«أضحية» الماضي والحاضر في السعودية

أطباق اللحم هي العنصر الأساسي في احتفالية العيد

جانب من تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة عيد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة عيد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«أضحية» الماضي والحاضر في السعودية

جانب من تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة عيد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة عيد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

تتباين صورة الاحتفال بعيد الأضحى، تبعا لاختلاف العادات والتقاليد السعودية بمختلف المناطق، إلا أن تسمية «عيد اللحم» عند أهل نجد قديما جاءت من المشهد الطاغي لوجبات الأضحية في أيام العيد الأربعة.
تبدأ احتفالية العيد بتوجه الرجال لشراء الأغنام والإبل من «سوق الغنم» الشهيرة جنوب مدينة الرياض، قبل العيد بأيام لاختيار الأضحية السليمة، ونقلها إلى منزل أو مزرعة العائلة؛ تمهيدا لتزكيتها صباح العيد، ويكون - عادة - باجتماع الأسرة كاملة، رجالا ونساء؛ حيث يزكي كبار رجال الأسرة ويساعد الأبناء الذكور على ذبح الأضاحي وسلخ جلودها، لتسلم مهمة الطهو بالكامل للنساء. وتجهز نساء الأسرة، أرغفة الخبز على التنور أو الصاج، لتناوله مع الأطباق المعدة من اللحم والأرز والخضراوات المطبوخة، والحساء المعد من أجزاء الأضحية كاملة، وتقدم الأطباق ذاتها على وجبة الإفطار، والغداء والعشاء.
وقد تغير المشهد كثيرا هذه الأيام، فالاعتماد أصبح بالكامل على العمالة الوافدة للسعودية، في تجهيز الأضحية وذبحها، أو تسليمها للمسالخ النظامية المعتمدة من أمانة مدينة الرياض، أو تجهيزها من المطاعم وتتبيلها لشويها مساء وبعيدا عن الاحتفالات الصباحية.
وأشار بندر العبد الله إلى أن «الاعتماد على المسالخ المعدة لاستقبال الذبائح (جنوب ووسط مدينة الرياض)، له إيجابياته في استلام الأضاحي بشكل آمن ونظيف، بعيدا عن الميكروبات أو الأمراض التي تتسبب بها الأضاحي في القدم؛ لكن بالتأكيد يفقدنا الاستمتاع بالجو العام لعيد الأضحى وتميزه عن عيد الفطر».
مدة صلاحية لحم الأضحية قديما هي لحظة ذبحها، فتجهز للطبخ، فور قدوم الزوار وتقديمها لهم كضيافة دون تبريدها والإبقاء عليها لليوم الثاني، إلا أن بعض الأسر سابقا تلجأ إلى تمليح اللحم وتجفيفه في غرف باردة ذات تهوية جيدة، ويطبخ اللحم المجفف أو ما يسمى عند أهل نجد «قفر» بعد أسبوعين من تجفيفه مع الأرز أو أرغفة البر، ويتم الاستفادة من شحم أو دهن الأضحية، بتخزينه أو طبخه مع اللحم ويسمى «القشيط»، ويقدم مع الأرز.
ويستمر الاحتفال العائلي بعيد الأضحى، أربعة أيام إلى أن يصل الحجاج من الأسرة والمعتمرين، فيضاف يوم آخر لاستقبالهم بعشاء يجتمع عليه أفراد الأسرة، ويكون المكون الأساسي له أطباق معدة من اللحم. ويعود الحجاج محملين بهدايا العيد لأفراد عائلاتهم، أو ما يسمى «صوغة الحج» تميزها الصبغة الدينية من مسابح أو مصاحف، وللنساء خضاب «الحناء» وحلويات للأطفال مغلفة بالسكر «ملبس» و«قريض» وألعاب مميزة تباع في الأسواق حول المشاعر المقدسة.



الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
TT

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

​أطاحت الأجهزة الأمنية اليمنية بخلية تخريبية على أطراف مدينة مأرب كانت تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن البلاد واستقرارها، يأتي ذلك تزامناً مع إطلاق وزارة الداخلية استراتيجية شاملة لرفع جاهزية إدارات الشرطة في المحافظات، تمهيداً لمرحلة أمنية جديدة تُعنى بتأمين المناطق المتحررة من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وكشف اللواء الركن محمد سالم عبود الشريف، وكيل أول وزارة الداخلية في محافظة مأرب، لـ«الشرق الأوسط»، أن التعامل مع هذه الخلية أسفر عن إصابة مساعد قائدها والقبض على زعيمها قبل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تسخر كل الوسائل والقدرات، بما فيها الطائرات المسيرة، لمواجهة الاعتداءات الحوثية.

وأشار اللواء الشريف إلى أن اجتماعاً موسعاً عقده المكتب المتقدم لوزارة الداخلية في مأرب لرفع مستوى الجاهزية لدى إدارات الشرطة في عدد من المحافظات، بهدف تأمين المناطق التي يُتوقع انتقالها إلى سيطرة الجيش الوطني والمقاومة بدعم من التحالف، وإعادة تفعيل المؤسسات الأمنية فيها، مشيراً إلى أن الاجتماع ضم قيادات أمنية من 12 محافظة بمشاركة 27 من القيادات والضباط، لضمان تولي الكوادر الأمنية مهامها وتثبيت الاستقرار فور دحر الميليشيا.

