ميسي بطل «الكلاسيكو» يثبت مجددا أنه رجل المناسبات الصعبة

الصحافة الإسبانية تؤكد أنه الأفضل بالعالم بعد ثلاثيته التي قادت برشلونة للفوز على الريال.. ونجوم الفريق الملكي ينتقدون الحكم

ميسي يصوب وسط مدافعي الريال محرزا أول أهدافه من ثلاثيته التي منحت برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
ميسي يصوب وسط مدافعي الريال محرزا أول أهدافه من ثلاثيته التي منحت برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
TT

ميسي بطل «الكلاسيكو» يثبت مجددا أنه رجل المناسبات الصعبة

ميسي يصوب وسط مدافعي الريال محرزا أول أهدافه من ثلاثيته التي منحت برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
ميسي يصوب وسط مدافعي الريال محرزا أول أهدافه من ثلاثيته التي منحت برشلونة الفوز (إ.ب.أ)

أجمعت الصحافة الإسبانية الصادرة أمس على استحقاق الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم نادي برشلونة لأن يكون أغلى لاعب في العالم، بعد إحرازه ثلاثة أهداف «هاتريك» ليحسم الكلاسيكو 227 مع غريمه التقليدي ريال مدريد، بفوزه عليه في عقر داره 3/4 في المرحلة التاسعة والعشرين للدوري الإسباني.
وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية «ميسي يعيد برشلونة للمنافسة من جديد على لقب الدوري.. ميسي الإمبراطور الذي أحرز ثلاثة أهداف (هاتريك) وصنع هدفا آخر قاد برشلونة للانتصار.. لقد أثبت ميسي للمرة الألف أنه يستحق أن يكون أغلى لاعب في العالم».
وشارك ميسي في الأهداف الأربعة التي أحرزها فريقه في المباراة وأعاد برشلونة للمنافسة على لقب الدوري بعدما رفع رصيده إلى 69 نقطة بفارق نقطة واحدة عن كل من ريال مدريد وأتليتكو مدريد المتصدرين.
وكان العنوان الرئيس لصحيفة «موندو ديبورتيفو» هو «ميسي يحتل ملعب البيرنابيو»، وقالت «لا يوجد شك الآن في تحديد هوية اللاعب رقم واحد بالعالم». وقالت صحيفة «لافان جوارديا» إن فريق جيراردو مارتينو المدير الفني لبرشلونة أشعل ملعب سانتياغو بيرنابيو وحقق انتصارا تاريخيا بفضل ميسي وإنييستا، وعاد مرة أخرى يقاتل من أجل اللقب. وأشارت صحيفة «ماركا»: «برشلونة عاد ليقاتل من جديد من أجل اللقب بعد الانتصار في مباراة قمة حقيقية، وأنعش آماله في الفوز بالبطولة، بينما تحوم الشكوك حول مصير ريال مدريد الذي لم يتمكن من الفوز على برشلونة أو أتليتكو مدريد».
وركزت صحيفة «آس» في تحليلها للمباراة على المقارنة بين مقاعد البدلاء في الفريقين، وقالت «هزيمة ريال مدريد أبقت على آمال مارتينو على الرغم من أنه خسر الرهان بإشراك نيمار على حساب بيدرو، لكن ضربات الجزاء أنقذته من الفشل». وأضافت «أنشيلوتي كان في أسوأ حالاته، ويبقى ريال مدريد متفوقا بنقطة واحدة على برشلونة، ويأتي ثانيا بعد أتليتكو مدريد».
وعلى ملعب سانتياغو بيرنابيو وأمام نحو 86 ألف متفرج، أثبت ميسي من جديد أنه رجل المواقف الصعبة بقيادة فريقه لفوز حاسم، لأن هزيمة برشلونة الذي يسعى للقبه الخامس في الدوري خلال ست سنوات كانت ستنهي آماله تقريبا في التتويج. وظهرت لمسات ميسي السحرية منذ البداية عندما وضع زميله أندريس إنييستا في مواجهة مرمى ريال مدريد في الدقيقة السابعة، فلم يتوان الأخير في تسديد الكرة صاروخا داخل الشباك.
وتمكن ريال مدريد الذي لم يخسر في آخر 31 مباراة خاضها بكل المسابقات من الرد على هدف إنييستا بهدفين عن طريق المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقتين 20 و24. لكن ميسي أدرك التعادل 2/2 لبرشلونة قبل نهاية الشوط الأول بتسديدة محكمة من مدى قريب. وظهر المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في الصورة بتسجيله الهدف الثالث لريال مدريد من ركلة جزاء بعد مرور عشر دقائق من زمن الشوط الثاني حصل عليها بنفسه عندما عرقله الظهير البرازيلي داني ألفيس. واشتعلت المباراة بطرد سيرجيو راموس قائد ريال مدريد لعرقلته نيمار وهو في طريقه للمرمى في الدقيقة 63 مع احتساب ركلة جزاء نفذها ميسي ببراعة ليدرك التعادل 3/3 لبرشلونة، ثم اختتم الرباعية من ركلة جزاء أخرى حصل عليها إنييستا قبل ست دقائق من النهاية.
