إيجابيات وسلبيات استخدام الروبوتات مستشارين للاستثمار

المستشارون الآليون سيجمعون 285 مليار دولار بحلول 2017

إيجابيات وسلبيات استخدام الروبوتات مستشارين للاستثمار
TT

إيجابيات وسلبيات استخدام الروبوتات مستشارين للاستثمار

إيجابيات وسلبيات استخدام الروبوتات مستشارين للاستثمار

هذه الروبوتات، بطبيعة الحال ليست كمثل التي تشاهدها في الأفلام، ولكنها قادرة على تقديم النصح والمشورة في مجال الاستثمار، والتي تقدم في المعتاد من قبل المستشارين من البشر الذين يجلسون وراء المكاتب، ولقاء مقابل مالي أقل بكثير.
وتلقى المستشار الآلي – الذي يعمل على جمع محافظ الاستثمار بعد إجابة العميل على سلسلة من الأسئلة عبر الإنترنت – كثيرا من الثناء والإشادة للمنهج السهل ومنخفض التكلفة الخاص بالاستثمار.
والخدمات الآلية، والتي تقوم بها بعض الشركات الناشئة مثل «بترمنت» و«ويلث - فرونت»، إلى جانب شركات متفرعة عن مؤسسات كبيرة مثل «شواب»، قد تمكنت من جمع 53 مليار دولار تحت إدارتها، خلال عدد قليل من السنوات، وفقا لتقديرات صادرة عن مجموعة «آيت».
ولكن في الشهور الأخيرة، أثار بعض النقاد التساؤلات حول حدود تلك الخدمات الروبوتية الآلية، فمن شأن تدفق الأموال إلى حسابات المستشارين الآليين أن يزداد نظرا للوائح الفيدرالية التنظيمية الجديدة، والتي تتطلب من كافة المحترفين الماليين وضع مصالح العملاء في المقام الأول. وعند تقديم المشورة المالية أو الاستثمارية على أدنى تقدير حول حسابات مزايا التقاعد الضريبي، والقواعد الفيدرالية، والصادرة عن وزارة العمل الأميركية، يتوقع أن تدفع المزيد من العملاء نحو مجال الاستثمارات منخفضة التكاليف.
تتوقع مجموعة «آيت» أن يجمع المستشارون الآليون قرابة 285 مليار دولار بحلول عام 2017. وهو رقم ضئيل بالمقارنة مع أصول مستثمري التجزئة المقدرة بمبلغ 20 تريليون دولار، والمتواجدة لدى مختلف شركات الوساطة المالية والشركات الاستشارية والاستثمارية المسجلة.
ويُطالب المستشارون الآليون كذلك بتنفيذ أعلى المستويات من معايير حماية العملاء – على كل دولار يعملون على إدارته، وليس على أموال التقاعد فحسب – وذلك بسبب أن أغلبهم مسجلين كمستشارين استثماريين بالأساس. مما يعني أنه مطلوب منهم القيام بدور الوكلاء، وهو المصطلح القانوني الذي يعني وجوب حماية مصالح العملاء قبل أي شيء آخر، وهي الراية التي يفاخر المستشارون الآليون برفعها بكل زهو.
وبالنظر إلى وضعيتهم، فإن وزارة العمل، والتي تشرف على حسابات التقاعد، قد منحت مباركتها للمستشارين الآليين فعليا، حيث إن كثيرا من المؤسسات تتجنب تضارب المصالح المتضمن في الأسلوب الذي تجري به الوساطة المالية وجيوش الممثلين والوكلاء الذين ينفذون الأعمال بالنيابة عنها.
ولكن في نفس الوقت، أثارت بعض الجهات الرقابية الأخرى المخاوف حول ما إذا كان المستشارون الآليون يعملون بشكل شامل وبما فيه الكفاية عند جمع المعلومات حول المستثمرين. ولا يسأل المستشار الآلي عن الأموال المتواجدة خارج نطاق الخدمات التي يوفرها، على سبيل المثال، مما يعكس صورة مشوهة للموقف المالي الحقيقي لدى العميل، وتقول بعض الجهات الرقابية الأخرى أن المستشارين الآليين يحاولون التنصل من أكثر المسؤوليات المتعلقة باتفاقياتهم مع العملاء.
ووضعت شعبة ماساشوستس للأوراق المالية مؤخرا المستثمرين ومستشاري الاستثمار المسجلين والذين تشرف الشعبة عليهم – أو أولئك الذين تبلغ أصولهم أقل من مائة مليون دولار – قيد المراقبة. وفي قرار صادر هذا الشهر، ذكر بصراحة أن الشعبة لا تعتقد أن اللوغاريتمات وحدها قادرة على أن تحل محل الوكلاء، أو على الأقل ليس بالطريقة التي تجري بها هيكلة المستشارين الآليين في الوقت الحالي.
