بعد 10 أيام من إعلانها.. أولى الخطوات التنفيذية لـ«رؤية 2030» تظهر للسعوديين

إعادة الهيكلة والتغييرات الوزارية تركزت على الجانبين الاقتصادي والخدمي

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى إعلانه {الرؤية السعودية 2030} في الرياض نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى إعلانه {الرؤية السعودية 2030} في الرياض نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بعد 10 أيام من إعلانها.. أولى الخطوات التنفيذية لـ«رؤية 2030» تظهر للسعوديين

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى إعلانه {الرؤية السعودية 2030} في الرياض نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى إعلانه {الرؤية السعودية 2030} في الرياض نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

بعد عشرة أيام من إعلان «رؤية السعودية 2030»، أمسى السعوديون، أمس، على وقع جملة أوامر ملكية تضمنت تشكيلا جديدا يواكب الأهداف الرئيسية لمستقبل البلاد، والمتمثلة في الاقتصاد المزدهر، والمجتمع الحيوي، والوطن الطموح. ويلاحظ المراقب لمجمل التغييرات، أن أغلبها يصب في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي؛ سعيا إلى مستقبل حيوي زاهٍ، وتنمية مستدامة.
وظهرت علامات التغيير من قبل إعلان «الرؤية»، ومن أول يوم بدأت فيه الحكومة الجديدة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمالها؛ إذ كانت باكورة التنظيم الجديد لعمل الحكومة استحداث مجلسي «الشؤون الأمنية والسياسية» و«الشؤون الاقتصادية والتنمية».
ومنذ بداية انعقاد اجتماعات المجلسين، برزت تنظيمات جديدة، واستحدثت هيئات ومررت قرارات مهمة تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، جرى تمرير رسوم الأراضي البيضاء مع دفعة قوية لتنفيذ برامج الإسكان، وجرى استحداث هيئات تنظم عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب استحداث هيئات لتوليد الوظائف، وما بينهما هيئة الإحصاءات العامة.
وبالعودة إلى أهداف «رؤية السعودية» المعلن عنها في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، تشي التغيرات للمراقبين بالإرادة القوية لتحقيق ما تصبو إليه البلاد؛ فهي تستهدف زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي، من 3.8 في المائة إلى المعدل العالمي 5.7 في المائة، والانتقال من المركز الـ25 في مؤشر التنافسية العالمي إلى أحد المراكز الـ10 الأولى، ويبرز جليا دمج الاستثمار وجعله من اختصاصات وزارة التجارة، كما جرى تعيين وزير جديد فيها.
ولم يكن تغيير مسمى وزارة الحج إلى وزارة الحج والعمرة مجرد تغيير، بل أوكلت الوزارة إلى وزير جديد أيضا ليواصل ما نفذه سلفه، ويحقق ما تصبو إليه «الرؤية» من تحقيق زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 ملايين إلى 30 مليون معتمر.
وتشير المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لـ«رؤية السعودية 2030»، إلى موضوع بارز، يمكن ربطه بالتغييرات الجديدة، ويتمثل في «برنامج مراجعة الأنظمة»؛ إذ تؤكد «الرؤية» أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية راجع خلال العام الماضي، بعض الأنظمة القائمة وسنّ أنظمة جديدة طال انتظارها منذ سنوات، ومنها نظام الشركات، ونظام المؤسسات والجمعيات الأهلية، ونظام رسوم الأراضي البيضاء، ونظام الهيئة العامة للأوقاف، وغيره.
وعندما يتجول الزائر في موقع «الرؤية»، سيلحظ عنوانا جاء تحت قائمة «كيف نحقق الرؤية؟»، وتسبق نقطة إعادة هيكلة الحكومة كافة النقاط الأخرى. وجاء في التعريف: إن نمط هيكلة العمل الحكومي عالميا يتجه نحو المرونة وإعادة الهيكلة المستمرة لتحقيق وخدمة الأولويات الوطنية، وقد تمت الانطلاقة فعليا في هذا المسار، وذلك بإلغاء المجالس العليا في الدولة، وإنشاء مجلسين، أحدهما للشؤون السياسية والأمنية والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية، وقد أسهم ذلك في تسريع عملية وضع الاستراتيجيات، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع الإجراءات وعملية اتخاذ القرار. وسنواصل هذا التطوير الهيكلي بصورة شاملة، وعلى مراحل بحسب الأولوية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.