وأصبح ميسي هداف مباريات القمة عبر العصور بعدما رفع رصيده إلى 21 هدفا متجاوزا الرقم السابق لألفريدو دي ستيفانو أسطورة ريال مدريد والذي سجل 19 هدفا. كما تقدم ميسي، 26 عاما، إلى المركز الثاني في قائمة هدافي دوري الأضواء الإسباني عبر العصور برصيد 236 هدفا ليتجاوز هوغو سانشيز المهاجم السابق لريال مدريد والذي أحرز 234 هدفا. ويتصدر تيلمو زارا قائمة هدافي الدوري الإسباني عبر العصور برصيد 251 هدفا.
وقلل ميسي من أهمية إنجازاته الشخصية وقال «أهم شيء أننا فزنا بالمباراة. تسير الأمور بشكل رائع بالنسبة لي على المستوى الشخصي، لكن ما يجب أن نتذكره هو الأداء الرائع للفريق ككل».
وتباينت ردود الفعل عقب اللقاء، حيث قال جيراردو مارتينو المدير الفني لفريق برشلونة «بطولة الدوري بدأت من جديد بعد أن كانوا يعتقدون أن فريقنا قد انتهى». وأضاف «كانوا يعتقدون أننا أموات. لقد عدنا من جديد للقتال على اللقب. أعددنا أنفسنا لهذه المواجهة خلال فترة طويلة. ريال مدريد من أفضل فرق القارة الأوروبية، والشعور بالانتصار عليه له طعم خاص، لأن الجميع يعتقدون دائما أنه قادر على الفوز على برشلونة». ودافع مارتينو عن لاعبه البرازيلي نيمار الذي لم يظهر بمستوى طيب خلال اللقاء قائلا «نيمار يبلغ من العمر 21 عاما، وعلى الرغم من ذلك فهو يجيد اللعب في اللحظات العصيبة، ربما هو ليس في أفضل حالاته الآن، لكنه تسبب في احتساب ضربة جزاء لفريقه وفي طرد راموس».
وامتدح المدرب الأرجنتيني مواطنه ميسي قائلا «ميسي خاض الكثير من مثل تلك المباريات وتمكن مع إنييستا وفابريغاس وبوسكيتس من التحكم في وسط الملعب. يصعب علي الحديث عن ميسي الذي ينتقل من مجد إلى مجد ومن رقم قياسي إلى آخر». وأكد مارتينو «لا أريد التحدث عن الجدل الدائر حول حكم المباراة. ضربة الجزاء التي تسبب فيها نيمار هي الوحيدة التي أراها صحيحة دون جدال، بينما ضربات الجزاء الأخرى كنت بعيدا عنها ولا أستطيع الحكم عليها».
وقال خوردي ألبا ظهير برشلونة «كانت مباراة مثيرة للمشاعر. بدأنا اللقاء بقوة، ثم تأخرنا في النتيجة، لكن انتفضنا بشكل جيد ونجحنا في تحقيق فوز مهم». وتابع «المواجهات المتبقية مثل المباريات النهائية لبرشلونة وأتليتكو وريال مدريد. هذا الفوز سيمنحنا دفعة معنوية كبيرة».
في المقابل، وجه رونالدو وراموس انتقادات حادة لحكم المباراة يونديانو ماينكو، وطالبا بعدم إسناد إدارة أي مباراة قمة أخرى له، بينما رفض المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي التعليق على أداء الحكم. وقال أنشيلوتي «يمكن أن تكون بعض القرارات التحكيمية أثرت في النتيجة، لكن هذا يجب ألا يؤثر على عملنا خلال الأيام المقبلة. لا بد أن نستعد جيدا لمباراة الأربعاء أمام أشبيلية. إننا راضون عن أدائنا في المباراة، وإننا لا نستحق الخسارة».
واعتبر أنشلوتي أن ضربة الجزاء التي تعادل بها برشلونة 3/3 وتسببت في طرد راموس هي نقطة التحول في اللقاء. وطالب الإيطالي لاعبيه بأن ينسوا الهزيمة في أسرع وقت، لأن الصراع على لقب الدوري سيستمر حتى المباراة الأخيرة في البطولة. وقال أنشيلوتي «لقد قدمنا مباراة جيدة. قمنا بالضغط جيدا في ملعب الخصم، وارتكبنا بعض الأخطاء البسيطة، ولذلك لم نتمكن من الفوز».
ونفى أنشيلوتي فكرة هبوط مستوى فريقه قائلا «لقد لعبنا 31 مباراة دون هزيمة، وتتبقى تسع جولات على نهاية المسابقة، والفرصة متاحة للفرق الثلاثة لحسم اللقب، ومن الآن فصاعدا كل مباراة يمكن أن تكون حاسمة».
وكان رونالدو مثل باقي زملائه غاضبا من الحكم، ودعا إلى عدم توليه مسؤولية إدارة أي مباراة قمة أخرى أمام برشلونة، وقال «يجب أن يكون الحكم الذي يدير مباراة لريال مدريد وبرشلونة على قدر أهمية اللقاء. الحكم الذي أدار المباراة لا يفقه شيئا عن كرة القدم ويتمتع بعصبية كبيرة». وأضاف «أعتقد أن المباريات لا يتم حسمها فقط داخل الملعب، ولكن أيضا توجد مساعدات خارجية، فهناك من لا يريد للريال الفوز».
وأبدى كريستيانو استياءه من احتساب الحكم ركلتي جزاء لصالح برشلونة وطرد مدافع الريال راموس، وقال «المنافسة صعبة، لكن هناك من يريد أن يخسر الريال. لو كنا قد تم تمكنا من الفوز في اللقاء لكان برشلونة خارج الحسابات، ولكن دائما ما يوجد من يريد أن يبقى برشلونة في إطار المنافسة. أنا هنا منذ خمس سنوات وأعلم جيدا كيف تسير الأمور». وأضاف «ريال مدريد يثير حسد وغيرة الآخرين. الكثير من الناس لا يريدون الفوز للريال. لا توجد مساواة في التعامل مع جميع الفرق، وهذا شيء ألمسه بوضوح».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.