يقول ويليام غالفين، أمين الكومنولث في ولاية ماساشوستس، والذي ربط الخدمات بالسيارات ذاتية القيادة: «لست متأكدا من أن كثيرا من المستثمرين، وفي كثير من الحالات، يمكنهم رعاية مصالحهم بصورة معقولة من خلال الإجابة على بعض الأسئلة، إننا في حاجة إلى العنصر البشري الذي يتفاعل معهم».
ويقول آرثر لابي، البروفسور في كلية روتغرز للقانون، إن مستشاري الاستثمار، وبوصفهم وكلاء، يمكنهم تقييد مدى اتساع علاقاتهم مع العملاء، ومع ذلك، فهو لا يعد المستشارين الآليين وكلاء للاستثمار بالمعنى التقليدي للمصطلح، نظرا لعجزهم عن معالجة المسائل الدقيقة التي قد تنشأ خلال المحادثة.
ويقول البروفسور لابي: «إنهم عاجزون عن توفير ذلك النوع من المشورة الشخصية التي يمكن للعميل الحصول عليها من البشر عبر الهاتف أو من خلال الجلوس على المكاتب، وما إذا كان العميل يقول: (نعم، لدي مؤشر جديد، يمكنني أن أرث بعض الأصول خلال 12 شهرا من الآن)، أو يقول: (علي الاهتمام برعاية والدي المريض، كيف يمكن لذلك أن يؤثر على الأموال التي احتاجها؟)».
يقول كثير من المستشارين الآليين إنهم يوضحون حدود التعامل معهم بجلاء، في إشارة إلى أنهم لا يعملون في مجال تقديم التخطيط المالي واسع النطاق للعملاء، غير أن مثل تلك المعلومات تظل مدفونة في خضم التفاصيل الدقيقة الكثيرة.
ويقول آدم ناش، المدير التنفيذي لشركة «ويلث - فرونت» وهي من شركات الاستشارة الآلية التي تدير أصولا بأكثر من 3 مليار دولار: «إن الوكيل الائتماني لا علاقة له بأنواع الخدمات التي تقدمها، بل بجودة تلك الخدمات، وهناك مخططون ماليون يساعدون العملاء على معرفة نوع المنزل الذي يمكنهم شراؤه، وليس مطلوبا من الجميع فعل ذلك».
وتقول الجهات الرقابية في ولاية ماساشوستس وغيرها من النقاد، إنه بوسع المستشارين الماليين المضي قدما، نحو تقييم الأصول المتواجدة في مختلف الأماكن قبل الاستثمار في أموال العملاء، ولدى شركتي «بترمنت» و«ويلث – فرونت» التكنولوجيا التي تتيح للعملاء الاتصال بأكبر عدد من الحسابات بالخدمات التي يقدمونها كما يروق لهم، مما يمنح الشركات مزية المراقبة والإشراف على أصول العملاء، ولكنهم لا يدرجون ذلك حتى الآن ضمن تحليلات الاستثمار لديهم.
فما المدى الحقيقي المسموح للمستشارين الآليين بالعمل من خلاله؟ لا يوضح القانون أو السوابق القانونية الحاكمة لمستشاري الاستثمار، والتي تشكل واجبات الوكلاء، مثل تلك المسألة على وجه التحديد، ولكن كثيرا من خبراء القانون يبدو أنهم يوافقون على أن توفير المشورة حيال جزء من الحياة المالية للمستثمر هو أمر لا ضير منه إطلاقا.
ويقول ميرسر بولارد، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة ميسيسيبي: «ليس من غير المألوف للعملاء حجب المعلومات علنا أو سرا عن مستشاريهم الماليين والمتعلقة ببعض الأصول الأخرى، على سبيل المثال، إذا قال مستثمر يبلغ من العمر 35 عاما: (أنا لن أخبرك عن الأصول الأخرى التي أمتلكها وأريد الاستثمار في مبلغ 100 ألف دولار لأجل تقاعدي)، يمكنك تنفيذ ذلك من خلال الإفصاح عن أن ذلك التخصيص قد يختلف إذا ما علمت بكافة الأصول الأخرى التي يمتلكها العميل».
وقالت كارا شتارين، المفوضة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصة، مؤخرا إن فكرة الروبوت الذي يولد المشورة تعارض من دون شك وجهات النظر التقليدية حول الوكيل الائتماني، والتي تدور حول العلاقات البشرية.
وأضافت في خطاب لها في نوفمبر (تشرين الثاني): «ينبغي علينا طرح السؤال حول ما إذا كان يمكن وضع المستشارين الآليين بمنتهى الدقة ضمن حزمة القوانين الموجودة لدينا، أو هل هناك حاجة إلى بعض التعديلات والمراجعات؟»
