25 شركة طيران تستأنف العمل في مطار بروكسل اليوم

وزير الداخليةالبلجيكي: لم أكن حذرًا في اختيار الكلمات حول فرحة المسلمين عقب الهجمات الإرهابية

طائرتا «إير باص» تستعدان للإقلاع من مطار بروكسل عقب استئناف جزئي للعمل لأول مرة منذ 22 مارس الماضي (إ.ب.أ)
طائرتا «إير باص» تستعدان للإقلاع من مطار بروكسل عقب استئناف جزئي للعمل لأول مرة منذ 22 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

25 شركة طيران تستأنف العمل في مطار بروكسل اليوم

طائرتا «إير باص» تستعدان للإقلاع من مطار بروكسل عقب استئناف جزئي للعمل لأول مرة منذ 22 مارس الماضي (إ.ب.أ)
طائرتا «إير باص» تستعدان للإقلاع من مطار بروكسل عقب استئناف جزئي للعمل لأول مرة منذ 22 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت 25 شركة طيران عن استئناف العمل من صالة المغادرة في مطار بروكسل اعتبارا من اليوم وذلك بعد ساعات من إعلان سلطات مطار العاصمة البلجيكية عن استئناف جزئي للعمل اعتبارًا من مطلع مايو (أيار) الحالي في صالة المغادرة لأول مرة منذ التفجيرات التي ضربت المطار ومحطة مترو في 22 مارس (آذار) الماضي وتسبب في مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وبناء على قرار سلطات المطار أعلنت شركات منها «بروكسل إيرلاينز» و«توماس كوك» و«جيت إير» استئناف العمل في الصالة إلى جانب شركات طيران دولية ومنها «الاتحاد الإماراتية» و«لوفتهانزا» و«الخطوط البريطانية» وغيرها عقب الإصلاحات، التي عرفتها الصالة خلال الفترة الماضية، لمحو آثار الانفجارات، والأضرار التي لحقت بالمكان. بينما ستظل 30 شركة طيران تستخدم المخيمات التي أقيمت كصالة مغادرة مؤقتة خارج المطار، ومنها شركات «دلتا إيرلاينز»، و«كي إل إم»، و«ريان إير».
وسيعمل 111 مركزًا مخصصًا للفحص والتأكد من الحقائب والمسافرين في صالة المغادرة عقب افتتاحها جزئيًا، بينما ستعمل في المخيمات 36 مكانًا مخصصًا للفحص الأولي على الأشخاص والحقائب. وقالت إدارة المطار في بيان صحافي إنه سيتم إعادة تشغيل صالة المغادرة بشكل جزئي لأول مرة عقب التفجيرات وبعد أقل من 40 يوما من العمل الدءوب والشاق للعاملين في المطار لتشغيل الجزء الأكبر من صالة المغادرة لتكون مفتوحة أمام المسافرين من جديد. وأفادت إدارة المطار بأنه عقب احتفال رمزي بإعادة افتتاح الصالة ستفتح أبوابها أمام المسافرين وستبدأ بشكل مبدئي بثلاث رحلات على أن تبدأ عمليات تحميل وتفتيش الحقائب اعتبارا من اليوم الاثنين، مناصفة بين صالة المغادرة وبين الصالة المؤقتة التي أقيمت خارج مبنى المطار عقب التفجيرات.
ووجهت إدارة المطار الشكر لكل من ساهم في إعادة العمل من جديد في المطار وقالت إن إعادة تشغيل صالة المغادرة تشكل لحظة مهمة لكل العاملين في مطار بروكسل. وكان العشرات من عائلات الضحايا والمصابين أول من سمحت لهم إدارة المطار بدخول صالة المغادرة قبل التشغيل بعد ظهر الجمعة الماضية.
من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون على حدوث تراجع في أعداد الشباب الذين يريدون السفر إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية هناك ضمن صفوف الجماعات المتشددة المسلحة، وقال أيضًا إنه كان يتوجب عليه اختيار الكلمات بشكل أفضل عندما كان يتحدث عن احتفال أعداد من المسلمين في بلجيكا عقب تفجيرات بروكسل، وأضاف الوزير في تصريحات صحافية، أنه لم يتراجع عن تصريحاته السابقة، على الأقل فيما يتعلق بالمضمون أو جوهر الرسالة، ولكن فيما يتعلق بالشكل أو باختيار الكلمات «أنا أعترف أنني كان لا بد أن أكون أكثر حذرًا». وقال جامبون: «إنه لا بد من المزيد من التركيز على هؤلاء الشباب الذين يظهرون دعمهم للإرهاب، ويجب أن نعمل من أجل كسب قلوب هؤلاء».
