أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

إعادة هيكلة مجلس الوزراء وترتيب اختصاصات الوزارات والأجهزة والهيئات والمصالح الحكومية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

تماشيا وانسجاما مع الرؤية الجديدة «السعودية 2030»، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حزمة من الأوامر الملكية، شملت إعادة هيكلة مجلس الوزراء وتعديل اسم بعض الوزارات وإلغاء اختصاصاتها ودمج بعضها، وتعيين وزراء ومسؤولين جدد وإعفاء وزراء ومستشارين.
وتضمنت الأوامر إلغاء وتعديل مؤسسات وهيئات حكومية عامة تنسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة، بما يحقق التطلعات في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، «وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة»، وترتيب اختصاصات كثير من الوزارات والأجهزة والهيئات العامة والمصالح الحكومية، بهدف تركيز المسؤوليات ووضوحها وتسهيل الإجراءات لتوفير أفضل الخدمات بما ينسجم مع سياسة الدولة، ما استدعى إلغاء ودمجا لتحقيق هذه الأهداف.
وكان بيان صدر عن الديوان الملكي أمس، أوضح في سياقه أن الأوامر وإعادة الهيكلة جاءت انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها البلاد «منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله ومن بعده أبناؤه البررة»، وأوضح البيان، أن خادم الحرمين الشريفين واصل هذه المسيرة في إطار استراتيجية متكاملة ووفق خطط مدروسة وضعت بعد إجراء كثير من الدراسات المتخصصة، التي بدأت أولى ثمارها بإعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء، وإلغاء كثير من المجالس والهيئات واللجان، وإيجاد مجلسين، أحدهما للشؤون السياسية والأمنية، والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية اللذين باشرا مهامهما بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
ونص أول الأوامر الملكية الصادرة أمس، على إلغاء «وزارة المياه والكهرباء»، وتعديل اسم «وزارة التجارة والصناعة» ليكون «وزارة التجارة والاستثمار»، وتعديل اسم «وزارة البترول والثروة المعدنية» ليكون «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، تختص بالطاقة، بالإضافة إلى ما سينقل إليها من المهام والمسؤوليات المتصلة بذلك، والأنشطة المتعلقة بالكهرباء والصناعة، كما تتولى إدارة «البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية»، وتعديل اسم «وزارة الزراعة» ليكون «وزارة البيئة والمياه والزراعة»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاطي البيئة والمياه، وتعديل اسم «وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» ليكون «وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد»، وتعديل اسم «وزارة الحج» ليكون «وزارة الحج والعمرة»، ودمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية» في وزارة واحدة باسم «وزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، مع تعديل اسم «الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة» ليكون «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، على أن يكون لها مجلس إدارة، وأيضًا تعديل اسم «الرئاسة العامة لرعاية الشباب» ليصبح «الهيئة العامة للرياضة»، وأن يكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، ويعدل اسم «هيئة تقويم التعليم العام» ليكون «هيئة تقويم التعليم»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي في «وزارة التعليم»، و«المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، ويدمج معها كل من: «الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي» و«المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي» و«مركز التقويم والاعتماد التقني والمهني»، ويعين رئيس مجلس إدارتها بأمر ملكي، وتحويل «مصلحة الزكاة والدخل» لتكون «الهيئة العامة للزكاة والدخل»، وترتبط بوزير المالية، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير المالية.
كما شملت الأوامر إنشاء «هيئة عامة للترفيه»، ستختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، وإنشاء «هيئة عامة للثقافة»، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير الثقافة والإعلام.
ونص الأمر، على أن يرأس وزير العمل والتنمية الاجتماعية مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف، وأن يرأس وزير البيئة والمياه والزراعة مجلس إدارة كل من «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، و«الهيئة السعودية للحياة الفطرية»، و«المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة»، كما يرأس وزير التجارة والاستثمار مجلس إدارة كل من: «الهيئة العامة للاستثمار»، و«الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، و«الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، فيما يرأس وزير الصحة مجلس إدارة «هيئة الهلال الأحمر السعودي»، ويرأس وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مجلس إدارة كل من «الهيئة الملكية للجبيل وينبع»، و«صندوق التنمية الصناعية»، و«الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية»، و«هيئة المساحة الجيولوجية السعودية»، و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، و«هيئة تنمية الصادرات السعودية»، و«مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».
وشمل الأمر أيضًا تعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء بأمر ملكي، وأن يعين رئيس مجلس المنافسة بأمر ملكي، وأيضًا يعين رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بأمر ملكي، فيما يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء من يتولى المهام المسندة لوزير التجارة والاستثمار في تنظيم جمعية حماية المستهلك، ووجه بأن ترتبط «الهيئة العامة للطيران المدني» بوزير النقل، وأن تنقل المهام والمسؤوليات الخاصة بالمنافذ البرية التي تتولاها وكالة الخدمات المركزية بوزارة المالية إلى «مصلحة الجمارك» لتكون هي الجهة المسؤولة عن المنافذ البرية، وأن تستمر الأجهزة الحكومية المعنية بنشاط الترفيه في أعمالها، إلى حين قيام «الهيئة العامة للترفيه» بمزاولة اختصاصاتها، وأشار إلى أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بـ«التنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة» وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بـ«استكمال الإجراءات اللازمة لإنفاذ مقتضى أمرنا هذا فيما يتطلب ذلك، بما في ذلك نقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد في البنود السابقة، واقتراح تعديلها، وإعداد ما يلزم من تنظيمات ومعالجة الآثار المترتبة على ذلك بما يتفق مع ما ورد في تلك البنود، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة».