وقالت ماري جو وايت، رئيسة لجنة الأوراق المالية والبورصة، في خطاب لها في مارس (آذار)، إنه بوصفه جزءا من جهود اللجنة في مراقبة نماذج الاستثمار الآلي الناشئة، فإن أعضاء من البرنامج التجريبي في اللجنة كانوا يراجعون موقف المستشارين الآليين. وأضافت: «من خلال عمليات التفتيش هذه، نعمل على تعميق معرفتنا بمجموعة الخدمات المقدمة، إلى جانب التحديات المتعلقة بمختلف النماذج الآلية للعمل».
وفي مايو (أيار) الماضي، أصدرت لجنة الأوراق المالية والبورصة إلى جانب هيئة تنظيم الصناعة المالية، تنبيها للمستثمرين حول خدمات الاستثمار الآلية، وسلط التنبيه الضوء على أبرز المخاطر والقيود، وعلى سبيل المثال، من شأن تلك الخدمات أن تشير إلى مزيج معين من الاستثمارات، كما تقول اللجنة، ولكنها لا تدرك أن المستثمر يحتاج إلى بعض من الأموال خلال بضع سنوات لشراء منزل جديد.
كما أن هناك سلالة هجينة من المستشارين الآليين، في وجود المستشارين البشريين الذين يعتمدون بشكل كبير على المحافظ المالية الحاسوبية، وتشمل هذه خدمات شركات مثل «بيرسونال كابيتال»، و«فانغارد بيرسونال الاستشارية».
وأصدرت هيئة تنظيم الصناعة المالية تقريرا الشهر الماضي، توفر من خلاله التوجيهات للمستثمرين والمستشارين الذين يستخدمون خدمات الاستشارات الآلية، وأشار التقرير إلى أن المستثمرين يقدرون ما إذا كانت المؤسسة تجمع ما يكفي من المعلومات لتفهم احتياجاتها وحجم المخاطر.
ويقول التقرير إن شركة «سيرولي وشركاه»، وهي من المؤسسات البحثية، قد عقدت مقارنة بين مزيج الأسهم مقابل السندات عبر 7 من موفري خدمات الاستشارات الرقمية، استنادا إلى 27 عاما من الاستثمار بغرض التقاعد. وتراوحت مخصصات الأسهم المقترحة بين الارتفاع وصولا إلى 90 في المائة، والانخفاض حتى 51 في المائة.
وقد كتبت ميلاني فين، المحامية السابقة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، وتعمل ممثلة قانونية حاليا لبعض المؤسسات المالية، ورقتين بحثيتين حول أهمية المستشارين الآليين. وكانت الورقة البحثية الأولى بتكليف من المستثمرين المتحدين، وهي من مؤسسات إدارة الاستثمار، وتعكس أكبر مخاوف السيدة فين تلك التي لدى هيئة الرقابة المالية في ماساشوستس «أن المستشارين الآليين لا يأخذون بعين الاعتبار المحفظة المالية الكاملة للعميل قبل وضع التوصيات»، كما تقول المحامية الفيدرالية السابقة إن بعض من موفري تلك الخدمات الرقمية لا تخلو خدماتهم من النزاعات وتضارب المصالح، وإن الاتفاقيات التي يبرمونها تضع المسؤولية بكاملها على عاتق العملاء من حيث تحديد ما إذا كانت استراتيجية الاستثمار مفيدة لذلك العميل من عدمها.
وأضافت السيدة فين: «يبدو أن المستشارين الآليين يحاولون الالتفاف بطريقة ما حول القوانين الائتمانية السارية، كما يبدو أنهم يلقون بالكثير من المسؤوليات على عاتق المستثمرين، وهو أمر مقبول، ولكنه يثير التساؤلات حول الكيفية التي يمثلون بها أنفسهم».
بالنسبة للمستثمرين الذين يفكرون في استخدام خدمات المستشارين الآليين، لعل الأمر الأكثر أهمية يكمن في التفهم الكامل لحدودهم وقدراتهم. تقول السيدة فين أخيرا: «يجب على المستهلكين الحذر والحيطة حيال ما تفعله تلك الشركات وما لا تفعله، ومن ثم يتخذون قراراتهم بناء على ذلك».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو، لكن القطاعات الأكثر تضرراً حساسة أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة، لذا فإن خفض تكاليف الاقتراض قد يعوّض ضغوط انخفاض الأسعار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً جمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي، ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دراسة تأثيرها المحتمل، رغم أن النتائج غالباً ما تتباين نظراً إلى تعدد مستويات تأثير الحواجز التجارية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

