دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

يقيمون في فنادق تلبي حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
TT

دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)

توقعت دراسة حديثة، أن تبلغ أعداد المسافرين الحلال حول العالم نحو 150 مليونا بحلول عام 2020. سينفقون ما يقدر بنحو 200 مليار دولار خلال سفرهم؛ في حال تمت تلبية متطلباتهم الخاصة.
وبلغت إيرادات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014. وهو من أسرع قطاعات السفر نموًا في العالم، حيث بلغت نسبة النمو فيه 4.8 في المائة مقابل 3.8 في المائة لمجمل قطاع السفر، بدعم من النمو الاقتصادي في العالم الإسلامي الذي أعطى دفعة للمستهلكين المسلمين، والذين يتميزون بأنهم في المتوسط؛ صغار في السن، ومتعلّمون، ويمتلكون موارد للدخل أكبر ما سبق، ما أتاح زيادة في الميل لديهم نحو السفر حول العالم في العطلات.
وكشفت شركة «أماديوس» الإسبانية لقطاع السفر، عن نتائج دراسة «المسافرون الحلال 2016»، التي أجرتها شركة الأبحاث Context Consulting، بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض السفر العربي المقام في دبي، والذي يوضح المتطلبات الحالية والتوقعات المستقبلية لهذه الفئة من المسافرين، والتي تحظى بأهمية متنامية حول العالم.
وكشفت الدراسة عن ثلاثة مواضيع رئيسية تعتبر من محفزات السفر وهي: التجارب الثقافية، ومتطلبات السكن، والتفضيلات المتعلقة بالأنشطة.
* زيادة قيمة الرحلة
يخطط راغبو السفر الحلال لرحلاتهم من أجل «زيادة العائدات على الاستثمار الثقافي»، وعادة ما يعتمد المسافرون الحلال أسلوبًا فائق الدقة في تخطيط كافة تفاصيل رحلاتهم، وللنساء تأثير حقيقي في تجربة السفر.
وأضافت الدراسة، أن المسافرين أصبحوا مُحفزين أكثر لاستخدام وكلاء لتنظيم رحلات معقدة؛ والمسافرون الحلال يحبون الباقات ولكنهم يجدونها غير مرنة وتوفر الأساسيات فقط.
* مكان مناسب للإقامة
أوضحت الدراسة، أن «المسافرين الحلال» يرغبون في اختيار مكان إقامة «حلال» يمنحهم الحرية والراحة، فهم يفضلون الشقق، في ضوء فشل الكثير من الفنادق في تلبية حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام.
وقالت الدراسة بأنه «يجب أن تدعم الفنادق والمنتجعات توفير أجواء متوافقة مع الخلفية الثقافية للمسافرين».
* وجهات مناسبة للعائلة
قالت الدراسة، إن المسافرين الحلال يريدون مزيدًا من الاستكشاف خلال رحلاتهم ضمن حدودهم الخاص، فهم لديهم نشاط محدّد، واحتياجات خاصّة في السفر وبالمواصلات، وأماكن الصلاة والطعام.
و«تعتبر الخيارات المحدودة في الطعام مشكلة بالنسبة للمسافرين الحلال، فهم يريدون بدائل لتناول الطعام، والبعض منهم يبحث عن نوعية عالية، أو حتى خيارات خاصة بالذواقة، في حين يرغب آخرون أن تتاح لهم الفرصة لاختبار المطبخ المحلي ولكن بطريقة حلال».
وهناك احتياجات خاصّة للمسافرين الحلال تتعلق بالمواصلات داخل وجهاتهم، وبشكل خاص، قد يكون السائقون الخاصّون مسألة مهمة بالنسبة للزوج الذي يهتم بأن يبدو في بعض الأحيان «خبيرًا» بشؤون بلد الوجهة، ويساعده السائق الخاص في تحقيق هذا الأمر.
وتشير نتائج الدراسة، إلى الدور المؤثر للمرأة في عملية اتخاذ قرار السفر، والتخطيط وبعض المراحل اللوجستية، ويسعى «المسافرون الحلال» لاستكشاف الوجهات غير المستغلة والتمايز في تفضيلات السفر، وذلك اعتمادًا على الفروقات التي تميز بينهم في الراحة والاستكشاف والعائلة الأساسية والعائلة مع مزيد من الأفراد والباحثين منهم عن صفقات جديدة والباحثين عن البساطة.
وباعتبار أن المسافرين الحلال كثيرًا ما يكونون من منطقة الشرق الأوسط، فقد أُوليَت أهمية هناك للتفاعل البشري، وتلعب وكالات السفر ومشغلو الرحلات، والاستشاريون دورًا أساسيا في دعم تخطيط السفر.
ويجب فهم دوافع المسافرين الحلال واعتباراتهم، للتمكن من ابتكار حزمة السفر المناسبة، ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر عند تخطيط رحلات معقدة ومتعدّدة الوجهات. وهناك توجّه واضح نحو حجز جميع الرحلات والجولات وأماكن الإقامة مقدمًا، حيث إن العائلات والمجموعات لا ترغب إجمالاً في القيام برحلات غير مضمونة وموثوقة.
ونقلت الدراسة عن أنطوان مدوّر، نائب رئيس «أماديوس» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «يُعتبر المسافرون الحلال شريحة سكانية تقدم فرصًا كبيرة، وهم عبارة عن مجموعة من العائلات أو الأفراد الذين لديهم متطلبات معينة من مزودي خدمات السفر والوجهات التي يزورونها، وبعضهم يسهل كسبهم دون الحاجة لأي استثمارات كبيرة، وتغطي دراسة المسافرين الحلال 2016 التي نقدمها بعض المجالات الرئيسية التي يمكن للقطاع العمل عليها فيما يخص هذه الفئة، وبعض العروض الإضافية التي تساهم في تحسين رضا العملاء، وبالتالي تزيد من مستويات الإنفاق».