وقد استند الأمر الملكي الذي حمل توقيع خادم الحرمين الشريفين، على النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وعلى عدد من الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، ودعا الملك سلمان بن عبد العزيز الجهات المختصة لاعتماد الأمر وتنفيذه.
وقضت الأوامر الملكية، إعفاء الوزراء الذين كانوا بالحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها السابقة من مناصبهم، وتعيين وزراء ومسؤولين في الحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها الجديدة، حيث صدرت الأوامر بإعفاء كل من: المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع تعيينه مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير، والدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار، وزير الحج من منصبه، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة، وزير التجارة والصناعة من منصبه، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل، وزير النقل من منصبه، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير الشؤون الاجتماعية من منصبه، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الصحة من منصبه، وذلك بعد استناد الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة لاعتماد وتنفيذ أوامره.
كذلك نصت الأوامر التي استندت أيضًا إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام الوزراء ونوابهم، وما في حكمهم بالمرتبة الممتازة، على تعيين كل من: الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيرا للصحة، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزيرا للتجارة والاستثمار، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزيرا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وسليمان بن عبد الله الحمدان وزيرا للنقل، والدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيرا للحج والعمرة.
وشملت الأوامر الملكية تعيين كل من الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير آل سعود مستشارًا لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، والأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود عضوًا في مجلس الشورى الصادر بتكوينه الأمر الملكي رقم أ/45 بتاريخ 29 - 2 - 1434هـ، وإعفاء الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية من منصبه، وتعيينه بأمر ملكي مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وأيضًا تعيين كل من: الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا لوزير الداخلية بالمرتبة الممتازة.
وشملت الأوامر تعيين الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير وعضو في هيئة كبار العلماء، وإعفاء محمد بن سليمان الجاسر المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وتعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء أحمد بن عقيل الخطيب المستشار بالديوان الملكي من منصبه، مع تعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وأيضًا تعيين ياسر بن عثمان الرميان مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور فهد بن عبد الله بن عبد اللطيف المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، من منصبه، وأسامة بن جعفر فقيه، رئيس ديوان المراقبة العامة، من منصبه، وتعيين الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري رئيسًا لديوان المراقبة العامة بمرتبة وزير، والدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل مديرًا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمرتبة وزير، وأحمد بن صالح بن علي العجلان سكرتيرًا خاصًا لولي العهد بالمرتبة الممتازة، وخالد بن عبد العزيز السويلم نائبا لرئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين بالمرتبة الممتازة، ورأفت بن عبد الله الصباغ مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن صالح بن راشد الدهام مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وصالح بن علي بن سعيد الغامدي مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وفهد بن محمد السكيت مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن عبد الله بن سعود الدايل مستشارًا في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة.
ونصت أيضًا على تعيين: الدكتور علي بن عبد الرحمن بن محمد العنقري وكيلاً لوزارة الحرس الوطني بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن مزيد التويجري نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، والدكتور فهد بن سليمان التخيفي رئيسًا للهيئة العامة للإحصاء بالمرتبة الممتازة، والمهندس محمد بن عبد الهادي بن محمد العمري أمينًا لمنطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، كما نصت الأوامر الملكية على تعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة، والدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة، وعضو مجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس المنافسة، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، حيث استندت جميع الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، وعلى نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة وإلى عدد من الأوامر الملكية المنظمة وتوصيات عدد من الجهات المختصة، التي وجه الملك سلمان تعليمات إليها بتنفيذ أوامره واعتمادها.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين مرسوما ملكيا يقضي بتعديل نظام الصندوق السعودي للتنمية، وأكد في المرسوم الموجه إلى أمين عام مجلس الوزراء، أنه «بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة بأن يكون ارتباط الصندوق السعودي للتنمية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأن يتم تعيين رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس والعضو المنتدب وأعضاء المجلس بأمر منا، وأن تكون مدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، نرغب إليكم إكمال ما يلزم لتعديل نظام الصندوق بما يتفق مع ذلك».



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.