وأظهرت دراسة أجراها خبراء البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض الطلب الناتج عن الرسوم الجمركية يفوق أي تأثيرات إيجابية للعرض على التضخم، مما يؤدي إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار.

وأشارت المدونة التي لا تعكس بالضرورة موقف البنك المركزي الأوروبي الرسمي، إلى أن «مستوى أسعار المستهلك انخفض بنحو 0.1 في المائة في أدنى مستوياته، بعد نحو عام ونصف العام من مفاجأة تجارية بسبب التعريفات الجمركية التي أدت إلى خفض صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنسبة 1 في المائة». وقد شهدت البيانات التجارية تقلبات خلال العام الماضي، إذ سارعت الشركات إلى زيادة مشترياتها لتفادي الرسوم الجمركية، التي بلغت 15 في المائة حداً أدنى على السلع الأوروبية المستوردة، قبل أن تقلل المخزونات لاحقاً.

ومع ذلك، شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفاضاً في صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنحو 6.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، دون الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، ما يثير مخاوف بعض صناع السياسات من استمرار هبوط التضخم.

وأشار التقرير إلى جانب إيجابي للبنك المركزي الأوروبي، وهو أن القطاعات الأكثر تضرراً من صدمة الرسوم الجمركية هي نفسها الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، وتشمل قطاعات الآلات، والسيارات، والكيماويات.

وأوضح التقرير أن الإنتاج قد يشهد انخفاضاً حاداً بسبب الرسوم الجمركية، لكنه قادر على التعافي بقوة في حال انخفاض تكاليف الاقتراض.

وقال الاقتصاديون: «وجدنا أن هذا النمط ينطبق على نحو 60 في المائة من القطاعات التي درسناها، والتي تمثّل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ومن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة».


أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين.

وأضاف بيسنت، في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين، أن مسؤولين من أكبر اقتصادين في العالم ناقشوا الاستعدادات للاجتماع رفيع المستوى المقبل بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ. وقال في المنشور نفسه: «نتطلع إلى استمرار التعاون البنّاء بين الجانبين، وإلى الحفاظ على زخم التقدم الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد لقائنا المباشر المقبل». ولم تُدلِ وزارة الخزانة بأي تعليق فوري حول موعد أو مكان لقاء بيسنت مع هي.

ومن المرجح أن يُعقد أي اجتماع من هذا القبيل خلال الأسابيع المقبلة، مما يُمهد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في أبريل (نيسان). وتحدث بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مع هي ليفنغ عبر الجوال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفق الجانبان على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الصينية الرسمية آنذاك.

وكان آخر لقاء جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ناقش الجانبان اتفاقية إطارية وافقت بموجبها بكين على تأجيل ضوابط التصدير على إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وألغت واشنطن تعريفة جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الصينية.

وقد صرّح وزير الخزانة الأميركي في الأسابيع الأخيرة بأن الصين تسير على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي.

• صعود حذر في بورصة شيكاغو

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو يوم الثلاثاء، حيث عدّل المتداولون مراكزهم قبيل صدور تقرير وزارة الزراعة الأميركية عن المحاصيل في وقت لاحق من اليوم، إلا أن المنافسة الكبيرة من البرازيل حدّت من المكاسب.

وارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 11.11 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينيتش. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد أكدت، يوم الاثنين، مبيعات تصدير خاصة لـ264 ألف طن متري من فول الصويا الأميركي إلى الصين لشحنها في الموسم التسويقي 2025 - 2026، إلا أن ردود فعل السوق كانت فاترة.

ولا يزال التجار متشككين بشأن مشتريات الصين الإضافية بعد تصريح الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن الصين تدرس زيادة واردات فول الصويا الأميركي إلى 20 مليون طن متري للموسم الحالي، نظراً لارتفاع الأسعار الذي يجعل فول الصويا الأميركي أقل جدوى اقتصادية.

وقال فيتور بيستويا، المحلل في رابوبنك: «السوق تنتظر تقرير وزارة الزراعة الأميركية، خصوصاً بيانات فول الصويا البرازيلية. فهذا التقرير سيؤثر بشكل كبير على العرض والطلب».

وأضاف بيستويا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن محصول المناطق الشمالية من ماتو غروسو يعاني من رطوبة زائدة، بينما تشهد ريو غراندي دو سول الجنوبية ذبول المحاصيل بعد أكثر من 30 يوماً من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالطقس، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترفع وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لحصاد فول الصويا في البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 179.4 مليون طن متري، مقارنةً بـ 178 مليون طن.


150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
TT

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

وأوضح الاتحاد أن المنحة الأولى والتي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي، بقيمة 90 مليون يورو (107.2 مليون دولار)، هي لتعزيز استثمارات شبكة الكهرباء في مصر، وتنمية قدرات الطاقة المتجددة.

أما المنحة الثانية، فتم توقيع اتفاقية بها لشركة «سكاتك» النرويجية بقيمة 35 مليون يورو لمشروع الأمونيا الخضراء بالعين السخنة.

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأوروبي حول «مستقبل الطاقة المستدامة في مصر 2040: التعاون من أجل الازدهار». بحضور رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، ومحمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وسفراء دول إسبانيا وفرنسا وممثلي البنوك الأوروبية.

وقالت رانيا المشاط، إن التحول نحو نظم طاقة مستدامة وآمنة وذات كفاءة يمثل أحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، ويأتي في إطار السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مع الالتزام بأهداف العمل المناخي.

وأوضحت المشاط أن هذا الحدث يعكس عمق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والالتزام المشترك بدعم التحول الطاقي، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة التي تفرض ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، وأمن الطاقة، وخفض الانبعاثات.

وأضافت أن الدولة المصرية تبنت رؤية طموحة لقطاع الطاقة حتى عام 2040، تقوم على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتنوعة، بما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت الوزيرة إلى أن إطلاق الشراكة الاستراتيجية، والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2024 مثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، باعتبارها أعلى مستوى من الشراكات التي يعقدها الاتحاد الأوروبي مع دول العالم، مؤكدة أن قطاع الطاقة يحتل موقعاً محورياً ضمن محاور هذه الشراكة، من خلال حزم متكاملة من التمويلات الميسّرة، وضمانات الاستثمار، والدعم الفني.

وأكدت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تضطلع بدور محوري في تنسيق الشراكات الدولية، وضمان مواءمة الاستثمارات مع الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها التحول في قطاع الطاقة، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع مؤسسات التمويل الأوروبية، وعلى رأسها بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، والتنمية.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة تجربة منصة «نوفي» باعتبارها نموذجاً وطنياً رائداً للتكامل بين قطاعات المياه، والغذاء، والطاقة، حيث نجح البرنامج خلال ثلاث سنوات في حشد نحو 5 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 غيغاواط من خلال القطاع الخاص، ما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها نموذج إقليمي في التمويل المناخي، والتنمية الخضراء.

كما أشارت إلى أهمية آلية الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+) في تحفيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وكفاءة الطاقة، وتحديث شبكات الكهرباء، إلى جانب مبادرة T - MED للتعاون عبر المتوسط في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا النظيفة.

وأكدت الوزيرة أن التحول في قطاع الطاقة جزء رئيس من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تقوم على الربط بين السياسات الاقتصادية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز دور القطاع الخاص، والتحول الأخضر، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة الصدمات العالمية.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن التزام مصر بالتحول الطاقي هو التزام طويل الأجل، ويقوم على الشراكة، والابتكار، والاستثمار المستدام، لتحقيق التنمية الاقتصادية.