وتقدم شركات طيران تطبق الشريعة الإسلامية، خدمة الطيران الحلال، تتمثل في حظر تناول المشروبات الكحولية وتقديم الأطعمة الحلال فقط على متن طائراتها مثل شركة «راياني أير» الماليزية.
على صعيد آخر، توقع خبراء في مجال السياحة وهيئات سياحية أن يزيد عدد السائحين في دول الخليج خلال العام الجاري بأكثر من 20.5 مليون سائح.
وذكروا خلال مشاركتهم، في معرض سوق السفر العربي المنعقد في دبي، أن الإمارات وقطر وسلطنة عمان أضافت عناصر جذب كبرى للسياحة خلال الأعوام القليلة الماضية منها زيادة عدد المزارات السياحية الكبرى، وتطوير المناطق السياحية الطبيعية، إلى جانب استقطاب سلاسل الفنادق العالمية الكبرى لإدارة فنادق بالدول الخليجية.
ولفتوا إلى أن الأحداث السياسية التي تشهدها دول شمال أفريقيا وبلاد الشام أسهمت في توجه السائحين الغربيين إلى المدن الخليجية.
وقال عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي إن «الإمارة تتوقع استقطاب أكثر من 15 مليون زائر خلال العام الجاري».
وأوضح أن دبي تستهدف تحقيق نمو سنوي في أعداد الزوار بنسبة تتراوح بين 7 في المائة و9 في المائة، وصولاً لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020.
وأعلن أن الطاقة الفندقية ستصل إلى نحو 150 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2020.
وأعلنت هيئة السياحة القطرية أنها استقبلت أكثر من ثلاثة ملايين سائح خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي للدولة، متوقعة أن تتخطى هذا العدد خلال العام الجاري.
بينما تخطى عدد السائحين لسلطنة عمان العام الماضي مليوني زائر، وتتوقع أن يزيد العدد خلال العام الجاري إلى ما يزيد عن 2.5 مليون سائح.
ويقول الخبير السياحي محمد معتز الخياط إن «السياحة أصبحت رافدًا مهمًا للاقتصاد الخليجي خاصة مع سعي دول الخليج إلى تنويع موارد اقتصاداتها».
وأضاف: «السائح الذي يزور دولة خليجية سيجد كل الخدمات أمامه انطلاقا من هاتفه الجوال حيث يمكنه استخدام التطبيقات الذكية للوصول إلى فنادق بأسعار مناسبة وشركات سياحية تقوم بخدمته منذ لحظة وصوله إلى المطار حتى الفندق وتنظم له رحلات السفاري أو الرحلات البحرية».
ونبه الخياط إلى أن «تزايد أعداد السائحين القادمين إلى الخليج، يستدعي التوسع في إنشاء الفنادق خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الطلب على مواد البناء ويسهم في ارتفاع أسعارها من وقت لآخر، فضلاً عن الاحتياج لليد العاملة ما يؤدي إلى زيادة في كلفة البناء والتطوير».
ودعا الخياط إلى «مواجهة هذه التحديات ودراستها بشكل معمق من أجل الحفاظ على قطاع السياحة كرافد مهم ومستقر لاقتصادات الخليج على مدى السنوات المقبلة».
من جانبه، قال الخبير السياحي باتريك أنطاكي مدير فندق (مريديان العقة) بالفجيرة إن الإقبال الكبير من السائحين على دول الخليج، يعود إلى توافر عنصر الأمان والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع التوتر السياسي في دول عربية أخرى.
وتابع: «تبذل المؤسسات الحكومية في الإمارات جهودًا كبيرة لتنويع المقاصد السياحية، والتسويق للمدن السياحية الإماراتية، حتى أصبحت مدينة دبي علامة كبرى في مختلف المحافل السياحية والرياضية والمهرجانات الترويجية».
وأشار أنطاكي إلى أن «الإمارات نجحت في استقطاب سلاسل الفنادق العالمية التي تقدم خدمات فاخرة، لتشيد وتدير فنادق كبرى في الدولة، وهو عامل جذب مهم للسائحين خصوصًا في فئة المشاهير والشخصيات العامة والأثرياء». وأكمل «تتميز الإمارات بتوفر بنية تحتية متميزة، وشبكات طرق على أعلى مستوى، إلى جانب وصول شركات الطيران الإماراتية لمختلف دول العالم، وتقديمها خدمات طيران متميزة».
أما فريدي فريد مدير عام مجموعة فنادق جلوريا دبي فيؤكد أن «الخدمات الفندقية المتميزة التي تتوفر في الإمارات، تعد عاملاً رئيسيًا في استقطاب السائحين».
ولفت إلى أن «الفنادق القائمة في الإمارات تقدم خدمات تناسب السائحين بمختلف ثقافاتهم، ومنها الفنادق (صديقة الأسرة العربية) التي تحافظ على العادات العربية».
وتابع: «تجذب هذه النوعية من الفنادق السائحين العرب، خصوصًا السائح السعودي والخليجي، الذي يشكل نسبة كبيرة من السائحين القادمين للإمارات».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.