رفع مستوى الجاهزية لدى إدارات الشرطة في عدد من المحافظات والمناطق اليمنية (الداخلية اليمنية)

وأوضح أن اللقاء جمع قيادات من ديوان عام وزارة الداخلية موجودة في مأرب، إلى جانب مديري إدارات الشرطة في المحافظات والمناطق التي يشرف عليها المكتب المتقدم وما زالت أجزاء منها تحت سيطرة الحوثيين، فضلاً عن مديري المنشآت التعليمية والتدريبية، وقادة الوحدات الأمنية التابعة للوزارة.

وأكد أن الاستعدادات تتركز على تجهيز القيادات والإدارات المعنية لتكون قادرة على الانتقال الفوري وتولي مسؤولياتها الأمنية، بما في ذلك تأمين المدن والمرافق الحكومية، وحماية السكان، ومنع العناصر التخريبية من استغلال المرحلة الانتقالية لزعزعة الاستقرار.

شهد الاجتماع الأمني اليمني مشاركة نحو 27 من القيادات والضباط (الداخلية اليمنية)

وشمل الاجتماع بحسب اللواء الشريف، مشاركة مديري شرطة محافظات الجوف، وعمران، والمحويت، وذمار، وحجة، وصنعاء، وإب، وصعدة، بالإضافة إلى مدير شرطة أمانة العاصمة، واستهدف المحافظات التي تتطلب إعداداً مسبقاً للمرحلة المقبلة، لا سيما المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة الشرعية.

ولم يقتصر الاجتماع على التخطيط للانتشار الأمني؛ بل ناقش أيضاً التهديدات القائمة، وفي مقدمتها الخلايا المرتبطة بالحوثيين والجماعات المسلحة، التي تسعى لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المناطق المحررة.


إيران تعتبر طياريها الثلاثة المفقودين في قطر «أسرى» وتلوّح بلجنة تقصٍّ

نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
TT

إيران تعتبر طياريها الثلاثة المفقودين في قطر «أسرى» وتلوّح بلجنة تقصٍّ

نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)

صعّدت إيران لهجتها تجاه قطر، ووجهت اتهامات إلى الدوحة باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين «أسرى»، بعد أن فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بُعيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنها ستعتبر الطيارين الثلاثة المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم، رغم أن الدوحة نفت احتجازهم.

وقالت طهران إن الإيرانيين فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الأميركية في الثاني من مارس الماضي، وأعلنت السلطات الإيرانية، السبت، وللمرة الأولى أن الطيارين قد أُسروا في قطر، بعدما صرحت سابقاً بأن طياراً واحداً قُتل وفُقد ثلاثة آخرون عقب طلعاتهم الجوية.

ولوحت طهران بإرسال لجنة لتقصّي الحقائق، حسب تصريح لمسؤول إيراني نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «من الضروري الحصول على توضيح بشأن وضعهم». وأضاف: «إلى أن يتضح وضع الطيارين، فإننا نعتبرهم أسرى ولن ندخر جهداً لتسليط الضوء على مصيرهم».

من جهتها، نفت قطر احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل (نيسان) الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».

وأعلن الجيش الإيراني، الشهر الماضي، أنه استعاد جثمان الطيار مجيد كاظمي الذي قُتل خلال الهجوم على قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري (قنا)

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية: «ننفي بشكل قاطع الادعاءات بشأن احتجاز طيارين إيرانيين، ونؤكد أنه تم التواصل مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم لأجوائنا في مارس الماضي».

وأضاف: «اتخذنا الإجراءات للدفاع عن أرضنا بعد التواصل مع الطيارين الإيرانيين دون إجابة».

وأوضح الأنصاري أن «فرق الإنقاذ القطرية بحثت عن رفات الطيارين وعثرت على رفات أحدهم، وتواصلنا مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين».

وقال: «الطرف الإيراني لم يستجب لدعوتنا بإرسال فريق يطلع على عمليات البحث أبريل الماضي». لكنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلت عن محمد باقر زادة رئيس لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، مطالبته قطر باستقبال لجنة لتقصّي الحقائق تابعة للقوات الجوية الإيرانية، للبحث عن مصير الطيارين المفقودين.

وتسخّر قطر دبلوماسيتها النشطة للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تفاهمات لوقف الحرب بينهما، ورغم دورها في الوساطة، هاجمت قوات «الحرس الثوري» الإيراني منشآت مدنية واقتصادية قطرية.


مباحثات إماراتية عمانية حول التعاون المشترك وقضايا المنطقة

سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
TT

مباحثات إماراتية عمانية حول التعاون المشترك وقضايا المنطقة

سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وسلطان عُمان هيثم بن طارق، اليوم الاثنين، العلاقات بين البلدين ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وسبل تعزيزهما، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالنماء والازدهار على شعبيهما.

وجاءت المباحثات خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد للسلطان هيثم بن طارق، الذي يقوم بزيارة إلى دولة الإمارات، حيث استعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمساعي المبذولة لتعزيز أسباب الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام».

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي، بما يحفظ مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وأكد الشيخ محمد بن زايد والسلطان هيثم بن طارق حرصهما على مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة، والتي تستدعي تعزيز التعاون والعمل المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها.