دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

يقيمون في فنادق تلبي حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
TT

دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)

توقعت دراسة حديثة، أن تبلغ أعداد المسافرين الحلال حول العالم نحو 150 مليونا بحلول عام 2020. سينفقون ما يقدر بنحو 200 مليار دولار خلال سفرهم؛ في حال تمت تلبية متطلباتهم الخاصة.
وبلغت إيرادات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014. وهو من أسرع قطاعات السفر نموًا في العالم، حيث بلغت نسبة النمو فيه 4.8 في المائة مقابل 3.8 في المائة لمجمل قطاع السفر، بدعم من النمو الاقتصادي في العالم الإسلامي الذي أعطى دفعة للمستهلكين المسلمين، والذين يتميزون بأنهم في المتوسط؛ صغار في السن، ومتعلّمون، ويمتلكون موارد للدخل أكبر ما سبق، ما أتاح زيادة في الميل لديهم نحو السفر حول العالم في العطلات.
وكشفت شركة «أماديوس» الإسبانية لقطاع السفر، عن نتائج دراسة «المسافرون الحلال 2016»، التي أجرتها شركة الأبحاث Context Consulting، بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض السفر العربي المقام في دبي، والذي يوضح المتطلبات الحالية والتوقعات المستقبلية لهذه الفئة من المسافرين، والتي تحظى بأهمية متنامية حول العالم.
وكشفت الدراسة عن ثلاثة مواضيع رئيسية تعتبر من محفزات السفر وهي: التجارب الثقافية، ومتطلبات السكن، والتفضيلات المتعلقة بالأنشطة.
* زيادة قيمة الرحلة
يخطط راغبو السفر الحلال لرحلاتهم من أجل «زيادة العائدات على الاستثمار الثقافي»، وعادة ما يعتمد المسافرون الحلال أسلوبًا فائق الدقة في تخطيط كافة تفاصيل رحلاتهم، وللنساء تأثير حقيقي في تجربة السفر.
وأضافت الدراسة، أن المسافرين أصبحوا مُحفزين أكثر لاستخدام وكلاء لتنظيم رحلات معقدة؛ والمسافرون الحلال يحبون الباقات ولكنهم يجدونها غير مرنة وتوفر الأساسيات فقط.
* مكان مناسب للإقامة
أوضحت الدراسة، أن «المسافرين الحلال» يرغبون في اختيار مكان إقامة «حلال» يمنحهم الحرية والراحة، فهم يفضلون الشقق، في ضوء فشل الكثير من الفنادق في تلبية حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام.
وقالت الدراسة بأنه «يجب أن تدعم الفنادق والمنتجعات توفير أجواء متوافقة مع الخلفية الثقافية للمسافرين».
* وجهات مناسبة للعائلة
قالت الدراسة، إن المسافرين الحلال يريدون مزيدًا من الاستكشاف خلال رحلاتهم ضمن حدودهم الخاص، فهم لديهم نشاط محدّد، واحتياجات خاصّة في السفر وبالمواصلات، وأماكن الصلاة والطعام.
و«تعتبر الخيارات المحدودة في الطعام مشكلة بالنسبة للمسافرين الحلال، فهم يريدون بدائل لتناول الطعام، والبعض منهم يبحث عن نوعية عالية، أو حتى خيارات خاصة بالذواقة، في حين يرغب آخرون أن تتاح لهم الفرصة لاختبار المطبخ المحلي ولكن بطريقة حلال».
وهناك احتياجات خاصّة للمسافرين الحلال تتعلق بالمواصلات داخل وجهاتهم، وبشكل خاص، قد يكون السائقون الخاصّون مسألة مهمة بالنسبة للزوج الذي يهتم بأن يبدو في بعض الأحيان «خبيرًا» بشؤون بلد الوجهة، ويساعده السائق الخاص في تحقيق هذا الأمر.
وتشير نتائج الدراسة، إلى الدور المؤثر للمرأة في عملية اتخاذ قرار السفر، والتخطيط وبعض المراحل اللوجستية، ويسعى «المسافرون الحلال» لاستكشاف الوجهات غير المستغلة والتمايز في تفضيلات السفر، وذلك اعتمادًا على الفروقات التي تميز بينهم في الراحة والاستكشاف والعائلة الأساسية والعائلة مع مزيد من الأفراد والباحثين منهم عن صفقات جديدة والباحثين عن البساطة.
وباعتبار أن المسافرين الحلال كثيرًا ما يكونون من منطقة الشرق الأوسط، فقد أُوليَت أهمية هناك للتفاعل البشري، وتلعب وكالات السفر ومشغلو الرحلات، والاستشاريون دورًا أساسيا في دعم تخطيط السفر.
ويجب فهم دوافع المسافرين الحلال واعتباراتهم، للتمكن من ابتكار حزمة السفر المناسبة، ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر عند تخطيط رحلات معقدة ومتعدّدة الوجهات. وهناك توجّه واضح نحو حجز جميع الرحلات والجولات وأماكن الإقامة مقدمًا، حيث إن العائلات والمجموعات لا ترغب إجمالاً في القيام برحلات غير مضمونة وموثوقة.
ونقلت الدراسة عن أنطوان مدوّر، نائب رئيس «أماديوس» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «يُعتبر المسافرون الحلال شريحة سكانية تقدم فرصًا كبيرة، وهم عبارة عن مجموعة من العائلات أو الأفراد الذين لديهم متطلبات معينة من مزودي خدمات السفر والوجهات التي يزورونها، وبعضهم يسهل كسبهم دون الحاجة لأي استثمارات كبيرة، وتغطي دراسة المسافرين الحلال 2016 التي نقدمها بعض المجالات الرئيسية التي يمكن للقطاع العمل عليها فيما يخص هذه الفئة، وبعض العروض الإضافية التي تساهم في تحسين رضا العملاء، وبالتالي تزيد من مستويات الإنفاق».
