكنت من التقدم إلى جبل جرداد بعد أن دفعت في الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المدينة، ومحيط الجبل، ومنطقة راسن في الشمايتين، وتقوم بقصف قرى المحافظة بشكل عنيف، من بينها مديرية جبل حبشي، ومنطقة الضباب بصواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية».
وعلى نفس السياق، قال محافظ محافظة تعز، علي المعمري، إن هناك فرقًا كبيرًا بين من يمارس الاعتداء على الآخرين ومن يقاتل دفاعا عن كرامته ووطنه ومدينته، وأن محافظة تعز تتعرض «للاستهداف لكونها محافظة التنوير، وترفض مشاريع التخلف والظلام والجهل والخرافة».
وأضاف المحافظ، خلال زيارة مفاجئة لمديرية المسراخ المحررة، جنوب مدينة تعز، وبرفقة قائد محور تعز العميد يوسف الشراجي، أن «أبناء محافظة تعز ومديرية المسراخ حملوا الأسلحة للدفاع عن أنفسهم من الميليشيات المسلحة، وأن أبناء مديرية المسراخ بصمودهم جسدوا أرقى معاني الدفاع عن النفس والوطن والكرامة».
كما قام المحافظ المعمري بزيارة إلى مديرية جبل حبشي، جبل حبشي، وجبهة الضباب في غرب المدينة، حيث التقى الكثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية وجمع غفير من المواطنين، حيث قال في كلمته أمام أهالي المديرية إن «رجال ونساء مديرية جبل حبشي قدموا فلذات أكبادهم في مختلف جبهات القتال دفاعًا عن تعز والوطن»، مؤكدا أنهم لا «يدافعون عن أسرة أو عائلة بل عن كرامة ومحافظة وبلد، وهو القتال الذي يتشرف به كل حر وغيور في كل الدنيا».
وخلال زيارته إلى منطقة الكسارة ونجد قسيم والمناطق المحررة من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، التي شهدت هجوما عنيفا لميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، التقى المحافظ بعناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وحيا فيهم «الحماس والروح القتالية العالية»، وخاطبهم بالقول «منكم نتعلم معاني التضحية والنضال الحقيقي، فقد أفشلتم مشروع الانقلاب. نعم نحن نريد السلام وخيارنا السلام في كل الأوقات، لكننا لا نخضع لمشاريع الموت والبندقية، وسنقدم التضحيات لينعم أبناؤنا بالدولة والمستقبل الجميل».
والتقى المحافظ المعمري بمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك، وذلك بعد وصوله إلى وسط مدينة تعز، ناقشا فيها الأوضاع الإنسانية في المدينة، والحصار المطبق عليها من قبل الميليشيات الانقلابية، واستمرار ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بخرق الهدنة من خلال القصف والحشد والدفع بتعزيزات عسكرية.
من جهة ثانية، أدان مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز، ما حدث ويحدث في محافظة عدن من ممارسات تستهدف أبناء محافظة تعز والمحافظات الشمالية. وقال المجلس في بيان له، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن المجلس «يستنكر أن تكون السلطات الأمنية والإدارية في عدن وراء تلك الأعمال المنافية للقيم الوطنية والأخلاق اليمنية، معتبرًا ذلك الفعل خدمة لمشروع الانقلابيين ومضرًا بالسلم الاجتماعي والتلاحم الوطني».
وأضاف أنه وهو «يدين هذا التصرف المشين يستنكر صمت السلطات الرسمية العليا، ويطالبها ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، ودولة رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، باتخاذ إجراءات حازمة حيال هذه الممارسات اللاوطنية، والتي لا تخدم اليمن ولا اليمنيين».
ودعا مجلس تنسيق المقاومة الشعبية «سائر الكيانات والمكونات السياسية والمدنية والحقوقية والاجتماعية إلى إدانة هذا الفعل باعتباره جريمة تخل بالسلم الاجتماعي، وتغذي الفرز المناطقي المقيت».
وثمن المجلس الموقف الوطني للحراك الوطني الجنوبي ولكل أبناء الجنوب، ويؤكد أن الذين يمارسون مثل هذه الأعمال ليسوا «سوى استثناء نادر، ولن يؤثر فعلهم في موقفنا الأخوي من أبناء الجنوب الأحرار، ولن تثنينا هذه التصرفات عن مواصلة نضالنا من أجل يمن اتحادي قوي وعادل يعيش كل أبنائه متحدين ومتساويين».
من جهة أخرى، اختتمت المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية في مدينة تعز الأسبوع التضامني مع المخفيين قسرا والمعذبين تحت شعار «معا ضد الاختفاء والتعذيب»، في سجون الميليشيات الانقلابية الذي بدأ إقامته في مدينة تعز في الـ 27 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بحضور وكيل محافظة تعز، رشاد الأكحلي، والكثير من القيادات الإدارية والعسكرية والأمنية والوجهات الاجتماعية وقيادة منظمات المجتمع المدني.
وقال رئيس المنظمة الوطنية، محمد النقيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية أقامت الأسبوع التضامني مع المعتقلين والمخفيين قسرا في سجون الميليشيات الانقلابية، حيث قامت بالكثير من الأنشطة والفعاليات، لتعبر بذلك عن رفضها لما تقوم به الميليشيات الانقلابية، وبأنهم بذلك يؤكدون أن حملة المخفيين قسرا والمعذبين ليست موسمية ولا تنحصر مناصرتها بأسبوع، وإنما هي مستمرة حتى تحقق أهدافهم بالإفراج عن المعذبين والمخفيين ويحاكم مرتكبي هذه الجرائم اللا إنسانية التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم».
ومن جانبه، قال وكيل محافظة تعز، رشاد الأكحلي، إن «الحقوق كل لا يتجزأ، والميليشيات ارتكبت أبشع الجرائم منذ انقلابها على الشرعية».
وفي نهاية الحفل تم تكريم المساهمين بإنجاح فعاليات الأسبوع التضامني من قيادة السلطة المحلية والأمنية، وكوكبة من الإعلاميين ومراسلي القنوات ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية. وكذا فريق الراصدين للانتهاكات في الكثير من المحافظات وفريق المنظمة المشرف على تنفيذ هذه الفعاليات.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».