وأوضح يقول: «في الأشهر الأخيرة تراجعت أعداد الشباب الذين يرغبون في السفر إلى سوريا للقتال هناك، ويوجد حاليا 268 منهم من قتل أو لا يزال حيا، وهناك أربعة أشخاص في الطريق إلى هناك، و69 شخصا حاولوا السفر، وأما الذين عادوا من سوريا فقد بلغ عددهم 117 شابا. وتظهر الأرقام الأخيرة التي أعلن عنها الوزير في تصريحاته لصحيفة «زودبرس» أن إجمالي أعداد البلجيكيين من الشباب الذي سافروا أو حاولوا السفر إلى سوريا قد فاق رقم الـ500 وهو رقم كبير مقارنة بعدد سكان بلجيكا الذي يصل إلى 11 مليون نسمة، بينما دول أخرى تشكل أكثر من خمسة أضعاف، أو ستة أضعاف عدد سكان بلجيكا مثل فرنسا وبريطانيا، وعلى الرغم من ذلك يزيد عدد من سافر منها إلى القتال في الخارج بنسب محدودة، ولاتصل إلى ضعف الرقم البلجيكي. وكان الوزير قد صرح في وقت سابق أن جزءا كبيرا من المسلمين رقصوا وفرحوا عقب تفجيرات بروكسل، وهي تصريحات اثارت جدلا واسعا وأدانتها الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا ووصفتها أحزاب بلجيكية بأنها مثيرة للقلق وعاد الوزير وقال إنه لم يكن يقصد التعميم. ولا تختلف الأرقام التي أعلن عنها الوزير عن أرقام رسمية صدرت عن البرلمان البلجيكي في فبراير (شباط) الماضي، وفقًا لهذه للأرقام، فهناك 269 شخصًا يقاتلون حاليًا في سوريا، وهناك ستة أشخاص هم في الطريق إلى جبهة القتال و117 عادوا بالفعل من هناك، و59 شخصا فشلت محاولاتهم للانضمام إلى صفوف الجماعات المسلحة. وعن أي المقاطعات البلجيكية التي خرج منها هؤلاء، فإن مقاطعة بروكسل العاصمة وما تضمه من بلديات معروفة مثل مولنبيك وشخاربيك وغيرهما، فقد بلغ إجمالي من سافر من مقاطعة بروكسل 197 شخصا، منهم 112 شخصا هم الآن في سوريا، و59 شخصا عادوا إلى بلجيكا.
أما مقاطعة فلاندرا القريبة من الحدود مع هولندا وأشهر المدن فيها مدينة إنتويرب شمال البلاد فقد سافر من المقاطعة 195 شخصًا وهناك 139 يقاتلون حاليا في سوريا و36 عادوا إلى بلجيكا أما منطقة والونيا القريبة من الحدود مع فرنسا فقد سافر منها 20 شخصا منهم 14 شخصا في سوريا حتى الآن. يأتي ذلك فيما أكد وزير العمل كريس بيترس نهاية الأسبوع الماضي أمام البرلمان أن هناك تدابير سيتم اتخاذها لمنع السجناء من تلقي إعانة البطالة. وستقوم الخدمة العامة الاتحادية للعدل، بإرسال المعلومات اللازمة إلى المكتب الوطني للتشغيل.
وكانت قناة «في أر تي» التلفزيونية قد ذكرت حالة 21 شخصا مدانين في جرائم إرهابية ولا يزالون يتلقون إعانة البطالة. في حين أن هؤلاء الأشخاص لم يعد لهم الحق في ذلك، لأنه لم تعد لديهم الفرصة في سوق العمل بما أنهم داخل السجون.ومن حيث المبدأ، يتعين على المستفيد من إعانة البطالة أن يقوم بالإبلاغ عن سجنه. وإذا لم يقم بذلك، فقد يتعرض لعقوبة السجن، ويتعين عليه تسديد المبالغ المتسلمة عن طريق الخطأ.
واعترف الوزير بيترس أن النظام لا يضمن الكفاءة، وأكد أنه سيتخذ إجراءات رفقة زميله في العدل كوين جينس. واعتبارا من الربع الأول من سنة 2017، سيصبح تبادل المعلومات بين الخدمة العامة الاتحادية للعدل وبين المكتب الوطني للتشغيل تلقائيا. وفي انتظار ذلك، سيراقب مكتب التشغيل الأداء المحتمل لإعانة البطالة للأشخاص المسجونين بتهم الإرهاب استنادا إلى لائحة، وإذا لزم الأمر، سيطالب بسداد المبالغ المتسلمة. وسيقوم مفتشون من مكتب التشغيل أيضًا بزيارة السجون. وأيضًا سيتم اتخاذ تدابير بالنسبة للأشخاص الذين يحملون سوارا إلكترونيا، ولا يستطيعون مغادرة مساكنهم، لأنهم بدورهم غير متاحين في سوق العمل.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.