إحباط عملية انتحارية كانت تستهدف منزل مدير شرطة عدن

منفذها كان يقود سيارة مفخخة ويرتدي زيًا نسائيًا

انفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن (أ.ف.ب)
انفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن (أ.ف.ب)
TT

إحباط عملية انتحارية كانت تستهدف منزل مدير شرطة عدن

انفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن (أ.ف.ب)
انفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن (أ.ف.ب)

نجا مدير أمن محافظة عدن، جنوب البلاد، من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف منزله صباح أمس الخميس، فيما أصيب عدد من الأشخاص بجروح بينهم شخص من أفراد الحراسة.
وانفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع، الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن.
وقال المتحدث باسم الشرطة في عدن، عبد الرحمن النقيب لـ«الشرق الأوسط»، إن وحدة من حراسة مدير الشرطة تمكنت من إحباط العملية الإرهابية، كاشفا عن أن منفذ العملية الانتحارية كان يرتدي زيا نسائيا أثناء تنفيذه للعملية بسيارة نوع «سنتافي».
وأضاف أن حراسة البوابة الخارجية تمكنت من إطلاق النار باتجاه السيارة التي انفجرت بسائقها، مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الحراسة بجروح طفيفة، واحتراق سيارتين كانتا على مقربة من موقع الانفجار.
وأشار إلى أن سيارات الإطفاء هرعت إلى المكان، وتم إخماد نيران الحريق، فيما نفذت قوات الأمن انتشارا واسعا ونصبت نقاط تفتيش في المنطقة، في مداخل ومخارج المدينة.
وقال عبد الرحمن النقيب، إن العملية الإرهابية لن تثني أجهزة الأمن المسنودة بدعم من التحالف العربي والمقاومة الجنوبية وأبناء عدن الشرفاء كافة، عن مواصلة تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية التي حققتها في مكافحة الإرهاب، من خلال حملة الاعتقالات والمداهمات المستمرة.
وأوضح النقيب أن الحملات التي دأبت شرطة عدن على تنفيذها ضد الجماعات الإرهابية من خلال وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وعبر ضربات نوعية موفقة وموجعة، استهدفت أماكن أوكار الإرهابيين، بعد تحقيق النصر في عدن ولحج وأبين وحضرموت، وسط استمرار عمليات تجفيف منابع الإرهاب فيها.
وأشار ناطق شرطة عدن إلى أن آخر مداهمات الوحدات الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب والتابعة لشرطة عدن، مسنودة برجال المقاومة وطيران التحالف العربي، كانت مساء الأربعاء الماضي، ضمن حملة تمشيط واسعة شملت مزارع وأحواش مناطق مجاورة لعدن، منها صبر والوهط بلحج.
وأوضح أن القوات الأمنية تمكنت من خلال تلك الحملة الواسعة من ضبط راجمة صواريخ الكاتيوشا، التي أطلقت قذائفها الصاروخية في اتجاه مطار عدن الدولي الاثنين الماضي، والتي تم ضبطها أول من أمس.
وأكد أن العمليات الإرهابية تأتي انتقامًا، بعد كشف الأمن مخططهم الإرهابي عبر وثائق تم العثور عليها في أماكن تجمعاتهم، والتي تثبت تورطهم وعلاقتهم بجهات معادية وتنظيمات إرهابية يمولها المخلوع صالح والموالون له، مهمتها استهداف أمن واستقرار العاصمة عدن وبقية المحافظات المحررة، التي تواصل قوات الأمن تنفيذ حملتها الأمنية فيها لملاحقة العناصر الإرهابية، من خلال تنظيم حملة المداهمات وتجفيف منابع الإرهاب.
وتعليقا على محاولة الاغتيال، قال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية علي شائف الحريري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن مدير أمن عدن بذل كثيرا من الجهد في محاربة الإرهاب، مما أوجع هذه العناصر التي تخطط لخلق الفوضى في عدن، للقضاء على النصر العسكري الذي حققته المقاومة والتحالف، وكانت تلك (أي مرحلة الفوضى) هي الخطة الثانية للمخلوع صالح والحوثي، والتي أوكل تنفيذها لعناصرهم، وقد توقعنا حدوث ذلك عقب تحرير العاصمة عدن مباشرة.
وأردف الحريري بالقول: «كل هذه المحاولات فشلت أمام عزم أبناء المحافظات الجنوبية على محاربة الحوثي والمخلوع وقاعدتهم الإرهابية»، لافتًا إلى أن المخلوع صالح ظل 25 عامًا يستنزف العالم والإقليم باسم مكافحة الإرهاب، وبينت الأحداث الأخيرة أنه هو الراعي الرسمي للإرهاب. فقد استطاعت المقاومة الجنوبية والتحالف تطهير 3 محافظات من الإرهاب خلال 72 ساعة بقوات محدودة، وأثبتت أن القاعدة في اليمن جهاز إرهابي تابع للمخلوع صالح، على حد قوله.
إلى ذلك نجا القيادي في المقاومة الجنوبية العميد حريز الحالمي، قائد نقطة كالتكس بمدينة المنصورة بعدن، من محاولة اغتيال بمدينة الشعب غربا. وأوضح المهندس جمال مطلق قريب القيادي الحالمي أن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة العميد حريز الحالمي بعد ثوان من مغادرته السيارة، موضحًا أن العميد الحالمي أصيب إصابة متوسطة في محاولة الاغتيال، وتم نقله إلى أحد مستشفيات المدينة. وسقط جرحى آخرون بإصابات طفيفة.
وتعد محاولة اغتيال العميد الحالمي هي الثانية منذ تحرير عدن من ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، في يوليو (تموز) من العام الماضي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».