وتقدم شركات طيران تطبق الشريعة الإسلامية، خدمة الطيران الحلال، تتمثل في حظر تناول المشروبات الكحولية وتقديم الأطعمة الحلال فقط على متن طائراتها مثل شركة «راياني أير» الماليزية.
على صعيد آخر، توقع خبراء في مجال السياحة وهيئات سياحية أن يزيد عدد السائحين في دول الخليج خلال العام الجاري بأكثر من 20.5 مليون سائح.
وذكروا خلال مشاركتهم، في معرض سوق السفر العربي المنعقد في دبي، أن الإمارات وقطر وسلطنة عمان أضافت عناصر جذب كبرى للسياحة خلال الأعوام القليلة الماضية منها زيادة عدد المزارات السياحية الكبرى، وتطوير المناطق السياحية الطبيعية، إلى جانب استقطاب سلاسل الفنادق العالمية الكبرى لإدارة فنادق بالدول الخليجية.
ولفتوا إلى أن الأحداث السياسية التي تشهدها دول شمال أفريقيا وبلاد الشام أسهمت في توجه السائحين الغربيين إلى المدن الخليجية.
وقال عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي إن «الإمارة تتوقع استقطاب أكثر من 15 مليون زائر خلال العام الجاري».
وأوضح أن دبي تستهدف تحقيق نمو سنوي في أعداد الزوار بنسبة تتراوح بين 7 في المائة و9 في المائة، وصولاً لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020.
وأعلن أن الطاقة الفندقية ستصل إلى نحو 150 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2020.
وأعلنت هيئة السياحة القطرية أنها استقبلت أكثر من ثلاثة ملايين سائح خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي للدولة، متوقعة أن تتخطى هذا العدد خلال العام الجاري.
بينما تخطى عدد السائحين لسلطنة عمان العام الماضي مليوني زائر، وتتوقع أن يزيد العدد خلال العام الجاري إلى ما يزيد عن 2.5 مليون سائح.
ويقول الخبير السياحي محمد معتز الخياط إن «السياحة أصبحت رافدًا مهمًا للاقتصاد الخليجي خاصة مع سعي دول الخليج إلى تنويع موارد اقتصاداتها».
وأضاف: «السائح الذي يزور دولة خليجية سيجد كل الخدمات أمامه انطلاقا من هاتفه الجوال حيث يمكنه استخدام التطبيقات الذكية للوصول إلى فنادق بأسعار مناسبة وشركات سياحية تقوم بخدمته منذ لحظة وصوله إلى المطار حتى الفندق وتنظم له رحلات السفاري أو الرحلات البحرية».
ونبه الخياط إلى أن «تزايد أعداد السائحين القادمين إلى الخليج، يستدعي التوسع في إنشاء الفنادق خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الطلب على مواد البناء ويسهم في ارتفاع أسعارها من وقت لآخر، فضلاً عن الاحتياج لليد العاملة ما يؤدي إلى زيادة في كلفة البناء والتطوير».
ودعا الخياط إلى «مواجهة هذه التحديات ودراستها بشكل معمق من أجل الحفاظ على قطاع السياحة كرافد مهم ومستقر لاقتصادات الخليج على مدى السنوات المقبلة».
من جانبه، قال الخبير السياحي باتريك أنطاكي مدير فندق (مريديان العقة) بالفجيرة إن الإقبال الكبير من السائحين على دول الخليج، يعود إلى توافر عنصر الأمان والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع التوتر السياسي في دول عربية أخرى.
وتابع: «تبذل المؤسسات الحكومية في الإمارات جهودًا كبيرة لتنويع المقاصد السياحية، والتسويق للمدن السياحية الإماراتية، حتى أصبحت مدينة دبي علامة كبرى في مختلف المحافل السياحية والرياضية والمهرجانات الترويجية».
وأشار أنطاكي إلى أن «الإمارات نجحت في استقطاب سلاسل الفنادق العالمية التي تقدم خدمات فاخرة، لتشيد وتدير فنادق كبرى في الدولة، وهو عامل جذب مهم للسائحين خصوصًا في فئة المشاهير والشخصيات العامة والأثرياء». وأكمل «تتميز الإمارات بتوفر بنية تحتية متميزة، وشبكات طرق على أعلى مستوى، إلى جانب وصول شركات الطيران الإماراتية لمختلف دول العالم، وتقديمها خدمات طيران متميزة».
أما فريدي فريد مدير عام مجموعة فنادق جلوريا دبي فيؤكد أن «الخدمات الفندقية المتميزة التي تتوفر في الإمارات، تعد عاملاً رئيسيًا في استقطاب السائحين».
ولفت إلى أن «الفنادق القائمة في الإمارات تقدم خدمات تناسب السائحين بمختلف ثقافاتهم، ومنها الفنادق (صديقة الأسرة العربية) التي تحافظ على العادات العربية».
وتابع: «تجذب هذه النوعية من الفنادق السائحين العرب، خصوصًا السائح السعودي والخليجي، الذي يشكل نسبة كبيرة من السائحين القادمين للإمارات».



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.