ملفا الإرهاب وسوريا أمام قمة الكويت

إعلان القمة العربية ركز على التضامن العربي وتطوير العمل المشترك * بن حلي: لقاءات ثنائية لحل الخلافات

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
TT

ملفا الإرهاب وسوريا أمام قمة الكويت

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)

يفتتح أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الثلاثاء، الدورة الـ25 للقمة العربية، بحضور ومشاركة أكثر من 13 ملكا وأميرا ورئيسا عربيا، من بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورؤساء مصر وتونس واليمن والسودان، ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ممثلا لملك المغرب.
وتبحث القمة أربع قضايا رئيسة مدرجة على جدول أعمالها، وهي القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتطوير الجامعة العربية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مشاريع القرارات المرفوعة من وزراء الخارجية.
وأعلن نائب أمين عام جامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن الكويت ستشهد اليوم على هامش القمة العربية عددا من اللقاءات الثنائية الهادفة لتنقية الأجواء وحلحلة الخلافات العربية، موضحا أن «الخلافات لا تدرج على جدول الأعمال، وإنما تعالجها اللقاءات بين رؤساء الوفود العربية». وأشار إلى أن الشيخ صباح الأحمد ستكون له بصمات واضحة على مسار العمل العربي المشترك طيلة ترؤس الكويت للقمة، معتبرا أن مستوى المشاركة في القمة يعكس اهتمام الدول العربية وتحملها المسؤولية تجاه التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن إعلان الكويت سيركز على التضامن العربي وتحسين آليات التعاون العربي بما يعكس شعار القمة «التضامن نحو مستقبل أفضل»، والعمل على تحقيق التوافق بين الدول خاصة في ما يتعلق بالقضايا المصيرية والحيوية للأمة العربية، كما يؤكد على «دعم الشعب السوري وصولا إلى تحقيق الاستقرار».
ومن جانبه، بين مندوب الكويت لدى الجامعة العربية عزيز الديحاني أن الشيخ صباح الأحمد حريص على تحقيق شعار القمة التضامن العربي لمستقبل أفضل، مؤكدا أن نتائج أعمال القمة ستشكل انطلاقة واضحة ومميزة للعمل المشترك نظرا لانعقادها في دولة الكويت التي تتميز بعلاقات خاصة مع جميع الدول العربية والغربية، بالإضافة إلى التقدير الكبير من جميع القادة العرب والأجانب لأمير دولة الكويت الذي يتميز بالخبرة الدبلوماسية الكبيرة والحنكة السياسية. وأضاف الديحاني أن هناك تركيزا كبيرا على جدول أعمال القمة لدعم العمل العربي المشترك والاهتمام بقضية فلسطين والأزمة السورية وتداعياتها الإنسانية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية التي تصب في صالح الشعوب العربية وتعكس اهتمام القادة العرب.
كما سيركز إعلان الكويت على جميع الاهتمامات العربية وسيتناول كل القضايا التي صدر حولها العديد من القرارات، وسيكون رسالة عربية للمجتمع العربي والدولي، ويتناول آمال وطموح الشعوب العربية خاصة في الشأن الاقتصادي، إضافة إلى الحضور الاجتماعي والإنساني في هذا الإعلان.
من جانبه ترأس وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد اجتماعا في قصر بيان مساء أمس جمع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية أن الاجتماع تناول آخر تطورات القضية الفلسطينية ومسار مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأنه جاء على هامش انعقاد اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة للدورة العادية الـ25 والتي تبدأ أعمالها اليوم الثلاثاء.
من جهة أخرى رحب مجلس الوزراء الكويتي بضيوف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، قادة الدول العربية الذين يزورون البلاد للمشاركة في أعمال القمة العربية التي تنطلق اليوم. وتمنى مجلس الوزراء الكويتي في بيان رسمي أن «يؤتي هذا اللقاء الأخوي ثماره ونتائجه الإيجابية على أمتنا العربية بما يسهم في رفعتها وتقدمها وازدهارها».
واستعرض مجلس الوزراء استعدادات الكويت لاستضافة الدورة الـ25 للقمة العربية برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خلال يومي 25 و26 مارس (آذار) الحالي، والتي تحظى باهتمام كبير على جميع المستويات العربية والدولية لا سيما أنها المرة الأولى التي تعقد فيها بدولة الكويت. وأعرب المجلس عن أمله في تحقيق النجاح المنشود لهذا المؤتمر، والذي تتطلع إليه الشعوب العربية في ضوء التطورات والتحديات التي تشهدها المنطقة في ما يخدم القضايا العربية ويحقق مصالحها.
ومن المقرر أن يرأس وفد الكويت المشارك في القمة العربية ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، بعضوية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ووزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة عبد المحسن المدعج، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك، ووزير المالية أنس الصالح، ومدير مكتب أمير البلاد أحمد الفهد، والمستشار بالديوان الأميري محمد أبو الحسن، ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبد الله، ووكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله، ووكيل ديوان ولي العهد الشيخ مبارك الفيصل.
ومن جانبه اعتبر وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله مستوى تمثيل الوفود المشاركة في القمة العربية التي تستضيفها الكويت اليوم «جيدا».
وقال الجار الله، في تصريح للصحافيين، إن 13 من الملوك والأمراء والرؤساء العرب سيشاركون في اجتماع القمة، إلى جانب ضيوف آخرين سيشاركون في القمة، بينهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، والممثل الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني.
وبين الجار الله أن من بين المدعوين لحضور القمة العربية ممثلا عن الاتحاد الأوروبي، ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ونائب وزير خارجية روسيا المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا.
وأشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن إعلان الكويت سيتضمن القضايا السياسية المعاصرة في المنطقة، ومنها القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا، بجانب الأوضاع السياسية الأخرى، بالإضافة إلى جانب من العمل الاجتماعي العربي المشترك مثل التعليم والمرأة والقضايا التنموية. وبشأن الخلافات العربية قال الجار الله «نتمنى أن تتمكن الكويت من تقريب وجهات النظر على مستوى الوطن العربي ورأب الصدع في العمل العربي المشترك، وتقريب وجهات النظر، فالكويت حريصة على تنقية الأجواء في سماء وفضاء الدول العربية، ونتمنى أن تحقق الكويت شيئا في هذا الصدد».
وأعلن الجار الله أن «المصالحات الخليجية تكون داخل البيت الخليجي، لكن في ما يتعلق بالمصالحات العربية فقد بذلت الكويت جهودا، ومستعدة لأن تواصل هذه الجهود خلال القمة وما بعدها وفي جميع الأوقات».
وشدد على أن «إعلان الكويت سيكون شاملا ويتضمن كل قضايا وهموم وشجون الوطن العربي ويعالجها، فالإعلان لا يتضمن قرارات وإنما توجهات الدولة المضيفة، وبالتالي هو يخرج باسم القادة».
وأشار إلى أن وزراء الخارجية ارتأوا ألا داعي لزيادة 50 في المائة لرأس مال صندوق الأقصى وصندوق القدس، موضحا أن مشروع القرار في هذا الخصوص سيتضمن حث الدول على تسديد التزاماتها في هذا الشأن.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.